| 3 ـ ردّ اتّهامهم للنبي صلى الله عليه وآله بأنّه قد سُحر : |
السؤال العقائدي: ربما يستدل البعض على جواز تأثير السحر على النبي محمد صلى الله عليه وآله ـ كما ورد في صحيحي البخاري ومسلم برواية عائشة أنه صلى الله عليه وآله كان ( يخيل إليه ) أنه كان يفعل الشيء وما فعله ـ بآية موسى عليهم السلام وهو من سورة طه المباركة : ( فإذا حبالهم وعصيهم يخيل ( إليه ) من سحرهم أنها تسعى ) ، وأنه ترتب على تأثير السحر بموسى عليه السلام وهو التخيل وعدم إراءة الواقع على حقيقته وإيجاس الخوف الخفيف بقوله : ( فأوجس خيفة موسى ) ، وإن أوّل هذا الخوف بشيء يرفع الحرج عن موسى عليه السلام فيرده قوله تعالى : ( قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى ) وهنا نهي صريح وقد قال تعالى في موضع آخر ( سحروا أعين الناس واسترهبوهم ) . فالجمع بين هذه الآيات ينتج عن أنه : 1 ـ وقع سيدنا موسى عليه السلام تحث تأثير السحر . 2 ـ حصلت لموسى عليه السلام الحالة المطلوبة من السحر ( الرهبة ) ولو بأضعف مراتبها . 3 ـ رأى الحبال والعصي على غير حقيقتها المطابقة لواقعها .هذا زعمهم وأرجو إفادتي بالحق ؟ |
| ليس المقصود من « يخيّل » ان موسى كان يتصور خطأ ان ما قام به السحرة قضية حقيقية ومطابقة للواقع حتى يكون ذلك منافياً لمقام النبوة بل المقصود انه كان يدرك ادراكاً قاطعاً ان ما أتوا به هو السحر ولكن حينما نظر الى الحية لاحظها كأنها تسعى مع علمه بانها لا تسعى ، وهذا لا يضر بمقام النبوة ، بخلاف ما نقلته عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله حيث نقلت انه كان النبي صلى الله عليه وآله يتصور فعله للشيء ولا يدري انه لم يفعله ، وهذا يتنافى ومقام النبوة . والقرينة على ان المقصود في حق موسى ما اشرنا اليه امران : 1 ـ ان الآية الكريمة نسبت التخيل الى موسى فقط ولم تنسبه الى جميع الحاضرين حيث قالت : « يخيّل اليه » ولم تقل : يخيّل اليهم ، في الوقت الذي نجد اية 116 من الاعراف تقول : ( فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاؤا بسحر عظيم ) . 2 ـ ان الآية لم تقل تخيّل موسى بل قالت يخيّل اليه ، أي يصوّر اليه انها تسعى وان كان يدري هو انها لا تسعى . واما قوله تعالى : « فاوجس ... » فالمقصود منه خاف موسى من وقوع الناس تحت تاثير الموقف عليهم الى حدّ يصعب معه ارجاعهم الى الحق أو المقصود خاف ان يتركه الناس في الميدان قبل ان يقوم بدوره في اظهار معجزته ، والى هذا يشير الامام امير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة في خطبة 6 « لم يوجس موسى عليه السلام خيفة على نفسه بل اشفق من غلبة الجهّال ودول الضلال » .ان هذا هو المقصود وليس المقصود ان موسى خاف من السحر حقيقة . |
السؤال العقائدي: أولاً اعتذر منكم على كثرة رسائلي وأسئلتي يقال والذمة على الراوي أن الرسول صلى الله عليه وآله كان مسحوراً فهل هذا الكلام صحيح ؟ |
| التعبير هو غير صحيح فإنه يدل على الاستمرار وهو قول المشركين وقد قال تعالى : ( ... اذ يقول الظالمون ان تبتعون الا رجلا مسحوراً انظر كيف ضربوا لك الامثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا ) نعم ورد في بعض الروايات الضعيفة ان لبيد بن اعصم اليهودي سحر الرسول صلى الله عليه وآله فأصابه مرض فاخبره الله تعالى به فبعث علياً عليه السلام واستخرج السحر وابطله ، وعلماؤنا الابرار يرفضون ذلك ويقولون ان السحر لا يؤثر على الأنبياء وانه لو صح ما ذكر فلعله لم يؤثر فيه صلى الله عليه وآله واستخرجه ليفضح به الساحر والله العالم . |