| 1 ـ عن الأنبياء ، ووجوب الإيمان بهم وبعصمتهم عليهم السلام : |
السؤال العقائدي: 1 ـ ما هو اكثر الأنبياء ذكر في القرآن الكريم ؟ 2 ـ لمإذا يستغفر ويتضرع الأنبياء لله بالرغم من انهم معصومون من ارتكاب الذنوب ؟ 3 ـ عندما كسر ابراهيم الاصنام قال ( بل فعله كبيرهم ) فهل هذا كذبا ينافي عصمته ؟ 4 ـ ما اختصار كلمة بسم الله الرحمن الرحيم ؟ 5 ـ ما هي العوالم التي يمر بها الانسان : ........الاصلاب . الارحام . البرزخ ؟ 6 ـ السورة التي يهرب الشيطان ويفر من المنزل التي يقرأ فيه ؟ ما هي ؟ |
| 1 ـ أكثر الأنبياء ذكراً في القرآن الكريم نبي الله موسى على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام ؛ إذ ذُكر خمساً وعشرين مرة ، ولعل السبب في ذلك : أن حياة نبي الله موسى تجربة رسالية كاملة من بدء الدعوة الى الله تعالى الى إقامة الدولة ، فحياته تجربة نبوية كاملة ، فيها دروس لهذه الاُمّة ومن بعدها . ومن جهة أخرى : أراد الله تعالى أن يحذّر اُمّتنا والاُمم الآتية من انحرافات اُمّة موسى اليهود ومعصيتهم لأنبيائهم وإيذائهم لهم ، فسجل في قرآنه الكريم دروساً متنوعة من انحرافات اليهود . 2 ـ استغفار الأنبياء والأئمة عليهم السلام وتوبتهم ، إنما هي من ذنوبهم التي هي بمستواهم ، وليست مثل معاصينا وذنوبنا .. مثلاً ، لو نام أحدنا عن صلاة الليل فليس هذا ذنباً ، ولكن المعصوم يعتبره ذنباً ويستغفر منه ويبكي عليه . وعندما يتحدث أحدنا الى جماعة وينظر الى بعضهم فقط ولا يوزع نظره عليهم جميعاً ، فهذا ليس ذنباً بالنسبة لنا ، ولكنه ذنب بالنسبة الى المعصوم عليه السلام .. وهكذا . 3 ـ عقيدتنا أن نبي الله ابراهيم وجميع الأنبياء عليهم السلام معصومون عن الذنوب والمعاصي ، وقول ابراهيم : ( بل فعله كبيرهم ) ليس كذباً ، وإن ثبت أنه كذب فهو مستثنى من التحريم ، كما يستثنى الكذب في الإصلاح بين اثنين عندما تقول لأحدهما إن فلاناً يحبك ويذكرك بالخير ، لتصلح بذلك بينهما وترفع عداوتهما .. فهذا جائز لك . 4 ـ جرت عادة العلماء في ايران وغيرها على اختصار البسملة الشريفة ، فيكتب بدلها ( باسمه تعالى ) وذلك لكي لا ترمى الورقة التي عليها اسم الجلالة على الأرض وما شابه ، فينافي ذلك الاحترام الواجب لأسماء الله تعالى . وهو أمر حسن . 5 ـ ذكرت الروايات الشريفة عدة عوالم : عالم الذر عالم الأصلاب عالم الأرحام عالم الحياة الدنيا عالم البرزخ عالم المحشر عالم الجزاء في الجنة أو النار . 6 ـ وردت الرواية بذلك عن سورة الحمد فاتحة القرآن الكريم . |
السؤال العقائدي: رسالة السيد المسيح عليه وعلى محمد وآله السلام هل كانت ناسخة لما سبقها من الرسالات ؟ ! وإذا كانت ناسخة لسابقاتها لِمَ لَم يكن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله معتنقاً للمسيحية ؟ |
| النسخ في الشرائع الإلهية ليس في أصول الدين والمعتقدات بل الأصول الكلية ثابتة ، نعم تزداد المعارف الاعتقادية من شريعة لاُخرى ، لا أن يكون هناك حذف ونسخ في الاعتقادات . وأما الفروع فأركانها أيضاًليس فيها نسخ ، وإن تغيرت صورة وأجزاء الفعل من شريعة لاُخرى ، فالنسخ يقع في تفاصيل الفروع . هذا من جهة النسخ ، وأما من جهة رسالة المسيح عليه السلام فهو وإن كان من اُولي العزم ، الا أن تفسير العزم في الرسل محتمل لعدة معاني : أحدها : أن تكون رسالته عامة كما هو المروي عن أهل البيت عليهم السلام ، أو ثانيها : إن العزم بمعنى شدة العزيمة على تحمل أعباء الرسالة ، كما روي ذلك أيضاًفي عيسى عليه السلام أنهم عهد اليهم في محمد والاوصياء من بعده والمهدي وسيرته فأجمع عزمهم على الاقرار بذلك . وقد يستظهر ذلك من قوله تعالى : ( ورسولا الى بني اسرائيل اني قد جئتكم بآية من ربكم ) . وعلى أية حال ففي كلمات علماء الطائفة أنه صلى الله عليه وآله لم يكن متعبّداً بشريعة من قبله ؛ لأنه لم يكن تابعاً لهم ، بل هم قد أخذ عليهم المواثيق لخاتم الأنبياء كما في قوله تعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال ءاقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا اقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين ) . وفي الخطبة القاصعة لأمير المؤمنين ما يوضح ذلك قال عليه السلام يصف النبي صلى الله عليه وآله : « ولقد قرن الله به صلى الله عليه وآله من لدن ان كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره ، ولقد كنت اتبعه اتباع الفصيل أثر اُمّه ، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري » وذيل كلامه ظاهر في ما قبل البعثة والانذار بدين الاسلام. |
السؤال العقائدي: أيمكن ان اعرف قصة النبي ادريس ( ع ) ؟ |
| قد روى الكليني في الكافي عن الباقر عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اخبرني جبرئيل أن ملكاً من ملائكة الله كانت له منزلة عند الله عز وجل منزلة عظيمة فغضب عليه ، فاُهبط من السماء الى الأرض فأتى إدريس عليه السلام ، فقال : ان لك من الله منزلة فاشفع لي عند ربك ، فصلى ثلاث ليال لا يفتر ، وصام أيامها لا يفطر ، ثم طلب الى الله عز وجل في السحر في الملك . فقال الملك : انك قد اعطيت سؤلك ، وقد اطلق لي جناحي ، وانا احب ان اكافئك ، فاطلب إليّ حاجة . فقال : تريني ملك الموت لعلّي آنس به ، فإنه ليس يهنئني مع ذكره شيء . فبسط جناحه ، ثم قال : اركب . فصعد به يطلب ملك الموت في السماء الدنيا ، فقيل له : اصعد ، فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة فقال الملك : يا ملك الموت ! ما لي أراك قاطباً ؟ قال : العجب اني تحت ظل العرش حيث اُمرت ان اقبض روح آدميّ بين السماء الرابعة والخامسة . فسمع ادريس عليه السلام فامتعض ، فخرّ من جناح الملك فقبض روحه مكانه ، وقال الله عز وجل : ( ورفعناه مكانا علياً ) 57 / مريم . والمراد من غصب الله تعالى على الملك ليس بمعنى المعصية بل هو نظير اعتراض الملائكة على الله تعالى في جعل آدم خليفة وندامتهم على ذلك الاعتراض واستغفارهم من ذلك مع عدم كونه معصية بل من باب ترك الأولى ، والغضب الإلهي بمعنى حرمانه القرب الإلهي . |
السؤال العقائدي: كيف نقول أن آدم معصوم من الخطأ بالرغم من أنه أكل من التفاحة وقد جاء في الآية « وعصى آدم ربه » ؟ |
| ذكرنا في جواب سابق براءة آدم من الذنب وعصمته والوجه في مخالفته . واكرر هنا واقول : العصيان هو المخالفة وترك النصيحة ، ولا اختصاص باستعماله لإرتكاب الذنب والخطيئة ، وعندما صدر منه الأكل من الشجرة لم يكن هناك عالم تكليف وكلفة ، كانت دار غير هذه الدنيا الدنية ، كان قبل هبوطه إلى الأرض ، وقبل جعله خليفة ، فلا أمر ولا نهي ولا وجوب ولا حرمه وليس الغرض من منعه من تلك الأكلة إلا التنبيه على آثارها الوضعية ونتيجتها الطبيعية ، وهي الخروج من الجنة ، التي فيه ترك لذيذ العيش والصفاء ومجانبة الراحة والهناء ، وبالخروج معانقة الكدر والعناء ومصاحبة التعب والشقاء . وليس الهدف من النهي هناك إلا إعلام جاهل وتنبيه غافل ، وكإرشاد طبيب لعلاج مريض أو اشارة منه لسالم وصحيح لشربة أو أكلة وآثارها السيئة التي تذهب بالصحة وتوجب الألم والشدة وتديم العلة ، فإذا هنا وقعت المخالفة وترك النصيحة لم يكن ذنب منه ولا عقاب له سوى ما خسر من السلامة والصحة وما يقع فيه من البلاء والمشقّة ، ويدل على ما ذكرنا آيات من سورة طه بصراحة ، والغواية هي الانقياد للهوى ومتابعة الميل والرغبة في ما فيه السقوط والردى ، وهو الذي حصل لآدم بالفعل من الجوع والضمأ والتعب والعراء ، والخروج من جنة المأوى ، ولم يكن له تبعة غير هذا ، والله الهادي وهو العاصم من البلاء والحمد لله . |
السؤال العقائدي: 1 ـ ما معنى ترك الاولى ؟ 2 ـ هل الأئمة يجوز عليهم ترك الاولى الرجاء الاسهاب في هذا الموضوع لحساسيته خصوصاً في بلدنا البحرين . 3 ـ هل الأئمة يحصل لهم النسيان في الموضوعات الخارجية ؟ 4 ـ هل صحيح ان هناك روايات تدل على حرمة زواج الامام علي عليه السلام على السيدة الزهراء عليها السلام ؟ |
| 1 ـ ترك الأولى ، مصطلح في كتب العقائد ، يريدون به : الفعل الذي لا ينافي العصمة لكنّ عدم القيام به أولى من صدوره ، وسيتضح في جواب السؤال الثاني . 2 ـ لقد صدرت من الأنبياء السابقين أقوال وأفعال حكاها القرآن الكريم ، تنافي بظاهرها العصمة ، لكنّ الأدلة من الكتاب والسنّة والعقل على عصمتهم من كلّ أنواع الخطأ والمعصيّة قطعيّة ، وبلحاظها ترفع اليد عن ظواهر تلك الألفاظ ، وتحمل على معنىً لا ينافي العصمة لكن تركها أولى من فعلها . والأئمة عليهم الصّلاة والسلام معصومون من الخطأ والسهو والنّسيان ؛ للأدلة القطعية من الكتاب والسنة والعقل ، ولم يرد صدور شيء منهم مما صدر عن بعض الأنبياء السابقين وحكاه القرآن الكريم ، فلم يكن من أئمة أهل البيت الطاهرين ترك للأولى أبداً . وهذا من وجوه أفضليّتهم من اولئك الأنبياء . 3 ـ قد ثبت بالروايات المعتبرة ان الأئمة مسدّدون ، وهذا المعنى بحق أمير المؤمنين ثابت من طريق العامّة أيضاً، ومن كان مسدد في جميع أحواله لا يعرضه النسيان مطلقاً . 4 ـ إنّ هذا الزواج كان بأمر من الله ، وهو من أدلة افضلية أمامنا عليه الصلاة والسلام بعد رسول الله ، ولولا علي لم يكن لها كفؤ ، كما لو لم تكن لم يكن له كفؤ ، وهو لم يتزوّج عليها قطعاً ، وأمّا أن ذلك كان محرّماً عليه أولاً ، فلا أثر له بالنسبة إلينا . |
السؤال العقائدي: إذا كان الله تعالى هو الذي قد عصم الأنبياء ونزههم عن ارتكاب المعاصي حيث يلزم من ذلك انه ضمن ممارستهم للوظائف والتكاليف فإنه في هذه الحالة سوف لا تثبت لهم أية ميزة اختيارة ولا يستحقون أي ثواب لممارستهم الوظائف والاجتناب عن المعاصي لأن الله تعالى لو جعل أي شخص آخر معصوماً لكان مثلهم تماما لأنه تعالى هو الذي منحة العصمة ووفرها فيه ؟ |
| روى الصدوق أعلى الله مقامه في كتاب معاني الأخبار/132 ، بسنده عن حسين الأشقر ، قال : قلت لهشام بن الحكم : ما معنى قولكم إن الامام لا يكون إلا معصوما ؟ فقال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال : المعصوم هو الممتنع بالله من جميع محارم الله ، قال الله تبارك وتعالى : ( ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ) . انتهى . وهذا الامتناع بالله تعالى يكون بألطافه وعناياته وتوجيهه عز وجل ، بحيث يختار المعصوم الطاعة دائما ولا يقع في المعصية ، وليس ذلك إجباراً من الله للمعصوم ، لأن قدرته على المعصية موجودة ، لكنه لا يختارها أبداً .. ولتقريب المعنى نقول : إن كل إنسان ( معصوم نسبيا ) عن عدد من الاُمور بحيث يعلم كل من يعرفه أنه لا يرتكبها ، ولو جاءهم شخص وأخبرهم أنه رآه يعمل كذا أو يقول كذا .. لقالوا له : هذا لايكون ولا يصدر منه .. مع أنه يقدر على ذلك . فالعصمة الإلهية للأنبياء والأوصياء عليهم السلام لاتعني سلبهم القدرة على معصيته ومخالفته ، بل تعني وصولهم الى درجة كمال لايرتكبون معها المعصية . أما قولك إن الله تعالى لو جعل أي شخص معصوماً لكان مثلهم تماماً ، فهو صحيح ، ولكن الله تعالى لايعطي العصمة إلا باستحقاق ، ولا يعصم إلا من يعلم أنه لو لم يعصمه لكان في درجة يستحق معها العصمة . وحتى الذين عصمهم من صغرهم ، فإن هذا يكشف أنه لو لم يعصمهم من الصغر لبلغوا بطاعتهم مرتبة يستحقون معها العصمة في الكبر .. ( إنه كان بعباده خبيراً بصيرا ) سورة الاسراء ـ 30 . كما أن نبوة عيسى ويحيى صلى الله عليه وآله أعطاها الله لهما باستحقاق ، لعلمه بأنهما لو يعطيها لاستحقاها . وهو شبيه بأن تعطى النتيجة للطالب النابغة المستقيم للثقة الكاملة به ، قبل أن يكمل الجامعة . |
السؤال العقائدي: هل من الممكن ان يحجب التسديد عن أي نبي من الأنبياء من اجل مصلحة الهية كأن يختار النبي بعض اشخاص على انهم الاصلح ثم يتبين له فيما بعد انهم الافسد مثل قضية النبي موسى عندما طلبوا منه رؤية المولى عز وجل ؟ |
| لا يمكن حجب التسديد عن النبي ولا آناً واحداً ، لأن الله لا يكل النبي الى نفسه ، بل كلّ أقواله وأفعاله تمثل إرادة الله ومشيئته . |
السؤال العقائدي: نحن الشيعة لنا عقيدة راسخة تؤكد عصمة الأنبياء عليهم السلام ، ولكن هناك بعض الروايات التى تحكى ان الله قد عاقب بعض الأنبياء نتيجة انكارهم ولاية امير المؤمنين عليه السلام ، وإنكار الولاية يعد ذنبا عظيما لايتلاقى ابدا مع عصمة الأنبياء ، فكيف ذلك ؟ |
| عصمة الأنبياء ثابتة بالكتاب والسنة والعقل ولا يجوز الشك أو التشكيك فيها ، وكلّ ما ينافي ذلك فلا بدّ من التحقيق فيه من حيث السند والمدلول ، وتفسيره بحيث يجتمع مع أدلة العصمة القطعيّة . |
السؤال العقائدي: 1 ـ هل يصح وصف الأنبياء بالسذاجة والبساطة ؟ 2 ـ هل العدل من الصفات الثبوتية الذاتية أم من الصفات الثبوتية الفعلية وما الميزان في ذلك ؟ |
| 1 ـ إن الناس عندما يصفون أحداً بالسذاجة والبساطة يقصدون ، قلّة الفهم والإدراك ، فإن كان هذا مراد القائل فلا يجوز وصف الأنبياء به . 2 ـ العدل من الصفات الثبوتية الذاتيّة ، والخالقية مثلاً من الصفات الثبوتية الفعلية ، والفرق بينهما واضح ، فإن الله قد يخلق وقد لا يخلق ، لكن ليس قد يعدل وقد لا يعدل . |
السؤال العقائدي: 1 ـ هل يصح وصف بعض الأنبياء مثل ادم بالسذاجة أو البساطة أو وصف يونس مثلاََ أنه هارب من الله ووصف يوسف بأنه همّ بامرأة العزيز ميلاً طبيعيا أو أن داود حكم بغير حكم الله أو وصف موسى بالجهل المركب ؟ 2 ـ ما هي الأدلة على صحة نهج البلاغة ؟ 3 ـ هل صحيح ما ورد في نهج البلاغة من ذم للمرأة ، مثل : أنها ناقصة عقل .... الخ ؟ فمإذا اذن نفعل في هذه الروايات ؟ |
| 1 : لا يصح وصف الأنبياء بما ذكر ؛ فإن ذلك خلاف العصمة المفروض توفرها في النبي ، وكيف يصح له سبحانه ارسال نبي هو ساذج أو بسيط أو هارب منه أو يهمّ بامراة الغير أو ... ؟ !! 2 : ان ما سجّله الشريف الرضي في كتاب نهج البلاغة هو اما ثابت قبل الشريف الرضي أو هو ثابت بقطع النظر عنه ، وقد قام السيد عبد الزهرة الحسني بضبط مصادر نهج البلاغة واثبت ان كل ما سجّله الشريف هو ثابت بقطع النظر عنه فيجدر مراجعة الكتاب المذكور المسمى ب ـ : مصادر نهج البلاغة وأسانيده . ولابن أبي الحديد عند تعرضه للخطبة 183 كلام ، نصهُ : « ان كثيراً من ارباب الهوى يقولون ان كثيراً من نهج البلاغة كلام محدث صنعه قوم من فصحاء الشيعة ، وربما عزوا بعضه الى الرضي ، وهولاء قوم اعمت العصبية اعينهم فضلّوا عن النهج الواضح ... ثم قال : انه اما ان يكون جميع نهج البلاغة موضوعاً أو يكون بعضه كذلك ، والاول باطل ، لانّا نعلم بالتواتر صحة اسناد بعضه الى الامام حيث نقل كثير من المؤرخين بعض ما ورد فيه ، والثاني يلزم منه المطلوب لأن من يقرأ نهج البلاغة يرى ان اوله ووسطه وآخره على منوال واحد ومن نفس واحد » . 3 : ليس المقصود من نقصان العقل ما يوحي اليه اللفظ بل المقصود قلة ضبط المرأة للامور بالنسبة الى الرجل بقرينة تفسير الامام عليه السلام بعد ذلك حيث قال : « واما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد » .ومن الطبيعي ليس المقصود ان كل امراة هي كذلك بل المقصود ان الطابع العام في المرأة هو كذلك ، وهذا لا ينافي كون بعضهن أضبط من بعض الرجال . |
السؤال العقائدي: في قصة آدم عليه السلام ورد : ( وعصى آدم ربه فغوى ) وكذلك ( فوسوس لهما الشيطان ) .. هل عصمة الأنبياء عليهم السلام ترتبط بوجودهم في الدنيا ولا ترتبط بوجودهم في غيرها من حياة، كالحياة في الجنة البرزخية مما يمكن أن تترتب عليه المعاصي ومقدماتها كالوسوسة ثم العصيان إذ لا تكليف إلا في الحياة الدنيا· ؟ نرجو التوضيح وبيان الاشتباه إن وجد، سدد الله خطاكم وزادكم علما . |
| لا يخفى ان الامتحان والتكليف والامر والنهي الإلهي التشريعي مختص بالنشأة الدنياوية للبشر ، كما هو مفاد قوله تعالى : ( قلنا اهبطوا منها جمعياً فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين كفروا وكذبوا بآياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون ) فالتشريع الهادي المنجز ثوابه على طاعته وعقابه على مخالفته هو في الهبوط إلى الارض والنشأة الدنياوية، فما كان من نهي منه تعالى في الجنة قبل الدنيا لم يكن مولودياً تشريعياً بالمعنى الذي نعهده بل إرشاد وإشفاق نصيحة منه تعالى لآدم وحواء، ويطلق العصيان على مخالفة الأمر الذي من صنف الإرشاد ، مثل أن الاخ يخالف أخاه الذي ينصحه فيقول له : عصيت أمري . لا سيما إذا كان الآمر يفوق المأمور في المنزلة . فلم يكن من آدم عليه السلام معصية حقيقية بالمعنى الذي يتبادر إلى الذهن من معنىً معهود كي يخلّ بعصمته، وهو ما عبّر عنه علماء الامامية بترك الأوْلى ، أي كون الموافقة بنحو الأولوية في حكم العقل لا اللزوم، وسرّ التعبير بذلك في الآية هو أن المقرّب يُتوقع منه ما لا يتوقع من الأباعد ومن هنا قيل : حسنات الابرار سيئات المقربين ، أي أن الفعل الذي يعدّ حسنات الابرار لو أتى به المقرّب على درجة الكيفية التي أتى بها الابرار لعدّه المولى مستهينا به، كما في مثال الملك يتوقع من وزيره من الاحترام والتعظيم والتبعية ما لا يتوقع من سائر الرعيّة، لا بمعنى أن النقصان الذي يقع في فعل الوزير معصية بالمعنى المعهود المصطلح في التكاليف العامة، بل بمعنى تركه للأولى الذي هو في شأن الوزير جفوة في مقام القرب والمقربين، فتكون غواية . وأما وسوسة الشيطان فليس بمعنى تسلّطه على قلب النبي وعقله، فإنه قد يتسلّط على بدن النبي كما في أيوب أو على اتباعه كما في إلقاء الشيطان في أمنية الأنبياء أي الكمال في الخارج المحيطي الذي يتمنى الأنبياء صلاحه، فيكون ما يلقى الشيطان فتنة للاتباع، لكنه لا يتسلّط على مركز النبوة وهو قلب وعقل النبي اللذين يتلقيان الوحي، وكان الشيطان قد قاسمهما أي أقسم بالله تعالى أن نهيه تعالى لم يتعلق بالشجرة المخصوصة، بناءً على جعل الاستثناء في الآية منقطعاً لا متصلاً، فكان ذلك نحو من الخداع لا التسويل، لا سيما وان الدار لم تكن دار تكليف . |
السؤال العقائدي: من المعروف أن قبور بعض الأنبياء مدفونة عند حجر اسماعيل بن ابراهيم صلى الله عليه وآله بجوار الكعبة المشرفة ، الرجاء ذكر المصادر التي ذكرت ذلك لأن الكثير يجهل ذلك . |
| كتاب وسائل الشيعة الجزء ( 13 ) طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام/355 / ب 30 من أبواب الطواف ـ كتاب الحج الحديث السادس والعاشر . |
السؤال العقائدي: اللغة التي كان يتكلم بها سيدنا آدم عليه السلام ؟ |
| لم نطّلع على مصدر يوضّح ما اشرتم اليه ، بل من القريب ان اللغة لم يكن لها تحقق آنذاك باعتبار انها ظاهرة من ظواهر الاحتكاك بين افراد المجتمع الذي لم يكن له تحقق آنذاك . واما ما اشارت اليه الآيات الكريمة من حصول الحديث مع آدم عليه السلام فذلك هو من طريق الالهام والوحي الباطني . |