الكنى والالقاب ـ الجزء الاول ::: 436 ـ 450
(436)
بمرافقته إياه وشكا اليها جهله وحدثها بحديثه فقالت يا ابت ما هذا بجاهل اما قوله اتحملني ام احملك فاراد تحدثني ام احدثك حتى نقطع طريقنا ؟ واما قوله اترى هذا الزرع اكل ام لا فانما اراد هل باعه اهله فاكلوا ثمنه ام لا ؟ واما قوله في الجنازة فاراد هل ترك عقبا يحيي بهم ذكره ام لا ؟ فخرج الرجل فقعد مع شن فحادثه ساعة ثم قال اتحب ان افسر لك ما سألتني عنه فقال نعم ففسره فقال شن ما هذا من كلامك فاخبرني من صاحبه فقال ابنة لي فخطبها اليه فزوجه وحملها إلى اهله فلما رأوها قالوا وافق شن طبقة فذهبت مثلا يضرب للمتوافقين.
( ابن الناظم )
    انظر ابن مالك.
( ابن نباتة )
    بضم النون ، يطلق على جماعة منهم : ابويحيى عبدالرحيم بن محمد بن اسماعيل بن نباتة الفارقى صاحب الخطب المعروفة المتوفى سنة 374 ( شعد ) وكان يلقب بالخطيب المصري ذكره القاضي نور الله في خطباء الشيعة : رزق السعادة في خطبه وفيها دلالة على غزارة علمه وجودة قريحته وهو من اهل ميافارقين وبها دفن ، وكان خطيب حلب وبها اجتمع بخدمة سيف الدولة وكان سيف الدولة كثير الغزوات ، بحيث نقل صاحب نسمة السحر انه كان يجمع الغبار الذي يقع عليه ايام غزواته الروم حتى اجتمع منه لبنة بقدر الكف فاوصى ان يجعل خده عليها في قبره فنفذت وصيته وقال المتنبي في مدحه بذلك.
لكل امرئ من دهره ماتعودا وعادة سيف الدولة الطعن في العدا
    فلذلك اكثر الخطيب من خطب الجهاد يحض الناس عليه.
    وقد ذكر ابن ابى الحديد بعض خطبه في شرح النهج في شرح خطبة امير المؤمنين عليه السلام في الجهاد.
    وقد يطلق ابن نباتة على ابى نصر عبدالعزيز بن عمر بن محمد بن احمد بن نباتة الشاعر المشهور طاف البلاد ومدح الملوك والوزراء والرؤساء ، وله في


(437)
سيف الدولة بن حمدان غرر القصائد وتخب المدائح وكان قد اعطاه فرسا ادهم اغر محجلا ، وله ديوان شعر كبير ، ومن شعره :
ومن لم يمت بالسيف مات بغيره تنوعت الاسباب والداء واحد
    وهو الشاعر الذي حكي عنه انه ذكر ان رجلا من المشرق ورجلا من المغرب وردا عليه وارادا منه ان يأذنهما لروايته ، توفي ببغداد سنة 405 ( ته ).
    وقد يطلق ايضا على جمال الدين محمد بن محمد بن نباته المصري الاديب الشاعر صاحب ديوان من الشعر وزهر المنثور وسجع المنطوق وغير ذلك ، توفي بالبيمارستان المنصوري سنة 768 ( ذسح ).
( ابن النبيه )
    ابوالحسن علي بن محمد بن الحسن بن يوسف بن يحيى المصري الشاعر له ديوان شعر أورد ( ضا ) كثيرا من شعره ، ومن شعره الذي انشده الصاحب صفي الدين الوزير :
قمت ليل الصدود إلا قليلا ووصلت السهاد اقبح وصل انا عبد للصاحب بن علي لا تسمه وعدا بنيل نوال ثم رتلت ذكركم ترتيلا وهجرت الرقاد هجرا جميلا قد تبتلت للثنا تبتيلا إنه كان وعده مفعولا
    إلى آخر الابيات بهذه الكيفية ، توفي بنصيبين سنة 619 ( خيط ).
( ابن النجار )
    محمد بن جعفر بن محمد بن هارون الكوفي النحوي المؤرخ صاحب كتاب تأريخ الكوفة ومختصر في النحو ، المتوفي سنة 402 ( تب ) اخذ عن ابن دريد ونفطويه.


(438)
    وقد يطلق على محب الدين محمد بن محمود بن الحسن البغدادي تلميذ ابن الجوزي صاحب كتاب الكمال في معرفة الرجال وتذييل تأريخ بغداد في ثلاثين مجلدا والقمر المنير في المسند الكبير ذكر كل صحابي وماله من الحديث والدرة المينة في اخبار المدينة وغير ذلك ، وله الرحلة الواسعة إلى كثير من البلاد ، قيل اشتملت مشيخته على ثلاثة آلاف شيخ وعن معجم الادباء قال ياقوت انشدني لنفسه :
وقائل قال يوم العيد لي ورأى مالي اراك حزينا باكيا اسفا فقلت اني بعيد الدار عن وطنى تمللي ودموع العين تنهمر كأن قلبك فيه النار تستعر ومملق الكف والاحباب قد هجروا
    توفي 5 شع سنة 643 ( خمج ).
    وقد يطلق على الشيخ الجليل العالم الفقيه جمال الدين احمد بن النجار الامامي تلميذ الشيخ الشهيد صاحب الحاشية النجارية على قواعد العلامة رفع الله مقامه ذكر فيها ما استفاد من تحقيقات الشهيد على القواعد وهي حاشية جليلة مشحونة بالفوائد.
( ابن نجدة )
    الشيخ شمس الدين ابوجعفر محمد بن الشيخ تاج الدين ابي محمد عبد العلي ابن نجدة الذي اجازه الشيخ الشهيد باجازة طويلة معروفة.
( ابن نجيم المصرى )
    زين العابدين بن ابراهيم بن محمد بن نجيم المصري الحنفي اخذ عن جماعة منهم : شرف الدين البلقينى واخذ الطريقة عن العارف سليمان الخضري مدحه الشعرانى وقال حججت معه فرأيته على خلق عظيم مع جيرانه وغلمانه مع ان السفر يسفر عن اخلاق الرجال ، له الاشباه والنظائر في اصول الفقه وشرح كنز الدقائق لحافظ الدين النسفي ، توفي حدود سنة 970.
( ابن النحاس )
    ابوعبدالله بهاء الدين محمد بن ابراهيم بن محمد شيخ الديار المصرية في علم اللسان ، كان معروفا بحل المشكلات والمعضلات اقتنى كتبا نفيسة وتفرد بسماع صحاح الجوهري.


(439)
    قيل انه لم يتزوج ولم يأكل العنب قط ، توفي سنة 698 ( خصح ).
    وقد يطلق على فتح الله بن النحاس الحلبي المدني الشاعر المشهور ، له ديوان شعر توفي سنة 1052 ( غبن ).
( ابن النحوى )
    ابوالحسين محمد بن العباس بن الوليد حدث عن ابيه وعن ابراهيم الحربي وثعلب وغيرهم.
    وروى عنه ابوحفص بن شاهين وغيره ذكره الخطيب في تأريخه ونقل عنه قال : كتب إلي لمحة يستزيرني فكتبت اليه :
أنست نفسي بنفسي وإذا آنست غيري فسد الناس فاضحى فلزمت البيت إلا وهي في الوحدة انسي فاحق الناس نفسي جنسهم من شر جنس عند تأذيني لخمس
    وقال : كان مؤذن مسجده.
    توفى ابن النحوي سنة 343 ( شمح ).
( ابن النحوى التوزرى )
    التوزري ابوالفضل يوسف بن محمد بن يوسف التوزري. قيل كانوا يشبهونه بالغزالي في العلم والعمل.
    حكي انه شكا اليه بعض اهله من ظالم بلده ورغبه في رفع الامر إلى الظالم لعل يرفق عليه فقال سأفعل فترك ملاقاة الظالم بل تضرع إلى الله تعالى في تهجده وقال :
لبست ثوب الرجا والناس قدر قدوا وقلت يا سيدي يا منتهى أملي اشكو اليك امورا انت تعلمها وقد مددت يدى للضر مستكنا وقمت اشكو إلى مولاي ما اجد يا من عليه بكشف الضر اعتمد مالي علي حملها صبر ولا جلد اليك يا خير من مدت اليه يد
    توفي سنة 543 ( ثمج ) التوزري نسبة إلى توزر من اعمال تونس.


(440)
( ابن النديم )
    ابوالفرج محمد بن اسحاق النديم المعروف بابن ابى يعقوب الوراق النديم البغدادي الكاتب الفاضل الخبير المتبحر الماهر الشيعي الامامي مصنف كتاب الفهرست الذي جود فيه واستوعب استيعابا يدل على اطلاعه على فنون من العلم وتحققه بجميع الكتب ، حكي انه كانت ولادته في جمادي الآخرة سنة 297 وتوفي يوم الاربعاء لعشر بقين من شعبان سنة 385 ( شفة ).
    وليعلم انه قد ذكر في حقه انه كان وراقا ويصفه بعض الكتب ايضا بأنه كان كاتبا وكلا الحرفتين اعانه على تأليف هذا الكتاب فالوراقة كانت حرفة احترفها كثير من العلماء ، ووظيفتها انتساخ الكتب وتصحيحها وتجليدها والتجارة فيها ، فهذه المهمة كانت تقوم في ذلك العصر مقام الطباعة في عصرنا ، وقد اتخذ صناعة الوراقة كثير من الادباء والعلماء ترجم لهم ياقوت في معجم الادباء بل كان ياقوت نفسه وراقا ينسخ الكتب وببيعها وخلف مكتبة كبيرة انتفع بها ابن الاثير صاحب الكامل في التأريخ فالوراقة والكتابة مكنتا ابن النديم من سعة الاطلاع على النمط الغريب الذي نعرفه في كتاب الفهرست فهو مطلع على كل ما الف باللغة العربية في كل فن ديني أو فلسفي أو تأريخي أو ادبي هذا إلى الدقة المتناهية في تحري الحق فما رآه يقول قد رأيته وما سمعه ينص على انه لم يره ويخلي نفسه من تبعته.
( ابن النديم الموصلى )
    ابومحمد اسحاق بن ابراهيم بن ماهان الارجانى المحدث اللغوي الشاعر المتكلم اشتهر بالغناء والخلاعة وكان من ندماء الخلفاء ومن شعره ما كتبه إلى هارون الرشيد :
وآمرة بالبخل قلت لها اقصري أرى الناس خلان الجواد ولا ارى وإنى رأيت البخل يزري بأهله ومن خير حالات الفتى لو علمته فليس إلى ما تأمرين سبيل بخيلا له في العالمين خليل فاكرمت نفسي ان يقال بخيل إذا نال شيئا ان يكون ينيل


(441)
    وقد عمي في أخر عمره قبل موته بسنتين توفي سنة 235 ( رله ).
( ابن النرسى )
    احمد بن محمد بن احمد بن علي ابومنصور الصيرفي ، سمع ابا الحسن الدارقطني والمعافى بن زكريا وعيسى بن علي بن عيسى الوزير وغيرهم.
    قال الخطيب البغدادي : كتبت عمه وكان سماعه صحيحا وكان رافضيا انتهى.
    توفي سنة 440 ، ( نرس ) بفتح النون كفلس قرية بالعراق.
( ابن نفيس )
    علاء الدين علي بن ابى الحزم القرشي الطبيب المصري قيل لم يكن على وجه الارض في الطب مثله ولا جاء بعد ابن سينا مثله بل قالوا انه كان في العلاج اعظم من ابن سينا ، له في الطب الموجز ( أي موجز قانون ابن سينا ) وشرح الكليات وغيرها وصنف كتابا في الطب سماه الشامل قيل لو تم لكان ثلاثمائة مجلدا وصنف في اصول الفقه والمنطق ايضا ، توفي سنة 687 أو 689 عن نحو ثمانين سنة وخلف مالا كثيرا واوقف كتبه واملاكه على المارستان المنصوري.
( ابن النقاش )
    انظر النقاش.
( ابن نقطة )
    ابوبكر محمد بن عبد الغنى بن ابى بكر معين الدين البغدادي المحدث ، له التذييل على الاكمال لابن ماكولا وله كتاب في الانساب توفي ببغداد سنة 629 ه‍.
( ابن النقيب )
    الشيخ العلامة جمال الدين ابو عبدالله محمد بن سليمان المقدسي الحنفي صاحب التفسير الكبير ، توفي سنة 698 ( خصح ).
( ابن نما )
    نجيب الدين ابوابراهيم محمد بن جعفر بن ابى البقاء هبة الله بن نما بن علي


(442)
ابن حمدون الحلي شيخ الفقهاء في عصره احد مشايخ المحقق الحلي والشيخ سديد الدين والد العلامة والسيد احمد ورضي الدين ابنى طاووس قال المحقق الكركى في وصف المحقق الحلي : واعلم مشايخه بفقه اهل البيت الشيخ الفقيه السعيد الاوحد محمد بن نما الحلي ، واجل اشياخه الامام المحقق قدوة المتأخرين فخر الدين محمد بن ادريس الحلي العجلي برد الله مضجعه انتهى.
    يروى عن الشيخ محمد بن المشهدي وعن والده جعفر بن نما عن ابن ادريس وعن ابيه هبة الله بن نما وغير ذلك ، توفي بالنجف الاشرف سنة 645 ( خمه ).
    وقد يطلق ابن نما على ابنه الشيخ الفقيه نجم الدين جعفر بن محمد بن جعفر بن هبة الله ابن نما الحلي كان رحمه الله من الفضلاء الاجلة ومن كبراء الدين والملة عظيم الشأن جليل القدر احد مشايخ آية الله العلامة وصاحب المقتل الموسوم بمثير الاحزان (1) وقد ظهر ان اباه وجد جده جميعا كانوا من العلماء رضوان الله عليهم اجمعين وعن اجازات البحار عن خط الشيخ الشهيد محمد بن مكي قال : كتب ابن نما الحلي إلى بعض الحاسدين له :
انا ابن نما إن نطقت فمنطقي وإن قبضت كف امرئ عن فضيلة بنى والدي نهجا إلى ذلك العلا كبنيان جدي جعفر خير ماجد وجد ابي الحبر الفقيه ابي البقا يود اناس هدم ما شيد العلى يروم حسودي نيل شأوي سفاهة منالي بعيد ويح نفسك فانئد فصيح إذا ما مصقع القوم اعجما بسطت لها كفا طويلا ومعصما بأفعاله كانت إلى المجد سلما فقد كان بالاحسان والفضل مغرما فما زال في نقل العلوم مقدما وهيهات للمعروف ان يتهدما وهل يقدر الانسان يرقى إلى السما فمن اين في الاجداد مثل التقي نما

1 ـ طبع في المطبعة الحيدرية في النجف.

(443)
( ابن نوبخت )
    ابوالحسن علي بن احمد بن نوبخت الشاعر ، كان شاعرا مجيدا إلا انه كان قليل الحظ من الدنيا ، توفي بمصر سنة 416 على حال الضرورة وشدة الفاحة كفنه ابن خيران الكاتب الشاعر.
( ابن واضح )
    انظر اليعقوبي.
( ابن الوردى )
    زين الدين عمر بن مظفر بن عمر البكري الحلبي المعري الشافعي الفقيه النحوي الشاعر الاديب صاحب التأريخ المعروف (1) ، وشرح الفية بن مالك وارجوزة في تعبير المنام ، ومن شعره لاميته المعروفة مطلعها :
اعتزل ذكر الغواني والغزل وقل الفصل وجانب من هزل
    وله حكاية لطيفة حاصلها انه : دخل الشام وكان ضيق المعيشة رث الهيئة ردئ المنظر ، فحضر إلى مجلس القاضي نجم الدين بن صصري من جملة الشهود فاستخفت به الشهود واجلسوه في طرف المجلس فحضر في ذلك اليوم مبايعة مشترى ملك فقال بعض الشهود اعطوا المعري يكتب هذه المبايعة على سبيل الاستهزاء به فقال ابن الوردي اكتبه لكم نظما أو نثرا فتزايد استهزاؤهم به فقالوا له بل اكتب لنا نظما فاخذ ورقة وقلما وكتب فيها نظما لطيفا أوله :
باسم إله الخلق هذا ما اشترى من مالك بن احمد بن الازرق محمد بن يونس بن شنفرى كلاهما قد عرفا من خلق
    إلى ثمانية عشر بيتا فلما فرغ من نظمه ووضع الورقة بين يدي الشهود تأملوا هذا النظم مع سرعة الارتجال قبلوا يده واعتذروا له من التقصير في حقه واعترفوا
1 ـ المطبوع في المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف.

(444)
بفضيلته عليهم وله ايضا البهجة الوردية نظم فيها الحاوي الصغير للشيخ نجم الدين عبدالغفار بن عبدالكريم القزويني الشافعي المتوفي سنة 665 ، وهذا الكتاب في فقه الشافعي وهو من الكتب المعتبرة بين الشافعية وجيز اللفظ بسيط المعنى محرر المقاصد.
    ومن شعر ابن الوردي قوله :
لا تقصد القاضي اذا ادبرت كيف ترجى الرزق من عند من دنياك واقصد من جواد كريم يفتي بأن الفلس مال عظيم
    وله ايضا :
بالله يا معشر اصحابيه فالشيب قد حل برأسي وقد اغتنموا علمي وآدابيه أقسم لا يرحل إلا بيه
    وعن اجازات البحار عن خط الشيخ محمد بن علي بن الجبعي قال : قال الشيخ محمد بن مكي انشدني مولانا السيد النقيب الحسيب الطاهر الفقيه العلامة امين الدين ابوطالب احمد بن السيد السعيد بدر الدين محمد بن زهرة العلوي الحسيني الحلبي قال اروي عن شيخنا القاضي الامام العلامة زين الدين عمر بن مظفر بن الوردي المقري بحلب لنفسه في سنة 744.
ولقد وعدت بأن تزور ولم تزر لي مقلة في المرسلات ومهجة فطفقت محزون الفؤاد مشتتا في النازعات وفكرة في هل أتى
    قال وانشدني ايضا لنفسه :
يا سائلي عن مذهبي إن مذهبي فمن رام تقويمى فاني مقوم ولاية حب للصحابة تمزج ومن رام تعويجي فاني معوج
    قال وانشدني لنفسه :
يا آل بيت النبي من بذلت من جاء عن فضلكم يحدثكم في حبكم روحه لما غبنا قولوا له البيت والحديث لنا
    مات بالطاعون العام المشهور في 17 ذي الحجة سنة 749 ( ذمط ).


(445)
( ابن الوزان )
    ابوالقسم ابراهيم بن عثمان القيرواني اللغوي النحوي ، له تصانيف في النحو واللغة ، وكان يستخرج من العربية مالا يستخرجه احد ، توفي سنة 346 ( موش ).
( ابن وكيع )
    ابومحمد الحسن بن علي بن احمد بن محمد بن خلف البغدادي الاصل التنيسى المولد والمدفن شاعر فاضل بارع قد برع على اهل زمانه يتقدمه احد في اوانه ، له ديوان شعر جيد ، ومن شعره :
لقد قنعت همتي بالخمول وما جهلت طعم طيب العلا وصدت عن الرتب العالية ولكنها تؤثر العافية
    وقريب منه قول من قال :
بقدر الصعود يكون الهبوط وكن في مقام إذا ما سقط فاياك والرتب العاليه ت تقوم ورجلاك في العافيه
    توفي بمدينة تنيس سنة 393 ، وتنيس كتنين مدينة بديار مصر بالقرب من دمياط بناها تنيس بن حام بن نوح ووكيع كوضيع لقب جده ابى بكر محمد بن خلف وكان فاضلا نبيلا من اهل القرآن والفقه والنحو والسير وايام الناس واخبارهم وله مصنفات ، توفي ببغداد سنة 306.
( ابن ولاد )
    ابوالعباس احمد بن محمد بن ولاد النحوي المصري ، كان شيخه الزجاج يفضله علي ابى جعفر النحاس له المقصور والممدود توفي سنة 332 ( شلب ).


(446)
( ابن الوليد )
    ابوجعفر محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم ووجههم ثقة ثقة عين مسكون اليه ، له كتب منها : كتاب تفسير القرآن وكتاب الجامع قاله ( جش ).
    وقال العلامة في حقه : جليل القدر عظيم المنزلة عارف بالرجال موثوق به روى عن الصفار وسعد انتهى.
    وعن الصدوق انه قال في ذيل خبر صلاة الغدير ما هذا لفظه : إن شيخنا محمد بن الحسن رضى الله تعالى عنه لا يصححه ويقول انه من طريق محمد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة وكلما لم يصححه ذلك الشيخ قدس سره ولم يحكم بصحته من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح انتهى.
    توفي سنة 343 ، وابنه احمد ابن محمد بن الحسن بن الوليد استاذ الشيخ المفيد ومن مشايخ الاجازة ، وروى الشيخ في التهذيب وغيره عن المفيد عنه كثيرا.
    وروى عنه الحسين بن عبيد الله واحمد بن عبدون ، ويطلق ابن الوليد ايضا على : مسلم بن الوليد الانصاري الملقب بصريع الغواني من شعراء الدولة العباسية ، كان ابوه مولى الانصار ولد بالكوفة ونشأ بها ويقال انه اول من قال الشعر المعروف بالبديع وتبعه فيه جماعة وكان منقطعا إلى البرامكة ثم اتصل بالفضل بن سهل وحظي عنده فقلده اعمال جرجان اكتسب فيها اموالا وكان جوادا فاضاعها ثم صار اليه فقلده الضياع باصبهان ، فلما قتل الفضل لزم منزله ولم يمدح احدا حتى مات سنة 208 ، له ديوان شعر.
( ابن هانى )
    ابوالقسم أو ابوالحسن محمد بن هانى الازدي الاندلسي الشاعر المشهور بحيث قيل فيه :
إن تكن فارسا فكن كعلي أو تكن شاعرا فكن كابن هانى


(447)
    عن ابن خلكان قال : ليس في المغاربة من هو افصح منه لا متقدميهم ولا متأخريهم بل هو اشعرهم على الاطلاق وهو عند المغاربة كالمتنبي عند المشارقة انتهى.
    كان شيعيا من آل يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن ابى صفرة الازدي ، عده معالم العلماء من شعراء اهل البيت (ع) ولد باشبيلية من بلاد المغرب سنة 326 ونشأ بها وصاحب المعز العبيدي ولقى منه حفاوة وجميلا وخرج معه إلى الديار المصرية ثم استأذنه في العود إلى المغرب ليأتى بعائلته فلما وصل إلى برقة قتل ، وقيل وجد مخنوقا وذلك في رجب سنة 362 ( شبس ) قتل على التشيع وولائه الخالص ، له ديوان كبير ومن شعره :
ولم اجد الانسان إلا ابن سعيه وبالهمة العلياء يرقى إلى العلى ولم يتأخر من أراد تقدما فمن كان اسعى كان بالمجد اجدرا فمن كان اعلى همة كان اظهرا ولم يتقدم من أراد تأخرا
( ابن الهبارية )
    الشريف ابويعلى محمد بن محمد بن صالح الهاشمي العباسى البغدادي الشاعر المشهور الملقب نظام الدين ، كان شاعرا مجيدا وله اتصال بنظام الملك وله معه قضية تأتي في نظام الملك ، له كتاب نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة وله ديوان شعر كبير يدخل في اربع مجلدات ، ومن غرائب نظمه كتاب الصادح والباغم وهو على اسلوب كليلة ودمنة نظمه للامير سيف الدولة صدقة بن دبيس صاحب الحلة.
    وفي نفس المهموم عن تذكرة السبط (1) قال : أنشدنا ابوعبدالله محمد بن النبديجي قال انشدنا بعض مشايخنا ان ابن الهبارية الشاعر اجتاز بكربلا فجلس يبكي على الحسين واهله (ع) وقال بديها :
أحسين والمبعوث جدك بالهدى قسما يكون الحق عنه مسائلى

1 ـ طبع في المطبعة الحيدرية في النجف

(448)
لو كنت شاهد كربلا لبذلت في وسقيت حد السيف من اعدائكم لكنني اخرت عنك لشقوتى هبني حرمت النصر من اعدائكم تنفيس كربك جهد بذل الباذل عللا وحد السمهري البازل فبلابلي بين الغري وبابل فاقل من حزن ودمع سائل
    ثم نام من ( في خ ل ) مكانه فرأى رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام فقال له يا فلان جزاك الله عني خيرا إبشر فان الله تعالى قد كتبك ممن جاهد بين يدي الحسين انتهى.
    وله قصة مع ابن جهير الوزير ، وقد تقدم في ابن جهير.
    توفي بكرمان سنة 504 ( شرد ).
    وعن انساب السمعاني : انه توفي بعد سنة 490 وقال : له في رثاء الحسين (ع) ومدح آل الرسول اشعار كثيرة والهبارية بفتح الهاء وتشديد الباء الموحدة نسبة إلى هبار جده لامه.
    ( اقول ) قد رثى الحسين بن علي (ع) جماعة كثيرة من الشعراء بحيث لو انتخب وجمع اناف على مجلدات كثيرة.
    وقال ابوالفرج في مقاتل الطالبيين (1). قد رثى الحسين بن علي (ع) جماعة عن متأخري الشعراء استغني عن ذكرهم في هذا الموضع كراهية الاطالة ، واما ما تقدم فما وقع الينا شئ رثى به وكانت الشعراء لا تقدم على ذلك مخافة من بني امية وخشية منهم انتهى.
    ( اقول ) مع هذا فقد رثاه جماعة كثيرة في ايام بني امية ليس هنا محل ذكرهم فمنهم : عوف الازدي فعن معجم الشعراء للمرزباني قال : عوف بن عبدالله ابن الاحمر الازدي شهد مع علي (ع) صفين وله قصيدة طويلة رثى بها الحسين (ع) وحض الشيعة على الطلب بدمه وكانت هذه المرثية تخبأ ايام بني امية وانما خرجت بعد ، كذا قال ابن الكلبي منها :
ونحن سمونا لابن هند بجحفل كرجل الدبا يزجي اليه الدواهيا

1 ـ طبع في المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف.

(449)
فلما التقينا بين الضرب أينا ليبك حسينا كلما ذر شارق لحا الله قوما اشخصوهم وغرروا ولا موفيا بالعهد إذ حمس الوغا فيا ليتني إذ كان كنت شهدته ودافعت عنه ما استطعت مجاهدا لصفين كان الاضرع المتوانيا وعند غسوق الليل من كان باكيا فلم ير يوم البأس منهم محاميا ولا زاجرا عند المضلين ناهيا تضاربت عنه الشانئين الاعاديا واعملت سيفي فيهم وسنانيا
( ابن هبيرة )
    قال ابن قتيبة في المعارف : عمر بن هبيرة بن سعد بن عدي بن فزارة وجده من قبل امه كعب بن حسان بن شهاب رأس بني عدي في زمانه ، ولي العراقين ليزيد بن عبدالملك ست وسنين وكان يكنى ابا المثنى وفيه يقول الفرزدق ليزيد :
أوليت العراق ورافديه تفتق بالعراق ابوالمثنى فزاريا احذ يد القميص وعلم قومه اكل الخبيص
    ورافداه : دجلة والفرات.
    وقوله احذ يد القميص : يريد انه خفيف اليد نسبه إلى الخيانة ، وكانت حبابه جارية يزيد بن عبدالملك سبية في ولاية العراقين وكانت تدعوه ابى ومات بالشام فولد عمر يزيد بن عمر وسفيان وعبدالواحد ، فاما يزيد فولي العراقين لمروان بن محمد خمس سنين وكان شريفا يقسم على زواره في كل شهر خمسمائة الف ويعشي كل ليلة من شهر رمضان ثم يقضي للناس عشر حوائج لا يجلسون بها ، وكان جميل المرآة عظيم الخطر ، وامه سندية فولد يزيد المثنى ومخلدا فاما المثنى فولي اليمامة لابيه وقتله ابوحماد المروزي بالبادية.
    واما مخلد فكان شريف الولد ولهم بالشام قدر وعدد ، وكان ليزيد ابن يقال له داود وقتل مع يزيد ابيه ، وكان ابوجعفر المنصور حصر يزيد بواسط شهورا ثم امنه وافتتح البلد صلحا


(450)
وركب يزيد اليه في اهل بيته فكان يقول ابوجعفر لا يعز ملك هذا فيه ثم قتله انتهى وكان قتله سنة 132 ( قلب ) وكان ابوالوليد معن بن زائدة الشيباني من اصحابه ومنقطعا به ، وقد ذكرنا خبره في ابن جهم.
( ابن هرمة )
    ابواسحاق ابراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة بن هذيل القرشي الفهري المدني شاعر مفلق من اهل المائة الثانية وكان حيا في سنة 146 ، وكان احد الشعراء المخضرمين ادرك الدولتين الاموية والهاشمية قال الاصمعي : ختم الشعر بابراهيم بن هرمة وهو آخر الحجج وكان ممن اشتهر بالانقطاع إلى الطالبيين ، وقد اكثر من مدائحهم ورثائهم وكان ذلك دليلا واضحا على تشيعه.
    حكي انه قيل له في دولة بني العباس ألست القائل ؟
فمهما الام على حبهم بني بنت من جاء بالمحكما ولست ابالي بحبي لهم فانى احب بني فاطمه ت والدين والسنن القائمه سواهم من النعم السائمه
    فقال اعض الله قائلها بهن امه ، فقال له من يثق به : ألست قائلها ؟ فقال بلى ولكن اعض بهن امي خير من ان اقتل.
    وكان معروفا بالتشيع عند الامويين والعباسيين وكانوا مع ذلك يكرمونه لشعره فيمدحهم ويجبزونه الجوائز الجليلة ، وكان جوادا كريما وكانت له كلاب إذا ابصرت الاضياف لم تنبح عليهم وبصبصت بأذنابها بين ايديهم فقال يمدحها :
ويدل ضيفي في الظلام على القرى حتى إذا واجهنه وعرفنه وجعلن مما قد عرفن يقدنه إشراق ناري أو نبيح كلابي فدينه ببصابص الاذناب ويكدن ان ينطقن بالترحاب
الكنى والالقاب ـ الجزء الاول