وكان من دعائه (ع) ممّا يحذره ويخافه
إلهِي إنَّهُ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إلاَّ حِلْمُكَ، وَلاَ يُنْجِي مِنْ عِقَابِكَ إلاَّ عَفْوُكَ، وَلاَ يُخَلِّصُ مِنْكَ إلاَّ رَحْمَتُكَ وَالتَّضَرُّعُ إلَيْكَ .
فَهَبْ لِي يا إلهِي فَرَحاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا تُحْيِي مَيْتَ الْبِلادِ، وَبِها تَنْشُرُ أَرْواحَ الْعِبادِ، وَلا تُهْلِكْنِي، وَعَرِّفْنِي الإجابَةَ يارَبِّ، وَارْفَعْنِي وَلا تَضَعْنِي، وَانْصُرْنِي، وَارْزُقْنِي، وَعافِنِي مِنَ الآفاتِ .
يارَبِّ إنْ تَرْفَعْنِي فَمَنْ يَضَعُنِي؟ وَإنْ تَضَعْنِي فَمَنْ يَرْفَعُنِي؟ وَقَدْ عَلِمْتُ يا إلهِي أَنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ، وَلا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ، إنَّما يَعْجَلُ مَنْ يَخافُ الْفَوْتَ، وَيَحْتاجُ إلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ، وَقَدْ تَعالَيْتَ عَنْ ذلِكَ يا سَيِّدِي عُلُوَّاً كَبِيراً .
رَبِّ لا تَجْعَلْنِي لِلْبَلاءِ غَرَضَاً، وَلا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً، وَمَهِّلْنِي وَنَفِّسْنِي، وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَلا تُتْبِعْنِي بِالْبَلاءِ، فَقَدْ تَرى ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي، فَصَبِّرْنِي، فَإنّي يارَبِّ ضَعِيفٌ مُتَضَرِّعٌ إلَيْكَ يا رَبِّ .
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، فَأَعِذْنِي .
وَأَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ كُلِّ بَلاء، فَأَجِرْنِي .
وَأَسْتَتِرُ بِكَ، فَاسْتُرْنِي يا سَيِّدِي مِمَّا أَخافُ وَأَحْذَرُ .
وَأَنْتَ الْعَظِيمُ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ عَظِيم .
بِكَ بِكَ بِكَ اسْتَتَرْتُ .
يا أَللَّهُ يا أَللَّهُ يا أَللَّهُ يا أَللَّهُ يا أَللَّهُ يا أَللَّهُ يا أَللَّهُ يا أَللَّهُ يا أَللَّهُ يا أَللَّهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ .