أنت رمز التضحيات يا حسين

أنت رمز التضحيات يا حسين

جليل الكربلائي

00:0000:00

الشاعر : الشيخ عبدالستار الكاظمي

 

 أَنْتَ رَمْزُ التَّضْحِيَاتِ...يَا حُسَين 
أَنْتَ بَحْرُ الْمُعْجِزَاتِ...يَا حُسَين
لَا تَلُمْنَا...لَوْ عَتَبْنَا...يَا حُسَين
فِيكَ ذُبْنَا...فَاغْتَرَبْنَا...يَا حُسَين
******
حَارَ فِي مَعَنَاكَ أَصحَابُ الْحِجَا...لِلْهُدَى أَرْسَتْ يَدَاكَ المَنْهَجا 
لَوْ يَغِيبُ الْبَدْرُ فِي لَيْلٍ سَجَا...أَنْتَ فِي طُولِ الْمَدَى بَدْرُ الدُّجَى 
أَنْتَ نُورٌ لَاتَغِيبُ...يَا حُسَين
فِي الْهَوَى أَنْتَ الْحَبيبُ...يَا حُسَين
إِنْ مَدَحْنَا...أَوْسَكَتْنَا...يَا حُسَين
فِيكَ ذُبْنَا...فَاغْتَرَبْنَا...يَا حُسَين
******
لَكَ ذِكْرٌ خَالِدٌ بَيْنَ الْمَلا...كُلّهُ نَيْلٌ وَ عِزٌّ وَ عُلَا 
مَعَ ذُلٍّ فِي الْحَيَاةِ قُلْتَ لَا...وَ إِلَى الْعِزَّةِ كُنْتَ الأَولَى 
لَكَ فِي الدَّهْرِ نَشِيدٌ...يَا حُسَين
كُلَّمَا عَاشَ شَهِيدٌ...يَا حُسَين
قَدْ هَتَفْنَا...و نَذَبْنَا...يَا حُسَين
فِيكَ ذُبْنَا...فَاغْتَرَبْنَا...يَا حُسَين
******
دَوْحَةُ الْإِسْلامِ بَيْنَ الثَّقَلَيْن...أَخَذَت تَندِبُ يَا اِبْنَ الْفَرْقَدَيْنِ
دَاوِنِي يَا نورَ عَيْنِي يَا حُسَين...عُولِجَت لكِنّ بَكَتْ مِنْ كُلِ عَيْن
نَحْرُكَ الدَّامِي طَبِيبٌ...يَا حُسَين
خَّدُكَ السَّامِي تَريبٌ...يَا حُسَين
لوْ قُتِلْنَا...مَا رَجَعنا...يَا حُسَين
فِيكَ ذُبْنَا...فَاغْتَرَبْنَا...يَا حُسَين
******
بِالدِماء نَوَّرْتَ يَا ابنَ الْمُصْطَفى...مَنهَجَ الحقِ و لَولاكَ اِنْطَفَا
أَنَا لَمْ أَنْقُلْ إِلَيكَ الأسَفا...وَ لَكَ الدَهرُ يُصَلي وَ كفى
بِكَ روْحُ الْمَجْدِ قَامَتْ...يَا حُسَين
و عُيُونُ الذُلِ نَامَتْ...يَا حُسَين
قَد عَرَفْنَا...خَيْرَ مَعْنَى...يَا حُسَين
فِيكَ ذُبْنَا...فَاغْتَرَبْنَا...يَا حُسَين
******
فِي جِوَارِ الْقَبْرِ عُشْنَا عُمْرَنَا...مِنْ ضَرِيحِ النورِ نستافُ الهنى
كَيْفَ شُرِدْنَا هُنَاكَ وَ هُنَا...وَ سَنَا رُؤْيَاَكَ قَدْ عَادَتْ مُنَى
هّب لَنَا مِنْكَ الزّيارة ...يَا حُسَين
أرِنا تِلْكَ الْمَنَارَة...يَا حُسَين
رَاحَ عَنَّا...مَا رَأَيْنَا...يَا حُسَين
فِيكَ ذُبْنَا...فَاغْتَرَبْنَا...يَا حُسَين
******
قُبَّةٌ فِيهَا دُعا الدَّاعِي مُجاب...و شِفَاءٌ صَارَ فِي ذَاكَ التُراب
يَا حُسَينٌ كيْفَ هَذَا الاِغتِراب...وَ مِنَ الْغُرْبَةِ نَارٌ وَ عَذاب
يَا طَرِيحًا بِالْفَلاَةِ...يَا حُسَين
ضَامِئاً جَنْبَ الفُراتِ...يَا حُسَين
أَيْنَ كُنَّا...كَيْفَ صِرْنَا...يَا حُسَين
فِيكَ ذُبْنَا...فَاغْتَرَبْنَا...يَا حُسَين
******
طَالَمَا قَبَّلْتُ أَعتابَ الضَّرِيح...كَانَ دَمْعِي فِي ثَرى الْقَبْرِ يَسِيح
كَرْبَلاء مِن بَعْدَكِ ضَاقَ الْفَسِيح...و مِنَ البُعدِ نُنَادِي يَاذَبيح
إِنَ فِي الْأَعْمَاقِ جَمْرا...يَا حُسَين
أَيُّهَا الْمَوْتُورِ صَبْرا...يَا حُسَين
كَمْ دَعَوْنَا...وَ رَجَوْنَا...يَا حُسَين
فِيكَ ذُبْنَا...فَاغْتَرَبْنَا...يَا حُسَين  

التعليقات

Loading...
لا يوجد تعليقات!