فاطمتي

فاطمتي

سيد سلام الحسيني

00:0000:00

فاطمتي(مکتوبة)

الرادود: سيد سلام الحسيني

 

 

 

فاطمه،
قد ضاق صدري،
يا بهاراً كان يسكن مهجتي
ثم واراه الثرى.

يا من يلومُ تفجّعي،
لو كنتَ تعلمُ ما جرى
لعرفتَ أنّ الحزنَ جمـرٌ
في الضلوعِ قد استقرّ، وقد سرى.

كانت أميرةَ خافقِ الودِّ النقيّ،
وكان قلبي عاشقاً هيمانَ
يقتله البعادُ كما يميتُ الظمأُ
نبعاً توارى في المدى.

زهراءُ، قد طال النوى،
والصبرُ أعياني، فهاتي عزمتي.
والهٌ من نارِ الجوى،
ودمعي يُخاتلُ شيبتي.

نامي…
وإنّي ساهرُ الخاطرِ
تحت الترابِ أفتّشُ الذكرى،
أسائلُ الليلَ:
مَن ذا الذي اقترفَ الجريمةَ؟
أيُّ بغضٍ قالها؟
أيُّ حقدٍ من ذئابٍ
رما الطهارةَ بالأسى؟

فاطمه،
ما نفعَ عمري بعد فقدكِ؟
ما الحزنُ؟ قل لي ما البكاءُ؟
جمـرٌ بقلبي قد سرى،
نارٌ تُقيمُ ولا ترى.

عودي لبيتكِ زهرتي،
فالدارُ موحشةُ الجدار،
والركنُ يسألُ عن خطاكِ،
وكلُّ شيءٍ في انتظار.

راحَ الربيعُ بزهرتي،
واصفرَّ في الأغصانِ صبحُ شبابها،
مسمارُ بابٍ خائفٌ
من ظلمهم أردى بها.

خطبٌ عسيرٌ،
والعدا أحرقوا المكان،
سرقوا عبيرَ مودّتي،
واختنقَ العطرُ بكفِّ الدخان.
الموتُ حقٌّ…
غير أنّ الهوى
كيفَ يحتملُ الفراق؟

شتّان بين البارحةِ
واليومِ يا زهرَ الفؤاد،
أأعيشُ بعدكِ
والثرى قيدُ الرقاد؟

قتلوا الأميرةَ
والمحبّةَ والدلال،
نام الجمالُ تحت الترابِ،
وسُلبَ الوصال.

سيّان موتي والبقاءُ
بعد الفراق،
من بعد فاطمه حياتي
لا تُطاق.
وأنا المتيمُ،
كيف بي بالاشتياق؟

فاطمه…
قد ضاق صدري،
والدهرُ بعدكِ
ما اتّسع.
 

التعليقات

Loading...
لا يوجد تعليقات!