جامع المقاصد في شرح القواعد - ج ٤

الشيخ عليّ بن الحسين بن عبد العالي الكركي

جامع المقاصد في شرح القواعد - ج ٤

المؤلف:

الشيخ عليّ بن الحسين بن عبد العالي الكركي

المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم المترجم:
الموضوع : الفقه الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
نسخة غير مصححة

ـ وقيل : إن كانت في يده ـ

______________________________________________________

الذي إن ثبت ثبت به ذلك الثمن المخصوص ، فحينئذ يكون منكرا لما يدعيه المشتري.

قلنا : كما أنه منكر بناء على ما ذكر ، كذلك هو مدع أيضا لعقد يضمن الزيادة ، فيكون مع إنكاره لما يدّعيه المشتري مدعيا عليه ثمنا مخصوصا ، اقتضاه عقد آخر ، والمشتري ينكره ، فيكون كل منهما مدعيا ومنكرا.

واحتجوا أيضا بما روي عن الصادق عليه‌السلام أنه قال في الرجل يبيع الشي‌ء ، فيقول المشتري هو بكذا وكذا بأقل مما قال البائع ، قال : « القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشي‌ء قائما بعينه » (١) ، وقد طعن فيها بالإرسال.

ويمكن الجواب بانجبارها بالشهرة وعمل الأصحاب ، فيكون العمل بمقتضاها هو الأقوى ، وإن كان القول بالتحالف لا يخلو من قوة ، واختاره شيخنا الشهيد في قواعده (٢).

قوله : ( وقيل : إن كانت في يده ).

هذا قول ابن الجنيد ، قال : وإذا حلف البائع تخيّر المشتري بين الأخذ والترك (٣) ، وحكى في التذكرة كما حكاه هنا ، ونفى عنه البأس (٤) ، ووجهه غير ظاهر ، فانّ كون السلعة في يده مع اعترافه بزوال ملكه عنها بالبيع الذي ادعاه لا أثر له في تقديم قوله ، لاعترافه بان هذه اليد ليست يد ملك ، إلا أن يقال : انه نفى ملكية المشتري السلعة إلا على الوجه المخصوص ، فتكون يده بالنسبة الى ما عدا ذلك الوجه يد ملك ، فإنه على تقدير عدم تحققه لم يتحقق السبب المخرج لها عن ملكه ، ويشكل بأن الدعوى لو تضمنت إقرارا نفذ وإن لم تنفذ الدعوى.

__________________

(١) الكافي ٥ : ١٧٤ حديث ١ ، الفقيه ٣ : ١٧١ حديث ٧٦٥ ، التهذيب ٧ : ٢٢٩ حديث ١٠٠١.

(٢) القواعد والفوائد ١ : ٤٦.

(٣) نقله عنه في المختلف : ٣٩٥.

(٤) التذكرة ١ : ٥٧٥.

٤٤١

وقول المشتري مع يمينه إن كانت السلعة تالفة ، وقيل : إن كانت في يده.

ويحتمل تقديم قول المشتري لأنه منكر ، ويحتمل التحالف وبطلان البيع.

______________________________________________________

قوله : ( وقول المشتري مع يمينه إن كانت تالفة ).

هذه تتمة القول الأول ، واحتج له بأن البائع مع التلف يدعي على المشتري مالا في ذمته ، وهو ينكره ، وبمفهوم الشرط في الرواية السالفة فإنه حجة عند المحققين مع الاعتضاد بعمل الأصحاب ، وقد سبق أنّ العمل على هذا.

قوله : ( وقيل : إن كانت في يده ).

هذا تتمة قول ابن الجنيد (١) ، ويشكل اعتبار اليد في ذلك ، فإنه معترف بابتنائها على يد البائع وسبق تملكه.

قوله : ( ويحتمل تقديم قول المشتري ، لأنه منكر ).

هذا يتم إذا جمعنا بين قول البائع والمشتري ، وأمضينا ما اتفقنا عليه ، وقدمنا قول المنكر فيما اختلفا فيه ، وتحقيقه : إن ثبوت الملك للمشتري وانتقاله عن البائع أمر متفق عليه ، وكذا استحقاق ما يقرّ به المشتري ، ويبقى الزائد يدعيه البائع ، وينكره المشتري ، فيقدم قوله بيمينه.

لكن يشكل ، بأن قول كل واحد منهما مناف لقول الآخر ، حيث أن كل واحد منهما شخّص دعواه بما ينافي دعوى الآخر.

قوله : ( ويحتمل التحالف وبطلان البيع ).

لما ذكرناه من أن كلا منهما مدع ومنكر ، ومع قيام البينتين على الدعويين تعارضتا فتجري فيهما أحكام التعارض ، وإنما يبطل البيع مع التحالف ، لانتفاء كل من دعوى البائع والمشتري بيمين صاحبه.

__________________

(١) نقله عنه في المختلف : ٣٩٥.

٤٤٢

فيحتمل استحباب تقديم البائع في الإحلاف ، لعود الملك اليه فجانبه أقوى ، والمشتري ، لأنه ينكر الزيادة ، والتساوي ، لأن كلا منهما مدع ومدّعى عليه ، فان البائع يدعي الزيادة وينكر تملك المبيع بدونها ، والمشتري بالعكس فيقرع.

ثم يحتمل أن يحلف كل منهما يمينا واحدة جامعة بين النفي والإثبات ، ـ فيقول البائع : ما بعت بعشرة بل بعشرين ، ويقول المشتري : ما‌

______________________________________________________

قوله : ( فيحتمل استحباب تقديم البائع في الإحلاف ، لعود الملك اليه ، فجانبه أقوى ).

أي : لعود الملك اليه بعد التحالف ، فهو في قوة صاحب اليد ، لأن الحال آئل الى ذلك ، وصاحب اليد أقوى بالنسبة إلى الآخر ، فهو أحق باليمين ، ولما لم ينهض الدليل على الوجوب كان ذلك على الاستحباب ، وأشار بقوله : ( فيحتمل ) بالفاء الى تفريع هذه الاحتمالات على ما قبله.

قوله : ( والمشتري ، لأنه ينكر الزيادة ).

فهو أقوى ، لأنه منكر ، ولأنه إذا نكل وجب الثمن الذي ادعاه البائع ، وانفصل الحكم.

قوله : ( والتساوي ، لأن كلا منهما مدع ومدّعى عليه ).

وعلى هذا ففيه احتمالان :

أحدهما : أنه يتخير الحاكم في التقديم.

والثاني : القرعة ، وإليه الإشارة بقول المصنف : ( فيقرع ) ، واختار المصنف أنه يبدأ بيمين من ادعي عليه أولا ، فإن كان المدعى عليه أولا المشتري بدأ به ، والا فالبائع ، وليس ببعيد.

قوله : ( ثم يحتمل أن يحلف كل منهما يمينا واحدة جامعة بين النفي والإثبات ).

وجهه : أن ذلك يغني عن يمين اخرى لو نكل الآخر. ويضعف بأنّ اليمين‌

٤٤٣

اشتريت بعشرين بل بعشرة ـ أو يمينا على النفي ، فإن نكل أحدهما بعد يمين صاحبه الجامعة بين النفي والإثبات قضي عليه ، وبعد المنفردة بالنفي تعاد عليه يمين الإثبات ، فإن نكل فهو كما لو تحالفا ، لأن نكول المردود عليه عن يمين الرد كحلف صاحبه.

______________________________________________________

للإثبات إنما تصح بعد النكول ، لأنّ حلف المنكر إنما يكون لما نفاه بإنكاره ، وأما ما يدعيه فإنما يحلف عليه بالرد أو النكول.

واعلم أن المصنف لم يذكر حكم التحالف هنا ، وقد ذكره في التذكرة ، قال : إذا حلف كل من المتبايعين يمين النفي سقطت الدعويان عندنا ، كما لو ادعى على الغير بيع شي‌ء أو شراءه فأنكر ، وحلف ، سقطت الدعوى ، وكان الملك باقيا على حاله ، ولم يحكم بثبوت عقد حتى يحكم بانفساخه ، ثم حكى عن الشافعي وجهين : أحدهما : انفساخه بنفسه (١) ، والآخر : توقفه على الفسخ (٢) (٣).

قوله : ( أو يمينا على النفي ).

أي : بعد ما ذكر يحتمل أن يحلف كذا وكذا ، فيكون هذا محتملا على سبيل البدل من الأول ، وهذا هو المتجه لما قلناه.

قوله : ( فان نكل ... ).

هذا تفريع على كل من الاحتمالين ، فالتفريع على الأول ما ذكره أولا ، وعلى الثاني ما ذكره ثانيا.

قوله : ( فان نكل فهو كما لو تحالفا ، لأن نكول المردود عليه عن يمين الرد كحلف صاحبه ).

أي : فان نكل الحالف يمن النفي عن يمين الإثبات بعد نكول صاحبه عن أصل اليمين كان كما لو تحالفا في ثبوت الفسخ ، بدليل أنّ نكول المردود عليه‌

__________________

(١) فتح العزيز ( المطبوع مع المجموع ) ٩ : ١٨٦.

(٢) الوجيز ١ : ١٥٤.

(٣) التذكرة ١ : ٥٧٨.

٤٤٤

ولو كان المبيع تالفا وجب القيمة عند التحالف يوم التلف ، ويحتمل يوم القبض.

ولو تلف بعضه ، أو تعيب ، أو كاتبه المشتري ، أو رهنه ، أو أبق ، أو آجره رجع بقيمة التالف ، وأرش العيب ، وقيمة المكاتب ، والمرهون ، والآبق ، والمستأجر ،

______________________________________________________

اليمين عن الحلف كحلف صاحبه ، وذلك لأن اليمين لما انحصرت في جانبه لإثبات الحق ، كان نكوله عنها موجبا لسقوطه ، فهو كما لو حلف صاحبه ، اعني : المنكر.

قوله : ( ولو كان المبيع تالفا وجبت القيمة عند التحالف يوم التلف ، ويحتمل يوم القبض ).

ويحتمل ثالثا ، وهو أعلى القيم من القبض الى التلف ، وقد سبق مثله غير مرة ، والأصح الأول.

قوله : ( ولو تلف بعضه ، أو تعيّب ، أو كاتبه المشتري ، أو رهنه ، أو أبق ، أو آجره رجع بقيمة التالف ، وأرش العيب ، وقيمة المكاتب ، والمرهون ، والآبق ، والمستأجر ).

هذا لف ونشر على الترتيب ، وإنما انتقل إلى القيمة في الكتابة والرهن ، لتعلق حق آدمي بالعين على وجه اللزوم ، والإباق بمنزلة التلف ، والإجارة تقتضي سلطنة المستأجر على العين ، وجميع هذه التصرفات صدرت من المشتري ، وهو مالك له أهلية التصرف ، فلا سبيل إلى إبطالها.

وذهب المصنف في التذكرة إلى أن للبائع فسخ الكتابة والإجارة والرهن ، التفاتا الى سقوط الدعويين المقتضيتين لانتفاء الملك (١) ، ويرد عليه أن السقوط طارئ بعد التحالف ، لاتفاقهما على ثبوت الملك قبله ، فلا سبيل الى نفيه‌

__________________

(١) التذكرة ١ : ٥٧٩.

٤٤٥

وللبائع استرجاع المستأجر ، لكنه يترك عند المستأجر مدة الأجرة ، والأجرة المسماة للمشتري ، وعليه اجرة المثل للبائع.

ولو زالت الموانع ، بأن عاد الآبق ، أو فكّ الرهن ، أو بطلت الكتابة بعد دفع القيمة ، فالأقرب عود ملك البائع إلى العين ، فيسترد المشتري‌

______________________________________________________

أصلا ورأسا ، والآبق مضمون عليه ، لأن يد المشتري بالنسبة إلى المبيع يد ضمان كما هو معلوم.

قوله : ( وللبائع استرجاع المستأجر ، لكنه يترك عند المستأجر مدة الإجارة ).

لأن العين ملكه وإن تعلق بها حق سابق على وجه اللزوم قبل عودها الى ملكه ، لكن لا سبيل إلى إبطال حق المستأجر منها ، فحينئذ يتخير بين المطالبة بالبدل وبين الرجوع بها والصبر الى انقضاء مدة الإجارة ، وإنما لم يكن له في المرهون ذلك ، لأن عود الرهن غير موثوق به ، لإمكان بيعه لوفاء الدين ، فإنه وثيقة بالنسبة إليه.

قوله : ( والأجرة المسماة للمشتري ، وعليه اجرة المثل للبائع ).

أما أنّ الأجرة المسماة له ، فلأنّ الإجارة عقد صدر منه على منفعة ماله في وقت كان مالكا له ، وأما أن عليه أجرة المثل للبائع ، فلأنّ المبيع بعد الفسخ حق له ، وكذا منافعه التي نفذ فيها اجارة المشتري ، فعليه عوضها ـ أعني : أجرة المثل لها ـ كما يجب عليه بدل العين لو تلفت.

ولا يخفى أن الواجب اجرة المثل لما بعد الفسخ الى آخر الإجارة ، لأن ما قبل ذلك حق للمشتري.

قوله : ( ولو زالت الموانع ، بأن عاد الآبق ، أو فكّ الرهن ، أو بطلت الكتابة بعد دفع القيمة ، فالأقرب عود ملك البائع إلى العين ، فيسترد المشتري القيمة ).

٤٤٦

______________________________________________________

وجه القرب : أن القيمة إنما أخذت للحيلولة وقد زالت ، ولأن المعاوضة مشروطة بصدور عقد ولم يتحقق.

ويحتمل العدم ، لأن العين قبل رجوعها ليست ملكا للبائع ، وإلا لزم ملك العوض والمعوض معا ، وانتفاء ملك العوض.

والقسمان باطلان ؛

أما الأول فظاهر ، وأما الثاني ، فلأن أخذ العوض حينئذ لا فائدة له ، لانحصار فائدته في كونه عوضا عن المبيع ، فإذا انتفى الملك امتنع كونه عوضا.

وهنا اشكال ، وهو أن المبيع إن كان على ملك البائع امتنع ملك العوض ، فينتفي معنى التعويض ، فإن خرج عن ملكه احتاج الى عود الملك الى سبب مملك ، ولم يثبت كون عود المبيع سببا مملكا.

ويمكن الجواب بالتزام خروج المبيع عن الملك ، ودخول العوض فيه دخولا متزلزلا ، لأنّ له حقا في عين ماله ، فلا يسقط حقه منها بالكلية سقوطا قهريّا ، وثبوت العوض إنما كان محافظة على وصول حقه اليه بحسب المقدور ، فيكون بعود المبيع مسلّطا على الرجوع الى عين ماله ، وما قرّبه المصنف قريب.

واعلم أن قوله : ( فالأقرب عود ملك البائع ) متضمن للاعتراف بخروج الملك عنه ، ودال على أنه يعود بنفسه من غير توقف على فسخ ملكية العوض ، فحينئذ يترادان ، ويحتمل توقفه على الفسخ والمطالبة بالمبيع ، ولم أقف في ذلك على شي‌ء محقق ، لكن دخول العوض في ملكه يقتضي توقف زوال الملك على سبب يقتضيه.

وقد يتوقف في كون زوال الحيلولة سببا في ذلك من دون فسخ البائع ، والكل محتمل. وقوله : ( فيسترد المشتري القيمة ) إما أن يريد بها مطلق العوض ، ليشمل المثل في المثلي ، أو نبه باسترداد القيمة في القيمي على استرداد المثل في المثلي.

٤٤٧

والنماء المنفصل للمشتري على إشكال.

ولو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله ، أو في قدر الأجل ، أو في اشتراط رهن من البائع على الدرك ، أو ضمين عنه ، أو في المبيع ، فقال :بعتك ثوبا ، فقال : بل ثوبين ولا بينة ، قدم قول البائع مع اليمين.

______________________________________________________

قوله : ( والنماء المنفصل للمشتري على إشكال ).

المراد بالنماء : ما كان بعد التحالف ودفع العوض ، للحيلولة في الرهن والكتابة والإجارة ، ومنشأ الاشكال من أن المبيع بدفع العوض دخل في ملك المشتري لما قلناه ، ومن أن عوده في الملك بعد رجوعه يقتضي عدم انقطاع علاقة الملك بالكلية ، وفي الأول قوة لما قررناه.

واحترز بالمنفصل عن النماء المتصل ، فان ذلك للبائع قطعا إذا استرد المبيع ، ولا يجوز أن يريد المصنف بالنماء ما قبل التحالف ، لأن احتمال رفع العقد من أصله بالتحالف الذي هو أحد شقّي الإشكال ينافي بقاء الرهن والكتابة والإجارة.

قوله : ( ولو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله ، أو في قدر الأجل ، أو في اشتراط الرهن من البائع على الدرك ، أو ضمين عنه ، أو في المبيع ، فقال : بعتك ثوبا ، فقال : بل ثوبين ، ولا بينة ، قدم قول البائع مع اليمين ).

لأنه في المواضع كلها منكر ، وتحقيقه : أنهما اتفقا على صدور العقد وحصول الملك وثمن معين ، واختلفا في أمر زائد ، والبائع ينكره ، وهذا يتجه على ما عدا القول بالتحالف ، لأنا إذا اعتبرنا القدر المشترك المتفق عليه بين كلام المتبايعين ، ونظرنا في الزائد عليه ، فاعتبرنا من كان بالنسبة إليه مدعيا ومنكرا ، فاعطيناه حكمه.

ولو نظرنا الى امتناع العمل المتفق عليه ـ إذ ليس هناك في الحقيقة متفق عليه ، لأن أحدهما يسند الملك الى سبب مخصوص ، والآخر ينفيه ويسنده الى‌

٤٤٨

ولو قال : بعتك العبد بمائة ، فقال : بل الجارية تحالفا وبطل البيع.

______________________________________________________

سبب آخر ـ ففي الحقيقة الملك بقول أحدهما خلاف الملك بقول الآخر ، وحينئذ فكل منهما مدّع ومدّعى عليه ، فيتحالفان ، وهذا يتجه على القول بالتحالف في الاولى إن لم تكن المسألة إجماعية عندنا.

واعلم أن الحكم بيمين البائع فيما لو اختلفا في المبيع ـ كما لو قال : بعتك ثوبا ، فقال : بل ثوبين ـ لا يستقيم على إطلاقه ، بل يجب أن يقيد ذلك بما إذا لم يختلفا في الثمن على كل من التقديرين ، لأنه حينئذ يمكن الأخذ بالمشترك بين كلاميهما ، بخلاف ما لو قال : بعتك هذا بألف ، فقال : بل هذا وهذا بألفين ، فإنه لا مشترك بين كلاميهما يمكن الأخذ به ، فلا بد من التحالف ، واختاره في التذكرة (١).

قوله : ( ولو قال : بعتك العبد بمائة ، فقال : بل الجارية تحالفا ... ).

لاختلافهما في المبيع المقتضي لتعدد الدعوى ، ولأنه يمتنع الجمع بين كلاميهما ، إذ ليس هناك قد مشترك بينهما يبقى معه أصل المبيع. ومثله ما لو اختلفا في الثمن المعين ، فقال : بعتك بهذه الالف ، فقال : بل بهذه ، ومثله الاختلاف في جنسه ، أو في خصوص العوضين المعينين ، أو جنسهما لما قلناه.

واعلم أن قوله : ( تحالفا وبطل البيع ) تنبيه على عدم الاحتياج الى الفسخ مع التحالف ، لكنه يحتمل الانفساخ والانتفاء بالتحالف ، بحيث يندفع أصلا ، كما صرح به في التذكرة (٢) وقد نبهنا عليه سابقا ، والاحتمال الأول ألصق بالعبارة ، لدلالة البطلان عليه ، لاقتضائه سبق الصحة.

__________________

(١) التذكرة ١ : ٥٧٥.

(٢) المصدر السابق.

٤٤٩

ولو قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحرّ ، أو قال : فسخت قبل التفرق وأنكر الآخر ، قدّم قول مدعي الصحة مع اليمين ، واختلاف الورثة كالمتعاقدين.

فروع :

أ : لو قلنا بالتحالف ، فاختلفا في قيمة السلعة التالفة ، رجعا إلى قيمة مثلها موصوفا بصفاتها ، فان اختلفا في الصفة قدم قول المشتري مع يمينه.

______________________________________________________

قوله : ( ولو قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحر ، أو قال : فسخت قبل التفرق ، فأنكر الآخر ، قدّم قول مدعي الصحة مع اليمين ).

نبه بقوله : ( قدم قول مدعي الصحة ) على علة تقديم قول البائع ، فإن الأصل في العقود الصحة ، فيكون قول البائع موافقا للأصل ، وفيه إيماء إلى علة الحكم في المسألة الثانية ، فإن الأصل عدم طروء المبطل على العقد ، كما أن الأصل فيه الصحة.

وفي بعض النسخ : قدم قول مدعي الصحة ودوامها ، فيكون كل من الأمرين منبها على علة الحكم في واحدة.

قوله : ( واختلاف الورثة كالمتعاقدين ).

فيقدم قول ورثة البائع مع بقاء السلعة ، وقول ورثة المشتري مع تلفها الى آخره.

قوله : ( لو قلنا بالتحالف عند التخالف ، فاختلفا في قيمة السلعة التالفة ، رجعا إلى قيمة مثلها موصوفا بصفاتها ).

ذكر شيخنا الشهيد رحمه‌الله في بعض حواشيه : أن الرجوع الى كلام المقومين بالنسبة إلى المثل موصوفا بصفات العين ليس معهودا عند أصحابنا ، بل فتواهم على تقديم قول الغارم مع التلف.

قال : وقد ذكره المصنف في غير موضع في هذا الكتاب ، منها آخر مسألة‌

٤٥٠

ب : لو تقايلا المبيع ، أو رد بعيب بعد قبض الثمن ثم اختلفا في قدر الثمن ، قدم قول البائع مع يمينه ، لأنه منكر لما يدعيه المشتري بعد الفسخ.

ج : لو قال : بعتك وأنا صبي ، احتمل تقديم قول مدعي الصحة مع يمينه ، وتقديم قول البائع ، لأصالة البقاء.

______________________________________________________

في هذا الباب ، وهي قوله : ( ولو اختلفا في قيمة التالف ... ) قال : ووجهه أن فيه حسم مادة الخلاف ، لارتفاع التهمة عن البينة.

أراد بذلك توجيه كلام المصنف في هذه المسألة ، وما ذكره في التوجيه لا يخلو من شي‌ء ، فان حسم مادة الخلاف لم يكن ، لأن البينة لا تهمة بالنسبة إليها ، بل لمحض حكم الشارع وذلك بالنسبة إلى البينة واليمين سواء ، فيجب الأخذ بظاهره ، واليمين على من أنكر.

نعم ، قد يقال : البينة ممكنة في هذا الموضع ، وهي حجة المدعي ، ولا ينتقل الى اليمين إلا مع تعذرها ، فان تم هذا فما ذكره جيد ، وإلاّ فلا ، وفي تمامه نظر ، لأن الأوصاف لا تعطي قيمة الأشياء ، لكن للأعيان خصوصيات لا يفي بها الوصف ، إنما يطلع عليها بالمشاهدة ، فحينئذ الحكم بقبول يمين المنكر هنا ، مع تعذر البينة المطلعة على عين السلعة.

قوله : ( لو تقايلا المبيع ، أو رد بعيب بعد قبض الثمن ، ثم اختلفا في قدر الثمن قدم قول البائع مع يمينه ، لأنه منكر لما يدعيه المشتري بعد الفسخ ).

تنقيحه : أنه المنكر خاصة ، لأنه بعد فسخ البيع لم يبق هناك مبيع ولا ثمن ، وإنما الاختلاف في استحقاقه مالا زائدا أو ناقصا ، فيقدم قوله ، لأنه ينكر الزيادة.

قوله : ( لو قال : بعتك وأنا صبي ، احتمل تقديم قول مدعي الصحة مع يمينه ، وتقديم قول البائع ، لأصالة البقاء ).

ويؤيد الأول أن إطلاق الإقرار بالعقد إنما يحمل على العقد المعتبر شرعا ،

٤٥١

ولو قال : كنت مجنونا ولم يعلم له سبقه ، قدم قول المشتري مع يمينه ، وإلاّ فكالصبي.

______________________________________________________

الذي يترتب عليه أثر ، لأنه المتبادر إلى الأفهام عند أهل الشرع.

والحق : أن الاحتمال الثاني في غاية الضعف ، لأن أصالة البقاء مندفعة بالإقرار بالبيع المحمول على البيع الصحيح شرعا ، فان صحته تقتضي عدم بقاء الصبوة ، فلا يعد معارضا ، كما لا يعد احتمال الفساد معارضا ، لأصالة الصحة في مطلق الإقرار بوقوع عقد البيع.

فان قلت : هنا أصلان قد تعارضا للقطع بثبوت وصف الصبوة سابقا.

قلت : قد انقطع هذا الأصل بالاعتراف بصدور البيع المحمول على الصحيح ، كما يحكم بانقطاع أصالة بقاء ملك البائع بالاعتراف بصدور البيع لو اختلفا في صحته وفساده.

ولو ثبت في هذه المسألة تعارض الأصلين لثبت تعارضهما فيما لو قالا :تبايعنا ، وادعى أحدهما الفساد مع أنه لا يقول به ، والفرق غير واضح ، وكون الصبوة مستمرة سابقا لا مدخل له في الفرق (١).

قوله : ( ولو قال : كنت مجنونا ، ولم يعلم له سبقه ، قدم قول المشتري مع يمينه ، وإلاّ فكالصبي ).

أي : فيجي‌ء فيه احتمال تقديم جانب الصحة ، لأنها الأصل ، والفساد ، لأصالة بقاء مقتضيه ، وليس بشي‌ء لانقطاع هذا الأصل كما قررناه في المسألة السابقة.

__________________

(١) « سيأتي في الضمان تحقيق في نظير هذه المسألة يخالف ما هنا ، محصله : انه ما دام لا تتحقق أركان العقد فالأصل يتمسك به ، وكان ما في الضمان هو المتجه ، فعلى هذا يكون تقديم قول مدعي الصحة هنا غير متجه ، لأنه أصل يتمسك ، فينبغي التأمل للبابين ». وردت هذه العبارة في متن « م » ، وفي حاشيتها وردت عبارة : « من قوله : سيأتي في الضمان تحقيق في نظير هذه المسألة. إلى آخر المبحث ، في نسخة انه حاشية وفي خرى لا ».

٤٥٢

د : لو قال : وهبت مني ، فقال : بل بعته بألف ، احتمل أن يحلف كلّ منهما على نفي ما يدعيه الآخر ويرد إلى المالك ، وتقديم قول مدعي الهبة مع اليمين.

هـ : لو قال البائع : رددت إلى العبد المؤجل ثمنه ، فقال : بل المعجل مع اتفاق الثمنين جنسا وقدرا ، فالقول قول البائع مع اليمين ، ومع اختلافهما يتحالفان ويبطل البيع.

______________________________________________________

قوله : ( لو قال : وهبت مني ، فقال : بل بعته بألف ، احتمل أن يحلف كلّ منهما على نفي ما يدعيه الآخر ، ويرد إلى المالك ، وتقديم قول مدعي الهبة مع اليمين ).

وجه الأول : أن كل واحد منهما مدع ومنكر ، ووجه الثاني : اتفاقهما على انتقال الملك عن مالكه الى الآخر ، واختلافهما في استحقاق العوض ، فيحلف المنكر.

والذي يقتضيه النظر استواء هذه المسألة وما سبق في كلام المصنف من‌ قوله : ( ولو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله ) إلى آخر المسائل ، فلا وجه لتردده هاهنا مع فتواه فيما سبق بتقديم قول البائع بيمينه ، وحقه بناء على ذلك تقديم قول المشتري هاهنا.

والعجب انه في التذكرة حكم بتقديم قول المنكر (١) وهنا حكم بالتحالف ، وقد عرفت التنافي بين دليل الحكمين في المسائل كلها ، ولا ريب في أرجحية القول بالتحالف ، لكن يتجه على ذلك طرده في المسائل كلها.

قوله : ( لو قال البائع : رددت إلى العبد المؤجل ثمنه ، فقال : بل المعجل مع اتفاق الثمنين جنسا وقدرا ، فالقول قول البائع مع اليمين ... ).

وجه الفرق بين المسألتين : أنه إذا اختلف جنس الثمن في كلامهما لم يكن‌

__________________

(١) التذكرة ١ : ٥٧٦.

٤٥٣

خاتمة :

الإقالة فسخ لا بيع في حق المتعاقدين وغيرهما ، وشرطها عدم الزيادة والنقصان في الثمن ، فتبطل بدونه ،

______________________________________________________

هناك مشترك بين الكلامين يرجع اليه ، وينظر إلى الزائد فيقدم قول منكره بيمينه ، والزائد هو الأجل ، والبائع ينكره ، فيكون بمنزلة ما لو اختلفا في المبيع والثمن معا ، لأن المردد غير مبيع ، فكأنه لم يجر عليه بيع ، لكن .. (١) واعلم انه يجي‌ء احتمال التحالف أيضا في المسألة الأولى ، لأن كل واحد منهما مدع ومنكر ، وقد عرفت مما سبق الحكم في نظائرها.

قوله : ( خاتمة : الإقالة فسخ لا بيع ).

خلافا لجمع من العامة (٢) ، ولا فرق بين أن يقع بلفظ الفسخ أو الإقالة. وفرّق بعض الشافعية ، فخص الخلاف بما إذا ذكرت بلفظ الإقالة دون الفسخ (٣). وألفاظها : تفاسخنا ، أو تقايلنا ، أو يقول أحدهما : أقلتك ، فيقبل الآخر ، ولو تقايلا بلفظ البيع ، وقصدا الإقالة المحضة لم تلحق أحكامه.

قوله : ( في حق المتعاقدين وغيرهما ).

وقال أبو حنيفة : إنها بيع بالنسبة إلى الشفيع ، فيستحق الشفعة وإن كانت فسخا في حق المتعاقدين (٤) ، وبطلانه ظاهر.

قوله : ( وشرطها عدم الزيادة والنقصان في الثمن ، فتبطل بدونه ).

أي : تبطل الإقالة بدون الشرط المذكور ، فلو أقاله بزيادة عن الثمن ، أو نقيصة عنه فالمبيع باق على ملك المشتري ، لأنها فسخ ، ومقتضاه رجوع كل عوض‌

__________________

(١) ورد هنا بياض في « م ».

(٢) قاله الشافعي في أحد قوليه ومالك ، انظر : المجموع ٩ : ٣٦٩ و ١٣ : ١٦٠ ، والمحلى ٩ : ٢ ، واللباب ١ : ٢٥٩ ، وشرح الكبير مع المغني ٤ : ١٣٢.

(٣) انظر المجموع ٩ : ٢٦٩ ، وشرح الكبير مع المغني لابن قدامة ٤ : ١٣٢.

(٤) بدائع الصنائع ٥ : ٣٠٦ ، المجموع ١٣ : ١٦٠ ، شرح الكبير مع المغني ٤ : ١٣٢.

٤٥٤

ويرجع كلّ عوض إلى مالكه إن كان موجودا ، ومثله أو قيمته على التفصيل مع عدمه.

ولا تثبت بها شفعة ، ولا تسقط اجرة الدلال بها على المبيع ، وتصح في الكل والبعض والسلم وغيره.

ولو اختلفا في قيمة التالف ، فالقول قول من ينكر الزيادة مع اليمين.

______________________________________________________

الى مالكه ، فإذا شرط فيها ما يخالف مقتضاها فسد الشرط ، وفسدت بفساده.

قوله : ( ويرجع كل عوض إلى مالكه إن كان موجودا ).

هذا حكم كون الإقالة فسخا ، فهو ملتفت الى ما قبل قوله : ( فتبطل بدونه ).

قوله : ( ومثله أو قيمته على التفصيل مع عدمه ).

ويجب مثل كل من العوضين إن كان مثليا ، وقيمته إن كان قيميا على تقدير عدمه ، وقول المصنف : ( على التفصيل ) إشارة الى ما تقدم من احتمال قيمة وقت التلف ، وقيمة وقت القبض ، والأعلى ، وقد عرفت اعتبار قيمة وقت التلف ، لأن الضمان متعلق بالعين ما دامت موجودة ، فإذا تلفت تعلق بقيمتها.

قوله : ( ولا تسقط اجرة الدلاّل بها على البيع ).

أي : ولا تسقط اجرة الدلال بالإقالة ، وكذا الوزّان والناقد بعد صدور هذه الأفعال لوجود سبب الاستحقاق ، فلا يسقط بالطاري.

قوله : ( وتصح في البعض والكل والسلم وغيره ).

لأنّ الإقالة مستحبة ، فتجري في البعض والكل ، وإذا تقايلا في البعض اقتضى التقسيط ، ففي ربع المبيع ربع الثمن ، وفي نصفه النصف ، وعلى هذا ، ومنع جماعة ـ منهم مالك ـ من الإقالة في بعض السلم ، لأنه إذا أقاله في بعضه صار بيعا‌

٤٥٥

______________________________________________________

وسلفا (١) ، وقد نهى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عنه.

وتوجيهه : انّ رد بعض رأس المال بسبب الإقالة في بعض المبيع يصير بمنزلة القرض ، إذ قد رد عوضه ، والباقي مبيع ، فيتحقق البيع والسلف ، وينتقض بأرش العيب ، مع أن ذلك لا يعد قرضا

قطعا.

* * *

__________________

(١) انظر : المحلى ٩ : ١١٥ ، والمغني لابن قدامة ٤ : ٣٧٢ ، وشرح الكبير مع المغني ٤ : ٣٧٢.

٤٥٦

فهرس الموضوعات

الموضوع

الصفحة

أقسام المتاجر

ما يجب من المتاجر ........................................................... ٦

ما يستحب وما يباح من المتاجر ............................................... ٧

ما يكره من المتاجر ........................................................... ٨

حرمة التجارة بالأعيان النجسة كالخمر والنبيذ و .............................. ١١

حكم الدهن النجس لفائدة الاستصباح به تحت السماء ......................... ١٢

حكم بول الإبل للاستشفاء ................................................. ١٣

كلب الصيد والماشية والزرع والحائط ........................................ ١٤

حرمة اقتناء الأعيان النجسة إلا لفائدة ........................................ ١٥

حرمة التجارة بآلات اللهو والقمار ........................................... ١٦

حرمة بيع السلاح لأعداء الدين ............................................. ١٧

حرمة بيع العنب ليعمل خمرا ، والخشب ليعمل صنما .......................... ١٨

حرمة بيع الحشرات التي لا ينتفع بها ، والسباع مما يصلح للصيد ................. ١٨

جواز بيع الفيل والهرة ودود القز ............................................. ١٩

حرمة بيع الترياق .......................................................... ٢١

حكم بيع السم ، وبيع لبن الآدميات ......................................... ٢٢

حرمة عمل الصور المجسمة ، والغناء .......................................... ٢٢

حرمة القمار .............................................................. ٢٤

الغش ، والتدليس ، ومعونة الظالمين .......................................... ٢٥

حفظ كتب الضلال ونسخها ، وهجاء المؤمنين ................................ ٢٦

الغيبة ، والكذب على المؤمنين وسبهم ........................................ ٢٧

التشبيب ، والسحر ........................................................ ٢٨

٤٥٧

الموضوع

الصفحة

لكهانة ، والتنجيم ......................................................... ٣١

حرمة القيافة ، وبيع المصحف ............................................... ٣٣

حرمة الرشا في الحكم ...................................................... ٣٥

حرمة أخذ الأجرة على تغسيل الميت وتكفينه ودفنه ............................ ٣٥

حرمة أخذ الأجرة على الاذان والقضاء ....................................... ٣٦

جواز أخذ الأجرة على عقد النكاح .......................................... ٣٧

حكم تلقي الركبان ........................................................ ٣٧

حرمة النجش .............................................................. ٣٩

حرمة الاحتكار ............................................................ ٤٠

حكم ما ينثر في الأعراس ................................................... ٤٣

حكم جوائز الجائر ......................................................... ٤٤

حكم ما يأخذه الجائر من الغلات والأموال .................................... ٤٥

حكم امتزاج الحلال الحرام .................................................. ٤٦

حرمة عمل الأجير الخاص لغير من استأجره ................................... ٤٦

حكم ما يسمى بحق المارة ................................................... ٤٧

حم أخذ الرجل من مال ولده ، أو بالعكس ................................... ٤٧

حكم أخذ الزوجة من مال زوجها ........................................... ٤٩

آداب التجارة

ما يستحب لطالب التجارة ................................................. ٥٠

ما يكره لطالب التجارة ..................................................... ٥١

النهي عن عسيب الفحل .................................................... ٥٢

البيع

صيغة عقد البيع

تعريف البيع ............................................................... ٥٤

٤٥٨

الموضوع

الصفحة

عدم انعقاد البيع على المنافع ، ولا على مالا يصح تملكه ........................ ٥٥

عدم انعقاد البيع مع خلوه من العوض ، أو مع جهالته أو مع الاكراه ............. ٥٥

الايجاب والقبول ، والمعاطاة وما يتعلق بها ..................................... ٥٧

المتعاقدان

اشتراط : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد في المتعاقدين .................. ٦١

عدم اشتراط اسلام المتعاقدين ................................................ ٦٢

عدم صحة استئجار الكافر المسلم ، أو ارتهانه ................................. ٦٣

حكم ما لو أسلم عبد الذمي ................................................ ٦٥

حكم ما لو أسلمت أم الولد ................................................ ٦٧

حكم بيع الطفل باسلام أبيه الحر ، أو العبد لغير مالكه ......................... ٦٧

حكم المالك ما لو ترتبت العقود على العين المغصوبة ........................... ٦٩

حكم ما لو باع مال الطفل ثم بلغ وأجاز ، أو مال غيره ثم ملكه وأجاز ........... ٧٣

حكم ما لو باع أبيه بظن الحياة فبان ميتا ...................................... ٧٦

حكم ما لو باع ملكه وملك غيره صفقة ...................................... ٧٨

حكم ما لو باع مالك النصف النصف ....................................... ٧٩

لو ضم إلى المباع ما يحرم بيعه ............................................... ٨٢

ولاية الأب والجد والحاكم .................................................. ٨٥

أحكام الوصي ............................................................. ٨٦

ما لو تعارض عقد الوكيلين على عين واحدة .................................. ٨٧

العوضات

اشتراط طهارة المعقود عليه ، وصلاحيته للتملك ............................... ٨٩

اشتراط الانتقاع بالمعقود عليه ، والقدرة على تسليمة .......................... ٩٢

عدم صحة بيع المجهول ، وكفاية المشاهدة في الأرض والثوب .................... ٩٣

حكم بيع المطعوم والمشموم من غير اختبار .................................... ٩٤

٤٥٩

الموضوع

الصفحة

حكم ما لو أدى اختبار العين إلى فسادها ..................................... ٩٥

جواز بيع المسك في فاره .................................................... ٩٦

حكم بيع بيوت مكة ، وبيوت الوقف ........................................ ٩٧

جواز بيع الجاني عمدا ...................................................... ٩٩

حكم بيع الآبق منضماً إلى غيره ............................................ ١٠٠

عدم جواز بيع المغصوب .................................................. ١٠٢

حكم بيع أحد أفراد الكلي من دون تعيين ................................... ١٠٣

بطلان المبيع بإبهام السلوك ................................................. ١٠٥

البيع بحكم أحدهما ، أو ثالث من غير تعيين الثمن ............................ ١٠٧

بيع السمك في الآجام ، واللبن في الضرع مع الضميمة ....................... ١١٠

عدم جواز بيع الحمل في بطن أمه مع الضميمة ، وجواز بيع الصوف على الظهر منفردا ١١١

حكم رؤية بعض المبيع .................................................... ١١٢

حكم بيع العين الغير المشاهدة .............................................. ١١٤

حكم الاندار للظروف .................................................... ١١٥

حكم البيع بدينار غير درهم نسيئة مما يتعامل به وقت الأجل .................. ١١٥

حكم بيع الصبرة كل قفيز بدينار مع العلم بقدرها ، أولا ..................... ١١٨

حكم استثناء الجزء المعلوم من أحد العوضين ................................. ١١٨

أنواع البيع

بيع العبيد

أسباب الرق ............................................................. ١٢٥

حكم ما لو بان العبد المشترى حرا ......................................... ١٢٨

الأرحام المستثنون من الملك ................................................ ١٢٨

حكم غنيمة من غزا بغير اذن الامام ........................................ ١٢٩

ترخيص الأئمة عليهم‌السلام لشيعتهم الملك والوطء حال الغيبة ...................... ١٣٠

٤٦٠