ملف صوتی مناجاة العارفين بصوت أباذر الحلواجي

ملف صوتی مناجاة العارفين بصوت أباذر الحلواجي

مناجاة العارفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّد، إِلَهِي قَصُرَتِ الْأَلْسُنُ عَنْ بُلُوغِ ثَنَائِكَ كَمَا يَلِيقُ بِجَلالِكَ وَ عَجَزَتِ الْعُقُولُ عَنْ إِدْرَاكِ كُنْهِ جَمَالِكَ وَ انْحَسَرَتِ الْأَبْصَارُ دُونَ النَّظَرِ إِلَى سُبُحَاتِ وَجْهِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ لِلْخَلْقِ طَرِيقا إِلَى مَعْرِفَتِكَ إِلا بِالْعَجْزِ عَنْ مَعْرِفَتِكَ إِلَهِي فَاجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ تَرَسَّخَتْ أَشْجَارُ الشَّوْقِ إِلَيْكَ فِي حَدَائِقِ صُدُورِهِمْ وَ أَخَذَتْ لَوْعَةُ مَحَبَّتِكَ بِمَجَامِعِ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ إِلَى أَوْكَارِ الْأَفْكَارِ يَأْوُونَ وَ فِي رِيَاضِ الْقُرْبِ وَ الْمُكَاشَفَةِ يَرْتَعُونَ وَ مِنْ حِيَاضِ الْمَحَبَّةِ بِكَأْسِ الْمُلاطَفَةِ يَكْرَعُونَ، وَ شَرَائِعَ الْمُصَافَاةِ يَرِدُونَ قَدْ كُشِفَ الْغِطَاءُ عَنْ أَبْصَارِهِمْ وَ انْجَلَتْ ظُلْمَةُ الرَّيْبِ عَنْ عَقَائِدِهِمْ وَ ضَمَائِرِهِمْ وَ انْتَفَتْ مُخَالَجَةُ الشَّكِّ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَ سَرَائِرِهِمْ وَ انْشَرَحَتْ بِتَحْقِيقِ الْمَعْرِفَةِ صُدُورُهُمْ وَ عَلَتْ لِسَبْقِ السَّعَادَةِ فِي الزَّهَادَةِ هِمَمُهُمْ وَ عَذُبَ فِي مَعِينِ الْمُعَامَلَةِ شِرْبُهُمْ وَ طَابَ فِي مَجْلِسِ الْأُنْسِ سِرُّهُمْ وَ أَمِنَ فِي مَوْطِنِ الْمَخَافَةِ سِرْبُهُمْ وَ اطْمَأَنَّتْ بِالرُّجُوعِ إِلَى رَبِّ الْأَرْبَابِ أَنْفُسُهُمْ ، وَ تَيَقَّنَتْ بِالْفَوْزِ وَ الْفَلاحِ أَرْوَاحُهُمْ وَ قَرَّتْ بِالنَّظَرِ إِلَى مَحْبُوبِهِمْ أَعْيُنُهُمْ وَ اسْتَقَرَّ بِإِدْرَاكِ السُّؤْلِ وَ نَيْلِ الْمَأْمُولِ قَرَارُهُمْ وَ رَبِحَتْ فِي بَيْعِ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ تِجَارَتُهُمْ إِلَهِي مَا أَلَذَّ خَوَاطِرَ الْإِلْهَامِ بِذِكْرِكَ عَلَى الْقُلُوبِ وَ مَا أَحْلَى الْمَسِيرَ إِلَيْكَ بِالْأَوْهَامِ فِي مَسَالِكِ الْغُيُوبِ وَ مَا أَطْيَبَ طَعْمَ حُبِّكَ وَ مَا أَعْذَبَ شِرْبَ قُرْبِكَ فَأَعِذْنَا مِنْ طَرْدِكَ وَ إِبْعَادِكَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَخَصِّ عَارِفِيكَ وَ أَصْلَحِ عِبَادِكَ وَ أَصْدَقِ طَائِعِيكَ وَ أَخْلَصِ عُبَّادِكَ يَا عَظِيمُ يَا جَلِيلُ يَا كَرِيمُ يَا مُنِيلُ بِرَحْمَتِكَ وَ مَنِّكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .

التعليقات

Profile of User
Loading...