ومن النّهاية كانت البداية

باسل محمّد بن خضراء

ومن النّهاية كانت البداية

المؤلف:

باسل محمّد بن خضراء

المحقق: المترجم:
الموضوع : العقائد والكلام الناشر: مركز الأبحاث العقائدية المطبعة: ستاره ISBN: 964-8629-12-9
نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

دليل الكتاب

مقدمة المركز.................................................................. ١١

إهداء........................................................................ ١٥

تمهيد......................................................................... ١٧

ومن النهاية كانت البداية...................................................... ٢١

معرفة انتهاء أُصولنا إلى السادة الحسنيين......................................... ٢٥

بداية الانطلاق نحو البحث..................................................... ٢٩

عمل يوم واحد لشراء الكتاب الذي أعجبني.................................... ٣٠

قراءة يوم وليلة وتبلور تساؤلات جديدة........................................ ٣٢

اندفاعي لمعرفة الشيعة والتشيع................................................. ٣٧

البحث حول الفرق الإسلامية................................................. ٤٠

زيارة عمل ومفاجأة لم تكن بالحسبان.......................................... ٤٢

كتاب البداية والنهاية ومواصلة الحوار.......................................... ٤٧

مصيبة أهل البيت دفعتني للبكاء................................................ ٥١

الحطّ من شأن الأنبياء عليهم‌السلام في صحيح البخاري................................. ٥٧

٥

حوار مع شيخ منطقتنا حول البخاري.......................................... ٥٩

متابعة البحث حول صحيح البخاري........................................... ٦٤

قراءتي لكتاب المراجعات....................................................... ٧١

قصد الذهاب إلى منطقة السيدة زينب عليها‌السلام..................................... ٧٥

البحث عن المكتبات الشيعية.................................................. ٧٧

في مقام السيدة زينب عليها‌السلام................................................... ٨٠

مواصلة البحث بجدّية.......................................................... ٨١

صلاتكم غير صلاتنا......................................................... ٨٦

زيارة الدكتور البوطي......................................................... ٩٣

في المكتبة الظاهرية............................................................. ٩٧

اتصال هاتفي بالسيد السراوي............................................... ١٠٣

زيارتي للسيد السراوي..................................................... ١٠٤

البحث حول حديث الثقلين................................................. ١٠٩

زيارة مفاجئة.............................................................. ١١٢

حذّرني البعض من مواصلة البحث........................................... ١١٣

عقبات في طريق البحث...................................................... ١١٧

إيمان أبي طالب............................................................ ١١٩

٦

الاهتمام بالبحث............................................................ ١٢٧

تدوين السنة............................................................... ١٢٨

أسباب منع التدوين........................................................ ١٣٠

ماذا جرى للأمّة؟............................................................ ١٣٥

حقائق تاريخية مذهلة....................................................... ١٣٧

اعتراف عمر أيقظني من الغفلة.............................................. ١٤٠

أعلام السنة ومثقفوهم...................................................... ١٤٣

مع الشيخ أبي فيصل بدران.................................................. ١٤٤

حوار مع صديقي الوهابي.................................................... ١٥١

وقفة مع الدكتور شوقي أبو خليل............................................ ١٥٩

البحث عن الدكتور شوقي أبو خليل......................................... ١٦٨

مراسلة الدكتور من حلب.................................................. ١٧٠

نص الرسالة التي أرسلتها للدكتور........................................... ١٧١

الرد كان مفاجئة لي........................................................ ١٧٤

الردّ على الردّ............................................................. ١٧٥

وصول ردّه إليَّ............................................................ ١٧٧

لقاء في مشهد الإمام الحسين عليه‌السلام............................................ ١٧٩

٧

حوار مع الأخ جمال حول مواضيع متعدّدة.................................... ١٨٢

الحوار مع الشيخ محمود الحوت.............................................. ١٩٣

معاناتي في طلب العمل....................................................... ٢٠٣

مجيء مدير الشركة إلى بيتنا................................................. ٢٠٥

كرامة إلهية حصلت أمامي.................................................... ٢٠٩

حوار حول مؤتمر الوحدة الإسلامية........................................... ٢١٣

الصحابة عند أهل السنة.................................................... ٢١٥

من هو الصحابي........................................................... ٢١٧

الصحابي عند الإمامية...................................................... ٢٢١

وانكشف الزيف............................................................ ٢٢٧

زيف « مُروا أبابكر ليصلّ بالناس »......................................... ٢٢٧

زيف الشورى............................................................. ٢٢٩

السقيفة وما أدراكم ما السقيفة.............................................. ٢٣٠

من لم يبايع ومن لم يكن موجوداً............................................. ٢٣٣

أبرز العوامل التي دفعتني للتشيّع هي آية التبليغ................................ ٢٣٥

وأعلنت التشيع............................................................. ٢٣٩

سألني صديقي عن المتعة...................................................... ٢٤٣

٨

معنى المتعة................................................................. ٢٤٤

معناها في القرآن........................................................... ٢٤٥

المعنى الفقهي وثبوته........................................................ ٢٤٦

التحريم والاباحة........................................................... ٢٤٧

المتعة عند أهل البيت عليهم‌السلام................................................. ٢٤٩

من قال باباحتها........................................................... ٢٥٠

الأثر الاجتماعي من تحريمها................................................. ٢٥٢

الحلّ موجود............................................................... ٢٥٥

الخاتمة...................................................................... ٢٥٧

مصادر الكتاب.............................................................. ٢٥٩

٩
١٠

مقدمة المركز :

إنّ طهارة القلب وخلوّه من الشوائب تعتبر من أهم الأسباب التي تدفع الباحث عن الحقيقة إلى اعتناقها حينما يجدها على خلاف ما كان يعتقده فيما سبق ..

لكن المشكلة تكمن في أنّ الكثير من الباحثين في الشؤون العقائدية يبحثون ليجمعوا الأدلّة التي تدعم ما ورثوه من معتقدات فحسب.

فهذا الصنف من الباحثين يتحكّمون من البداية بمسار بحثهم ، لئلاّ يحيد بهم عما ورثوه ، وإن صادف أن تبيّن لهم الحق على خلاف ما كانوا عليه ، فانّهم يغضون أبصارهم عنه ، وكأنهم لم يروا شيئاً ; لأنّهم لا يريدون أن يؤدّي بهم البحث إلى مواجهة موروثاتهم الدينية ، وهذا شأن الباحثين الذين يريدون أن تتماشى الحقيقة مع أهوائهم ومصالحهم الشخصية.

ولكن ، يوجد صنف آخر من الباحثين قد وطّنوا أنفسهم لتقبّل الحق مهما كلّفهم الأمر ، ولو أدّى بهم ذلك إلى التضحية بكل

١١

ممتلكاتهم ، أو الابتعاد عن الأهل والأصدقاء والأحبة.

ويمكننا عد الأستاذ باسل محمد بن خضراء الحسني من هؤلاء ، لأنه توجّه إلى البحث في الأمور العقائدية ، فلمّا وجد الحق على خلاف ما كان يقدّسه فيما سبق ، لم تأخذه في الله لومة لائم ، وهجر كل ما يصدّه عن اعتناق الحقيقة ، وواصل طريقه إلى الحق ، واقتحم جميع العقبات التي جعلها البعض في طريقه ليصدّوه عن مواصلة دربه ..

وكانت نتيجة بحثه أنه تخلّى عن مذهبه السابق والتحق بركب أهل البيت عليهم‌السلام.

ثم حاول الأستاذ باسل أن يوصل نداءه إلى إخوته من أهل السنة ، ليكونوا على بصيرة من أمرهم ، وليتحرّروا من الغفلة التي يعيشون في ظلالها نتيجة عدم اهتمامهم بصحة أو سقم ما ورثوه من أمور عقائدية ، فدوّن تجربته التي أوصلته في نهاية المطاف إلى اعتناق مذهب أهل البيت عليهم‌السلام.

وحاول الأستاذ باسل أن لا يعيقه صعوبة التعبير الأدبي عن تبيين ما وصل إليه من قضايا مهمة إلى الآخرين ، فدوّن كتابه بأسلوبه البسيط ليعبّر فيه بصدق وإخلاص عمّا لاقاه خلال رحلته من المذهب السني إلى مذهب أهل البيت عليهم‌السلام.

١٢

ويأمل المركز أن تكون أمثال هذه الكتب الني ينشرها عبر « سلسلة الرحلة إلى الثقلين » نافذة ينفتح من خلالها الشباب المثقّف على تجربة الذين أخذت الأدلّة بأيديهم إلى اعتناق مذهب أهل البيت عليهم‌السلام ، ليدفعهم ذلك إلى عدم الاكتفاء بالموروث العقائدي ، والتوجه إلى البحث من أجل نيل معتقدات مبتنية على الأسس العلمية المتينة والمرتكزات الفكرية الرصينة.

مركز الأبحاث العقائدية

فارس الحسون

 

١٣
١٤

إهداء :

إلى سيدي ومولاي رسول اللّه الأعظم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

إلى مولاي قسيم الجنة والنار حيدر الكرار عليه‌السلام.

إلى مولاتي الطاهرة الزهراء البتول عليها‌السلام.

إلى سيديَّ السبطين الزكيّين الحسن والحسين عليهما‌السلام.

إلى باقي الأئمة الحجج الكرام المعصومين عليهم‌السلام ، لا سيما صاحب الزمان ومظهر الدين ومبيد الشرك والطغيان الإمام الحجة جعلنا اللّه من أنصاره.

إلى روح والدتي الغالية التي افتقدها.

إلى كل باحث وجاد في تقصّي حقيقة سنّة الرسول الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله التي أضاعها مدَّعوا السنّة وأدخلوا فيها البدع.

باسل محمد بن خضراء الحسني

١٥
١٦

تمهيد :

الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلق الله وصفوته سيدنا النبي الأكرم محمد بن عبدالله ، وعلى آل بيته الطاهرين المعصومين آل العباء والسادة النجباء الذين لا تقبل لنا صلاة إلاّ بالصلاة عليهم والتسليم ، واللعنة على أعدائهم أجمعين.

إنّ من أهم القضايا الإسلامية ، وحتى الإنسانية ، التي تعيق حركة الفكر والحياة ، هي التعصب ، وللتعصب هذا عدّة اتجاهات ، منها السياسي والفكري ، والاجتماعي والديني.

والتعصب الديني له عدّة فروع ، من أهمها التعصب المذهبي ، والعصبية هذه هي شقاء للنفس الإنسانية ، فهي تدخل في صراع مع النفس ، ومن ثم تخرج للصراع مع المجتمع ، ولا يكون هذا الصراع محسوماً أبداً طالما أنه موجود في الطرفين أو في طرف واحد.

فالتعصب هو استبداد بالرأي ووجهات النظر ، ورفض وصدّ وجهة نظر ورأي الآخر ، وهذا يؤدّي إلى رفض موجودية الآخر ، بغضّ النظر عن ماهية التعصب ، سياسية كانت أم دينية ومذهبية ، فالمتعصب هو صاحب روح دكتاتورية متحلّية بالتسلّط والعدوان ،

١٧

وأحياناً فرض الرأي بالقوة.

وإنّنا اليوم قد أصبحنا في قرن جديد ، تطوّرت فيه مناهج البحث والمعرفة ، وأصبح بإمكان أي فرد البحث وسبر أغوار ما يريد من فكر سياسي أو ديني دون أن يتحفّظ أو أن يمنعه أحد.

ونحن اليوم في عالمنا المعاصر لسنا كالسابق حيث كان البحث والحوار مقتصراً على أفراد معينين وكان لا يحق لأحد اعتراضهم أو نقاشهم ، بل كانوا هم المتفرّدين في وضع القوانين وتفسيرها.

كما أنّ مفهوم التعصب يعدّ أمراً مدمّراً للأمّة الإسلامية ، حيث يجعلها عرضة للتفرقة والتشرذم ، ويخلق عداءً دائماً بين أطراف الأمّة الإسلامية.

ولوحظ أن العداء والتعصب لا يأتي إلاّ من نقص حاصل في النفوس ، فهو وسيلة لإخفاء الأخطاء والعيوب ، وقد قال الإمام علي عليه‌السلام : « ليكن أفضل الناس عندك من أهدى إليك عيبك أو خطأك » (١).

ويأتي التعصب أحياناً من جهل حاصل بالأُمور المحيطة ، وعدم تنشيط العقل وتفعيله ، وعدم فتح الحوار مع الآخر ، بغضّ النظر عن أفكار ورؤى الطرف الآخر.

____________

(١) شرح نهج البلاغة ، لمحمد عبده : غرر الكلم.

١٨

وبالنسبة لنا كأُمة إسلامية يجب علينا فتح الحوار والتفكر ، وقد خاطبنا الله سبحانه وتعالى ، وحثّنا مرّات عديدة على الحوار والتدبر والتفكر ، كقوله تعالى : ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَة ) (١) ، ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ) (٢) ، ( أَفَلا يَعْقِلُونَ ) (٣).

ولكننا إلى يومنا هذا لم نعرف قدر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وإلى الآن لم نستوعب مقام وأهميّة الإمام علي عليه‌السلام وأهل البيت عليهم‌السلام ، ولم نفكّر أبداً بالرسالة المحمدية وأهمّيتها وسبل بقائها نقيّة بعد عصر النبوة ، ولهذا نجد أن الكثير فسّر السنة المحمدية وفق ما ترتأيه مصلحته وهواه.

وإنّ عدم معرفة مقام النبوة والإمامة دفع جملة من الناس إلى الاعتقاد بجواز وقوع الخطأ وصدوره من الأنبياء الماضين ، وكذا خاتمهم سيدنا محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فأدّى هذا الأمر إلى القول بأن ما جاء به الخلفاء بعده صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هو أفضل مما جاء به الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فنسفوا بذلك الرسالة المحمدية وضربوا بها عرض الحائط ، زعماً منهم أنّ رسالة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أو سياسته انحصرت بوجوده ، فانطلقوا وفق ما ارتأت أنفسهم ، بانين على أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لا علم له بالسياسة!

ومن هذا المنطلق أنكر بعضهم نصّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لخلفائه ،

____________

(١) النحل : ١٢٥.

(٢) النساء : ٨٢ ، محمد : ٢٤.

(٣) يس : ٦٨.

١٩

ومنهم من أنكر الدور الرسالي لأهل البيت عليهم‌السلام بعد عصر النبوة ، ومنهم من ابتدع قانوناً مفاده أن الخلافة والنبوة لا تجتمعان في بني هاشم ، فرفضوا بالتالي ثلاثة أرباع النصوص الدينية الإلهية ، وهذا ماخلّفه التعصب المذهبي فيما بعد ذلك ، وجعلوا هالة من القداسة تحيط هؤلاء المنكرين ، واختلقوا بعض الأحاديث في مدحهم؟

وفي الوهلة الأولى قد لا يشكّ أحد بهذه الأحاديث لقربها من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولكن عندما يبحث الإنسان مع إلغاء حالة التعصب ، فإنه سيجد الحق على خلاف ما ذهب إليه هؤلاء ، وهذا ما جرى لي تقريباً.

٢٠