| 1 ـ مسائل في فروقات عقائدية وفقهية بين مذاهب المسلمين : |
السؤال العقائدي: ما هي الأحاديث أو الأدلة الشرعية التي تثبت أن شرب الخمر كان محرماً قبل نزول الآية رقم 43 من سورة النساء ؟ |
| ان آية الأعراف / 33 : ( قل إنما حرّم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والأثم ... ) دالة على تحريم الخمر ، وقد نزلت قبل آية النساء / 43 ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى ) ؛ إذ أن آية الأعراف مكيّة ، ( باعتبار أن سورة الأعراف مكيّة ) ، بخلاف آية النساء ، فإنها مدنية ، فيلزم من ذلك تقدّم آية الأعراف على آية النساء .وإذا لا حظنا آية الأعراف استفدنا منها تحريم الخمر ؛ إذ أنها تحرّم الاثم ، ومن مصاديق الاثم الخمر ؛ لقوله تعالى : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ... ) البقرة / 219 . نعم ، آية الأعراف تحرّم الخمر بعنوان الإثم ، وليس بعنوان الخمر ، فهما تعدّ من الآيات الدالة على تحريم الخمر بعد ضمّها إلى آية البقرة / 219 وهي نازلة قبل آية النساء / 43 . ونلفت النظر إلى انه قد جاء في روايات الإمامية ـ كما في تفسير العياشي ـ وروايات أهل السنّة ـ كما في تفسير الفخر الرازي عند تفسير آية النساء / 43 : أن آية النساء / 43 قد نزلت قبل تحريم الخمر ، ولا بدّ أن يكون المقصود من نزولها قبل تحريم الخمر بعنوان الصريح ، إلا فقد قلنا : إن آية الأعراف / 33 قد نزلت قبلها ، وهي يمكن استفادة تحريم الخمر منها بعد ضمها إلى آية البقرة / 219 . والخلاصة : أنه يوجد قبل آية النساء / 43 نصّ قرآني يدلّ على تحريم الخمر ، وهو : آية الأعراف / 33 . |
السؤال العقائدي: 1 ـ مإذا يكون ردّنا على من يقول : بأن الشيعة تختلف عن بقية المذاهب في الصلاة ؛ حيث أن الشيعة يسبلون وغيرهم يكتف أو يشبك اليدين عند القيام ؟ 2 ـ وكيف يكون ردنا عليهم بعدم ذكر : أمين ، عند الانتهاء من قراءة سورة الفاتحة ؟ 3 ـ لمإذا أكثر المذاهب يقومون بقراءة الفاتحة في جميع الركعات ، بينما المذهب الجعفري يكتفي بقراءتها في الاُولى والثانية فقط ، ويقول السبحانية في بقية الركعات ؟ نرجو توضيح هذه المسائل بالدليل من الكتاب والسنّة كلما أمكن ، وإفادتنا من أين أتت هذه الاختلافات ؟ |
| نقول نحن المسلمون ـ كما ينبئ ويشهد هذا الاسم ـ : لا مناص لنا ، ومفروض علينا أن نكون سِلْماً وطوعاً لكتاب الله ، ومنهاجنا سُنّة رسول الله صلى الله عليه وآله ، كما نصّ عليه الكتاب الحكيم في قوله عزّ من قائل : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) ، وقوله تعالى : ( ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) و قوله تعالى : ( ولكم في رسول الله اُسوة حسنة ) ، الى غير ذلك من الآيات البينات. ونحن الشيعة ، حسب ما تعرّفنا قواميس اللغات ، وقبلها صحيح الآثار ، والعديد من الروايات ، هي : التي تتّبع علياً عليه السلام والأئمة المعصومين من أهل بيته عليهم السلام ونسير على سيرتهم ، ونتّبع منهجهم ، ونأخذ أقوالهم ، ولا نتخطّى عنهم ، لأنهم عدل الكتاب ، آخذين بقول الرسول صلى الله عليه وآله ، عاملين بأمره ، إذ قال إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي والعشرات ، بل المئات ، من أمثالها من النصوص الصحيحة الصريحة ، والأدلة الثابتة القاطعة ، لا نتخلّف عنهم قيد شعرة ، كما هم لا يتخلّفون عن الكتاب ، وعن قول الرسول صلى الله عليه وآله مثقال ذرة ، لا يتركون إلا ما تركه الرسول ، ولا يقولون إلا ما قاله صلى الله عليه وآله ، وأهل البيت أدرى بما في البيت . وأما إخواننا أهل السُنّة فهم لا يلتزمون باتّباع نفس الرسول صلى الله عليه وآله ! بل يرفضون صريح الكتاب العزيز ، فهم لا يعتبرون الكتاب والسُنّة مصدر التشريع والافتاء ، بل يثبتون لأعلامهم الخلفاء ، في قبال قوله أحكاماً وأقوالاً وآراء ، وكأنهم للرسول صلى الله عليه وآله شركاء ، وقد اشترطوا في قبول الخلافة لعلي أمير المؤمنين عليه السلام في الشورى العمل بسيرة الشيخين ، زيادة على العمل بالكتاب والسُنّة وبرفضه للزيادة فقط نقلوا الخلافة الى عثمان ، وهذا شيء ما أنزل الله به من سلطان ، وليس لهم عليه دليل ولا برهان ، بل يخالفه ويرفضه كل عقل سليم ، وصريح آيات القرآن ، وهذا هو نقطة الخلاف ، ورمز الاختلاف ، والسبب في عدم الوفاق والائتلاف بيننا وبينهم . وهذه إحدى الموارد ، فالصلوات المفروضة ما عدا المندوبة التي كان الرسول صلى الله عليه وآله يصلّيها في مواقيتها الخمسة ، بمنظر ومرأى من كل مسلم وكافر ومؤمن ومنافق في كل حياته كان يسبل ويرسل يديه ، وقال صلى الله عليه وآله : صلّوا كما رأيتموني اُصلي . متفق عليه هذا الحديث . وذكره البخاري : 1/162 ، ورواها أصحاب السنن ، فلا إشكال في صحّة الصلاة مع الإسبال ، وجوازه مجمع عليه عندهم ، بل عند مالك : الإسبال أحبّ إليه ، والعمل بالمتفق عليه يوجب اليقين بخلاف العمل بالمختلف فيه . نعم ، في صحيح البخاري رواية مرفوعة تقول : كنّا نؤمر بالتكتّف بالصلاة ، لكن من الآمر وفي أي زمان ولأي سبب ؟ فهو مجهول غير معلوم بل نفس الأمر شاهد على أنه أمر طارىء وحادث لم يكن في عصر الرسول والا فلا يحتاج الى الأمر به . ورؤية صلاته كانت كافية عن الأمر به ، فإذا هو أمر مستحدث بعد الرسول ، فيكون بدعة ولا يجوز العمل بها ، لكنهم يجعلونه من المندوب ويلتزمون به وهناك على الالسن له سبب معروف ومشهور ويؤيده ما في رواياتنا من قول الامام الباقر عليه السلام : لا تكفر . إنما هو من صنع المجوس . وكلمة أمين هي من كلام الآدميين تحرم في الصلاة ذكرها ، وتبطل بها عندنا ؛ لقوله عليه السلام ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين ، والتأمين من كلامهم ، وقال عليه السلام : إنما الصلاة تسبيح وتكبير ، وقرائة قرآن ، وكلمة : هي للحصر . صحيح مسلم ج1 ص381 ، وغيرها . ولأن جماعة من الصحابة نقلوا صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، منهم : أبو حميد الساعدي ، قال : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله . قالوا له : صف لنا . فوصف الى أن قال : ثم قرأ ثم كبّر ولم يذكر عنه : أمين . سنن أبي داود ج1 ص194 . وقال الصادق عليه السلام ، في الصحيح لجميل : إذا كنت خلف امام فقرأ الحمد وفرغ منها ، فقل أنت : الحمد لله رب العالمين ، ولا تقل : أمين . وأطبق الجمهور على الاستحباب ؛ لقول أبي هريرة : إن رسول الله قال : إذا قال الامام : غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، فقولوا ، أمين . ونمنع صحة الرواية ؛ فإن عمر الخليفة شهد عليه بأنه : عدو الله وعدو المسلمين ، وحكم عليه بالخيانة . طبقات ابن سعد ج4 ص335 ، الفائق للزمخشري ج1 ص102 . ومثل هذا لا يسكن الى روايته ، ولأن ذلك من القضايا الشهيرة التي تعم بها البلوى ، فيستحيل انفراد أبي هريرة بنقلها ، وقد سجّل التاريخ وأصحاب الآثار عنه طامات ، وفي كتاب : شيخ المغيرة أبي هريرة ، لمحمود أبو رية ، غنىً وكفاية . وقراءة الفاتحة متعيّنة في الأوليين من كل صلاة ، ولا تجب عيناً في ثالثة المغرب والاُخريين من الرباعيات ، بل يتخيّر بينها وبين التسبيح ، عند علمائنا أجمع ؛ لأن علياً عليه السلام قال : اقرأ في الاُوليين ، وسبّح في الاُخريين . مصنف ابن أبي شيبة ج1 ص372 . وفي رواياتنا : قال الامام الباقر عليه السلام ، وقد سأله زرارة : عما يُجزء من القول في الركعتين الاُخريين : أن يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . وبه قال أحمد بن حنبل في رواية . وقال الشافعي وأحمد في رواية : تجب الفاتحة في كل الركعات ؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله قرأ في الاخريين من الظهر بأم الكتاب ، ونحن نقول بكفايته ، وقراءته عليه السلام لا تثبت تعيّنه . ولأبي حنيفة قول بعدم وجوب شيء ، وجواز السكوت له في الاُخريين إذا قرأ في الاُوليين ، وهذا ينافي ويعارض ما ثبت عنه عليه السلام من قوله : لا صلاة الا بفاتحة الكتاب . وكذا قراءته في الاُخريين خاصة ، كما استدل به الشافعي . البخاري ج1/917 ، مسلم ج1 ص333 ، وغيرها . نعم ، ذكر ابن خلدون في مقدّمته : أن أبا حنيفة لم يصحّ عنده من أحاديثاً . الرسول عليه وآله السلام غير سبعة عشر حديث فياترى كيف كان يفتي في حكم الله الحلال والحرام من كتب الفقه من الطهارات الثلاث الى آخر الديات ؟ ! ولا غرو ولا عجب منه ؛ فإنه كان يقدّم القياس والاستحسان على الأحاديث والنصوص ، وقوله : قال الرسول صلى الله عليه وآله وأقول انا ، مشهور ومذكور . راجع ترجمته في : 13 تاريخ الخطب وغيره . |
السؤال العقائدي: لدي استفسار حول قضية خلافية بيننا وبين المذهب السني ، وهي : انهم يعتقدون أنّ مني الإنسان طاهر ، ويقولون : إننا إذا اعتبرناه نجساً ، فإن أصل الإنسان سيكون نجسا وهنا تكمن مشكلة شرعية . فما هو رأي مذهبنا بإسهاب ( لو سمحتم ) عن هذه المسألة ؟ ودمتم مسددين . |
| الحكم بالنجاسة حكم تعبدي لا يقتضي خبثاً ذاتياً ، فالدم أيضاًنجس وهو مادة حياة الإنسان ، بل ربما يكون أصله في بعض المراحل دماً أو شيئاً يشبه الدم ، وهو العلة ، فلنفرض أن أصل الإنسان نجس فليس فيه أي مشكلة شرعية ، وهذه الأحكام تتبع أدلتها ولا تتبع الاستحسان والذوق . |
السؤال العقائدي: ما الدليل على عدم وجوب صلاة الجمعة عند الشيعة الاماميّة ؟ وهل هناك حديث للنبي صلى الله عليه وآله بخصوص ذلك ؟ |
| هناك في رواياتنا ما يستدل به على عدم وجوب إقامتها إلا مع الامام المعصوم ، وما يقوله أئمتنا عليهم السلام إنّما أخذوه من النبي صلى الله عليه وآله ، كما صرحوا به في مواقف عديدة . |
السؤال العقائدي: ما صحة ما يقال برؤية ليلة القدر ؟ ! وكيف على المؤمن أن يراها ؟ |
| القرآن الكريم يدل على ان ليلة القدر هي الليلة التي نزل فيها القرآن الكريم ، والليلة بهذا المعنى المقابل للنهار لا معنى لرؤيتها بل هي ظرف زمان للمخلوقات ، ولنزول القرآن الكريم . |
السؤال العقائدي: نود سؤالكم عن قول كعب الأحبار عن ليلة القدر ؟ |
| دع عنك قول كعب اليهود ، وعليك بأحاديث النبي صلى الله عليه وآله وعترته الطاهرة فقد روى ابن بكر عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الليالي التي يُستحب فيها الغسل في شهر رمضان ؟ فقال : ليلة التاسع عشر وليلة ؛ احدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين . وقال : ليلة ثلاث وعشرون هي ليلة الجهن ؛ وحديثه : أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ منزلي نأي عن المدينة ، فمرني بليلة ادخل فيها فأمره بليلة ثلاث وعشرين . |
السؤال العقائدي: بمإذا تنصحون الفتاة الاثني عشرية التي ترغب في الزواج مع الشاب من أهل السُنّة وتقول : إن المعيار في الصلاح هو القرآن ، الذي يقول : إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، وآيات كثيرة اُخرى تبين صفات المؤمن ؟ وثانياً : ما المقصود بالمؤمن ، وما الفرق بينه وبين المسلم ؟ |
| 1 ـ إن المعيار في الصلاح هو القرآن الكريم والسُنّة النبوية ، فإذا ثبت الصلاح من السُنّة فلا بدّ من الأخذ به كالقرآن الكريم ، لأن السُنّة مبيّنة وموضّحة للقرآن الكريم ، وهذا مجمع عليه عند أهل الإسلام . وليس من الصحيح المقولة القائلة : حسبنا كتاب الله . 2 ـ ننصح الفتاة الاثني عشرية في مسألة الزواج مع شاب من أهل السُنّة بما ذكرته الروايات الواردة في المسألة عن الإمام الصادق عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله ؛ إذ قال الإمام الصادق : « إن العارفة التي تعرف امامة الأئمة الاثنى عشر لا توضع إلى عند عارف » وفي بعض الروايات تعليل لذلك : « بأن المرأة تأخذ من أًدب زوجها ويقهرها على دينه ». وتبعاً لهذه الروايات وأمثالها انقسم الفقهاء الشيعة ( الاثنى عشرية ) إلى قسمين : قسم يمنع من زواج الفتاة الاثني عشرية من مخالف من أهل السُنّة . والقسم الآخر : يجوّز الزواج على كراهية . والاحتياط مع القول الأول . وأما القول الثاني فهو مختص بما إذا لم يُخفِ على الزوجة من الضلال ، أما مع خوف الضلال عليها ، فيحرّم ذلك الزواج ، كما ذهب إلى ذلك الإمام السيد الخوئي رحمه الله ، والسيد السيستاني حفظه الله تعالى . كما أن القول الثاني مختص أيضاً : بما إذا لم يكن المخالف ناصبيّاً ( وهو المعلن بعداوته لأهل البيت عليه السلام ) أو مغالياً : ولذا قال صاحب الجواهر بالنسبة إلى التخصيص الثاني : « إن جميع فرق الإسلام التي لم يثبت لها الكفر بنصب أو غلوّ اُمّة واحد يشتركون في التناكح بينهم والتوارث ، وغيرهما من الأحكام والحدود » ومعنى ذلك : أن الكافر الناصبي والمغالي لا يجوز التزوج معه . أما الفرق بين المؤمن والمسلم فهو الفرق بين الإيمان والإسلام ، كما ذكرت ذلك الروايات المرويّة عن أهل البيت عن النبي صلى الله عليه وآله ، منها ما رواه سماعة ، قال : قلت للإمام الصادق عليه السلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ قال : إن الإيمان يشارك الإسلام . والإسلام لا يشارك الإيمان . فقلت فصفهما لي ؟ .فقال : الإسلام : شهادة أن لا إله إلاُ الله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله وبه حقنت الدماء وعليه جرت المناكح وعلى ظاهره جماعة الناس . والإيمان : الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر في العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة. إن الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وان اجتمعا في القول والصفة». هذا هو الفرق بين المؤمن والمسلم في أول الشريعة. أما المؤمن المعتقد بإمامة الأئمة الاثنى عشر ، والمسلم هو من لا يعتقد بذلك ، فهو اصطلاح متأخّر عن أول زمان الشريعة. فيكره تزوّج العارفة المؤمنة بالمخالف إذا لم يخف عليها الضلال ، ولم يكن أو المخالف ناصبياً أو مغالياً ، وأما مع خوف الضلال فلا يجوز ، وكذا إذا كان المخالف ناصبياً أو مغالياً . |
السؤال العقائدي: لمإذا يتم الجمع بين الصلاتين : الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ؟ |
| نعم إن الجمع بين صلاتي الظهر والعصر ، وكذا بين صلاتي المغرب والعشاء ، قد فعله رسول الله صلى الله عليه وآله معه غير عذر ، وقد ثبت هذا بواسطة الروايات الشريفة المروية بطريق صحيح عن آل رسول الله عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؛ فقد جاء في كتاب وسائل الشيعة ( وغيرها من كتب الحديث ) : 3 / باب 32 من أبواب مواقيت الصلاة روايات كثيرة تدلّ على أن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهرين والعشائين مع غير علّة ، وفي بعضها أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أردت أن اُوسّع على اُمّتي . من الروايات : ما رواه عبدالله بن سنان ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علّة بأذان واحد وإقامتين . وروى إسحاق بن عّمار عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلّى الظهر والعصر في مكان واحد من غير علّة ولا سبب ، فقال له عمر وكان أجرأ القوم عليه : أحدث في الصلاة شيء ؟ قال : لا ، ولكن أردت أن اُوسّع على اُمّتي . وغير ذلك منه الروايات . |
السؤال العقائدي: هل يجوز لشخص لديه من العلوم ما يمكن من خلالها الاطّلاع على الاُمور الباطنية لشخص تقدّم للزواج من امرأة ، فيخبرها بعيوبه ومزاياه ؟ |
| لا يجوز ذلك ابتداءً منه ويحرم ، نعم إذا سئل عنه واستُشير منه يجوز ، بل يجب ، فإن النصح للمستشير واجب والغش حرام . |
السؤال العقائدي: 1 ـ ما هي احتمالات مجئ أحد من أهل البيت للشيعي في المنام ؟ |
| نعم ، مجئ بعض أهل البيت عليهم السلام في المنام أمر محتمل ، وتُنقل حكايات متعددة في هذا المجال ، بل يوجد في كتب الأدعية بعض الأدعية التي يمكن الاستعانة بها في هذا المجال . |
السؤال العقائدي: أود أن أعرف المصدر الذي ينص على أن مسألة التكتيف فى الصلاة هي من فعل عمر وليست من فعل النبي صلى الله عليه وآله ...هلا سردتم المراجع لنا مع الروايات وذلك لقلة المصادر لدينا ... |
| 1 ـ ان وضع إحدى اليدين على الأخرى حالة صلاة سنة عند أكثر الجمهور ، الا مالك ؛ فقد قال في المغني لابن قدامة : / 514 : « ظاهر مذهبه الذي عليه أصحابه : إرسال اليدين وروي ذلك عن ابن الزبير والحسن ». 2 ـ قد جاءت روايات أهل البيت عليهم السلام لترد على التكتيف وأنه من فعل المجوس ، ففي حديث الامام الباقر عليه السلام : « ولا تكفر فإنما يفعل ذلك المجوس » ، والتكفير هو التكتيف في الصلاة . راجع وسائل الشيعة باب 15 من قواطع الصلاة حديث ( 12 وكذلك ح 1 وح 3 و ح 4 وح 5 وح 7 ). 3 ـ ويحكى انه لما جئ باُسارى الفرس الى الخليفة الثاني كفّروا أمامه فسأل عن ذلك ، فأجابوه بأنّا نستعمله خضوعاً وتواضعاً لملوكنا ، فاستحسن فعل ذلك مع الله سبحانه في الصلاة ، وغفل عن قبح التشبيه بالمجوس في الشرع . ( جواهر الكلام : 11/19 ) . 4 ـ ولو كان التكتف ثابتا عن النبي صلى الله عليه وآله لشاع واشتهر ؛ اذ الصلاة تؤدّى في كل يوم خمس مرات ( كفرض ) ، ومعارضة مالك وأصحابه وأهل البيت عليهم السلام يوجب الاطمئنان ببطلان التكتف ( التكفير في الصلاة ) . وعلى هذا فمن اين تولدت هذه الظاهرة ؟ أقول : اصطنعت لهذه الظاهرة ( التي أمر بها الخليفة الثاني غفلة منه عن قبح التشبيه بالمجوس ) بعض الأحاديث من قبيل ان النبي ( / ) كان يؤم الناس ويأخذ شماله بيمينه على ما رواه الترمذي ولكن هذا مرفوض لما قدمناه : أ ـ من مخالفة أهل البيت عليهم السلام . ب ـ مخالفة مالك وأصحابه . ج ـ ـ لما حكي في التاريخ من اسارى الفرس . |
السؤال العقائدي: ألا ترون أننا المسلمون بشقيه السنة والشيعة ذهبنا الى أكثر مما يجب في اختلافاتنا في عقائدنا, ونسينا أنا حاربنا أعداء الاسلام ـ غير المسلمين ـ في صف واحد ، و نسينا أيضاًأننا جميعا فقدنا المسجد الأقصى . نحن الآن نحمل لبعضنا غلاً يجب ألا يكون بيننا ، فلكل عقيدته وايمانه . مإذا يقول سماحتكم في ذلك ؟ |
| حياك الله وبياك ، ورفعك وزاد في علاك ، ونحن نرحب بك ، ونقدر شعورك ، ونحييك ونبارك لك ، وهذا شعور كل مؤمنٍ غيورٍ ، ومسلمٍ واعي وضمير حي ، وشعور حي ، وشخص شريف ، ونفس عزيزة ، وهذه أيدينا ممدودة لمصافحة كل يد مفتوحة للوحدة والاخاء ، وباسطين اكفنا لمصافحة كل باسط يده للوفاق والولاء ، وهل الاسلام إلا روح السعادة والسلام ، والدعوة إلى الوحدة والاعتصام ، ومجموعة من الحب والوئام ، ومعجونة من العطف والحنان ، والرحمة والإحسان ، كيف وقد نهى رسول السلام ونبي الإسلام عمن يصبح ولا يهتم باُمور المسلمين ، ولا يحمل همّ الآخرين ، ولا يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، ولا يكره لغيره ما يكره لشخصه .. ولكن مإذا تصنع الأق ـ لام المأجورة ، والأيدي الأثيمة ، والضمائر المستعمرة ، والنفوس المستجمرة المستعبدة ، التي تفرّق بين المسلمين ، وتشعل نار العداء ، ولهب البغضاء بين الأخوة والمؤمنين ، وتخدم أسيادها الصهاينة المجرمين ، وتكفر طائفة الشيعة المؤمنين الموحدين ، وتسبب البلايا والفتن والإحن والمحن .. فهذا العراق ، وذاك افغانستان ، وتلك لبنان ، وهذه فلسطين ، فلا حساب ولا حصر لعدد الجرحى والشهداء ، والصراخ والعويل من الأطفال والنساء ، يجاوز أهل الأرض سمعه أهل السماء ، والمسلمون موتى أو في آذانهم وقرا ، وفي صدورهم وغرا ، وحكم على قلوبهم وعلى سمعهم ، وعلى أبصارهم غشاوة ، وباؤوا بغضب وذلّة من الله وتشعّ من أرض نينوا ، ويستمر من يوم كربلاء ، ويتكرر هذا الصدى ، وقد ملأ الفضاء ، ويسمع من الإمام : إن لم يكن لكم دين ولم تكونوا أحراراً فكونو عرباً كما تزعمون كما تدعون . أين الغيرة ؟ ! اين الحمية ؟ ! أين العصبية ؟ ! اين القومية العربية ؟ ! ( ذلك بما كسبت ايديكم وما الله بغافل عما يعمل الظالمون وإنا لله وإنا إليه راجعون ) . |
السؤال العقائدي: 1 ـ ما هي الحكمة من استخدام التربة للصلاة ؟ وكيف اقنع إخواننا السُنّة بذلك ؟ 2 ـ لمإذا السيدة زينب لا يندرج اسمها مع الأئمة الأثنى عشر ؟ وهل هي معصومة ؟ وما معنى العصمة ؟ |
| ج1 : لقد قامت الأدلة الشرعية عن ائمة الهدى عليهم السلام على أن السجود مشروط بأن يكون على الأرض أو ما أنبتته الأرض من غير المأكول والملبوس . ولعل الحكمة هي أن السجود خضوع لله تعالى ، وتظهر فيه عظمة المولى وذلّة العبد ، وسجود المكلّف على الأرض اكثر ذلّة من سجوده على السجادة الفاخرة أو غيرها فإن وضع الجبهة على التراب اكثر ذلّة من غيره . فإذا أردت اقناع السنّة بأفضلية السجود على التراب ( أو وجوبه عندنا ) فتبيين أن الانسان يجب أن يكون ذليل امام الله بسجوده وركوعه والسجود على التراب اكثر ذلّة امام الله تعالى . ج2 : إن الأئمة الاثنى عشر قد عيّنهم النبي صلى الله عليه وآله بأمر من الله تعالى ، وقد وردت بذلك نصوص كثيرة في كتب الشيعة والسُنّة . فلا يمكن ادراج أحد أو إخراج احد في الأئمة الاثنى عشر . اما معنى العصمة : فهو بمعنى ان يتمثل الذنب للمكلف بصورة قبيحة جداً فلا يفكر في الاقدام عليه . مثلاً إذا كنت مقتنعة بفساد أكل القاذورات فلا تفكرين في أكلها ، وهذا معناه أنك معصومة من تناول القاذورات . فالأئمة سلام الله عليهم تكون الذنوب بالنسبة لهم القاذورات بالنسبة لنا فلا يفكرون في فعل الذنوب فهم معصومون من ذلك . والمعصوم : وهو الذي لا يغفل عن ذكر الله تعالى ، وعدم غفلته هذه تمنعه من ارتكاب الذنوب ومن الغفلة والنسيان والخطأ . وقد يعدّ المعصوم ترك الأوْلى بالنسبة له ذنباً يستغفر الله منه ؛ لأنه يرى أن مقامه يستدعي ان يفعل الاولى والاصلح ، فلو أقدم في فعله على ترك الاولى والاصلح اعتبره ذنباً ، فاستغفر الله منه . والخلاصة : ان المعصوم هو الذي لا يغفل عن ذكر الله ، ولا ينسى عظمة الله ، ولا ينظر الى الذنب الا كالقاذورة الخارجية فهو لا يقدم على ذنب أصلا ولا يفكر فيه ، ولا ينسى واجباته وتكاليفه ، ولا يخطأ بها لأنه دائماً في ذكر الله تعالى . هذا وقد قامت الأدلة القرآنية والروائية على عصمة الأئمة من أهل البيت ؛ قال تعالى : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ) فإذا ذهب الرجس عن الأئمة وطُهّروا فمعناه انهم معصومون . وقال صلى الله عليه وآله : « اني مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ابداً » فجعل التمسك بأهل البيت والتمسّك بالقرآن موجباً لعدم الضلالة ، إذا كان أهل البيت يخطأون ويذنبون فكان التمسك بهم ضلالة واتباعاً لهم في الحرام ، بينما قال الحديث : بعدم الضلالة إذا تمسك بهما . اما السيدة زينب : فمن الممكن انها قد وصلت الى مرحلة انها تنظر الى الذنب كنظرنا الى القاذورات ، ولا تفكر في ارتكابها فتكون معصومة ثبوتاً وواقعاً وان لم يكن دليل لفظي على عصمتها ، كما ورد ذلك بالنسبة الى الأئمة سلام الله عليهم والى السيدة فاطمة الزهراء ، وان إحتمل وجود ذلك لو بحثنا عنه . |
السؤال العقائدي: ما هو الفرق بين الشيعة والسنة وماهو أساس الاختلاف بينهم ؟ |
| أساس الاختلاف هو أن الشيعة يقولون بأن النبي صلى الله عليه وآله مات عن وصيّةٍ ونصٍ على علي عليه السلام من بعده ، والسُنّة يقولون بأنه مات بلا وصيّةٍ ، معترفين بعدم النص على أبي بكر ، مع روايتهم للنصوص المعتبرة بل المتواترة في امامة علي بعد الرسول الأعظم ، وبيعة الأصحاب كلهم له بذلك . فمنشأ الاختلاف انكار القوم للنص ونكثهم للبيعة ، ثم جاء علماؤهم بعد ذلك يبررون ما كان من عمل اُولئك ، فاشتد الخلاف واستمر إلى يومنا هذا ، ولا يزول إلا برجوعهم إلى الكتاب والسُنّة الثابتة ، كحديث الثقلين ، المتواتر بين الطرفين . |
السؤال العقائدي: سؤالي هو عن الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة ، ما هو البعد التاريخي لها ؟ وهل صحيح ان الرسول صلى الله عليه وآله قد أمر بلال يوماً بأن يذكرها في الأذان امام جميع المسلمين للدلالة على امامة امير المؤمنين عليه السلام ؟ |
| الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة إنما هي الإعلان عن الولاية لأمير المؤمنين ، بعد الاعلان عن الولاية لله وللرسول ، وهذا ما جاء في القرآن الكريم في قوله عزّ وجلّ : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ؛ فقد أجمع المفسرون ، كما في غير واحد من كتب القوم ، على أن المراد هو ؛ علي عليه السلام . فيكون الأذان مشتملاً على الشهادة بثلاثة ولايات ، كما في الآية المباركة . وخبر أمره صلى الله عليه وآله بلالاً ، وكذا خبر : أنّ سلمان المحمدي وأبا ذر الغفاري كانا يذكران ذلك في الأذان ، منقول في بعض الكتب ، والله العالم . |
السؤال العقائدي: أنا أدرس في أمريكا ، واُجبرت على عمل بحث حول الفرق الإسلامية في الإسلام ، أرجو المساعدة بإعطائي بعض المعلومات عن الفرق الإسلامية في الإسلام لعدم وجود مصادر لدي والخوف من الخوض في غير مجالي ؟ |
| تنقسم الفرق الاسلامية بعدة تقسيمات ؛ فبلحاظ الاُمور العقائدية هناك العديد من التقسيمات ، فضلاً عن الأقسام ، وبلحاظ المذهب الفقهي هناك العديد من الاقسام ، وبلحاظ المنهج المتبع للمعرفة الدينية وكيفية الوصول للمعارف والأحكام هناك عدة تقسيمات ، وبلحاظ باب الآداب والأخلاق هناك العديد من الأقسام أيضاً، وقد يكون بلحاظ مجموع ما تقدم . وأما بعض النماذج من كل لحاظ ؛ ففي العقائد ؛ الشيعة ، وأهل سُنّة الجماعة ، والمرجئة ، والقدرية ، والجبرية ، والمفوضة ، والعدلية ، والمجسّمة المشبّهة ، والمنزهة . وفي الفقه : المذاهب الاربعة عند أهل سُنّة الجماعة ، والمذهب الجعفري الإمامي عند الشيعة ، والأباضيون . وفي المنهج المتبع للمعرفة : الظاهريون والباطنيون ، والاُصوليون والأخباريون ، والمجتهدون ، والمقلّدون . وفي الآداب والاخلاق : الصوفية ، والمتشرعة ، وأصحاب الطرائق ، وأصحاب الشرائع . |
السؤال العقائدي: 1 ـ الأباضية في بعض كتبهم يؤكدون على أن علي عليه السلام كافر كفر نعمة ، وأنه أخطأ في قتل أهل النهروان ، ويبرؤون أنفسهم من كونهم من الخوارج ، وأن كلمة الخوارج لها معنىً آخر عندهم ، فهل تدلّونا على بعض مصادر أهل الأباضية بالنفس التي تؤكد بطلان معتقدهم هذا ؟ 2 ـ يحرم المراجع الكرام بعض أنواع الأسماك ولكن الأباضية يحللون كل صيد البحر مستندين على إطلاق الآية الكريمة : ( أحل لكم صيد البحر ) فأرشدونا إلى بعض الآيات التي تحرم بعض صيد البحر ، وكذلك بعض الكتب من جمهور المسلمين التي تحرم بعض صيد البحر ، ولا اُريد مصادر شيعية أبداً ؛ لأني اطلعت عليها بكثرة ، كالوسائل ، وهي كلها روايات صادرة عن الأئمة ، وأنا اُريد روايات عن أئمة السُنة الصادرة في تحريم بعض صيد البحر . 3 ـ هل يوجد من علماء الأباضية من يقول بالمهدي المنتظر عليه السلام أرشدونا إلى المصدر واسم المؤلف . 4 ـ هل يوجد من علماء الأباضية من يقول بالتقية ؟ أرشدونا إلى المصدر . |
| ج 1 : ليس عندنا مصادر للأباضية مع الاسف ، أما الخوارج الذين كانوا في زمن أمير المؤمنين عليه السلام فقد كفّروه تكفير عقيدة ، وليس تكفير نعمة .. والأباضية الموجودون فعلاً يقولون إنّهم لايكفّرونه ، ونحن نقبل قولهم . ج 2 : قال ابن قدامة الحنبلي في المغني : 11 / 84 : ( فصل ) وكل صيد البحر مباح الا الضفدع ، وهذا قول الشافعي . وقال الشعبي : لو أكل اهلي الضفادع لأطعمتهم . وروي عن أبي بكر الصديق ( رضي الله عنه ) انه قال : في كل ما في البحر : قد ذكاه الله لكم ، وعموم قوله تعالى : ( أحل لكم صيد البحر وطعامه ) يدل على إباحة جميع صيده . وروى عطاء وعمرو بن دينار أنهما بلغهما عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : « ان الله ذبح كل شيء في البحر لابن آدم » . فأما الضفدع ؛ فإن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن قتله . رواه النسائي ، فيدل ذلك على تحريمه . فأمّا التمساح ؛ فقد نقل عنه صلى الله عليه وآله ما يدل على أنه لا يؤكل .. وقال الأوزاعي : لا بأس به لمن اشتهاه . وقال ابن حامد : لا يؤكل التمساح ولا الكوسج ؛ لأنّهما ياكلان الناس . وقد روي عن إبراهيم النخعي وغيره أنه قال : كانوا يكرهون سباع البحر ، كما يكرهون سباع البر ، وذلك لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن كل ذي ناب من السباع / صفحة 85 / وقال أبو علي النجاد : ما حرم نظيره في البر فهو حرام في البحر ، ككلب الماء وخنزيره وإنسانه . وهو قول الليث ، الا في كلب الماء ؛ فإنّه يرى إباحة كلب البر والبحر . وقال أبو حنيفة : لا يباح الا السمك . وقال مالك : كل ما في البحر مباح ؛ لعموم قوله تعالى : ( أحل لكم صيد البحر وطعامه ) . ج 3 : إذا قبل الاباضية الصحاح الستّة فإنها تنص على الامام المهدي الموعود عليه السلام . ج 4 : لا نظن أحداً من علماء الأباضية يقول بالرجعة . |
السؤال العقائدي: أرجو إفادتي ببعض المعلومات عن الأباضية ، حيث اني قد عشت بين عدد من الدعاة منهم ، وهم أقرب ما يكونوا من الشيعة من حيث العديد من الاُمور مثل التقية والعقائد . |
| الأباضيّة هم أتباع عبد الله بن أباض ، وإنّ عقائد هذا الرجل تختلف عن عقائد الإماميّة كثيراً ، وقد كان صديقاً لهشام ، الذي هو من أشهر علماء الإماميّة وأعلامهم في الكلام والعقائد ، فكانت صداقتهما مضرب المثل ؛ أنه كيف تستمر الصداقة بينهما مع شدّة الاختلاف في العقيدة ؟ ! وتفاصيل عقائد الأباضية موجودة في كتب الملل والنحل ، ككتاب الشهرستاني وغيره . |
السؤال العقائدي: 1 ـ مإذا يعني جمع الصلاتين ومإذا يعني تفريقهما ؟ 2 ـ بمإذا يتحقق أقل التفريق ؟ 3 ـ ماهو الأفضل : الجمع أو التفريق ؟ 4 ـ بمإذا كان يعمل الرسول صلى الله عليه وآله ، وأهل بيته ؟ ما هي صفة جمعهما أو تفريقهما للصلاتين ؟ |
| ج 1 : الجمع بين الصلاتين هو : أن يؤتى بهما في وقت واحد من دون أن يفصل بينهما بصلاة النافلة الراتبة أو غيرها ، أو لا يفصل بينهما بالتراخي الزمني لدخول أول وقت فضيلة الثانية . ج 2 : قد أفتى جمع من الفقهاء بأن أقل ما يتحقق به التفريق هو إتيان صلاة نافلة بينهما . ج 3 : قد أفتى جمع من الفقهاء بأن الجمع أفضل لمن لا يريد إتيان النوافل اليومية الراتبة ، بمعنى أن الإسراع في الأداء أفضل ، وخير البر عاجله ، بخلاف من يريد إتيان النافلة ؛ فإنّه لا محالة يكون التفريق أفضل ، وأفتى جمع بأن التفريق مطلقاً أفضل ، سواء لمن يريد النافلة أو لا يريد إتيانها . وأفتى الفريقان أن الجمع أفضل ، لمن يخاف فوات الصلاة الثانية أو تأخيرها عن وقت فضيلتها والانشغال عنها . ج 4 : ورد عنهم عليهم السلام انه : صلى الله عليه وآله كان يصلي إذا كان الفئ ذراعاً ـ وهو قدر مربض عنز ـ صلّى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلّى العصر ، وهذا القياس بلحاظ الشاخص الذي هو بقدر قامة الرجل ، والمراد هو سبعي 7/2 ظل الشاخص للظهر ، وأربعة أسباع 7/4 ظل الشاخص للعصر ، أي : يُحسب من نهاية تناقص ظل الشاخص ، والمراد به أي جسم كثيف له ظل ـ عند الزوال ـ سواء انعدم أو لم ينعدم ، فيحسب من نهاية التناقص الى أن يزداد بمقدار 7/2 مقدار طول الشاخص للظهر ، و7/4 للعصر . ولا يخفى أن هذا المقدار من الفصل يسير وهو بمقدار إتيان نوافل الظهر قبلها ، ونوافل العصر قبل العصر . وأما العشاء ، فأول وقت فضيلتها هو عند ذهاب الحمرة المغربية ، وهو يحصل بعد إتيان المغرب وإتيان نوافلها . ومن كل ذلك يلزم أن لا يغفل الاخ عن منتهى وقت فضيلة العصر والعشاء ، فإنه قد ورد عنهم عليهم السلام أن المؤخِّر لها عن وقت فضيلتها هو المضيّع للصلاة ، وفي بعض الروايات : أنه الموتور ، وهو الذي لا يُعطى منزلاً في الجنة ، بل يكون عالة وكلاّ على غيره فيها . فمنتهى فضيلة العصر هو بلوغ ظل الشاخص الى المثلين ، أي : تضاعف الظل المتزايد بعد الزوال ، كتضاعف ظل الشيء الى المرتين ، كما أن منتهى فضيلة العشاء هو ثلث الليل . |
السؤال العقائدي: أود أن اشكركم على ما تبذلوه في خدمة المذهب وأهل البيت عليهم السلام ... يوجد لدي سؤال وارجو ان يتسع صدركم له واجد الجواب الشافي له ... وهو : ما هو الدليل على جمع الصلاة في كتب أهل السنة التي تعتبر من اهم الكتب لديهم ؟ |
| يمكن مراجعة : كتاب جامع الأصول ، لابن الأثير ، ج6 ص459 ، فقد ذكر عدة روايات نقلها عن الكتب المعتمدة ضمن عنوان : ( في جمع المقيم ) . ويراجع أيضاً : صحيح البخاري ، كتاب التهجد ، باب : من لم يتطوع بعد المكتوبة م 1174 . وكذا كتاب اللؤلؤ والمرجان ج1 ص139 باب ، الجمع بين الصلاتين في الحضر . |
السؤال العقائدي: ما هو الدليل أو لمإذا نحن الشيعة نصلّي على التربة ؟ ولمإذا تكون اليدين مستقيمة اثناء الصلاة ؟ |
| بالنسبة الى الصلاة على التربة فيلاحظ ما يلي : 1 ـ اتفق علماء الامامية على عدم وجوب الصلاة على التربة ، فيجوز السجود على غيرها ، مثل : الأرض ، والحصير ، ونحو ذلك ، مما تجتمع فيه الشرائط . 2 ـ دلّت الأحاديث الصحيحة على جواز الصلاة على الأرض ، وقد رواها الفريقان ، ومن الواضح أنّ التربة التي نسجد عليها هي من الأرض ، فينبغي ان يكون السجود عليها جائزاً عند الجميع ؛ راجع : كتاب جامع الأصول ج6 ص324 طبعة دار احياء التراث العربي ، ففيها روايات تدل على الجواز . واما بالنسبة الى إسبال اليدين اثناء الصلاة ؛ فقد دلت على عدم جواز التكتف ، المسمى بالتكفير ، روايات كثيرة واردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ؛ ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام « ولا تكفِّر ؛ فإنّما يصنع ذلك المجوس » ؛ راجع : كتاب وسائل الشيعة ، ب 15 من أبواب قواطع الصلاة . |
السؤال العقائدي: 1 ـ هل الخلاف بين السنة والشيعة خلاف في العقائد أم في الفروع ؟ 2 ـ ما قولكم في من لايقول بأن الإمامة أصل من أصول الدين ؟ |
| ج ـ 1 : في حين وجود نقاط وفاق بين الطائفتين على أصل التوحيد والنبوة والمعاد والكتاب ، وجملة من أركان الدين ، كالصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد ... الا أن هناك نقاط افتراق في أصول الدين ، فإن جملة كبيرة من أهل السنة والجماعة قائلون بالتجسيم في الباري ، تعالى عن ذلك علوا كبيراً ، كما أنهم لا يقولون بالعصمة المطلقة في النبي صلى الله عليه وآله ، كما أنّ الأشاعرة منهم ، وهم جملة كبيرة منهم ، قائلون بالجبر في الافعال ، كما انهم لا يقولون بإمامة الأئمة الاثنا عشر من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، وأنهم أوصياء للنبي صلى الله عليه وآله ، وغير ذلك من المسائل الكثيرة العقائدية التي يخالفهم فيها الشيعة الإمامية التابعون لآل محمد صلوات الله عليهم . ج ـ 2 : روى عن النبي صلى الله عليه وآله كل من الفريقين بطرق متواترة : « أن من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية » بألفاظ مختلفة ، ومن البين أن المعرفة قلبية اعتقادية ، وهذا الامام الذي معرفته هي مدار إيمان والا فيموت الانسان موتة أهل الجاهلية ، لا يكون الا معصوماً ، والقول بإمامته من أصول الدين . وكذلك قوله تعالى : قل لا اسألكُم عليه اجرا الا المودة في القربى ؛ فإن جعل أجر الرسالة كلها ، بما فيها من أصول الدين ، جعل أجر أصول الدين وفروعه مودّة آل محمّد صلوات الله عليهم ، دال على أن مودّتهم وولايتهم وإمامتهم من نسيج أصول الدين ؛ بمقتضى التعادل والتساوي بين المعوض والعوض والأجر ، والا لكان تعبير القرآن بالأجر مسامحة والعياذ بالله تعالى . وكذلك قوله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ، « سورة المائدة ، آخر السور نزولاً » ؛ ما هو الخطب في ذلك اليوم الذي يصفه القرآن بأن الدين لم يكمل قبله ، أن أصول الدين لم تكمل قبله ، وأنه تعالى لم يكن راضياً للمسلمين بالإسلام من دونه ؛ فما هو ذلك الخطب في ذلك اليوم يوم غدير خم بعد حجة الوداع ؟ ! لا يكون ما نزل في ذلك اليوم الا من أصول الدين ، فهو الذي يتناسب مع هذا الحجم من التعظيم والخطورة التي يبرزها القرآن له ، ولذلك قال تعالى في سورة المائدة ـ آخر السور نزولاً ـ أيضاً : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنْزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم الكافرين ) ، فما هو هذا الأمر الذي عادل الباري تعالى بينه وبين مجموع الرسالة ، وأن خطورته تعدل مجموع الرسالة ، وأنه كانت لدى النبي صلى الله عليه وآله خشية من عدم قبول الناس لتبليغه ذلك الأمر ، وأنه تعالى جعل الجاحدين لذلك الأمر هم القوم الكافرين بالإيمان ؟ ! فترى المعأدلة في هذه الآية ، وكذلك الآية السابقة ، وكذلك آية المودة ، وكذلك الحديث النبوي في معرفة الإمام ، وكذلك حديث الثقلين المتواتر عند الفريقين : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ؛ فإن المعأدلة بين الكتاب والعترة ، تقضى بأن إمامتهم من أصول الدين ؛ لأن الإيمان بالكتاب من أصول الدين ومن الإيمان بنبوة النبي صلى الله عليه وآله ، فكذلك أعدال الكتاب ، وغير ذلك من الأدلة الدالة على كون إمامتهم من أصول الدين ، وعلى ذلك فمن يقول بأن الإمامة ليست من أصول الدين ، يعني أن الاعتقاد بإمامتهم غير واجب وغير لازم ، أي لا يلزم نفسه بالاعتقاد بإمامتهم ، وبالتالي فيخرج نفسه من ربقة الإيمان بمقتضى الأدلة والبراهين الدينية المتقدمة . وإن بقي على ظاهر الإسلام لا على حقيقته ( قالت الإعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئاً ان الله غفور رحيم ) . |
السؤال العقائدي: ما هى اشهر الامور اختلافا بين المذهب الشيعي والسني وما الذي يجعل كل فرقة متمسكة بأنها الأصح وما دليلها وما قولك في زيادة عدد مسلمي السنة عن الشيعي والقول بأنهم اقرب للاسلام الصحيح من الشيعة ؟ |
| لا يمكن إعطاء الصورة الواضحة عن أشهر الأمور الخلافية بين الطائفتين ، في سطور أو صفحات ، ونكتفي بأن أهل السنة يقولون بضرورة أخذ معالم الدين وتعاليم الشريعة في الأصول والفروع من أي واحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن كان قد رآه مرة فقط ، أو جالسه جلسة فحسب ، والشيعة الامامية يقولون أخذ ذلك من أهل بيته المعصومين ، القريبين منه ، والملازمين له المعاشرين معه ، الذين أودعهم علمه وفهمه ، ووقفوا الى جنبه ودافعوا عنه ، وبذلوا مهجهم في سبيل الدين ونشر الشريعة المطهرة . وقد خالف الكثير من الصّحابة الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الثابتة في صفات الله وأخبار القيامة ومسائل الحلال والحرام ، أمّا أهل البيت فلم يقولوا إلاّ ما قاله الله ورسوله ، فما قالوا استحساناً وما عملوا بالقياس وما تصرّفوا في الدين وما أبدعوا في الشريعة .فالسبب في الاختلاف هم الصّحابة الذين ما بقوا بعد رسول الله على ما عاهدوه عليه ، وقد ثبت في كتب الطرفين قوله : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما ان تمسكتم بهما لن تضلّوا ... . |
السؤال العقائدي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله انه : فرقة واحدة من 73 فرقة تدخل الجنة ، و باقي الفرق تدخل النار من المسلمين و العياذ بالله . هل هذا يعني ان 72 فرقة في النارجميعا ؟ قرأت في احد مذكرات احد الاطباء يعمل في المستشفى العسكري بالرياض انه شهد على وفيات كانت خاتمتها حسنة ، كمن يتوقف قلبها وتنطق بالشهادتين وكرجل من أهل السنة و الجماعة لم يجدوا ما يعطرونه به عندما بدأوا يغسلونه بدأت رائحة العود تفوح منه . وغيرها من القصص التي أرى انها حقيقة . و ارجو منكم رواية قصص لمحبي أهل البيت كانت خاتمتهم حسنة إذا وجدت . |
| يجب أن يلتفت الأخ الى أن عقيدته يجب أن يعتنقها ويتمسك بها من مصدر وثيق ، وهو الكتاب والسنة ، لا من القصص والحكايات ؛ فعن علي عليه السلام ما مضمونه : من أخذ إيمانه من الكتاب زالت الجبال ولم يزل إيمانه ، ومن أخذ إيمانه من الرجال أضلته . هذا وقد نصّ الكتاب وافترض محبة ومودة ذوي قربى النبي صلى الله عليه وآله وجعل عدل الرسالة كلها وأجراً له ممّا يدلل على أنها من أصول الدين والمعتقدات كما أوكل إدارة الأموال العامة في بلاد المسلمين إلى ذوي قربى النبي صلى الله عليه وآله ، كالخمس ، والفئ ، والانفال ، مما يدل على ولايتهم العامة وحاكميتهم على المسلمين ، وغير ذلك من الأدلة المسطورة في الكتب العقائدية . وأما حسن الخاتمة فليست هي الرائحة الطيبة بجسد الميت ، وصرف النطق بالشهادتين ، مع انكار المتوفّي لكثير من ضروريات الدين الحنيف ؛ فقد ورد في الروايات أن بعض أهل النار من لا خلاف له في الآخر ولا نصيب ، يموت موتة براحة من دون شدة في النزع وذلك لكي يعطيه الله تعالى أجر بعض ما عمل من أعمال حسنة في الدار الدنيا ، ومن ثم يرزق البنين والأموال وغير ذلك ؛ كي لا يكون له نصيب في الدار الآخرة كما ورد أن بعض المؤمنين ممن عمل بالمعاصي يعذب في الدار الدنيا وربما في عملية نزع روحه أيضاً، كي لا يبقى عليه شيء من الوزر والعقاب حتى يقدم على ربه طاهراً من الذنوب . ثمّ لا بُدّ للأخ أن يلتفت إلى أن أتباع الفرق المختلفة ليسوا على درجة واحدة فبعضهم المعاند الجاحد للحق وبعضهم مستضعف قاصر وبعضهم متساهل مقصر ، وغير ذلك ، من الأقسام ؛ فالمستضعف الفكري القاصر قد يجازي بالتنعيم ويلهى عنه كما في بعض الروايات ، لكنه يمتحن يوم القيامة على العقائد الحقة ، ومن ذلك قد يرى نفس الظاهرة في وفيات واتباع للديانات الأخرى كالنصاري والملل الأخرى حتى أرواح موتاهم في البرزخ التي يدعى تحضيرها في علم الوسيط الروحي الرائج في البلدان الغربية ، فإن جملة غفيرة من المستضعفين فكريا القاصرين يلهى عنهم في البرزخ كما في قوله تعالى ( وآخرون مرجون لأمر الله أما يعذبهم وأما يتوب عليهم ) . |
السؤال العقائدي: نعتقد نحن الشيعة بوجوب الخمس ستناداً إلى الآية التالية : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شيء فإن لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شيء قَدِيرٌ ) ولكن الآية التالية : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) يدل ظاهرها على أن الأموال يجب فيها الزكاة . خصوصاً أن الآية الثانية من سورة التوبة النازلة في السنة العاشرة ، وعلى هذا فإن الآية الثانية نسخت الآية الاُولى . |
| اما الآية الاولى : فهي احد أدلة وجوب الخمس في كل غنيمة ، ( اي : من كل ما حصل عليه الانسان ، سواء كان من أرباح تجارته ، أو غنيمة الحرب ) ، فهي عامة لكل ربح حصل عليه الانسان في سنته وزاد عن المؤنة . اما الآية الثانية : فهي آمرة بأخذ الزكاة الواجبة على الأصناف التسعة : ( الحنطة والشعير والتمر والزبيب والابل والبقر والغنم والدينار الذهبي والدرهم الفضي ) ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد خصص الزكاة وهي الصدقة الواجبة بالاصناف التسعة ، وعفا عما سوى ذلك حسب النصوص النبوية الكثيرة المقيّدة للآية القرآنية .اذن الخمس يجب على كل الارباح الزائدة عن مؤنة السنةاما الزكاة : فهي واجبة على الاصناف التسعة فقط بشروط ذكرها الفقهاء : مثل كون الذهب والفضة مجمداً من دون عمل . وكون الانعام ( الإبل والبقر والغنم ) ليست عاملة وترعى من نبات الارض ، فهي غير داخلة في العمل والصرف عليها من اموال المالك . اما الحنطة والشعير والتمر والزبيب فهو ان وصل الى ما يقارب ( 847 ) كيلو بالزراعة ففيه الزكاة . اذن ما يجب عليه الخمس غير ما يجب عليه الزكاة فلا نسخ اصلاً . والخمس هو 20% والزكاة في الذهب والفضة 5/2 % والزكاة في الغلاّت 1/0 أو نصف العشر ، والزكاة في الانعام مثلاً كل اربعين شاة شاة واحدة . وننصحكم : بأن الحكم الشرعي يُستخرج من الكتاب الكريم والسُنّة النبوية . اما الاعتماد على الكتاب فقط ( مع انّ السنة النبوية شارحة للكتاب ومفسرة له ومخصصة للكتاب ) لا يكون صحيحاً دائماً . |
السؤال العقائدي: لمإذا نصر نحن الشيعة على الخمس ولا نهتم بالزكاة بنفس الدرجة ، مع أن القرآن الكريم ذكر الخمس مرة واحدة وذكر الزكاة عشرات المرات ؟ الرجاء الإيضاح . ؟ |
| ان الشيعة الامامية يذكرون الخمس والزكاة في كتبهم الفقهية ورسالاتهم العملية على نسق واحد ، فهما واجبان شرعيان ذكرهما الله سبحانه في كتابه الكريم ، وقد أكد على الزكاة كثيراً . ولكننا ( الشيعة الامامية ) تبعاً للرسول الكريم ، الذي حصر الزكاة في تسعة اصناف : ( الذهب ، الفضة ، الإبل ، البقر ، الغنم ، الحنطة ، الشعير ، التمر ، الزبيب ) ، فجعل وجوب الزكاة على هذه الاصناف فقط ، وجعل الزكاة مستحبة في غيرها ؛ لذا فإن دائرة وجوب الزكاة ضيقة عندنا ، لا أننا لا نهتم ولا نصرّ عليها . نعم ، الخمس : دائرته واسعة ؛ لأنّه في كل غنيمة حصل عليها الانسان من عمله ، أو حيازته ، أو تجارته ، أو غير ذلك . أما ابناء السُنّة ؛ فليس عندهم الخمس إلا في غنيمة الحرب ، خلافاً لإطلاق الآية القرآنية : ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) . وعندهم الزكاة في كل شيء ، خلافاً لما روي عن الرسول مستفيضا : « إنّما جعل رسول الله صلى الله عليه وآله الزكاة في تسعة أصناف : ( الحنطة ، الشعير ، التمر ، الزبيب ، الذهب ، الفضة ، الابل ، البقر ، الغنم ) وعفا عمّا سوى ذلك . فالزكاة دائرتها واسعة عند أهل السُنّة ، والخمس دائرته ضيقة عند أهل السُنّة ، خلافاً للقرآن والسُنّة . أما عند شيعة الإمامية ، فالعكس هو الصحيح ، أن الزكاة دائرتها ضيقة ، والخمس دائرته واسعة ؛ تبعاً للنصّ القرآني وسُنّة رسول الله صلى الله عليه وآله . |
السؤال العقائدي: بخصوص الصلاة على التربة الحسينية ولما لها من ميزه خاصة. أثار أحد الأخوة مسألة أن تربة قبر الرسول أولى بأن نصلّي عليها وأن تربة الإمام الحسين عليه السلام ليس لها أي خاصية ، وما قيل بصددها من روايات واخبار هي تخريجات أو تلفيقات أتت لاحقاً . |
| أنا لا ادري أن الأخ الذي أثار السؤال شيعي أو لا ، والذي أظنّه أنه شيعي ، ولكن على أي حال إذا كان الاخ المذكور ليس بشيعي ، فلا معنى لطرح هذا البحث معه ، اذ هو لا يؤمن من البداية بالسجود على التراب ، بقطع النظر عن كونه تراب قبر الرسول صلى الله عليه وآله أو تراب قبر الامام الحسين عليها السلام . واما إذا كان شيعياً ، فأنا استغرب منه كيف يطرح هذا التساؤل وهو شيعي ، بعد الالتفات الى النقاط الثلاث التالية : 1 ـ إن افضلية السجود على التربة الحسينية قد دلت عليها روايات معتبرة ، مذكورة في باب السجود من وسائل الشيعة ، ولا أتصور أن شيعياً تسمح له نفسه بالتعبير عن روايات أهل البيت عليه السلام بأنها تلفيقات أو تخريجات أتت لاحقاً . 2 ـ إن تربة الأمام الحسين عليه السلام قد تعطرت بذلك الدم المبارك لأبي عبدالله الحسين ريحانة الرسول صلى الله عليه وآله ، والدماء المباركة من أهل بيته وأصحابه ، الذي لم يقصد من إراقته سوى الحفاظ على الاسلام العزيز ، وطلب رضا الرب سبحانه ، فأي تربةٍ إذا هي أفضل من تلك التربة المباركة ؟ ! 3 ـ إن الرسول الكريم صلى الله عليه وآله نقطة وفاق بين جميع المسلمين ، والسجود وعدمه على تربته المباركة لا تأثير له ، بعد كونه نقطة وفاق بين جميع المسلمين ، وهذا بخلافه بالنسبة الى الامام الحسين عليه السلام ؛ فإنّه ليس نقطة وفاق كالرسول الكريم صلى الله عليه وآله ، ومن هنا يكون السجود على تربته المباركة امراً ضرورياً لأنّه به يتميّز المحبّون لأهل البيت ـ الذين امرنا بمودتهم في قوله تعالى : ( قل لا اسألكم عليه اجراً الا المودة في القربى ) ـ عن غيرهم . |
السؤال العقائدي: آثار أحد الجالسين في إحدى اللقاءات بعض الأسئلة التي لم يستطع أي من الموجودين ان يرد عليها بحجة بالغة . سأل هذا الرجل احد الموجودين : ما رأيك بالنخلة ؟ فأجاب خالي : بأنها شجرة عظيمة فباغته الرجل بسؤال آخر : لمإذا لا يوجد نخل في مكة المكرمة وهي أفضل بقعة على وجه الأرض ؟ فأجاب خالي يتصل بأن طبيعة المكان لا تساعد . وسؤالي أنا هو : فعلا لمإذا ؟ أو : ما هي الحكمة من جعل مكة ارض قاحلة ولم تكن ارض خضراء فيها من انواع الشجر وفيها من النخيل الكثير ، وهذا أمر لا يستحيل ولا يصعب على الله ؟ السؤال الثاني : لمإذا نطوف الطواف المسمّى طواف النساء ؟ وهل صحيح أن الرجل لا تحل له النساء إذا لم يأت به ؟ ... وإذا كان كذلك فما هو الحال بالنسبة لإخواننا أهل السنة الذين لا يوجد عندهم هذا النوع من الطواف ؟ وكيف اُجيب على رجل يسأل : لمإذا نطوف طواف النساء ؟ او : ما هي العلة أو سبب التشريع ؟ كما ارجو ان تتكرموا بإعطاء بعض الأمثلة لبعض الأحكام التي تعرف العلة من وراء سنّها ، وأمثلة لأحكام لا يعلم العلة من وراء سنّها إلا الله ، مع الاكثار من هذه الامثلة قدر ما أمكن ؟ |
| 1 ـ في الزمن السابق إن لم يوجد نخل في مكة فلأنها ارض صخرية ، ولا ينبت النخل في الصخر ، بل يحتاج الى أرض صالحة لإنبات النخل ، أما الآن ، فحيث يوجد رمل وتراب في بعض شوارع مكة فالنخل موجود فيها ، فإن الله قادر على إيجاد النخل في مكة ، وقد أوجده ، وقد رأيناه فيها ، ورأينا غيرها من الأشجار في المعابدة ، ومناطق العزيزية ، وأطراف مكة . 2 ـ إن الأئمة سلام الله عليهم الّذين عندهم السُنّة النبوية وكلامهم حجة ، ذكروا ان النساء التي حُرّمت بالأحرام لا يحلّ الحاج منها إلا بطواف النساء ، ( وهذا فيه روايات كثيرة من ائمة الهدى سلام الله عليهم ) . وعلى هذا فلا يحل للحاج المقاربة الجنسية إلا بإتيان طواف النساء ، ونحن لا نعلم علة التشريع هذا ، كما لا نعلم علة تشريع الوقوف بعرفات يوم التاسع ظهراً ، أو لا نعلم علة حرمة قصر الأظفار إذا أحرم الحاج للعمرة أو للحج ، وكثير من أحكام الشارع المقدس لا نعرف علتها كعدد صلاة الصبح أو الظهر أو المغرب . نعم ، هناك أحكام نعرف علّتها ، منها : حرمة الخمر ؛ اذ ورد : « ان الله لم يحرم الخمر لاسمها وإنما حرمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو حرام » ، فعرفنا أن الحرمة للإسكار . وكذا ما ورد في علة الصوم من معرفة الأغنياء حال الفقراء ، وما يعانون منه ، ويذكروا بجوعهم وعطشهم جوع يوم القيامة وعطشه . وكذا علة حرمة الربا ، لئلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف ، ولما في الربا من الفساد والظلم وفناء الأموال . أقول : إن بعض الأحكام التي لا نعرف العلّة لها ( ومنها طواف النساء ؛ فإنه واجب حتى على من لم يرد أن يتزوج ، وحتى على المرأة العجوز التي أشرفت على الموت ولم يكن الزواج في حسبانها ) قد تكون أحكاما لاختبار الانسان في اتّباعه لربّه وما يأمره به ، فهي لا تخلو من أن تكون أحكاماً امتحانية ، ولا أقل من احتمال هذا الامر ؛ ليعرف الله ومن يطيعه من يعصيه . |
السؤال العقائدي: ما هو الدليل على استحباب الشهادة الثالثة بالأذان والاقامة ، ومن هم القائلون بها ؟ وما هو دليل القائلون بحرمة الشهادة الثالثة ، ومن هم القائلون بها ؟ ما صحة ما ينسب للشيخ الصدوق بأن الشهادة الثالثة من وضع الغلاة ، وما صدر منه من لعن لمن ابتدعها ، وما هو رأى شيوخ الطائفة المتقدمين والمتأخرين بها ؟ ما حكم من أتى بالشهادة الثالثة لمن قال بعدم استحبابها ؟ ما هو رأيكم بالشهادة الرابعة ـ الشهاد للسيدة فاطمة عليها السلام والمعصومين بأنهم حجج الله ـ بالأذان ؟ |
| إن الشيعة الامامية لم يذكروا أن من فصول الأذان الأصلية « أشهد أن علياً ولي الله » ، وليس من فصول الإقامة الاصلية ولكن توجد هناك روايات ذكرها المجلسي وقال بعدها : « لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة للأذان » وذكر في كتاب الاحتجاج ، للطبرسي ، عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال : « إذا قال أحدكم : لا إله إلا الله ، محمّد رسول الله ، فليقل : علي أمير المؤمنين » . وعليه ، فقد ذكر آخرون : بأنّه لا بأس بذكر : « أشهد أن علياً وليّ الله » لا على سبيل الجزئية في الأذان والإقامة ؛ عملاً بالخبر المذكور . فمن ذكر من علمائنا ان : « أشهد أن علياً ولي الله » مستحبّة في الأذان فهو كالصلاة على محمد صلى الله عليه وآله عند سماع اسمه ، بل قال صاحب الجواهر « ولولا تسالم الأصحاب ( على فصول الاذان والإقامة ) لأمكن دعوى الجزئية ( للشهادة الثالثة ) ؛ بناءً على صلاحية العموم ، ( يشير الى خبر الاحتجاج ) لمشروعية الخصوصية » (1) . فالخلاصة : إن شيوخ الطائفة المتقدّمين والمتأخّرين على استحباب ذكرها ، لا مع أنها جزء من الأذان والإقامة . نعم من يقولها على أنها جزء من أصل الأذان والإقامة فهو باطل وغير صحيح . وأقول : إذا سمعت : « الله اكبر » ، فتقول أنت : الله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرة وأصيلاً . أو يقول المؤذّن ذلك ، فهل هذا بدعة وحرام إذا لم يكن جزء من الأذان ؟ ! وإذا قلت : « أشهد أنّ محمداً رسول الله » ، تقول انت أو المؤذّن : شهد بذلك لحمي ودمي وعظمي وشعري . فهل هذا حرام أو مبطل للأذان أو الإقامة ؟ طبعاً الجواب منفي . أو نقول : صلى الله عليه وآله فهل هذا بعد الشهادة بالرسالة حرام أو بدعة ؟ !! طبعاً الجواب منفي . وإذا لم يكن بدعة وحرام ، فالشيعة تقول بعد ذكر الرسالة : « أشهد أن عليا ولي الله » ، أو أشهد أن علياً وأبناءه المعصومين بالحقّ حجج الله » ، فهو أمر مستحب بعد الرسالة وليس من أجزاء الأذان أو الأقامة ، على فتوى جميع علماء الشيعة الإمامية حسب تتبعه . ولم يقل من علماء الشيعة الامامية أحد باستحباب تركها بعد ذكر الرسالة ، مع عدم قصد جزئيتها . ____________ ( 1 ) راجع جواهر الكلام / ج9/87 . |
السؤال العقائدي: 1 ـ ما نص الحديث الشريف الذي نستند اليه في السجود على التربة أو التراب بصورة عامة ، ومن يروي الحديث وعن من ؟ وهل يعتبر ذلك من موجبات الصلاة ، وغير السجود على التراب مبطلاً لها ، رغم تحقق طهارة المكان الذي أصلّي عليه ؟ وإذا كان خلاف ذلك ، فما حكم الصلاة في مساجد السنة بالنسبة للشيعي ؟ هل تعاد أم مإذا ؟ 2 ـ هل التكتف فعلاً يبطل الصلاة كما قرأت في ضياء الصالحين ؟ 3 ـ ما الدليل على بطلان الصلاة بقول : أمين ، بعد سورة الفاتحة ؟ وإذا لم يكن رسول الله يقولها ، فمن أين ابتدعها أهل السُنّة ؟ 4 ـ من اين اُخذت كلمة شيعة ، وما ارتباطها بموالاة آل بيت الرسول صلى الله عليهم اجمعين ؟ 5 ـ كيف فات الأسبقين ان يلاحظوا رسول الله صلى الله عليه وآله كيف كان يصلي ( متكتفا أم مطلق اليدين ) ؟ وكيف لم يلاحظوا طوال تلك السنوات التي كان فيها بينهم , الطريقة التي كان يتوضّأ بها ، مما جعل المذاهب تختلف في ذلك ؛ لأنّه لو ثبت بالدليل القاطع تلك الكيفية لزالت كثير من الفروقات بين المذاهب ، وخصوصاً أنها اُمور كان من السهل جداً حسمها ؛ لأن السنوات التي كان فيها الرسول والايام التي كان يصلي فيها بهم كفيلة بأن تجعل الأمر محسوماً . 6 ـ بالنسبة لصلاة الجماعة ، هل يجوز ان نصلي جماعة عندما نزكي احداً وثبت لدينا انه محقق للعدالة الشرعية الظاهرية وهو انسان عادي ولا يملك تزكية من المرجع ؟ وهل يجوز أن نصلي الجماعة مع أهل السُنة ونحن في بلد ليس فيه من الشيعة الا نحن المغتربين ؟ وإذا لم يجز ذلك فكيف نفسر الآية : ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله ... ) ، ثم ألا يعتبر عدم صلاة الجماعة إخلالاً بركن مهم من الاركان حسب الآية ؟ |
| 1 ـ ان السجود يجوز على الارض أو ما أنبتته الارض عند جميع المسلمين ، ولكن هذا جعل شرط عند الشيعة الامامية ، خلافاً للعامة ، والمستند في ذلك هو : النصوص عن أهل بيت العصمة : فقد ورد في صحيحة هشام بن الحكم أنه قال للإمام الصادق عليه السلام : اخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز ؟ قال : السجود لا يجوز إلا على الارض أو على ما انبتت الارض الا ما اُكل أو لُبس . فقال له : جعلتُ فداك ! ما العلة في ذلك ؟ قال : لأن السجود خضوع لله ( عزّ وجلّ ) فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ، لأن ابناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة لله ( عزّ وجلّ ) فلا ينبغي ان يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا ، الذين اغتروا بغرورها وغيرها ؛ راجع وسائل الشيعة : 5 / 343 ، أبواب ما يسجد عليه ، ب 1 / ح 1 . 2 ـ نعم إذا تكتف الانسان في الصلاة معتقداً بجزئيتها فالصلاة باطلة ، أما إذا قصد به التأدّب ففي بطلان الصلاة اشكال والاحوط الإتمام ، ثم الاعادة . والدليل هو : ان التكتّف لم يكن موجوداً في صلاة النبي صلى الله عليه وآله ، كما ذكر ذلك أئمة أهل البيت . وأما من أين جاء ؟ فقد ذكر صاحب الجواهر ( قده ) : إن اُسراء المجوس عندما جاؤوا الى الخليفة الثاني ( عمر ) وقفوا أمامه متكتفين . فسألهم لمإذا تقفون هكذا ؟ فقالوا : هكذا نقف أمام الاعاظم . فقال عمر : اذن فلنقف هكذا امام الله . ثم وصفت الروايات تأييد الموقف الخليفة المخالف لصلاة النبي صلى الله عليه وآله والمسلمين في ذلك الوقت . 3 ـ أما قول : أمين ، بعد الحمد ، فهو مبطل للصلاة إذا جاء بها الانسان بقصد أنها جزء من الصلاة ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يقلها في صلاته ، ولم تكن جزء من الصلاة . اما إذا جاء بها الانسان بقصد الدعاء فلا بأس بها ولا تبطل بها الصلاة . نعم و رد عن أهل بيت العصمة استحباب قول : ( الحمد لله رب العالمين ) بعد الحمد . 4 ـ إن كلمة شيعة مأخوذة من الرسول الأعظم ؛ إذ قال لعلي عليه السلام : يا علي أنت وشيعتك الفائزون يوم القيامة . ومعنى الشيعة : هم الاتباع ، فمن اتّبع النبي صلى الله عليه وآله في تنصيب علي عليه السلام خليفة على المسلمين يوم غدير خم ، واتّبع النبي صلى الله عليه وآله في حديث الثقلين القائل : إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ... الخ . فهو قد شايع وتابع النبي صلى الله عليه وآله في تنصيب علي خليفة ، وتبع علياً في أقواله وأفعاله وتقريراته ، فهو شيعي ؛ فكلمة شيعة مصدرها رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله : يا علي ! انت وشيعتك الفائزون يوم القيامة . كما رواها أهل السُنّة . 5 ـ لم يفت الأسبقين كيفية صلاة رسول الله ، كما رواها لنا علي عليه السلام والأئمة من أهل البيت عليهم السلام الذين هم ادرى بما في البيت ، ولكن لما أقدم ( عمر ) على أمر المسلمين بالتكتف في الصلاة ( كما تقدم ) وتبعه المسلمون في وقته ، لأنه خليفة لهم ظاهراً ، ثم وضعت الروايات لتسديد طريقة الخليفة ، صار الخلاف بين المذاهب في هذه الكيفية ، وبما أن أهل البيت ـ الّذي اُمرنا باتّباعهم ، وعندهم سُنّة رسول الله صلى الله عليه وآله الصحيحة ـ قالوا : إن صلاة الرسول صلى الله عليه وآله بإرسال يديه . فهي السُنّة الصحيحة التي يجب أن تتّبع ، وعلى كل حال : ان كل الخلافات نشأت من مخالفة السلطة لطريقة النبي صلى الله عليه وآله ، ثم وضعت الأحاديث لتسديد السلطة في اجتهاداتها ضدّ تشريع النبي صلى الله عليه وآله ، ولهذا نحن قد اُمرنا بالأخذ من الأئمة ، وترك ما سنّته السلطة في مخالفة النبي صلى الله عليه وآله ؛ اذ لا اجتهاد في مخالفة النصّ ، ولذا كان الأمر محسوماً عندنا في اتّباع المعصوم ، الذي دلّت على عصمته أدلة كثيرة ، منها : عدم افتراق أهل البيت عن القرآن ، كما أخبر بذلك : حديث الثقلين ، ولو كان أهل البيت يخطؤون لما قال النبي : أنّهم لن يفترقوا عن القرآن . 6 ـ نعم يصح الصلاة جماعة وراء العادل ، الذي لا يملك تزكية من المرجع ، ولكن عند وجود العادل الذي يملك تزكية من المرجع فينبغي الصلاة خلفه ، وترك الصلاة خلف غيره ، خصوصاً إذا كان وكيلاً للمرجع ، أو معمّماً ؛ لأن ترك الصلاة خلف المزكّى من المرجع ، ووكيل المرجع ، والصلاة خلف غيره يكون هتكاً للمرجع وللوكيل المعمم ولا يجوز هتك وكيل المرجع . وأما عن الصلاة خلف أهل السُنّة في بلد لا يوجد فيه امام شيعي فهو أمر جائز إذا لم يكن السنّي ناصباً العداوة لأهل البيت ، بشرط ان تقرأ لنفسك السورة والفاتحة ، وإن امكنك الصلاة على الارض فيجب ان تقف للصلاة لتسجد على الأرض أو الحصير الذي يصح السجود عليه. وإذا كنت تتقي منهم فيجوز السجود على الفراش حينئذٍ. وأما الآية القرآنية فهي تشير الى وجوب صلاة الجمعة إذا توفّرت شروطها ، من : العدد والخطبتان والإمام ، والسيد الخوئي يقول بوجوب المسارعة الى صلاة الجمعة إذا توفرت شروطها ، وفي ايران تقام صلاة الجمعة في كل مدنها ، وهي ( الجماعة ) ركن من أركان صلاة الجمعة .اما صلاة الجماعة ( غير الجمعة ) فهي مستحبة استحباباً مؤكّداً ، وقد التزم بها الشيعة الامامية ، ولكن لم تكن واجبة حسب النصوص الشرعية عن أهل البيت عليهم السلام . |