| 4 ـ مسائل عن الاستبصار وأسئلة للمستبصرين : |
السؤال العقائدي: قصتي بصراحة ( اهتديت بكرم الله ولطفه ) : اُسرتي محافظة وشريفة ، ووالدتي اُمية ووالدي متدين مثقف . من أيام طفولتي إلى أن بلغت سن 13 سنة وأنا في غفلة عن المفاسد والرذائل لدرجة أني لم أتوقع بوجودها على سطح الأرض ، وأن كل ما أسمعه عن الرذائل هو مستحيل ( أي أني بعيداً عن ما أنبتت الدنيا من مفاسد ) ، وأمّا عن أمور ديني فقد كنت أعمل الواجب فقط ، واُقصّر فيه كثيراً وأتكاسل عنه ، ووالدي لا يخصص وقت لنا لمعرفة ما لنا و علينا من الدين والأحكام ، ولكنه كثيراً ما يحثنا على قراءة الكتب و الاعتماد على النفس ، وأحسست منه أنه يريدنا أن نصبح متدينين وفي خدمة أهل البيت عليهم السلام وأن نصل بمستقبلنا إلى أرقى المراتب من خلال دراستنا ، وكأنه حدث في نفسي شيء من هذا وهو أن والدي يهتم بمستقبلنا أكثر ممّا يهتم بتديننا . وكنت آنذاك أخالط أسرتي وبعض أقاربي وأصدقائي في مزرعة والدي فنعمل ونلعب بحرية بال وبعيداً كل البعد عن المفاسد فكانت حياتنا سعادة وأصدقائي مثلي ، ولأني لم أختلط بأحد من أصدقاء السوء ولذلك لم أر شيء من المفاسد والرذائل طوال السنوات الماضية المذكورة . وفجأة وفي سن 14 سنه وبالتحديد في الصف الثاني متوسط سمعت شيء من المفاسد في غرفة الصف فأخذني الشيطان إلى فعلها ومن هنا بدأت حياتي السيئة والرذيلة وكنت اُمارس هذه الرذيلة طوال فترة من الزمان ولكنها كانت سرية وخفية ولا أحد يعلم بفعلي إلا الله ، وحتى تطورت رذائلي ومفاسدي إلى درجة بشيعة وكنت أمارسها وحدي وبسرية ومستواي الدراسي لم ينحدر إلى أن دخلت الجامعة والحال على ما هو عليه . وفي أحد الأشهر من السنة الثانية لي في الجامعة تقريباً كُشف أمري من قبل أصدقائي وأقربائي وشاع الخبر ، ولكن والدي لم يعلم بهذا لم يأته الخبر ، وانعزلت عنهم وبغضوني واستحقروني وبعدوا عني ، وأخذت أبتعد عن الرذائل ولكن أقربائي لم يتغيروا معي فأخذت بالانحراف أكثر مما سبق وكنت أقول في نفسي لقد كشف أمري فلا داعي لعدم الإفساد ، وأهملت في دراستي حتى يلزمني سنتين زيادةً على دراستي. وفي بعض الأيام انتابني شعور لم أشعر به من قبل فهداني الله عز وجل فأصبحت أتقزز وأحتقر الرذائل ، وتبت إلى الله وعاهدت نفسي ألا أقترب من المفاسد وأن أكون ملتزم كل الالتزام . والآن أريد أولاً أن اُعوّض ما صدر مني وأن أبدأ من جديد كرجل متدين مثقف في أمور ديني وأن اعرف أمور ديني والأحكام وبما أني لا أعرف حتى الأمور البسيطة فأني أخجل أن اسأل العلماء في مدينتي . فأني أطرح هذه الأسئلة : 1 ـ ما هي الطريقة للبدأ من جديد ؟ وهل هناك كتب أقتنصها وقد لا تتوفر في مدينتي ؟ 2 ـ ما هي الطريقة للتوبة وما هي الأعمال للتوبة من صلاة وغيرها ؟ 3 ـ ما الحل لتعويض ما فاتني من صلاة وصيام … إلخ ؟ 4 ـ ما هي الكتب التي أقتنصها في الأحكام وغيرها من أمور الدين ؟ 5 ـ كيف أختار التقليد ؟ وهل يجوز أن أقتنص تقليد ( أقلد كما يقلد ) أبي علماً بأنه متدينٌ ومثقفٌ ومجالسٌ للعلماء ؟ 6 ـ كيف أبتعد عن الهوس عني في مثل هذه الأسئلة ( من خلق الله ؟ ) وخالقه وهل هو حرام ؟ 7 ـ كيف أبعد عن أهوال الشيطان ؟ رجاء أخير : أتمنى أن أصبح عالماً ( شيخاً ) أقتنص علوم الدين ولكن دون أن التحق بالحوزة العلمية وذلك من خلال الكتب والمراسلة إليكم علماً بأن الظروف لا تسمح لي أن التحق بالحوزة العلمية ( وإني مصر على هذا العمل ) علماً بأنه يتوفر لدي الفراغ الكثير وأني قليل الخروج من المنزل ولدي الوقت الكثير لإطلاع الكثير من الكتب وكذلك الإمكانيات المادية جيدة ومستعد لإنفاق كل ما لدي من جهد ومال في سبيل ذلك . |
| السلام عليك أيها الأخ الت ـ ائب : اشكر الله واحمده على ما أولاك فأنقذك ، وهداك وأرشدك ، وأخذ بيدك إلى خير سبيل وأحسن مصير ، عليك قبل كل شيء التوبة والاستغفار ، والرجوع إلى الله العزيز الغفار ، والتضرّع والإنابة وطلب العفو من القادر القهار ، والتوبة هي : الندم على القبح الصادر وتوطين النفس على عدم العودة اليها وعتابها وملامها على ما اتت به والاعتراف لله وحده لسوء العمل والتقصير منها و ما عليك ان تذكر ما صدر منك بل يحرم عليك الافشاء والإظهار لما ستره عليك ، ولا يجوز لك الإعلان بأي ذنب اذنبت ، بل الإعلان به يكون تحدياً ثانياً وذنباً آخر ، فاحذر واجتنب ، وحاذر وابتعد عن كل سيئة ورذيلة ، وتب توبة نصوح فإن الله يقبل التوبة ويعفو عما سبق . ولا مجال لك إلا ان تتصل بأحد الشيوخ وائمة المساجد فتسترشد منه فيرشدك إلى خيرك وصلاحك وما يهمك ولا تترك الحضور في الجوامع والمجالس والمواعظ . وفي التقليد افحص واسأل عن الأعلم الأشهر من مراجع الشيعة ومن رجوع الناس اليه اكثر فاتبعه وقلده وخذ رسالته واعمل بما فيها تغنيك عن الاُمور البسيطة التي تخجل أن تسأل عنها وإن كان السؤال والتعلم لا عيب فيه ولا حياء في الدين ، فالجهل والعمى عنه اضر واخسر والعيب فيه اكبر واكثر . ويجب عليك قضاء الصيام والصلوات التي فاتت منك والرسالة تعلمك بالتفصيل ويمكنك الالتحاق بالحوزة في القطيف وتحضير البدايات من العلوم هناك ثم تختار ما شيءت والتوفيق من الله . |
السؤال العقائدي: قبل كل شيء أود أن أقدم شكري إلى شبكة رافد على جهودها القيمة . طبعاً أنا لست شيعية بل أنا سنيّة المذهب ، ولكن أريد أن أتعرف عن عقائد مذهب أهل البيت ( ع ) . هذا لأنه توجد بعض الاشياء التي يقوم بها الشيعة وأنا لا أوافق بها . ولعل ذلك قد يكون يتناسب مع مذهب أهل البيت ( ع ) وتعليماته . ألا وهي ضرب الصدور في أيام عاشوراء . حيث أرى أنه ينبغي أن يكون عاشوراء وقت ذكر الله وعدم النزاع والاضرار بالجسم والأنفس . فلكوني لست شيعية لا أدري ما هي الأدلة التي تؤيد هذا العمل . وأريد أن أتعلّم وأتعرف على الحق . علماً بأنني سأتزوج بشاب شيعي ـ إن شاء الله ـ حيث أحبّه وأحترمه . وأتمنّى أن يتمّ ذلك قريباً على الرغم من اختلاف العقيدة الموجودة بيننا . مرة أخرى أقول بأنكم بذلك ستساعدونني لأتعلم عن حياة إنسان شيعي . |
| أما التعرف على عقائد الشيعة الإمامية فبأمكانك قراءة كتب العقائد الشيعية للتعرف عليها مثل كتاب تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي فإنه ملئ بأسس عقائد الشيعة . وأما موسم أيام عاشوراء ففيها قتل الحسين بن علي ، وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سبط النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته ظلما من قبل يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الاُموي ، وسُبيت نساؤه وبناته ونساء أهل بيته وهن حفيدات رسول الله صلى الله عليه وآله ، فانتهكت الدولة الاُموية حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله في سبطه ، وانتُهك رسول الله صلى الله عليه وآله في نساء أهل بيته . وفوق كل ذلك طافوا برأس الحسين ( ع ) وبرؤوس أهل بيته البلدان من كربلاء الى الكوفة الى الشام ، استعراضاً في هتك حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يكتفوا بذلك بل طافوا بنساء أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله البلدان ، مع ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ان الحسن والحسين ريحانتاي من هذه الدنيا ، وقال : هما سيدا شباب أهل الجنة ، وقال : هما امامان قاما أو قعدا . بل ان الله تعالى قد أوصى جميع المسلمين بقوله تعالى : ( قل لا اسئلكم عليه أجراً الا المودة في القربى ) ، فجعل تعالى أجر جميع تبليغ دين الله تعالى هو مودة قربى رسول الله صلى الله عليه وآله والمودة ليست مجرد المحبة بل هي شدتها وإبراز المحبة فكيف بهذه الوصية الإلهية والفريضة القرآنية تُخالف وتُجحد وتُنتهك ، مع انه تعالى قد أعظم من شأنها فجعلها عدل وأجر الدين كله . وأمرنا بصلة قربى النبي صلى الله عليه وآله لا بقطيعتهم بينما قام يزيد الأموي بما قام من هذا الجرم الفظيع الشنيع وقال : ليت أشياخي ببدر شهدوا وقع ... إلى أن يقول : لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل . فهو يصرّح بأنه يثأر لأجداده المشركين الذين قُتلوا ببدر ، وينتقم لهم من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله به ، ويزداد يزيد عناداً وعصياناً فيكفر بتصديق الوحي والرسالة ، وكيف لا ؟ ! وهو الذي أتى بواقعة الحرّة الفجيعة في المدينة وأهلها وهتك كل الحرمات فيها في السنة الثانية من ملكه وفي السنة الثالثة هدم الكعبة ورجمها بالمنجنيق . فما تصنعه الشيعة من إقامة الحزن والعزاء هو مواساة لرسول الله صلى الله عليه وآله لما جرى على سبطه وحبيبه الحسين ، وعملاً بوصية القرآن بمودة قربى الرسول ومقتضى المحبة هو الحزن لمصائب المحبوب ، وقد قال تعالى في ما استعرضه من سيرة النبي يعقوب عندما ابتلي بفراق يوسف ابنه : ( وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ، قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين ، قال إنما أشكوا بثي وحزني الى الله وأعلم من الله مالا تعلمون ) ( قال أبوهم اني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون قالوا تالله انك لفي ضلالك القديم ) الى ان يقول تعالى : ( ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم إذ اجمعوا أمرهم وهم يمكرون وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وما تسئلهم عليه من اجر ان هو إلا ذكر للعالمين ...... لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب ما كان حديثاً يفترى ) ، وقد قال تعالى أيضاً : ( لقد كان في يوسف واخوته آيات للسائلين ) . فنرى في هذه السيرة للنبي يعقوب التي قصّها لنا القرآن عبرة ولنقتدي بما فيها من توصيات ، إن سيرة النبي يعقوب الحزن على ما أصاب ابنه يوسف حتى بلغ من حزنه وبثّه أن عميت عيناه ، وقد عابه ابنائه على ذلك ، فلم يعبأ باستنكارهم عليه بل استنكر هو عليهم جهلهم برشاد فعله من الحزن على يوسف ، وقاوم النبي يعقوب ابناءه في استنكارهم عليه الحزن على يوسف ورميهم له بالضلال ، واستنكارهم طول حزنه على يوسف الذي استمر عقوداً من السنين . ففي هذه الآيات يوصينا القرآن بالعبرة من فعل النبي يعقوب بإقامة الحزن وبث الشكوى الى الله تعالى على فقد ابناء الأنبياء المصطفين ، وعلى ما جرى عليهم من المصائب ، حتى أن النبي يعقوب بلغ به الحزن الشديد أن تسبّب ذلك في عمي عينيه الشريفتين ، ولم يكن يعقوب يعبأ بذلك ولا بما ينكره عليه الآخرون من الحكم بضلاله ، فقد أصرّ على أن الحزن وبثه الشكوى على المصاب على ابناء الأنبياء المصطفون من الرشاد . مع ان يعقوب قال لأولاده : ( بل سوّلت لكم أنفسكم امرا فصبر جميل ) ، فلم يكن حزنه وبكائه ويثّه الشكوى الى الله في المدة الطويلة الزمنية حتى عميت عيناه لم يكن ذلك منافيا للصبر الجميل . والسرّ في ذلك مع أن الجزع والحزن الشديد غير ممدوح في ما يجري على الانسان من مصائب ، كموت عزيز وفقد حبيب ، وذلك لكونه اعتراضاً على قضاء الله وقدره وعدم الرضا بتقديره ، السر في فعل النبي يعقوب هو كون يوسف ليس من قبيل بقية الناس بل كان مجتبىً ومصطفىً ؛ كما في قول يعقوب له : ( وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل ابراهيم وإسحاق ان ربك عليم حكيم ) . أي ان أهل بيوت الأنبياء وذريّتهم المجتباة المُنعم عليهم يستحقون التقدير والاحترام والمودة ، لأنهم قدوات البشرية وأعظم الثروات المعنوية التي تهتدي بتوسطها البشرية الى الصراط المستقيم ، وقد قال النبي في الخبر المتواتر الذي رواه أهل السنة والشيعة : « اني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، لن تضلّوا ما إن تمسكتم بهما ابداً ، وانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » فعترته هم : علي وفاطمة والحسن والحسين ، وقد فرّطت جماعات من المسلمين فيهم وتركوا التمسك بهما معا ، مع أنه تعالى قد أمر النبي صلى الله عليه وآله في يوم المباهلة بالاحتجاج بعترته ومنهم الحسين عليه السلام ؛ فقال تعالى : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين ) آل عمران / 61 ، فجعل الله تعالى الحسين عليه السلام ممن يحتج به على أهل الكتاب والبشرية الى يوم القيامة ، فجعل الباري الحسين عليه السلام حجته على البشرية في صدق نبوة الرسول صلى الله عليه وآله ، وهذا نداء من القرآن خالد على مقام الحسين عليه السلام . وكذلك ما في سورة الدهر والانسان من وصفه من عباد الله الذين يسبقون الابرار ، فالحزن على الحسين عليه السلام والحزن على يوسف ليس تبرما وعدم رضا بتقدير الله تعالى بل هو مودة لذي القربى ، وتمسّكاً بالثقلين ، واستنكاراً للظلم ، وابتعاداً من الضلال الذي يسير عليه يزيد وامثاله من اعداء أولياء الله تعالى . هذا وقد أمر الرسول صلى الله عليه وآله بعد غزوة اُحد بالبكاء والندبة على عمه حمزة ، فكيف بابنه وريحانته الحسين عليه السلام ؟ ! |
السؤال العقائدي: أنا فتاة من الجزائر منذ مدة أحاول دراسة التاريخ الإسلامي و أردت في بداية بحثي أن أبدأ بسيرة الرسول عليه الصلاة و السلام و على أهل بيته و لكن اصطدمت بتاريخ لا يذكر سلالة النبي عليه و عليهم الصلاة و السلام. ثم يشاء القدر أن يقع بين يدي كتب للشيعة ، فقرأت بعقلية ذلك الإنسان المتعصب ، الذي له فكرة مسبقة لا يريد معرفة الحقيقة. و بقيت على منهجي أن الشيعة يريدون خلق دين جديد و هم بعيدون عن هذا الدين كل البعد. سنة مرت على هذا الحال ، و يقع بين يدي مرة أخرى كتاب معرفة القرآن للكاتب مرتضى المطهري لم أقرأ في حياتي مثله ، طريقة تحليله ، وأفكاره نابعة من القرآن، أما الكتاب الثاني فهو « الإمام الخميني و 17 شهريور » . أدركت شيء واحد أننا نحن المسلمين الذين نقول أننا أهل السنة ظلمنا هذا الرجل العظيم رحمه الله و اسكنه فسيح جنانه. ثم وصلني كتاب « مفاتيح الجنان » للشيخ عباس القمّي رحمه الله ، أرقى وأعظم الدعوات ، لو قرأه أي إنسان لأدرك أن هذا الكلام ليس بكلام المخلوقين مثلنا بل هو كنز وسّر الرسول عليه الصلاة و السلام وما هذا الكنز إلا سلالة النبي الكريم. أهل بيته عليهم الصلاة و السلام ، الذي فرطنا فيه. رابعا : ـ أريد أن أقرأ التاريخ من جديد فبما تنصحني ، مع العلم انه لا يوجد كتب هنا في بلادي إلا الكتب التي تعظم تاريخ مزيف ، و وسيلتي الوحيدة هي انترنيت. 1 ـ كيف يصبح الإنسان تقّي و صالح ؟ 2 ـ هل أنا مذنبة إذا لم أدعو الناس ، مع العلم أنني في بلد سني 98 % ؟ |
| أنت مكلّفة بحكم العقل والشرع أن تبحثي عن الطريق الصحيح والصراط المستقيم الذي يوصلك إلى الحق ويحقّق لك السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة ، والحمد لله على أنّك مثقّفة وبإمكانك الوصول إلى الهدف . فنحن نؤكّد عليك بالاستمرار في التحقيق والمطالعة للكتب المفيدة ، ونعلن عن استعدادنا لتزويدك بالكتب عن طريق البريد أو أي طريق ممكن غيره ، وأيضاً نحن مستعدّون للإجابة عن أي سؤال يهمّك ، حتى تعرفي الحق باختيار تامّ ووعي كامل . والذي نريد أن نذكّرك به الان حديثان واردان في كتب عامّة المسلمين عن رسول الله صلى الله عليه وآله ـ وبطرق معتبرة كثيرة ـ أحدهما قوله : « مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك » والآخر قوله : « إني يوشك أن اُدعى فاُجيب ، واني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي ... » ، وعليك بالتأمّل في معنى هذين الحديثين ، وانظري هل قابلت الاُمّة رسول الله في وصاياه بالقبول ؟ وما الأسباب الّتي أدّت الى واقعة كربلاء حيث قتل فيها سبطه الحسين وأبناؤه وأصحابه شهداء عطاشى ؟ وبإمكانك بعد التأمّل ودراسة هذين الحديثين أن تطرحي الموضوع على سائر الناس المحيطين بك حتّى يفكروا أيضاً، لعلّهم يصلون الى النتيجة الصحيحة المطلوبة . |
السؤال العقائدي: انا شاب مغربي تعرفت على مذهب الشيعة من وقت قصير وقد اثارني ما فيه من امور نخالفكم فيها ، مإذا تقولون في تزكية الله تعالى لاُمّنا عائشة وانزال براءتها قرآناً يتلى الى يوم القيامة ؟ وكذا في قوله تعالى : والسابقون الاولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ؟ وكثير من الآيات الدالة على صدق الصحابة ، خاصة الخلفاء الراشدون . الم يضحي اولئك باموالهم وانفسهم في سبيل الله فكيف تقولون ان امثال أبي بكر الصديق والفاروق عمربن الخطاب وعثمان ذو النورين وغيرهم من كبار الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم قد انقلبوا على اعقابهم وخالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله . |
| إنّ الواجب على كل مسلم يريد التحقيق عن القضايا الاسلامية أن يتجرّد عن العواطف وينظر إلى الامور بعين الانصاف ، وإلاّ فلن يحصل على نتيجة ...أمّا قضية الافك ونزول الآية ببراءة زوجة النبي صلى الله عليه وآله فالمحقّقون يذهبون الى أنّ تلك الزوجة هي أم سيدنا إبراهيم ابن رسول الله ، وليست بعائشة بنت أبي بكر . هذا اولاً . وثانياً : الشيعة إنما يتكلّمون في عائشة لخروجها من بيتها خلافاً لله والرسول ، ومحاربتها للإمام علي ، وتسبّبها في قتل الآلاف من المسلمين ... الى غير ذلك من الحوادث التاريخية الثابتة في كتب المسلمين . وأما الآية الواردة في السابقين الأوّلين ، فمع غض النّظر عمّا فيها من البحث ، فإنها مقيّدة لا محالة بالبقاء على نهج الإسلام وما عاهدوا الله والرسول عليه ، لكنّ القرآن الكريم يقول ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين ) والحديث الصحيح الوارد في كتب الفريقين صريح في أن أكثريّة الصحابة ارتدّوا بعد رسول الله ، وأنهم يذادون عن الحوض ، وأيضاً هو صريح في أنّ النجاة في الآخرة منوطة بالكون مع أهل البيت ، كما نجا من ركب سفينة نوح ، وأنّ أهل البيت لا يفارقون ولا يفترقون عن القرآن الكريم حتى يردا على الحوض ، فمن تمسّك بهما نجا ومن خالف وتخلّف هلك ، وإن شيءت التفصيل فنحن مستعدّون للجواب . |
السؤال العقائدي: انا مغربي من مذهب سني بودّي ان اتعرف الى مذهبكم اننا نختلف في طريقة وفي عدة امور وحتى مع باقي مذاهب السنة اريد منكم دليل مقنع بان مذهبكم هو الاصح . |
| في البداية اود ان الفت نظر الاخ السائل الى قضيتين : 1 ـ ان من يطرح السؤال المذكور تارة يكون طالباً ـ حقاً ـ للحقيقة وباحثاً عنها ، واظنك كذلك ، واخرى لا يكون قاصداً لذلك . ومثل هذا البحث يكون نافعاً لو كان السائل من الشكل الاول والا فالبحث يعود اتلافاً للعمر العزيز بلا ثمرة . وبما اني كما قلت اظنك من الشكل الاول فبحثنا سوف يكون نافعاً ان شاء الله تعالى . 2 ـ ان الجواب عن سؤالكم قد كتبت فيه كتب كثيرة من قبيل كتاب المراجعات للسيد شرف الدين وكتاب ثم اهتديت للسيد التيجاني وكتاب لمإذا اخترت مذهب التشيع مذهب أهل البيت للانطاكي وغير ذلك ولكني سوف اذكر لكم بعض ما يمكن ذكره من الكتاب الكريم ومن السنة الشريفة . اما الكتاب الكريم : فتكفينا آية التطهير : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيراً ) الاحزاب : 33 ؛ فإن الرجس عبارة عن كل انحراف وزلل ، وإذا كان أهل البيت عليهم السلام مطهرين من ذلك فيتعين اتباعهم والاخذ بسُنتهم وتكون هي الحجة دون غيرها مما لا تكون بالصفة المذكورة . ومن هذه الناحية لا ينبغي ان يقع خلاف ، وانما ينبغي ان يقع في تشخيص المقصود من أهل البيت فهل المراد ازواج النبي صلى الله عليه وآله أو مطلق اقربائه أو خصوص الخمسة اصحاب الكساء ؟ وقد ذكرت في هذا المجال اقوال متعددة . وفي الحقيقة الاجتهاد في تحديد المراد من أهل البيت وجيه لو لم يكن لدينا نص بل نصوص تحدّد المراد ، اما بعد وجوده فلا مجال له ؛ لأنه اجتهاد في مقابل النص . والمصادر التي نقلت تلك النصوص كثيرة ، وهي تبلغ عند الأخوة من أهل السنة فقط 156 مصدراً ننقل من بينها ما سجلّه مسلم في صحيحه في كتاب فضل الصحابة الباب 9 من ابواب فضائل أهل البيت حديث 2424 ، 4 : 1883 عن أم المؤمنين عائشة : « خرج النبي غداةً ، وعليه مرط مرحّل من شعر اسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . وفي رواية السيوطي في الدر المنثور 5 : 198 عن أم سلمة : « نزلت هذه الاية في بيتي : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، وفي البيت سبعة : جبرئيل وميكائيل وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم وانا على باب البيت ، قلت : ألست من أهل البيت ؟ ! قال : إنك الى خير ، إنك من ازواج النبي » . ولم يكتف النبي صلى الله عليه وآله بهذا ، حتى نقل في الدر المنثور 5 : 199 عن أبي الحمراء : « حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله ثمانية أشهر بالمدينة ليس من مرة يخرج الى صلاة الغداة الا أتى الى باب علي فوضع يده على جنبي الباب ثم قال : الصلاة الصلاة ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ويطهركم تطهيرا ) » . هذا ولكن قد يتمسك بقرينة السياق لاثبات إرادة ازواج النبي صلى الله عليه وآله حيث إن الآيات هكذا : ( يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن سراحاً جميلاً وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فإن الله اعدّ للمحسنات منكن اجراً عظيما يا نساء النبي من يات منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا ... وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى واقمن الصلاة واتين الزكاة واطعن الله ورسوله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا واذكرن ما يتلى في بيوتكن ... ) الاحزاب 34 ويمكن الجواب بالوجوه الثلاثة التالية : 1 ـ انه بعد وجود النصوص المتقدمة لا مجال للتمسك بالسياق . 2 ـ توجد قرينة على ان السياق غير مقصود ، وهي تغيير الضمير ؛ فإن الضمير في الآيات التي هي قبل وبعد الآية المذكورة ضمير النسوة ؛ إذ قيل : ان كنتن ، فتعالين ، امتعكن ، اسرحكن ، ... بينما في آية التطهير قيل : « ليذهب عنكم » ولم يقل : ليذهب عنكن . وهذه القرينة واضحة ، وقد اشار اليها ابن حجر في صواعقه/141 حيث قال : « اكثر المفسرين على انها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين لتذكير ضمير عنكم وما بعده » . 3 ـ وردت في أحاديث متواترة ـ كحديث الثقلين وحديث السفينة وغيرهما مما يأتي ـ كلمة أهل البيت ولم يرد بها ازواج النبي . هذا كله في آية التطهير . ويدل من الكتاب أيضاً : آية المباهلة : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) آل عمران ؛ فإن الأحاديث دلت على انه صلى الله عليه وآله جاء بعلي وفاطمة والحسن والحسين دون من سواهم ، وهذا يعني ان كلمة ابناءنا قد طبقت على الحسن والحسين ، وكلمة نساءنا على فاطمة ، وكلمة انفسنا على علي بن أبي طالب ، ويترتب على هذا ان علياً هو نفس النبي صلى الله عليه وآله ويكون هو الأولى بالخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله . وقد جاء في صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة باب 4 من ابواب فضائل علي بن أبي طالب 4 : 1871 : « عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن ابيه ، قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك ان تسبّ ابا تراب فقال : امّا ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وآله فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهن احب اليّ من حمر النعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول له وقد خلّفه في بعض مغازيه فقال له علي : يا رسول الله ! خلفتني مع النساء والصبيان ؟ ! فقال له رسول الله : اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي . وسمعته يقول يوم خيبر : لاُعطينَّ الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . قال : فتطاولنا لها ، فقال : ادعوا لي علياً . فأُتي به أرمد فبصق في عينيه ودفع الراية اليه ففتح الله عليه . ولما نزلت هذه الآية : ( فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ... ) دعا رسول الله علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللهم هؤلاء اهلي » . وقد روى هذا الحديث أيضاًالترمذي في صحيحه 2 : 300 ، وأحمد في مسنده 1 : 185 ، والسيوطي في الدر المنثور في تفسير آية المباهلة . ونكتفي من الكتاب الكريم بهاتين الآيتين وان كانت هناك آيات أُخرى كثيرة . واما السنة الشريفة : فالأحاديث فيها كثيرة ، نذكر منها : 1 ـ حديث الدار ؛ فإنه بعد ان نزل قوله تعالى : ( وانذر عشيرتك الاقربين ) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب وبعد ان اطعمهم قال : « يا بني عبد المطلب ، والله ما اعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به ، اني جئتكم بخير الدنيا والاخرة وقد أمرني الله تعالى ان ادعوكم اليه فأيّكم يؤازرني على هذا الامر على ان يكون اخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ ! يقول علي عليه السلام : فأحجم القوم عنها جميعاً وقلت ـ وإنّي لأحدثهم سناً ـ انا يا نبي الله اكون وزيرك عليه . فاخذ برقبتي ثم قال : ان هذا اخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له واطيعوا . فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد امرك ان تسمع لابنك وتطيع » . لاحظ : تاريخ الطبري 2 : 217 ، الكامل في التاريخ 2 : 62 ـ 64 ، السيرة الحلبية 1 : 461 وغير ذلك . 2 ـ حديث المنزلة : الذي رواه كثير من اصحاب الحديث عن سعد بن أبي وقاص : « خلّف رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب في غزوة تبوك فقال : يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان ؟ فقال : اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هرون من موسى غير انه لا نبي بعدي » لاحظ : صحيح مسلم ابواب فضائل الصحابة باب 4 من فضائل علي بن أبي طالب الحديث الثاني بعد حديث 2404 ، 4 : 1870 ، وصحيح البخاري 5 : 89 رقم 202 ، والترمذي في كتاب المناقب 5 : 3730 ، وأحمد في مسنده 1 : 173 ، وغير ذلك من المصادر . يبقى ما هي منزلة هارون من موسى ؟ قد أشار اليها القرآن الكريم حيث حكى عن موسى انه طلب في دعائه : ( واجعل لي وزيراً من اهلي هارون اخي أشدد به ازري واشركه في امري ) طه 29 ـ 32 ، وقال تعالى : ( ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه اخاه هارون وزيراً ) الفرقان 35 ، وقال تعالى : ( وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) الاعراف 142 ، وعلى هذا فكل ما ثبت للنبي صلى الله عليه وآله فهو ثابت لعلي إلا النبوة . 3 ـ حديث الثقلين : فقد روى زيد بن ارقم : « لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ، فقال : كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما اكبر من الآخر : كتاب الله ، وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيها فانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، ثم قال : ان الله عز وجل مولاي وانا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال : من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » . وفي رواية مسلم في صحيحه باب فضائل الصحابة حديث 2408 ، 4 : 1873 : « اذكركم الله في أهل بيتي ، اذكركم الله في أهل بيتي ، اذكركم الله في أهل بيتي » . وروى الحديث أيضاًالحاكم في مستدركه 3 : 109 ، والترمذي في سننه كتاب المناقب 5 : 663 حديث 3788 ، وأحمد في مسنده 5 : 182 ، 189 ، وغير ذلك من المصادر . 4 ـ حديث السفينة ؛ فقد ذكر ابن حجر الهيثمي : « جاء من طرق عديدة يقوّي بعضها بعضاً : انما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا . وفي رواية مسلم : ومن تخلّف عنها غرق » الصواعق المحرقة : 150 . 5 ـ حديث الأمان ، المروي بطرق متعددة ؛ وكمثال على ذلك : روى الحاكم النيسابوري عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : « النجوم امان لأهل الارض من الغرق واهل بيتي امان لاُمّتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب ابليس » . مستدرك الحاكم 3 : 149 . 6 ـ حديث الاثني عشر ، المروي بطرق متعددة أيضاً؛ وكمثال على ذلك : روى مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة : « دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وآله فسمعته يقول : ان هذا الامر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ، ثم تكلم بكلام خفي عليّ ، فقلت لأبي : مإذا قال ؟ قال : كلهم من قريش » . لاحظ : صحيح مسلم كتاب الأمارة باب 1 : « باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش ». ودلالة الحديث على مدّعى الامامية واضحة ؛ لأن عدد الأئمة عليهم السلام من أهل البيت هو اثنا عشر ، وتطبيق العدد المذكور على غير ذلك أمر غير ممكن . هذه بعض الآيات الكريمة والروايات الشريفة في هذا المجال ، نرجو ان يكون في ذلك كفاية لطلاّب الحقيقة . والسلام عليكم ورحمته وبركاته . |
السؤال العقائدي: انا سني قرأت بعض الكتب الشيعية واقتنعت بعدة امور مثل الخلافة والتقية وغيرها ولكن انا تساءل : لمإذا نختلف حتى في كيفية العبادات ؟ ارجو ان توضح لي لمإذا مثلا عند السنة صلاة التراويح سنة بينما عندكم بدعة أو امور اخرى يعتبرونها السنيين بدعة وعندكم سنة . |
| ان اختلافات يسيرة في العبادات بين الامامية واهل السُنّة موجودة إذا بحثت عن منشأها تجد الخلاف بين اتباع سُنّة النبي وسُنّة الصحابة ، فمن يتّبع سنة النبي صلى الله عليه وآله فهو شيعي امامي ومن يتّبع سنة الصحابة التي خالفت سنة النبي صلى الله عليه وآله فهو ممن ينتمي الى أهل التسنن ؛ فمثلاً صلاة التراويح التي أشرت اليها ، فإن أهل التسنن وحتى العالم الديني عند أهل التسنن وهو الشيخ عبد العزيز آل الشيخ يعترفون بأن النبي صلى الله عليه وآله قد صلاها في المسجد فلما أن ائتم به الناس ترك ذلك اعتراضا عليهم وجعل يصليها في البيت ، فعمله هذا وهو عدم رضاه بأن تُصلى في المسجد جماعة ليس عبارة عن عدم صلاتها مفردة ، فإنه صلى الله عليه وآله صلاها مفرداً في البيت ، بل عدم رضاه في صلاتها جماعة كان واضحاً من عمل النبي صلى الله عليه وآله وهكذا بقي الأمر تُصلى فرادى في زمن الخليفة الاول وشطر من زمن الخليفة الثاني ، ولكن بعد ان دخل الخليفة الثاني الى المسجد ورأى الناس تصلي الصلاة المستحبة فرادى جمعهم على امام واحد ، ثم قال : هذه بدعة ونعمت البدعة ، وقد أقرّ بكل هذا الشيخ عبد العزيز آل الشيخ في تلفزيون المملكة العربية السعودية ، إلا انه قال : ان عمر بعمله هذا أعاد السنة . اقول له : إذا كان النبي لم يرضَ بصلاتها جماعة وكان يصليها فرادى في البيت ، والمسلمون يصلونها فرادى في المسجد ، ولكن عمر جمعهم على امام واحد وقال : انها بدعة ونعمت البدعة ، فهل هذا هو اعادة للسنة أو هذا بدعة ؟ !! الجواب : ان صلاتها فرادى عليه مذهب الامامية في اتباعهم للنبي الاكرم ؛ فانه هو المشرّع عن الله تعالى ، اما صلاتها جماعة فهو تبع للخليفة الثاني ، فاختر ما انت تختار تحاسب عليه غداً ، فإن العبادات توقيفية وليس لأحد أن يعمل فيها برأيه ، انه شرع الله وليس اللعب بالألفاظ يغطّي الحقيقة ؛ فإن عمل عمر هذا مخالفة لسنة النبي ، وليس من شانه أن يعيد شيئاً لم يرض عنه الرسول صلى الله عليه وآله .وقد سئل الشيخ عبد العزيز آل الشيخ في تلفزيون المملكة في شهر رمضان سنة 1998م عن عدد ركعات صلاة التراويح فقال : روت عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه لم يصلها اكثر من احد عشر ركعة ، ومعنى ذلك انها هي صلاة الليل المستحبة التي تصلى فرادى لا جماعة ولكنه بعد ذلك قال : ولكن الصحابة قسم صلاها ثمانية عشر وقسم صلاها ثلاثة وعشرين ركعة وقسم صلاها اكثر من ذلك فعلم أنها رخصة ( أي ان زيادة ركعاتها رخصة ) . اقول : إذا كان النبي صلى الله عليه وآله لم يصلِّ اكثر من احد عشر ركعة فما حق الصحابة في الاضافة اليها فتُصلى ثمانية عشر ركعة وتُصلى ثلاثة وعشرين ركعة وتُصلى اكثر من ذلك أو اقل ؟ !! أليست العبادات توقيفية تؤخذ من الشارع كما أمر بها بلا زيادة ولا نقصان ؟ !! فمن تبع النبي في صلاتها فرادى احد عشر ركعة فهو شيعي امامي ومن صلاها اكثر من ذلك أو اقل فهو قد تبع الصحابة عند مخالفتهم للرسول صلى الله عليه وآله فهو من أهل التسنن . أعرفت لمإذا يختلف الامامية عن غيرهم ؛ فلاحظ تعرف الحق . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . |
السؤال العقائدي: لقد وصلني جوابكم واشكركم على هذا المجهود الذي تبذلونه واتمنى لكم التوفيق والنجاح . اولاً وقبل كل شيء اريد ان اعرف بنفسي انا مغربي سني من المذهب المالكي وقد قرأت عدة كتب شيعية ومن بين هذه الكتب كتاب المراجعات وكتاب ثم اهتديت والشيعة هم أهل السنة وغيرها من الكتب ولكن الاسئلة التي تدور في ذهني تتعلق باختلاف المسلمين حتى في الامور العقائدية فمثلا المذهب السني يقول ان كل ما نقوم به هو من سنن النبي صلى الله عليه وآله وهذا ينطبق كذلك على الشيعة . كيف يمكنني معرفة السنة النبوية الصحيحة ؟ لقد نصحوني بعض الاخوة الاطلاع على الكتب التالية : وركبت السفينة ، ومسائل فقهية للمؤلف السيد شرف الدين ، والاعتصام بالكتاب ، والسنة للمؤلف جعفر السبحاني ، والنص والاجتهاد للسيد شرف الدين ، ولكن المشكلة هي انه لا توجد كتب شيعية في هذا البلد واُريد منكم الحل المناسب لانني اريد التعرف اكثر على مذهبكم ولانني مقسم على نفسي الان لا أنا سني ولا أنا شيعي ؟ |
| الذي نراه ضروريّاً عليك في المرحلة الرّاهنة هو معرفة المذهب الحق والامام الذي يجب أن تقتدي به ؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله قال ـ في الحديث المتفق عليه بين جميع الفرق ـ : ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة ) والسبب في ذلك واضح ، لأنّه إذا عرف الامام الحق أخذ منه معالم الدين من الأصول والفروع والسنن ، وكانت أعماله كلّها بهدايته ودلالته وإرشاده ، وإلاّ يبقى يتخبّط ويتحرّك على غير هدى ، ولربّما خرج عن جادّة الاسلام والعياذ بالله . وأمّا الكتب التي ذكرتموها فكلّها جيدة ونحن مستعدون لارسالها إليكم على البريد إن شيءتم . |
السؤال العقائدي: انا سني واحب انا ابحث في المذهب الشيعي واريد ان اُعلق على شغلة بخصوص صفحتكم وهو انكم تهاجمون السنة وتتهمونهم بالنفاق وبأنهم اعداء أهل البيت وانكم الفرقة الناجية وكما تقولون بأن السنة تعتقد بأن الله جسم وهذا كلام غير مبني على أدلة . ارجو ان تبعث لي برسالة وتثبت لي بأن السنة ليست الفرقة الناجية والامور التي ذكرتها . ولكم الف الشكر والتوفيق . |
| في معرفة الفرقة الناجية من الفرق الاسلامية نرجع الى رسول الله صلى الله عليه وآله ، في الأحاديث الثابتة عنه ، لنرى أية فرقة يقول بنجاتها وهلاك سائر الفرق . وقد وجدناه قال ـ في الأحاديث الثابتة عنه عند المسلمين عامة ـ : « اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي » و« مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك » فالفرقة الناجية أتباع أهل البيت والمستمسكون بهم والآخذون من أهل البيت معالم الدين على جميع الأصعدة ، ففكّر من تلك الفرقة ؟ |
السؤال العقائدي: لقد قرأت على مذهب أهل البيت واقتنعت كثيراً بأدلتهم وكلامهم خاصة أمر الخلافة واُمور اُخرى ، ولكن هناك اُمور لهم تتضح لي الرؤية فيها ، والأسئلة هي : 1 ـ قضية اللطميات ، فهذا أمر لم يتقبله عقلي ولم أجد له أدلة من الكتاب والسنة ؟ 2 ـ مإذا كان يقصد الرسول الأعظم ب ـ : « أهل بيتي » ؟ هل هم الأئمة الاثني عشرة فقط أم كل أحفاده ؟ 3 ـ يقول الشيعة بأن الأئمة معصومون ، فكيف نفسر اختلاف الحسن والحسين صلى الله عليه وآله في قضية إعطاء الحكم إلى معاوية ؟ |
| |
السؤال العقائدي: في عدة نقاشات مع احد الاخوة السنة والذي قد يؤدي الى تشييعه توقفت عند عده نقاط وهي : 1 ـ حقيقة الخلفاء الثلاثة مع المصادر من كتب الاخوة السنة . 2 ـ حقيقة ابو هريرة مع مصادره . 3 ـ الشعائر الشيعية الحسينية لطم الصدر والبكاء المرير مع اثباتاتها من كتب الاخوة السنة . |
| 1 ـ خلاصة الكلام في « الخلفاء » هو : أنّ هؤلاء الثلاثة لا نصّ على خلافتهم عن رسول الله ولا دليل ، لا في الكتاب ولا في السّنة ، ونحن تبع للكتاب والسنّة ، ولا يجوز لأحد أن يتجاوزهما ، والحال أنّهما يدلاّن على أنّ الخليفة والامام الحق بعد رسول الله هو : علي بن أبي طالب . وتفصيل المطلب في كتب الامامة ، والمصادر مذكورة هناك . فراجعوا منها مثلاً : ( المراجعات ) و( تشييد المراجعات ) . 2 ـ خلاصة الكلام في أبي هريرة أنّه لا يُعتمد عليه ولا يُوثق برواياته . وان شيءتم التفصيل فارجعوا الى كتاب ( شيخ المضيرة ) للعالم المصري الشيخ محمود أبو رية . 3 ـ خلاصة الكلام في الشعائر الحسينيّة ، كالبكاء والنياحة وإقامة مجلس العزاء ، فإن هذه موجودة في مصادر القوم كما في كتاب ( مقدمة المجالس الفاخرة ) للسيد شرف الدين ، وأمّا لطم الصدر ونحوه فهو جائز عند فقهائنا . |
السؤال العقائدي: انا شاب سني ولي اهتمامات في العقيدة , وفي يوم من الايام دار ذهني في العقيدة من كل الفرقتين من سنة وشيعة فأرجو من سماحتكم التكرم بأجابة على اسئلتي وهي : 1 ـ اريد الدليل من كتاب الله و السنة على خلافة علي عليه السلام للمسلمين ؟ ومن بيعة الغدير ؟ |
| في البداية اود ان الفت نظر الاخ السائل الى قضيتين : 1 ـ ان من يطرح السؤال المذكور تارة يكون طالباً ـ حقاً ـ للحقيقة وباحثاً عنها ، واظنك كذلك ، وأُخرى لا يكون قاصداً لذلك . ومثل هذا البحث يكون نافعاً لو كان السائل من الشكل الاول والا فالبحث يعود اتلافاً للعمر العزيز بلا ثمرة . وبما اني كما قلت اظنك من الشكل الاول فبحثنا سوف يكون نافعاً إن شاء الله تعالى . 2 ـ ان الجواب عن سؤالكم قد كُتبت فيه كتب كثيرة ، من قبيل : كتاب «المراجعات» للسيد شرف الدين ، وكتاب «ثم اهتديت» للسيد التيجاني ، وكتاب «لمإذا اخترت مذهب التشيّع مذهب أهل البيت» للأنطاكي وغير ذلك ، ولكني سوف اذكر لكم بعض ما يمكن ذكره من الكتاب الكريم ومن السنة الشريفة . اما الكتاب الكريم : فتكفينا آية التطهير : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيراً ) الأحزاب : 33 ؛ فإن الرجس عبارة عن كل انحراف وزلل ، وإذا كان أهل البيت عليهم السلام مطهرين من ذلك فيتعين اتباعهم والاخذ بسُنّتهم وتكون هي الحجة دون غيرها مما لا تكون بالصفة المذكورة . ومن هذه الناحية لا ينبغي ان يقع خلاف ، وانما ينبغي ان يقع في تشخيص المقصود من : أهل البيت ، فهل المراد : ازواج النبي صلى الله عليه وآله ، أو مطلق اقربائه أو خصوص الخمسة اصحاب الكساء ؟ وقد ذكرت في هذا المجال اقوال متعددة . وفي الحقيقة إنّ الاجتهاد في تحديد المراد من أهل البيت وجيه لو لم يكن لدينا نص بل نصوص تحدّد المراد ، اما بعد وجوده فلا مجال له؛ لأنه اجتهاد في مقابل النص . والمصادر التي نقلت تلك النصوص كثيرة ، وهي تبلغ عند الاخوة من أهل السنة فقط 156 مصدراً ننقل من بينها ما سجلّه مسلم في صحيحه في كتاب فضل الصحابة الباب 9 من ابواب فضائل أهل البيت حديث 2424 4 : 883 عن أم المؤمنين عائشة : «خرج النبي غداة ، وعليه مرط مرحّل من شعر اسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً » . وفي رواية السيوطي في الدر المنثور 5 : 198 عن اأُمّ سلمة : « نزلت هذه الآية في بيتي : انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، وفي البيت سبعة : جبرائيل وميكائيل وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ، وانا على باب البيت . قلت : ألست من أهل البيت ؟ ! قال : إنك الى خير ، إنك من ازواج النبي ». ولم يكتف النبي صلى الله عليه وآله بهذا حتى نقل في الدر المنثور 5 : 199 عن أبي الحمراء : « حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله ثمانية اشهر بالمدينة ليس من مرة يخرج الى صلاة الغداة الا أتى الى باب علي فوضع يده على جنبي الباب ، ثم قال : الصلاة الصلاة ، انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ويطهركم تطهيرا » . هذا ولكن قد يُتمسك بقرينة السياق لإثبات إرادة ازواج النبي صلى الله عليه وآله ؛ إذ ان الآيات هكذا : ( يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن سراحاً جميلاً وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فإن الله اعدّ للمحسنات منكن اجراً عظيما يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا ... وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى واقمن الصلاة واتين الزكاة واطعن الله ورسوله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا واذكرن ما يتلى في بيوتكن ... ) الاحزاب ؛ 34 ويمكن الجواب بالوجوه الثلاثة التالية : 1 ـ انه بعد وجود النصوص المتقدمة لا مجال للتمسك بالسياق . 2 ـ توجد قرينة على ان السياق غير مقصود ، وهي تغيير الضمير ؛ فإن الضمير في الآيات التي هي قبل وبعد الآية المذكورة ضمير النسوة ؛ فقد قيل : ان كنتن ، فتعالين ، امتعكن ، اسرحكن ، ... بينما في آية التطهير قيل : « ليذهب عنكم » ولم يقل : ليذهب عنكن ، وهذه القرينة واضحة وقد اشار اليها ابن حجر في صواعقه/141؛ إذ قال : « اكثر المفسرين على انها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين لتذكير ضمير عنكن وما بعده » . 3 ـ وردت في أحاديث متواترة ـ كحديث الثقلين وحديث السفينة وغيرهما مما يأتي ـ كلمة أهل البيت ولم يرد بها ازواج النبي . هذا كله في آية التطهير . ويدل من الكتاب أيضاً : آية المباهلة : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) آل عمران ؛ فإن الأحاديث دلت على انه صلى الله عليه وآله جاء بعلي وفاطمة والحسن والحسين دون من سواهم ، وهذا يعني ان كلمة ابناءنا قد طبقت على الحسن والحسين ، وكلمة نساءنا على فاطمة ، وكلمة انفسنا على علي بن أبي طالب ويترتب على هذا ان علياً هو نفس النبي صلى الله عليه وآله ويكون هو الاولى بالخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله . وقد جاء في صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة باب 4 من ابواب فضائل علي بن أبي طالب 4 : 1871 « عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن ابيه ، قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك ان تسبّ ابا تراب فقال : امّا ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وآله فلن اسبه ، لأن تكون لي واحدة منهن احب اليّ من حمر النعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول له وقد خلّفه في بعض مغازيه فقال له علي : يا رسول الله ! خلفتني مع النساء والصبيان ؟ ! فقال له رسول الله : اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي . وسمعته يقول يوم خيبر : لأُعطينَّ الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، قال : فتطاولنا لها ، فقال : ادعوا لي علياً . فأُتي به أرمد فبصق في عينيه ودفع الراية اليه ففتح الله عليه ، ولما نزلت هذه الآية ( فقل تعالوا ندع ابناءنا وابنائكم ... ) دعا رسول الله علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللهم هؤلاء اهلي » . وقد روى هذا الحديث أيضاًالترمذي في صحيحه 2 : 300 ، وأحمد في مسنده 1 : 185 ، والسيوطي في الدر المنثور في تفسير آية المباهلة . ونكتفي من الكتاب الكريم بهاتين الآيتين وان كانت هناك آيات أُخرى كثيرة . واما السنة الشريفة : فالأحاديث فيها كثيرة ، نذكر منها : 1 ـ حديث الدار ؛ فإنه بعد ان نزل قوله تعالى : ( وانذر عشيرتك الاقربين ) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب وبعد ان أطعمهم قال : « يا بني عبد المطلب ! والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به ، اني جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله تعالى ان ادعوكم اليه فأيّكم يؤازرني على هذا الامر على ان يكون اخي ووصيي وخليفتي فيكم ، يقول علي عليه السلام : فأحجم القوم عنها جمعاً، وقلت ـ وإنني لأحدثهم سِنّاً ـ : انا يا نبي الله اكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ثم قال : ان هذا اخي ووصي وخليفتي فيكم فاسمعوا له واطيعوا . فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك ان تسمع لابنك وتطيع » . لاحظ : تاريخ الطبري 2 : 217 ، الكامل في التاريخ 2 : 62 ـ 64 ، السيرة الحلبية 1 : 461 ، وغير ذلك . 2 ـ حديث المنزلة ؛ الذي رواه كثير من اصحاب الحديث عن سعد بن أبي وقاص : « خلّف رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب في غزوة تبوك فقال : يا رسول الله ! تخلفني في النساء والصبيان ؟ فقال : اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير انه لا نبي بعدي » لاحظ : صحيح مسلم فضائل الصحابة باب 4 من فضائل علي بن أبي طالب الحديث الثاني بعد حديث 2404 ، 4 : 1870 ، وصحيح البخاري 5 : 89 رقم 202، والترمذي في كتاب المناقب 5 : 3730 : واحمد في مسنده 1 : 173 : وغير ذلك من المصادر . يبقى : ما هي منزلة هارون من موسى ؟ قد اشار اليها القرآن الكريم حيث حكى عن موسى انه طلب في دعائه : ( واجعل لي وزيراً من اهلي هارون اخي اشدد به ازري واشركه في امري ) طه : 19 ـ 32 ، وقال تعالى : ( ولقد اتينا موسى الكتاب وجعلنا معه اخاه هارون وزيراً ) الفرقان : 35 ، وقال تعالى : ( وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) الأعراف : 14 ، وعلى هذا فكل ما ثبت لهارون صلى الله عليه وآله فهو ثابت لعلي الا النبوة . 3 ـ حديث الثقلين ؛ فقد روى زيد بن ارقم : « لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقُمِِمْنَ فقال : كأني قد دعيت فأجبت ، اني قد تركت فيكم الثقلين ، احدهما اكبر من الاخر : كتاب الله ، وعترتي : فانظروا كيف تخلفوني فيها ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض . ثم قال : ان الله عز وجل مولاي وانا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال : من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه »وفي رواية مسلم في صحيحه باب فضائل الصحابة حديث 2408 ، 4 : 1873 : « اذكركم الله في أهل بيتي ، اذكركم الله في أهل بيتي ، اذكركم الله في أهل بيتي » . وروى الحديث أيضاًالحاكم في مستدركه 3 : 109 ، والترمذي في سننه كتاب المناقب 5 : 662 حديث 3788 واحمد في مسنده 5 : 182 ، 189 وغير ذلك من المصادر . 4 ـ حديث السفينة فقد ذكر ابن حجر الهيثمي : « جاء من طرق عديدة يقوّي بعضها بعضاً : انما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا . وفي رواية مسلم : ومن تخلّف عنها غرق » الصواعق المحرقة 150 5 ـ حديث الامان المروي بطرق متعددة ، وكمثال على ذلك روى الحاكم النيسابوري عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : « النجوم امان لاهل الارض من الغرق واهل بيتي امان لامتي من الاختلاف فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب ابليس » مستدرك الحاكم 3 : 149 . 6 ـ حديث الاثني عشر المروي بطرق متعددة أيضاً. وكمثال على ذلك روى مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة : « دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وآله فسمعته يقول : ان هذا الامر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ثم تكلم بكلام خفي عليّ فقلت لابي مإذا قال ؟ قال كلهم من قريش » لاحظ صحيح مسلم كتاب الامارة باب 1 باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش . ودلالة الحديث على مدعى الامامية واضحة لأن عدد الأئمة ( ع ) من أهل البيت هو اثنا عشر ، وتطبيق العدد المذكور على غير ذلك أمر غير ممكن . 7 ـ حديث الغدير ، الذي روي بشكل متواتر بين الشيعة والسنة . وفي هذا المجال ننقل ما سجله الامام احمد بن حنبل في مسنده / مسند الكوفيين ، حديث 18508 بسند ينتهي الى البراء بن عازب : كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا : الصلاة جامعة : وكسح لرسول الله صلى الله عليه وآله تحت شجرتين ، فصلى الظهر واخذ بيد علي رضي الله تعالى عنه فقال : « ألستم تعلمون أني أوْلى بالمؤمنين من انفسهم ؟ » قالوا : بلى ، قال : « ألستم تعلمون اني أوْلى بكل مؤمن من نفسه ؟ » قالوا : بلى ، قال : فأخذ بيد علي فقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه : اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه » قال : فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئاً يا ابن أبي طالب اصبحت وامسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة » . وقد نقل احمد هذا الحديث في مسنده ست مرات أو اكثر . |
السؤال العقائدي: بعدما قام أحد زملائي في العمل من السُنّة بطرح سؤال معضل عليّ .. قلت له بأنني سآتيه بجواب يشفي صدره وقد كتب لي السؤال وأنا أنقله لكم حرفاً حرفاً كما نقله لي، واعذروني لأنه عبارة عن عدة تساؤلات طويلة، تفضي بقصده بعدم وجود سبب مقنع حقيقي لأولوية أمير المؤمنين علي عليه السلام في الخلافة، فأسعفوني أسعفكم الله : قال لي بوجوب عدم أولوية خلافة علي عليه السلام للمعطيات التالية : 1 ـ تقول الإمامية بوجوب ( أ ) نص من الله تعالى بتنصيبه ( ب ) وصية من رسول الله. 2 ـ تقر الإمامية بأن علي عليه السلام من أطيع خلق الله لله ولرسوله ( حتى أنهم فضلوه على الأنبياء و غلو فيه حتى ساووه بالنبي المصطفى ). 3 ـ تقر الإمامية بنفي الجبن والاستكانة إطلاقاً عن علي عليه السلام ، وشجاعته وبطولاته تكاد لا تخلو صفحة من صفحات كتبهم إلا ومدحت بطولاته وشجاعته. 4 ـ تقر الإمامية باستحالة أن ينسب لعلي عليه السلام بأن يكون منافقاً أو مرائياً أو مداهناً وأنه القدوة الأُولى بتطبيق شرع الله وأوامر رسوله الكريم وأنه يقول الحق حتى على نفسه ولا يخاف لومة لائم. 5 ـ تقر الإمامية أن أوامر الله والرسول هي أوامر لا تقبل المناقشة في التنفيذ ؛ فإن أمرهم بالصلاة والصوم وطاعة الله والرسول وأُولو الأمر فهذا لا يوجب الشك بالطاعة بدون أية مداهنة مهما كانت الأسباب. 6 ـ تقر الإمامية أن سيدنا علي عليه السلام يعلم ويقر ويقول دائماً بأن الله تعالى ورسوله أعلم بشؤون ومصالح خلقه، كما يقرون بأن شريعة الله هي شريعة كاملة منزهة عن الغلط والنقصان، وأن أوامر الله ووصايا الرسول جاءت مطابقة لمصلحة الأُمة الإسلامية ولا مجال للاجتهاد في أمر محكم قطعي من أوامر الله أو وصية لرسول الله، وحتى علي عليه السلام يقر بأن رأيه مهما عدل فليس له الصلاحية أن يجتهد برأي على خلاف ما يراه رسول الله أو يوصيه أو ما ينزله الله تعالى في كتابه العزيز. 7 ـ تقر الإمامية بأن علي عليه السلام قاتل معاوية لأن معاوية كان يريد الخلافة لنفسه بعد مقتل عثمان وأن معاوية رأى نفسه مؤهلاً لها. للمعطيات السابقة نجد : 1 ـ استحالة ترك علي عليه السلام لنص الله تعالى المزعوم على حد ما فسروه ،أو لوصية رسول الله بتنصيبه خليفة ، وذلك لاعتقاد الإمامية بالبند الثاني أعلاه ( الوصية التي إن كانت موجودة لانتشرت ولكانت أولى بالظهور وأوسع انتشاراً من أحاديثه عليه أفضل الصلاة والسلام ). 2 ـ استحالة استكانة وجبن وخنوع وخضوع علي عليه السلام لأبو بكر وعمر وعثمان ( إن اعتقد بأنهم اغتصبوا منه حقه ) لاعتقاد الإمامية بالبند الثالث. 3 ـ استحالة تطبيق التقية على علي عليه السلام لأن التقية تتناقض مع البند السادس خاصة و كافة البنود من 2 حتى 7 تناقضاً لا ينفيه إلا أبله. وأضاف معلقاً على التقية : تعتقد الإمامية أن الصحابة ارتدوا إلاّ خمساً أو ستاً ، وتعتقد بأن آل البيت عليهم السلام ظُلموا في عهد الخلفاء الراشدين ومن بعد أيضاً، وأن آل البيت استخدموا التقية في كتمان الحق ، فالسؤال المطروح : من نقل لنا الدين إذا المتمثل بالقرآن أولاً الذي كان بين أيدي الصحابة وجمع تماماً في عهد عثمان وبالسنة ثانياً ؟ ؟ أفيسمع آل البيت عليه السلام قوله تعالى : ( ( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناٌ قليلاً أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) ) ويكتمون الحق تقيةً ؟ ؟ لم.. ليضيع باقي المسلمون في دين تلقوه عن مرتدين أو منافقين ؟ ؟ أفيرضى آل البيت عليهم السلام للمسلمين الضياع أم أنهم جبناء لا يستطيعون قول الحق ؟ ؟ ألا ترى معي أن التقية أمر قلبي لا يظهره صاحبه فإن أبطنه أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه في قلبه من أين لهم أن يفسروا ويعرفوا ما بقلبه مع عدم إفصاحه ومعارضته ؟ ؟ 4 ـ استحالة عدم قتال علي عليه السلام للصحابة إن صح بأن الصحابة خالفوا نص الله بالقرآن ووصية الرسول لاعتقاد الإمامية بالبنود من الثاني للسادس. وأضاف : بأنه إن صح ترك أمير المؤمنين علي عليه السلام لقتال أبو بكر وعمر وعثمان لأمر رآه في أنه في مصلحة المسلمين وأنه لا يريد تفرقة الصفوف و.. إلخ مما يعتقده الإمامية فبالأحرى أن يصح بالمقابل وجوب ترك علي عليه السلام لقتال معاوية.. هل يعقل أن يترك علي عليه السلام مقاتلة من خالف نص الله ووصية رسوله آنذاك ويرجع فيقاتل بعدئذ من نازعه على كرسي الخلافة ؟ ؟ ؟ !!! ( أي : هل يعقل أن يترك القتال من أجل نصرة كلمة الله وإظهار وصية رسوله من بعد موته ثم يأتي بعد سنين عديدة ليقاتل من أجل نفسه وإمارة يعتليها ) أم أن الإمامية تصفه بالضعف آنذاك وأنه جبان لم يستطع المقاتلة لأنه كان وحيداً وبعد مقتل عثمان أصبح قوياً لاستعانته بالجند الذين بايعونه بعدئذ ؟ ؟ وهذه تنفي صفة الشجاعة والقوة التي نعتقد بها في حقه رضي الله عنه.. |
| هذه التساؤلات في الحقيقة ترجع إلى عدم العلم بمباني الشيعة الاثني عشرية في باب الامامة والولاية ، فالأفضل لمن يطرحها أن يسأل عن المباني والأصول المؤسّس عليها العقيدة بإمامة علي عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنا ذاكر لكم أهّم النقاط مع الاختصار : 1 ـ نعتقد أنّ الإمامة منصب إلهي كالنبوّة ، ومعنى ذلك أوّلاً : أنه لا دور للناس في الإمامة بل عليهم الطاعة والبيعة . وثانياً : إنّ إعراضهم عنه لا يضرّ بإمامته بل هم الضالّون . 2 ـ إنّ وجود الإمام في كل زمانٍ واجب ، وبه يستمرّ الوجود ، وتحفظ الشريعة وينبسط العدل ، وبسط العدل به متوقف على اتّباع الناس وانقيادهم له وإلاّ فهم المقصّرون لا الامام ، ومن هنا يعلم أنّ تولّيه للحكومة من شؤون إمامته وعدم الحكومة لا يضرّ بالإمامة . وعلى الجملة فإن الامام كالكعبة يؤتى ولا يأتي . 3 ـ قد عرفت أنّ حفظ الشريعة من وظائف الإمام ، والامام علي قد سلبت منه الحكومة بين الناس لكنّ قيامه بوظيفة حفظ الدين والشريعة من الزيادة والنقصان في زمن الحكام قبله ثابت في كتب الفريقين ، فكم من معضلة حلّها وقد عجز القوم ، وكلمة عمر : « لولا علي لهلك عمر » مشهورة . 4 ـ أمّا حربه مع معاوية فلأنه كان الخليفة الحق ، وكان الناس معه ضد الباطل ، فنهض لدفع الباطل لمّا وجد الناصر والمعين . 5 ـ وقد صرّح غير مرّة بأنّ سكوته عن المشايخ الثلاثة كان لقلّة الناصر فلو وجد أعواناً لقام بوظيفة الحكومة وإقامة العدل أيضاً، أما أن يطالب بالحكومة فلم يكن وظيفة له . 6 ـ إنّكم لو قرأتم القرآن بتدبّر في قصّة قوم موسى وعبادتهم العجل لمّا ذهب الى الطور وتركهم هارون لوجدتم المشابهة التامّة بين حال هارون يوم ذهب موسى الى مناجاة ربه وحال علي يوم ذهب محمد الى ربّه ، و هذا من معانى قول النبي لعلي ـ في الحديث المتفق عليه بين المسلمين : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » . |
السؤال العقائدي: انني شخص كنت من أهل السنة والجماعة ودخلت حديثا في مذهب آل البيت بفضل الله وبعض الاصدقاء. واود الحصول على جواب مفصل على الاسئلة الاتية س1 / كيف ياخذ الشيعة ادلتهم على صحة الأحاديث النبوية وكيف يتم اعتماد السند ؟ س2 / متى بدا اعتماد التحقق من الأحاديث وتدوينها بالنسبة للشيعة ؟ س3 / ما هو الكتاب المعتمد لدى الشيعة الذي يحتوي على الأحاديث المحققة بالكامل ؟ حيث علمت ان الكافي يحتوي على أحاديث عديدة دون تحقيق ، وان كتاب وسائل الشيعة هي أحاديث الكافي المحققة . |
| ج 1 ـ كلّ حديث ورد ولم يكن مخالفاً للكتاب والسنّة الثابتة والعقل وكان سنده معتبراً فهو عندنا حجة ، ويتم اعتماد السند بحسب الموازين المذكورة في كتب علم الحديث ، وخلاصة ذلك : أن الحديث المعتبر هو ما كان رجال اسناده ثقات ، وتثبت وثاقته بالشهادة أو بالإخبار ، والمقصود من الثقة : مَن يكون صادقاً في النقل وضابطاً لما ينقل . ج 2 ـ كلّ صحابي من أصحاب الأئمة عليهم السلام كان يدوّن ما سمعه من الامام بلا واسطة أو بواسطة غيره من الأصحاب ، وهذه الكتب جمعت ثم هذبت ورتبت ودوّن منها الكتب الحديثية الموجودة . ج 3 ـ الكتب الحديثية المعتمدة لدى الشيعة هي الكتب الأربعة ، وكتب الشيخ الصدوق القمي ، وقد ألّفت على ضوئها الكتب المتأخرة كالوسائل والوافي وغيرهما ، لكنّ روايات هذه الكتب خاضعة لقوانين الجرح والتعديل ، بخلاف كتب السنّة الموصوفة عندهم بالصحاح . |
السؤال العقائدي: كيف يمكنني اقناع سني بالتشيع أو باقتناء مذهب الشيعة وآل البيت عليهم السلام ؟ |
| يمكن اعتماد الآيات القرآنية الدالة على إمامة أهل البيت ( ع ) وطهارتهم وعصمتهم واسناد ولاية الأمر لهم ، وكذلك الأحاديث النبوية التي رواها الفريقان ، فعليك بالمراجعة الى كتب علم الكلام ، كنهج الحق للعلامة الحلي ، واحقاق الحق للقاضي نور الله التستري ، والمراجعات للسيد عبد الحسين شرف الدين ، والغدير للعلامة الأميني ، وغيرها من الكتب في هذا المضمار . |
السؤال العقائدي: لقد قرأت على مذهب أهل البيت واقتنعت كثيراً بأدلتهم وكلامهم خاصة أمر الخلافة وأُمور أُخرى ، ولكن هناك أُمور لم تتضح لي الرؤية فيها والأسئلة هي : 1 ـ قضية اللطميات فهذا أمر لم يتقبله عقلي ولم أجد له أدلة من الكتاب والسنة ؟ 2 ـ مإذا كان يقصد الرسول الأعظم ب ـ : « أهل بيتي » ، هل هم الأئمة الاثني عشرة فقط أم كل أحفاده ؟ 3 ـ يقول الشيعة بأن الأئمة معصومون فكيف نفسر اختلاف الحسن والحسين صلى الله عليه وآله في قضية إعطاء الحكم إلى معاوية ؟ |
| 1 ـ إنّ كلّ من أحبّ النبي وآله عليهم الصلاة والسلام فلا بدّ وأن يكون فَرِحاً لفرحهم وحزيناً لحزنهم ، والبكاء والعزاء بأشكاله المتعارفة المعمولة التي لم يرد عنها نهي في الشريعة ، مشاركة معهم ومواساة لهم في أحزانهم وآلامهم ، ولا مانع عن ذلك عقلاً ولا شرعاً . 2 ـ المراد من : « أهل البيت » في كلامه صلى الله عليه وآله هم : الذين من تمسّك بهم نجا ومن تخلّف عنهم هلك ، كما في الحديث ، وفي حديث آخر ـ وهو حديث الثقلين ـ هم الذين لا يفارقون القرآن حتى يردا على الحوض ، وهذه المنازل خاصّة بالمعصومين . 3 ـ لم يختلف الامامان الحسن والحسين صلى الله عليه وآله في شيء ، بل انّ الحسين كان تبعاً للحسن في كلّ ما فعل ، وهما إمامان قاما أو قعدا كما في الحديث الشريف عن النبي ... وكلّ ما يقال غير هذا فباطل ، وقائله من المخالفين والمنافقين . |