بحار الأنوار

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

المحقق: المترجم:
الموضوع : الحديث وعلومه الناشر: مؤسسة الوفاء
نسخة غير مصححة

فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن ، ولزوم المساجد ، والمشي مع الاخوان في الاحوائج ، والنعمة ترى على الخادم ، فانها مما يسر الصديق ويكتب العدو وأما التي في السفر فكثرة الزاد ، وطيبة ، وبذله لمن يكون معك ، وكتمانك على القوم بعد مفارقتك إياهم.

والذي بعث محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله بالحق نبيا إن الله عزوجل يرزق العبد على قدر المروة ، وإن المعونة على قدر المؤنة ، وإن الصبر لينزل على قدر شدة البلاء على المؤمن (١).

لى : عن ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أبي قتادة القمي ، عن عبدالله بن يحيى ، عن أبان الاحمر ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الناس تذاكروا عنده الفتوة إلى آخر مامر (٢).

١٠ ـ مع (٣) لى : عن الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن الحسن ابن القاسم ، عن علي بن إبراهيم المعلى ، عن محمد بن خالد ، عن عبدالله بكر ، عن موسى بن جعفر عليه‌السلام [ عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه عليهم‌السلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه‌السلام ذات يوم جالس مع أصحابه يعبئهم للحرب إذ أتاه ] (٤) شيخ من الشام فسأله عن مسائل ثم قال عليه‌السلام له : يا شيخ إن الله عزوجل خلق خلقا ضيق الدنيا عليهم نظرا لهم ، فزهدهم فيها وفي حطامها ، فرغبوا في دار السلام الذي دعاهم إليه ، وصبروا على ضيق المعيشة ، وصبروا على المكروه ، واشتاقوا إلى ما عند الله من الكرامة ، وبذلوا أنفسهم

____________________

(١) أمالى الطوسى ج ١ ص ٣٠٧ ورواه في معانى الاخبار ص ٢٥٨ إلى قوله : بفناء داره.

(٢) أمالى الصدوق ص ٣٢٩.

(٣) معانى الاخبار ص ١٩٩ ، وفى الاصل رمز الخصال وهو سهو.

(٤) ما بين العلامتين أضفناه من المصدر وكتاب المواعظ من البحار.

٣٠١

ابتغاء رضوان الله ، وكانت خاتمة أعمالهم الشهادة ، فلقوا الله وهو عنهم راض ، وعلموا أن الموت سبيل من مضى ومن بقي ، وتزودوا لآخرتهم غير الذهب والفضة ، ولبسوا الخشن ، وصبروا على القوت ، وقدموا الفضل ، وأحبوا في الله ، و أبغضوا في الله عزوجل ، اولئك المصابيح وأهل النعيم في الآخرة والسلام (١).

ما : عن الغضايري ، عن الصدوق مثله (١).

أقول : تمامه في كتاب المواعظ (٣).

١١ ـ ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي نجران رفعه إلى أبي عبدالله عليه‌السلام قال : من رقع جيبه ، وخصف نعله ، وحمل سلعته ، فقد أمن من الكبر (٤).

١٢ ـ غط : عن الفزاري ، عن محمد بن جعفر بن عبدالله ، عن محمد بن أحمد الانصاري قال : وجه قوم [ من المفوضة كام بن إبراهيم المدنى إلى أبي محمد عليه‌السلام قال كامل : فقلت في نفسي : أسأله : « لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي ، وقال بمقالتي » قال : فلما دخلت على سيدي أبي محمد عليه‌السلام نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه ، فقلت في نفسي : ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا نحن بمواساة الاخوان! وينهانا عن لبس مثله! فقال متبسما : يا كامل وحسر عن ذراعيه فاذا مسح أسود خشن على جلده ، فقال : هذا لله ، وهذا لكم الخبر (٥). ]

١٣ ـ سن : عن أبيه ، عن عبدالله بن مغيرة ، ومحمد بن سنان ، عن طلحة

____________________

(١) أمالى الصدوق ص ٢٣٨.

(٢) أمالى الطوسى ج ٢ ص ٤٩ ومثله في كتاب الغايات.

(٣) راجع ج ٧٧ ص ٣٧٦ ـ ٢٧٩.

(٤) الخصال ج ١ ص ٥٤.

(٥) غيبة الشيخ الطوسى ص ١٥٩ ، وما بين العلامتين اضفناه بقرينة صدر الخبر.

٣٠٢

ابن زيد ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه عليهم‌السلام أن عليا عليه‌السلام كان لا ينخل له الدقيق وكان علي يقول لا تزال هذه الامة بخير مالم يلبسوا لباس العجم ، ويطعموا أطعمة العجم ، فاذا فعلوا ذلك ضربهم الله بالذل (١).

١٤ ـ سن : عن نوح بن شعيب ، عن سليمان بن رشيد ، عن أبيه ، عن بشير قال : سمعت أبا الحسن عليه‌السلام يقول : العيش في السعة في المنزل ، والفضل في الخادم.

وبشير هذا هو ابن جذام رجل صدق ذكر (٢).

١٥ ـ يج : روي عن محمد بن الوليد الكرماني قال : أتيت أبا جعفر ابن الرضا عليه‌السلام فقلت : جعلني الله فداك ، ما تقول في المسك؟ فقال : إن أبي أمر أن يعمل له مسك في بان ، فكتب إليه الفضل يخبره أن الناس يعيبون ذلك عليه ، فكتب يا فضل أما علمت أن يوسف كان يلبس ديباجا مزرورا بالذهب ، ويجلس على كراسي الذهب ، فلم ينقص من حكمته شيئا ، وكذلك سليمان ، ثم أمر أن يعمل له غالية بأربعة آلاف درهم (٣).

١٦ ـ ضا : نروي أن كبر الدار من السعادة ، وكثرة المحبين من السعادة ، وموافقة الزوجة كمال السرور.

ونروي تعاهد الرجل ضيعته من المروة ، وسمن الدابة من المروة ، والاحسان إلى الخادم من المروة يكبت العدو.

وأروي أن الله تبارك وتعالى يحب الجمال والتجمل ، ويبغض البؤس و التباؤس ، وأن الله عزوجل يبغض من الرجال القاذورة ، وأنه إذا أنعم على عبده نعمة أحب أن يرى أثر ذلك النعمة.

وروي جصص الدار ، واكسح الافنية ، ونظفها ، وأسرج السراج قبل مغيب

____________________

(١) المحاسن ص ٤٤٠.

(٢) المحاسن ص ٦١١.

(٣) لم نجده في مختار الخرائج والجرائح ، ومثله في الكافى ج ٦ ص ٥١٦.

٣٠٣

الشمس ، كل ذلك ينفي الفقر ، ويزيد في الرزق (١).

١٧ ـ شى : عن أبان بن تغلب قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : أترى الله أعطى من أعطى من كرامته عليه ، ومنع من منع من هوان به عليه؟ لا ، ولكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودايع ، وجوز لهم أن يأكلوا قصدا ، ويلبسوا قصدا ، وينكحوا قصدا ، ويركبوا قصدا ، ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين ويلموا به شعثهم ، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا ، ويشرب حلالا ، ويركب وينكح حلالا ، ومن عدا ذلك كان عليه حراما.

ثم قال : « لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين » (٢) أترى الله ائتمن رجلا على مال ، له أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم ، ويجزيه فرس بعشرين درهما؟ ويشتري جارية بألف دينار ويجزيه بعشرين دينارا؟ وقال : « لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين » (٣).

١٨ ـ شى : عن يوسف بن إبراهيم قال : دخلت على أبي عبدالله عليه‌السلام و علي جبة خز وطيلسان خز ، فنظر إلى ، فقلت : جعلت فداك على جبة خز وطيلسان خز ، ما تقول فيه؟ فقال : وما بأس بالخز ، قلت : وسداه أبريسم؟ [ قال : لا بأس به ] (٤) وقد اصيب الحسين بن علي عليه‌السلام وعليه جبة خز.

ثم قال : إن عبدالله بن عباس لما بعثه أمير المؤمنين عليه‌السلام إلى الخوارج لبس أفضل ثيابه ، وتطيب بأطيب طيبه ، وركب أفضل مراكبه ، فخرج إليه فواقفهم ، فقالوا : يا ابن عباس! بينا أنت خير الناس إذا أتيتنا في لباس من لباس الجبابرة ومراكبهم؟ فتلا عليهم هذه الآية « قل من حرم زينة الله التي أخرج

____________________

(١) فقه الرضا ص ٤٨.

(٢) الاعراف : ٣١ ، الانعام : ١٤١.

(٣) تفسير العياشى ج ٢ ص ١٣.

(٤) ما بين العلامتين ساقط من الاصل.

٣٠٤

لعباده والطيبات من الرزق » (١).

البس وتجمل فان الله جميل يحب الجمال ، وليكن من حلال (٢).

١٩ ـ شى : عن العباس بن هلال الشامي (٣) عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام قال : قلت : جعلت فداك ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب ، ويلبس الخشن ويتخشع؟ قال : أما علمت أن يوسف بن يعقوب نبي ابن نبي ، كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب ، ويجلس في مجالس آل فرعون ، يحكم ، فلم يحتج الناس إلى لباسه ، وإنما احتاجوا إلى قسطه ، وإنما يحتاج من الامام إلى أن « إذا قال صدق ، وإذا وعد أنجز ، وإذا حكم عدل » إن الله لم يحرم طعاما ولا شرابا من حلال ، وإنما حرم الحرام قل أو كثر ، وقد قال : « قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق » (٤).

٢٠ ـ شى : عن أحمد بن محمد ، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : كان علي بن الحسين عليه‌السلام يلبس الثوب بخمسمائة دينار ، والمطرف بخمسين دينارا ، يشتو فيه فاذا ذهب الشتاء باعه وتصدق بثمنه.

وفي خبر عمر بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليه‌السلام أنه كان يشتري الكساء الخز بخمسين دينارا ، فاذا صار الصيف تصدق به ، لا يرى بذلك بأسا ، ويقول : « قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق » (٥).

٢١ ـ شى : عن الحكم بن عيينة قال : رأيت أبا جعفر عليه‌السلام وعليه إزار أحمر ، فأحددت النظر إليه فقال : يا أبا محمد إن هذا ليس به بأس ، ثم تلا « قل من

____________________

(١) الاعراف : ٣٢.

(٢) تفسير العياشى ج ٢ ص ١٥.

(٣) قال : قال أبوالحسن (ع) خ ل.

(٤) تفسير العياشى ج ٢ ص ١٥.

(٥) تفسير العياشى ج ٢ ص ١٦.

٣٠٥

حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق » (١).

٢٢ ـ شى : عن الوشا ، عن الرضا عليه‌السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما‌السلام يلبس الجبة والمطرف من الخز والقلنسوة ، ويبيع المطرف ويتصدق بثمنه ويقول : « قل من حرم زينة الله » الآية (٢).

٢٣ ـ مكا : مختارة من كتاب اللباس : عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن ابن عباس لما بعثه أمير المؤمنين عليه‌السلام إلى الخوارج لبس أفضل ثيابه ، وتطيب بأطيب طيبه ، وركب أفضل مراكبه ، وخرج إليهم فواقفهم فقالوا : يا ابن عباس بينا أنت خير الناس إذا أتيتنا في لباس الجبابرة ومراكبهم؟ فتلا عليهم هذه الآية « قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق » فالبس وتجمل ، فان الله جميل يحب الجمال ، وليكن من حلال (٣).

عن إسحاق بن عمار قال : سألته عليه‌السلام عن الرجل الموسر المتجمل ، يتخذ الثياب الكثيرة٣: الجباب والطيالسة والقمص (٤) ولها عدة يصون بعضها ببعض ويتجمل بها ، أيكون مسرفاً؟ فقال عليه‌السلام: إن الله يقول : « لينفق ذو سعة من سعته » (٥).

عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، عن أبيه ، عن علي عليه‌السلام قال : الدهن يظهر الغنى

____________________

(١ ـ ٢) تفسير العياشى ج ٢ ص ١٤.

(٣) مكارم الاخلاق ص ١١٠.

(٤) الجبات جمع جبة ثوب مقطوع الكم طويل يلبس فوق الثياب ، والطيالسة جمع الطيلسان كساء مدور أخضر لا أسفل له ، وسداه ـ وقيل لحمته ـ من صوف كان يلبسه الخواص من العلماء والمشايخ ، وهو من لباس العجم ، يجعلونه على أكتافهم ، والقمص جميع قميص.

(٥) الطلاق : ٧.

٣٠٦

والثياب تظهر الجمال ، وحسن الملكة يكبت الاعدا (١).

عن جعفر ، عن أبيه عليهما‌السلام قال : وقف رجل على باب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يستأذن عليه ، قال : فخرج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فوجد في حجرته ركوة فيها ماء ، فوقف يسوي لحيته وينظر إليها.

فلما رجع داخلا قالت له عائشة : يا رسول الله! أنت سيد ولد آدم! ورسول رب العالمين ، وقفت على الركوة تسوي لحيتك ورأسك؟ قال : يا عائشة إن الله يحب ـ إذا خرج المؤمن إلى أخيه ـ أن يتهيأ له وأن يتجمل (٢).

عن أبى الحسن عليه‌السلام قال : تهيئة الرجل للمرءة مما يزيد في عفتها (٣).

عن سفيان الثوري قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : أنت تروي أن علي بن أبى طالب كان يلبس الخشن ، وأنت تلبس القوهي والمروي ، قال : ويحك إن علي بن أبي طالب عليه‌السلام كان في زمان ضيق ، فاذا اتسع الزمان فأبرار الزمان أولى به (٤).

عن الحسن بن علي يعني الرضا عليه‌السلام قال : كان يوسف عليه‌السلام يلبس الديباج ويتزرر بالذهب ، ويجلس على السرير ، وإنما يذم إن كان يحتاج إلى قسطه.

وكان علي بن الحسين عليه‌السلام يلبس ثوبين في الصيف يشتريان له بخمسمائة ، ويلبس في الشتاء المطرف الخز (٥) ويباع في الصيف بخمسين دينارا

____________________

(١ ـ ٢) مكارم الاخلاق ص ١١٠.

(٣ ـ ٤) مكارم الاخلاق ص ١١١.

(٥) المطرف كمنبر ووالمطرف كمكرم : رداء من خز مربع ذو أعلام ، قال الفراء وأصله الضم لانه في المعنى مأخوذ من أطراف أى جعل في طرفيه العلمان ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروه.

٣٠٧

ويتصدق بثمنه (١).

عن عبدالله بن سنان قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : بينا أنا في الطواف إذا رجل يجذب ثوبي ، فالتفت فاذا عباد البصري ، فقال : يا جعفر بن محمد! تلبس مثل هذا الثوب وأنت في الموضع الذي أنت فيه من على؟ قال : فقلت له : ويلك هذا الثوب قوهي (٢) اشتريته بدينار وكسر ، وكان علي عليه‌السلام في زمان يستقيم له ما لبس فيه ، ولو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا هذا ، لقال الناس : هذا مراء مثل عباد (٣).

عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : ليتزين أحدكم لاخيه إذا أتاه كما يتزين للغريب الذي يحب أن يراه في أحسن الهيئة (٤).

عن أبي خداش المهري (٥) قال : مر بنا بالبصرة مولى للرضا عليه‌السلام يقال له عبيد فقال دخل قوم من أهل خراسان على أبي الحسن عليه‌السلام فقال له : إن الناس قد أنكروا عليك هذا اللباس الذي تلبسه ، قال : فقال لهم : إن يوسف بن يعقوب كان نبيا ابن نبي ابن نبي ، وكان يلبس الديباج ، ويتزرر بالذهب ، ويجلس مجالس آل فرعون ، فلم يضعه ذلك ، وإنما يذم لو احتيج منه إلى قسطه ، وإنما على الامام أنه إذا حكم عدل وإذا وعد وفى ، وإذا حدث صدق ، وإنما حرم الله الحرام بعينه ما قل منه وما كثر ، وأحل الله الحلال بعينه ما قل منه وما كثر (٦).

____________________

(١) مكارم الاخلاق ص ١١١.

(٢) كان ثيابا بيضا يجلب من قوهستان كورة بناحية كرمان.

(٣) مكارم الاخلاق ص ١١١.

(٤) مكارم الاخلاق ص ١١٢.

(٥) منسوب إلى مهرة بن حيدان بطن من قضاعة كانوا يقيمون باليمن ، وقال الشيخ في رجاله : مهرة محلة بالبصرة.

(٦) مكارم الاخلاق ص ١١٢.

٣٠٨

عن محمد بن عيسى قال : أخبرني من أخبرعنه عليه‌السلام أنه قال : إن أهل الضعف من موالي يحبون أن أجلس على اللبود ، وألبس الخشن ، وليس يحتمل الزمان ذلك (١).

١٤ ـ مكا : عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن علي بن الحسين خرج في ثياب حسان ، فرجع مسرعا يقول : يا جارية! ردي علي ثيابي فقد مشيت في ثيابي هذه ، فكأني لست علي بن الحسين ، وكان إذا مشى كأن الطير على رأسه ، لا يسبق يمينه شماله.

وعنه عليه‌السلام قال : إن الجسد إذا لبس الثوب اللين طغى (٢).

عن الحسن الصيقل قال : أخرج إلينا أبوعبدالله عليه‌السلام قميص أمير المؤمنين عليه‌السلام الذي اصيب فيه فشبرت أسفله اثني عشر شبرا ، وبدنه ثلاثة أشبار ، ويديه ثلاثة أشبار (٣).

عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إن صاحبكم ليشتري القميصين السنبلانيين ، ثم يخير غلامه فيأخذ أيهما شاء ، ثم يلبس هو الآخر ، فاذا جاوز أصابعه قطعه ، وإذا جاوز كفيه حذفه (٤).

عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : إن عليا أمير المؤمنين عليه‌السلام اشترى بالعراق قميصا سنبلانيا غليظا بأربعة دارهم فقطع كميه إلى حيث يبلغ أصابعه مشمرا إلى نصف ساقه ، فلما لبسه حمد الله وأثنى عليه.

وقال : ألا اريكم؟ قلت : بلى ، فدعا به ، فاذا كمه ثلاثة أشبار ، وبدنه ثلاثة أشبار ، وطوله ستة أشبار (٥).

من كتاب زهد أمير المؤمنين عليه‌السلام عن الاصبغ بن نباتة قال : خرجنا مع

____________________

(١) مكارم الاخلاق ص ١١٢.

(٢ ـ ٣) مكارم الاخلاق ص ١٢٧.

(٤ ـ ٥) مكارم الاخلاق ص ١٢٨.

٣٠٩

علي عليه‌السلام حتى أتينا التمارين فقال : لا تنصبوا قوصوة على قوصوة (١) ثم مضى حتى أتينا إلى اللحامين فقال : لا تنفخوا في اللحم ، ثم مضى حتى أتى إلى سوق السمك فقال : لا تبيعوا الجري ولا المارماهي ولا الطافي ، ثم مضى حتى أتى البزازين فساوم رجلا بثوبين ومعه قنبر ، فقال : بعني ثوبين ، فقال الرجل : ماعندي يا أمير المؤمنين.

فانصرف حتى أتى غلاما فقال : بعني ثوبين فما كسه الغلام ، حتى اتفقا على سبعة دراهم ، ثوب بأربعة دراهم ، وثوب بثلاثة دراهم ، فقال لغلامه قنبر : اختر أحد الثوبين ، فاختار الذي بأربعة ولبس هو الذي بثلاثة دراهم ، وقال : الحمد لله الذي كسانى ما اواري به عورتي ، وأتجمل به في خلقه ، ثم أتى المسجد الاكبر فكوم كومة من حصباء ، فاستلقى عليها ، فجاء أبوالغلام فقال : إن ابني لم يعرفك ، وهذا درهمان ربحهما عليك ، فخذهما ، فقال علي عليه‌السلام : ما كنت لافعل : ما كسته وما كسني ، واتفقنا على رضى (٢).

عن أبي مسعدة قال : رأيت عليا عليه‌السلام خرج من القصر ، فدنوت منه فسلمت عليه فوقع يده على يدي ، ثم مشى حتى أتى دار فرات ، فاشترى منه قميصا سنبلانيا بثلاثة دراهم أو أربعة دراهم ، فلبسه وكان كمه كفاف يده (٣).

عن وشيكة ، قال : رأيت عليا عليه‌السلام يتزر فوق سرته ، ويرفع إزاره إلى أنصاف ساقيه ، وبيده درة يدور في السوق ، يقول : اتقوا الله وأوفوا الكيل كأنه معلم صبيان (٤).

عن مجمع قال : إن عليا أخرج سيفه فقال : من يرتهن سيفي هذا ، أما لو كان لي قميص ما رهنته ، فرهنه بثلاثة دراهم ، فاشترى قميصا سنبلانيا (٥) كمه

____________________

(١) القوصرة : وعاء من قصب يرفع فيه التمر ، من البوارى.

(٢ ـ ٤) مكارم الاخلاق ص ١٢٩.

(٥) السنبلانى وصف لمقدار القميص ، يقال قميس سنبلانى أى سابغ الطول ، ولعله منسوب إلى سنبلان من بلاد الروم كان المعهود فيه طول القمص.

٣١٠

إلى نصف ذراعيه وطوله إلى نصف ساقيه (١).

عن عبدالله بن أبي الهذيل قال : رأيت على علي عليه‌السلام قميصا زابيا (٢) إذا مد طرف كمه بلغ ظفره ، وإذا أرسله كان إلى ساعده (٣).

عن أبي الاشعث العبرى ، عن أبيه قال : رأيت عليا اغتسل في الفرات يوم الجمعة ، ثم ابتاع قميص كرابيس بثلاثة دراهم ، فصلى بالناس فيه الجمعة ، وما خيط جربانه (٤).

عن سالم بن مكرم عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن عليا كان عندكم فأتى بني ديوار (٥) فاشترى ثلاثة أثواب بدينار : القميص إلى فوق الكعب ، والازار إلى نصف الساق ، والرداء من قدامه إلى ثدييه ، ومن خلفه إلى إليتيه ، فلبسها ثم رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله.

ثم قال : هذا اللباس الذي ينبغي أن تلبسوه ، ولكن لا نقدر أن نلبس هذا اليوم

____________________

(١) مكارم الاخلاق ص ١٢٩.

(٢) الزاب : كورة بالموصل وبلد بالاندلس والزابى منسوب اليه ، والزاب اسم مواضع اخر كثيرة.

(٣) المصدر ص ١٢٩.

(٤) مكارم الاخلاق ص ١٣٠ والجربان معرب كريبان.

(٥) كذا في الاصل ، وهكذا المصدر ، وفيه « فأتى به دينار » خ ل ورواه الكلينى في الكافى ج ٦ ص ٤٥٦ ، وهكذا نقله في الوسائل تحت الرقم ٥٨٤٥ في أحكام الملابس وفيه « بنى ديوان » ونقل عن الوافى « فاتى ببرد نوار » وقال في بيانه : النوار النيلج الذى يصبغ به ، وكلها تصحيف ، وقول الوافى. « برد نوار » لا معنى له ، فانه أن أتى عليه‌السلام بالبرد ، فكيف اشترى القميص والبرد ثوب غير مخيط ، والقميص مخيط ، و المجال لا يسعنى أن أتحرره.

٣١١

لو فعلنا ، لقالوا مجنون ، أو لقالوا مراء ، فاذا قام قائمنا كان هذا اللباس (١).

عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سمعته يقول : إذا هبطتم وادي مكة فالبسوا خلقان ثيابكم أو سمل ثيابكم أو خشن ثيابكم ، فانه لن يهبط وادي مكة أحد ليس في قلبه شئ من الكبر إلا غفر الله له ، فقال عبدالله بن أبي يعفور : ماحد الكبر؟ قال : الرجل ينظر إلى نفسه إذا لبس الثوب الحسن يشتهي أن يرى عليه ، ثم قال : « بل الانسان على نفسه بصيرة (٢).

عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله قال : كان لابي ثوبان خشنان يصلي فيهما صلاته ، فاذا أراد أن يسأل الله حاجة لبسهما وسأل حاجته (٣).

في ترقيع الثياب :

عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : خطب علي الناس وعليه إزار كرباس غليظ ، مرقوع بصوف ، فقيل له في ذلك ، فقال : يخشع القلب ، و يقتدي به المؤمن (٤).

عن عبدالله بن عباس : لما رجع من البصرة ، وحمل المال ودخل الكوفة وجد أمير المؤمنين عليه‌السلام قائما في السوق وهو ينادي بنفسه : معاشر الناس من أصبناه بعد يومنا يبيع الجرى والطافي والمارماهي علوناه بدرتنا هذه ، وكان يقال لدرته السبتية.

قال ابن عباس : فسلمت عليه فرد على السلام ، ثم قال : يا ابن عباس! ما فعل المال؟ فقلت : ها هو يا أمير المؤمنين ، وحملته إليه ، فقر بني ورحب بي ثم أتاه مناد ومعه سيفه ينادي عليه بسبعة دراهم ، فقال : لو كان لي في بيت مال المسلمين ثمن سواك أراك ما بعته ، فباعه واشترى قميصا بأربعة دراهم له ، وتصدق

____________________

(١) مكارم الاخلاق ص ١٣٠.

(٢) القيامة : ١٤.

(٣ ـ ٤) مكارم الاخلاق ص ١٣١.

٣١٢

بدرهمين ، وأضافني بدرهم ثلاثة أيام (١).

عن زيد بن شريك قال : أخرج علي عليه ذات يوم سيفه فقال : من يبتاع مني سيفي هذا؟ فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته (٢).

عن الفضل بن كثير قال : رأيت على أبي عبدالله عليه‌السلام ثوبا خلقا مرقوعا فنظرت إليه فقال لي : مالك؟ انظر في ذلك الكتاب ـ وثم كتاب ـ فنظرت فيه فاذا فيه : لا جديد لمن لا خلق له (٣).

وفي رواية : رئي على علي عليه‌السلام إزار خلق مرقوع ، فقيل له في ذلك ، فقال : يخشع له القلب ، وتذل به النفس ، ويقتدي به المؤمنون (٤).

في الاقتصاد في اللباس :

عن معاوية بن وهب قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : الرجل يكون قد غني دهره ، وله مال وهيئة في لباسه ونخوة ، ثم يذهب ماله ويتغير حاله ، فيكره أن يشمت به عدوه ، فيتكلف ما يتهيأ به ، قال : « لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله (٥) » على قدر حاله (٦).

في لباس الشهرة (٧).

١٥ ـ مكا : عن أبي عبدالله عليه قال : كفى بالرجل خزيا أن يلبس ثوبا مشهرا ويركب دابة مشهرة (٨).

____________________

(١ ـ ٣) مكارم الاخلاق ص ١٣١.

(٤) مكارم الاخلاق ص ١٣٢.

(٥) الطلاق : ٧.

(٦) مكارم الاخلاق ص ١٣٢.

(٧) العنوان من كتاب المكارم للطبرسى كسوابقه.

(٨) مكارم الاخلاق ص ١٣٣.

٣١٣

عنه عليه‌السلام قال : إن الله يبغض شهرة اللباس (١)

دخل عباد بن كثير البصري على أبي عبدالله عليه‌السلام وعليه ثياب الشهرة : فقال : يا عباد ما هذه الثياب؟ قال : يا أبا عبدالله تعيب على هذا؟ قال : نعم ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من لبس ثياب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثياب الذل يوم القيامة قال عباد : من حدثك بهذا؟ قال : يا عباد تتهمني؟ حدثني والله آبائي عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (٢).

عن أبي الحسن الاول عليه‌السلام : قال : لم يكن شئ أبغض إليه من لبس الثوب المشهور ، وكان يأمر بالثوب الجديد فيغمس في الماء فيلبسه (٣).

عن محمد بن الحسين بن كثير قال : رأيت على أبي عبدالله عليه‌السلام جبة صوف بين قميصين غليظين ، فقلت له في ذلك ، فقال : رأيت أبي يلبسها ، وإنا إذا أردنا أن نصلي لبسنا أخشن ثيابنا (٤).

عن معمر بن خلاد قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه‌السلام يقول : والله لان صرت إلى هذا الامر لاكلن الجشب بعد الطيب ، ولالبسن الخشن بعد اللين ، ولاتعبن بعد الدعة ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في وصيته لابي ذر : يا أبا ذر إني ألبس الغليظ ، وأجلس على الارض ، وألعق أصابعي ، وأركب الحمار بغير سرج ، و أردف خلفي ، فمن رغب عن سنتي فليس مني!

يا أبا ذر البس الخشن من اللباس ، والصفيق من الثياب ، لئلا يجد الفخر فيك مسلكا (٥).

من كتاب زهد أمير المؤمنين عليه‌السلام عن عقبة بن علقمة قال : دخلت على أمير ـ المؤمنين عليه‌السلام فاذا بين يديه لبن حامض قد آذاني حموضته ، وكسر يابسة ، قلت : يا أمير المؤمنين أتأكل مثل هذا؟ فقال لي. يا أبا الجنود ، إني أدركت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله

____________________

(١) مكارم الاخلاق ص ١٣٣.

(٢ و ٣) مكارم الاخلاق ص ١٣٤.

(٤ ـ ٥) مكارم الاخلاق ص ١٣٢.

٣١٤

يأكل أيبس من هذا ، ويلبس أخشن من هذا ، فان لم آخذ بما أخذ به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خفت أن لا ألحق به (١).

٢٦ ـ كش : عن حمدويه بن نصير ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن أسباط قال : قال سفيان بن عيينة لابي عبدالله عليه‌السلام إنه يروى أن علي بن أبي طالب عليه‌السلام كان يلبس الخشن من الثياب ، وأنت تلبس القوهي المروي (٢)؟ قال : ويحك! إن عليا عليه‌السلام كان في زمان ضيق ، فاذا اتسع الزمان فأبرار الزمان أولى به (٣).

٢٧ ـ كش : عن محمد بن مسعود ، عن الحسين بن إشكيب ، عن الحسن بن الحسين المروزي ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن أحمد بن عمر قال : سمعت بعض أصحاب أبي عبداله عليه‌السلام يحدث أن سفيان الثوري دخل على أبي عبدالله عليه‌السلام وعليه ثياب جياد ، فقال : يا أبا عبدالله إن آباءك لم يكونوا يلبسون مثل هذا الثياب! فقال له : إن آبائي كانوا يلبسون ذاك في زمان مقفر ، وهذا زمان قد أرخت الدنيا عزاليها (٤) فأحق أهلها بها أبرارها (٥).

٢٨ ـ كش : عن محمد بن مسعود ، عن عبدالله بن محمد الوشاء ، عن ابن سنان قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : بينا أنا في الطواف. إذا رجل يجذب ثوبي

____________________

(١) مكارم الاخلاق ص ١٨٢.

(٢) المروى ثياب منسوبة إلى مرو بلد بخراسان وقد تفتح الراء على زنة العربى وقيل بل الثياب منسوبة إلى بلد بالعراق على شط الفرات.

(٣) رجال الكشى ص ٣٣٦ تحت الرقم ص ٢٥٧.

(٤) عزالى وعزالى بكسر اللام وفتحها جمع عزلاء : مصب الماء من الرواية و نحوها لانها في أحد خصمى المزادة لا في وسطها ، وارخاؤها يوجب سيلان الماء منها بشدة وسرعة ، يقال : أرخت السماء عزاليها ، اذا كثرت الارزاق والنعم.

(٥) رجال الكشى ص ٣٣٦.

٣١٥

فالتفت فاذا عباد البصري ، قال : يا جعفر بن محمد! تلبس مثل هذا الثوب وأنت في الموضع الذي أنت فيه من علي؟ قال : قلت : ويلك! هذا ثوب قوهي اشتريته بدينار وكسر ، وكان علي عليه‌السلام في زمان يستقيم له ما لبس ، ولو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا هذا ، لقال الناس : هذا مراء ، مثل عباد ، قال نصر : عباد بترى (١).

٢٩ ـ كش : عن محمد بن مسعود ، عن الحسن بن الحسين ، عن علي بن يونس عن حسين بن المختار قال : دخل عباد بن بكر البصري ، على أبي عبدالله عليه‌السلام وعليه ثياب شهرة غلاظ ، فقال : يا عباد ما هذه الثياب؟ فقال : يا أبا عبدالله تعيب علي هذا؟ قال : نعم ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من لبس ثياب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثياب الذل يوم القيامة.

قال عباد : من حدثك بهذا الحديث؟ قال : يا عباد تتهمني؟ حدثني آبائى عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (٢).

نقل من خط الشهيد قدس سره ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام (٣).

____________________

(١ ـ ٢) رجال الكشى ص ٣٣٥.

(٣) كذا في الاصل.

٣١٦

١١٠

* ( باب ) *

* ( كثرة الثياب ) *

١ ـ مكا : [ عن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : يكون للمؤمن عشرة أقمصة؟ قال : نعم ، قلت : وعشرين؟ قال : نعم ، وليس ذلك من السرف ، إنما السرف أن تجعل ثوب صونك ثوب بذلتك (١).

عن أبي إسحاق ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام مثله ، قال : قلت : ويكون للمؤمن مائة ثوب؟ قال : نعم.

عن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي إبراهيم الكاظم عليه‌السلام : الرجل يكون له عشرة أقمصة ، أيكون ذلك من السرف؟ فقال : لا ، ولكن ذلك أبقى لثيابه و لكن السرف أن تلبس ثوب صونك في المكان القذر ] (٢).

١١١

* ( باب نادر ) *

١ ـ خص (٣).

____________________

(١) ثياب الصون هى التى تصون العرض عن الابتذال بالتجمل ، وثياب البذلة التى تبتذلها في أوقات الخدمة والمهنة.

(٢) مكارم الاخلاق ص ١١٣.

(٣) كذا في الاصل.

٣١٧

١١٢

* ( باب ) *

* ( النهى عن التعرى بالليل والنهار ) *

١ ـ لى : [ في حديث المناهي قال : نهى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن التعري بالليل والنهار (١).

____________________

(١) أمالى الصدوق ص ٢٥٥ س ١٩.

٣١٨

١١٧

* ( باب ) *

* ( آداب لبس الثياب ونزعها وما يقال عندهما ) *

* ( وما يكره من الثياب ومدح التواضع ) *

* ( والنهى عن التبختر فيها (١) *

١ ـ ما : باسناده (٢) عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه وقف على خياط بالكوفة فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم فلبسه ، فقال : الحمد لله الذي ستر عورتي ، وكساني الرياش ، ثم قال : هكذا كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : إذا لبس قميصا (٣).

____________________

(١) عنوان الباب أضفناه من فهرست الكتاب

(٢) قال : أخبرنا ابن مخلد قال : أخبرنا ابن السماك قال : حدثنا أبوقلابة الرقاشى قال : حدثنا غارم بن الفضل أبوالنعمان قال : حدثنا مرجى أبويحيى صاحب السفط قال : وقد ذكرته لحماد بن زيد فعرفه عن معمر بن زياد أن أبا مطر حدثه قال : كنت بالكوفة فمر على رجل فقالوا هذا أمير المؤمنين على بن أبى طالب (ع) قال : فتبعته فوقف على خياط ، الحديث.

(٣) أمالى الطوسى ج ١ ص ٣٩٨.

٣١٩

٢ ـ ما : باسناده (١) عن أبي عبدالله الحسين عليه‌السلام قال : أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام أصحاب القميص ، فساوم شيخا منهم فقال : يا شيخ بعني قميصا بثلاثة دراهم ، فقال الشيخ : حبا وكرامة ، فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم ، فلبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين ، وأتى المسجد فصلى فيه ركعتين ، ثم قال : « الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس ، واؤدي فيه فريضتي وأستر به عورتي ».

فقال له رجل : يا أمير المؤمنين أعنك نروي هذا أو شئ سمعته من رسول الله (ص)؟ قال : بل شئ سمعته من رسول صلى‌الله‌عليه‌وآله سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول ذلك عند الكسون (٢).

____________________

(١) أخبرنا أبوالفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال : أخبرنا أبوالقاسم اسماعيل بن على بن على الدعبلى قال : حدثنى أبى أبوالحسن على بن رزين عثمان بن عبدالرحمان بن عبدالله بن بديل بن ورقاء ، أخو دعبل بن على الخزاعى قال : حدثنا سيدى أبوالحسن على بن موسى الرضا عن الحسين بن على عليه‌السلام الحديث.

(٢) أمالى الصدوق ج ١ ص ٣٧٥.

٣٢٠