يا إمام العصر قل لي(مكتوبة)
الرادود:السيد وليد المزيدي
يا إمام العصرِ قل لي
يا إمام العصرِ قل لي
أيُّ همٍ فيكَ يغلي
أيُّ همٍ فيكَ يغلي مأجور
يا إمام العصرِ قل لي
يا إمام العصرِ قل لي
أيُّ همٍ فيكَ يغلي
أيُّ همٍ فيكَ يغلي
قد قارنتَ النحي في الأربعيني
وبكيتَ الليل حزناً في حنيني
لمصابِ السبطِ قد زادَ أنيني
ليتني كنتُ معهُ جسماً
حتى أفديهِ وهوَ في الطفِ
ودماه تجري وتغطيه
ها هوَ السبطُ مقطوع الوتينِ
وهوَ بالطفي برمحٍ طعينِ
قد جرى الدمُ من نحرِ الأمينِ
دمعتي تجري ولهُ حزني
أبقى أرثي دائمَ النعيِ
في الورى أبقاهُ دهري أبكيهِ
غفوتُ بحزنٍ ودمعي بالعينِ
إذا بي أرى من هواهُ بالعينِ
غفوتُ بحزنٍ ودمعي بالعينِ
إذا بي أرى من هواهُ بالعينِ
إمام الزمانِ وحزناً بالعينِ
دنوتُ إليهِ وقلتُ يا مهدي
على مَ البكاء الطويلِ يا مهدي
أراكَ بهمينِ عظيمينِ يا مهدي
مأجور يا حجة الله
فلي يا ذُخري بقلبي سؤالٍ
قد حارَ في عقلي لصاحبِ الأمرِ
لقائمِ العصرِ لماذا نحيبُ يا سيدي
قل لي ماذا جرى حتى تكونَ في غمٍ
وتبكي في نوحٍ بهمِكَ تغلي
يا سيدي روحي وفوقها جسمي
فداكَ فأخبرني أنا لكَ كلي
يا سيدي روحي وفوقها جسمي
فداكَ فأخبرني أنا لكَ كلي
قالَ لي إن لي شجون الجناية
التي قد أثقلت ظهرَ الهداية
وبكائي بالورى لنهاية
ورزقٍ أسعدَ نيلَ الحماية
والمصابُ هنا زادَ بلايا
سوف أحيا في عذابٍ في عزائي
وأبثُ الغمَ من جرحِ الدماءِ
وأنا لي قربةَ التطفرِ ثائر
يا إمام العصرِ قل لي
يا إمام العصرِ قل لي
أيُّ همٍ فيكَ يغلي مأجور
أيُّ همٍ فيكَ يغلي
قلتُ يا مولايَ أرجوكَ تكلّم
هل هوَ رزقُ البتولِ حينَ تُلطم
قلتُ يا مولايَ أرجوكَ تكلّم
هل هوَ رزقُ البتولِ حينَ تُلطم
أم هوَ رزقُ الضلوعِ تتهشّم
قالَ لي كلا إنهُ جرحٌ
قد حوى فاطمَ
فلهُ أمي دمعُها يجري
حزنُها دائم
إنها تبكي معي على المصابِ
وتعاني في ابتهاجٍ في عذابي
وتعيشُ الهمَ حزناً في اضطرابي
ما جرى أدمى قلبها حزناً
حتى أعيا زادها هماً
زادها شجوناً زادَ شكواً
فقلتُ أتبكي رضيعه يا مهدي
أم تبكي شموتاً ضحايا يا مهدي
أتبكي رجالَ الحسينِ يا مهدي
أتبكي أسوداً لهاشيم يا مهدي
أتبكي نوحاً فَرَوها يا مهدي
أتبكي ضحايا بطفٍ يا مهدي
قالَ لي كلا لو عاينوا همي
لزادوا في الحزنِ وزادوا باللطمِ
الأكبرُ نوحٌ والقاسمُ حزنٌ
والكلُ فرزٍ بدمعةِ الهمِ
يضيعنا يبكي من سطوةِ الجرمِ
والهمُ أنسى حرارةَ السهمِ
فالخطبُ رهيبٌ فالخطبُ جسيمٌ
قد حركَ الصخرَ فذابَ للجرمِ
وهنا الآهات تبقى سرمدية
وهنا الأوجاع تبقى أبدية
للمصابِ قد بكت كلُ البرية
والقلوبُ في معاصينا دمية
فالعذابُ قد طغى في الغاضرية
فهوت كلُ السماواتِ العلية
حزنُها بالغمِ صبحاً وعشية
باحتضامٍ ودموعِها شجية
يا إمام العصرِ قل لي
يا إمام العصرِ قل لي
أيُّ همٍ فيكَ يغلي
أيُّ همٍ فيكَ يغلي
قلتُ يا سيدنا زادَ نوحي
إنني أرجوكَ يا شمسَ صباحي
أيُّ رزقٍ قد جرى زادَ جراحي
قائمَ الآلِ أيها الوالي
فلتخبرني ما هوَ الهمُ
ما هوَ الجرمُ ساهرٌ جفني
أو العباسُ في أرضِ الطفوفِ
عندما غالهُ حقداً بالسيوفِ
ضاميًا جاؤوهُ بالظلمِ العسوفِ
قالَ لهُ كانَ ساقيَ الطفي
وانظر البينَ
لبكى نزفاً وحوا هماً
فوقَ الدماءِ
فقلتُ أقتْل الحسينِ يا مهدي
أتبكي المُسجى سريعاً يا مهدي
أتبكي لصدرٍ كسيرٍ يا مهدي
خيلُ العدى مِداساً يا مهدي
أتبكي لرأسٍ قطيعٍ يا مهدي
ورمحٍ ويعلو دمي يا مهدي
دمعةَ النعيِ تبثُ شكواهُ
وقالَ المصابُ على الحشاجاتِ
وقتلُ مولانا قد زادَ أحزاني
وصابني الجرحُ من ضربةِ الصارمِ
فكربةُ الطفي لا مثلُها ظُلمٌ
في هولِها تبقى ونزفُها دائمٌ
ولكنَ قتلاً للسبطِ بالغدرِ
ليسَ هوَ الهمُ وإن بدا سالم
فالحسينُ لو رأى تلكَ الفجيعة
لبكى بالرمحِ من تلكَ الصنيعة
لشكا اللهَ أرتاحَ في خُشوعٍ
وبدأَ بالحزنِ تنسابُ دموعُ
فالمصابُ أدركَ كَ الشريعة
ورزايَا فيهِ قد هجت فظيعة
والورى من هولِها صارت وجيعة
والقلوبُ في لظى الجرمِ لسيعة
يا إمام العصرِ قل لي
يا إمام العصرِ قل لي
أيُّ همٍ فيكَ يغلي
أيُّ همٍ فيكَ يغلي
قالَ إنَ الهمَ في سبيَ لزينب
للعدى قد نالها الصوتُ وتُضرب
وتُقاسي باليتامى وتُعذَب
دونَما عونٍ دونَما سترٍ
آهِ أنتَ قاسي
تُشتَمُ حيناً
تُضربُ حيناً بينَ المآسي
وتُنادي في افتجاعٍ يا معيني
سلبوني يا عزيزي عذّبوني
ها أنا للشامِ أُهدى للعينِ
ليتني متُّ قبلَ أن ألقى
كرباً وأُفجع
في العرى تبقى
يا أخي مُدماً والثرى مجع
لرزءِ السبايَا تهوني يا زينب
لرزءِ السبايَا تهوني يا زينب
بلايا تطوفِ وتنسى يا زينب
لرزءِ السبايَا تهوني يا زينب
بلايا تطوفِ وتنسى يا زينب
بقيدِ الطغاةِ تُساقُ يا زينب
تُقاسي نقلاً وظلماً يا زينب
ورزايَاكِ غطت همومي يا زينب
وأنتِ الجبالُ الرواسِي يا زينب
للسبِيِّ ها أبكي بضربِها نوحي
لها أنا أحيي بصورِ المصابي
وكيفَ لا وهيَ بالشامِ إذ تُسبى
تسيرُ في زجرٍ بتلكَ الشعابِ
وزينبُ تبقى تلكَ في بالطفِ
تأتيها اليتامى من بينِ الذئابِ
بالصبرِ ها تبدو بعزمِها تعلو
تُزلزلُ الغدرَ بنطقِ الكتابِ
زينبُ تبكي كروحِ يا صبية
زينبُ يا نورَ عيني يا أبية
نفذت للسبطِ أحكامَ الوصية
زينبُ تبقينَ في الدهرِ قوية
زينبُ صرختُ حقٍ سرمدية
زينبُ نبراسُ عزٍ للرعية
إنها رغمَ مآسِ الغاضرية
تبدو شمساً في سمائِنا بهية
أيها إنها النورُ على ليلِ الرزية
إنها صرخةُ حقٍ علوية
إنها صرخةُ حقٍ علوية
يا إمام العصرِ قل لي
يا إمام العصرِ قل لي
أيُّ همٍ فيكَ يغلي
أيُّ همٍ فيكَ يغلي