الجزء الثالث والعشرون(مكتوبة)
السيد علي الحسيني
سوره يس
وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿ ۲۸ ﴾
إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿ ۲۹ ﴾
يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون ﴿ ۳۰ ﴾
أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ ﴿ ۳۱ ﴾
وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿ ۳۲ ﴾
وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ﴿ ۳۳ ﴾
وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ ﴿ ۳۴ ﴾
لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ﴿ ۳۵ ﴾
سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ﴿ ۳۶ ﴾
وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ﴿ ۳۷ ﴾
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿ ۳۸ ﴾
وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ﴿ ۳۹ ﴾
لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿ ۴۰ ﴾
وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴿ ۴۱ ﴾
وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ ﴿ ۴۲ ﴾
وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ ﴿ ۴۳ ﴾
إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ﴿ ۴۴ ﴾
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿ ۴۵ ﴾
وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ ﴿ ۴۶ ﴾
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿ ۴۷ ﴾
وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿ ۴۸ ﴾
مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ﴿ ۴۹ ﴾
فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ﴿ ۵۰ ﴾
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ ﴿ ۵۱ ﴾
قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ﴿ ۵۲ ﴾
إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿ ۵۳ ﴾
فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿ ۵۴ ﴾
إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ﴿ ۵۵ ﴾
هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ ﴿ ۵۶ ﴾
لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ﴿ ۵۷ ﴾
سَلَامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ ﴿ ۵۸ ﴾
وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ﴿ ۵۹ ﴾
أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿ ۶۰ ﴾
وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿ ۶۱ ﴾
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ﴿ ۶۲ ﴾
هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴿ ۶۳ ﴾
اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴿ ۶۴ ﴾
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿ ۶۵ ﴾
وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ﴿ ۶۶ ﴾
وَلَوْ نَشَاء لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ ﴿ ۶۷ ﴾
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ﴿ ۶۸ ﴾
وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ ﴿ ۶۹ ﴾
لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿ ۷۰ ﴾
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ﴿ ۷۱ ﴾
وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ﴿ ۷۲ ﴾
وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ﴿ ۷۳ ﴾
وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ ﴿ ۷۴ ﴾
لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ ﴿ ۷۵ ﴾
فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴿ ۷۶ ﴾
أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴿ ۷۷ ﴾
وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴿ ۷۸ ﴾
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ﴿ ۷۹ ﴾
الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ ﴿ ۸۰ ﴾
أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ﴿ ۸۱ ﴾
إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿ ۸۲ ﴾
فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿ ۸۳ ﴾
سوره الصافات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ﴿ ۱ ﴾
فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا ﴿ ۲ ﴾
فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا ﴿ ۳ ﴾
إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ ﴿ ۴ ﴾
رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ ﴿ ۵ ﴾
إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ﴿ ۶ ﴾
وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ ﴿ ۷ ﴾
لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ﴿ ۸ ﴾
دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ﴿ ۹ ﴾
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴿ ۱۰ ﴾
فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ ﴿ ۱۱ ﴾
بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ﴿ ۱۲ ﴾
وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ ﴿ ۱۳ ﴾
وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ﴿ ۱۴ ﴾
وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿ ۱۵ ﴾
أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿ ۱۶ ﴾
أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ ﴿ ۱۷ ﴾
قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ ﴿ ۱۸ ﴾
فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ ﴿ ۱۹ ﴾
وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ ﴿ ۲۰ ﴾
هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴿ ۲۱ ﴾
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿ ۲۲ ﴾
مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴿ ۲۳ ﴾
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ﴿ ۲۴ ﴾
مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ ﴿ ۲۵ ﴾
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ﴿ ۲۶ ﴾
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ ﴿ ۲۷ ﴾
قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ﴿ ۲۸ ﴾
قَالُوا بَل لَّمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴿ ۲۹ ﴾
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ ﴿ ۳۰ ﴾
فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ ﴿ ۳۱ ﴾
فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ ﴿ ۳۲ ﴾
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ﴿ ۳۳ ﴾
إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ﴿ ۳۴ ﴾
إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ﴿ ۳۵ ﴾
وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ ﴿ ۳۶ ﴾
بَلْ جَاء بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ﴿ ۳۷ ﴾
إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ ﴿ ۳۸ ﴾
وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿ ۳۹ ﴾
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ﴿ ۴۰ ﴾
أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ ﴿ ۴۱ ﴾
فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ ﴿ ۴۲ ﴾
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴿ ۴۳ ﴾
عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ﴿ ۴۴ ﴾
يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِن مَّعِينٍ ﴿ ۴۵ ﴾
بَيْضَاء لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ ﴿ ۴۶ ﴾
لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ﴿ ۴۷ ﴾
وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ﴿ ۴۸ ﴾
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ ﴿ ۴۹ ﴾
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ ﴿ ۵۰ ﴾
قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ ﴿ ۵۱ ﴾
يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ ﴿ ۵۲ ﴾
أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ ﴿ ۵۳ ﴾
قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ﴿ ۵۴ ﴾
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ ﴿ ۵۵ ﴾
قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدتَّ لَتُرْدِينِ ﴿ ۵۶ ﴾
وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ﴿ ۵۷ ﴾
أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ﴿ ۵۸ ﴾
إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴿ ۵۹ ﴾
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿ ۶۰ ﴾
لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ ﴿ ۶۱ ﴾
أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ﴿ ۶۲ ﴾
إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ ﴿ ۶۳ ﴾
إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ﴿ ۶۴ ﴾
طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ﴿ ۶۵ ﴾
فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ﴿ ۶۶ ﴾
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ ﴿ ۶۷ ﴾
ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ﴿ ۶۸ ﴾
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءهُمْ ضَالِّينَ ﴿ ۶۹ ﴾
فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ ﴿ ۷۰ ﴾
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ ﴿ ۷۱ ﴾
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ ﴿ ۷۲ ﴾
فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ ﴿ ۷۳ ﴾
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ﴿ ۷۴ ﴾
وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ﴿ ۷۵ ﴾
وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴿ ۷۶ ﴾
وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ ﴿ ۷۷ ﴾
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿ ۷۸ ﴾
سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ﴿ ۷۹ ﴾
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿ ۸۰ ﴾
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿ ۸۱ ﴾
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ﴿ ۸۲ ﴾
وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ ﴿ ۸۳ ﴾
إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿ ۸۴ ﴾
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ ﴿ ۸۵ ﴾
أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ﴿ ۸۶ ﴾
فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿ ۸۷ ﴾
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ﴿ ۸۸ ﴾
فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ﴿ ۸۹ ﴾
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ﴿ ۹۰ ﴾
فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ﴿ ۹۱ ﴾
مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ ﴿ ۹۲ ﴾
فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ ﴿ ۹۳ ﴾
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ﴿ ۹۴ ﴾
قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ﴿ ۹۵ ﴾
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴿ ۹۶ ﴾
قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ﴿ ۹۷ ﴾
فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ﴿ ۹۸ ﴾
وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴿ ۹۹ ﴾
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿ ۱۰۰ ﴾
فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴿ ۱۰۱ ﴾
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴿ ۱۰۲ ﴾
فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴿ ۱۰۳ ﴾
وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿ ۱۰۴ ﴾
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿ ۱۰۵ ﴾
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ ﴿ ۱۰۶ ﴾
وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴿ ۱۰۷ ﴾
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿ ۱۰۸ ﴾
سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴿ ۱۰۹ ﴾
كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿ ۱۱۰ ﴾
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿ ۱۱۱ ﴾
وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿ ۱۱۲ ﴾
وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿ ۱۱۳ ﴾
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ﴿ ۱۱۴ ﴾
وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴿ ۱۱۵ ﴾
وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ﴿ ۱۱۶ ﴾
وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ ﴿ ۱۱۷ ﴾
وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿ ۱۱۸ ﴾
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ ﴿ ۱۱۹ ﴾
سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ﴿ ۱۲۰ ﴾
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿ ۱۲۱ ﴾
إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿ ۱۲۲ ﴾
وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ ﴿ ۱۲۳ ﴾
إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ ﴿ ۱۲۴ ﴾
أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ﴿ ۱۲۵ ﴾
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿ ۱۲۶ ﴾
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ﴿ ۱۲۷ ﴾
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ﴿ ۱۲۸ ﴾
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿ ۱۲۹ ﴾
سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ ﴿ ۱۳۰ ﴾
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿ ۱۳۱ ﴾
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿ ۱۳۲ ﴾
وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿ ۱۳۳ ﴾
إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ﴿ ۱۳۴ ﴾
إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ﴿ ۱۳۵ ﴾
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ﴿ ۱۳۶ ﴾
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ ﴿ ۱۳۷ ﴾
وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿ ۱۳۸ ﴾
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿ ۱۳۹ ﴾
إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴿ ۱۴۰ ﴾
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ ﴿ ۱۴۱ ﴾
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ﴿ ۱۴۲ ﴾
فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ ﴿ ۱۴۳ ﴾
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿ ۱۴۴ ﴾
فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء وَهُوَ سَقِيمٌ ﴿ ۱۴۵ ﴾
وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ ﴿ ۱۴۶ ﴾
وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ﴿ ۱۴۷ ﴾
فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ﴿ ۱۴۸ ﴾
فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ﴿ ۱۴۹ ﴾
أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ ﴿ ۱۵۰ ﴾
أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ﴿ ۱۵۱ ﴾
وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿ ۱۵۲ ﴾
أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ﴿ ۱۵۳ ﴾
مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿ ۱۵۴ ﴾
أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿ ۱۵۵ ﴾
أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ ﴿ ۱۵۶ ﴾
فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿ ۱۵۷ ﴾
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ﴿ ۱۵۸ ﴾
سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿ ۱۵۹ ﴾
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ﴿ ۱۶۰ ﴾
فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ ﴿ ۱۶۱ ﴾
مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ ﴿ ۱۶۲ ﴾
إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ ﴿ ۱۶۳ ﴾
وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ ﴿ ۱۶۴ ﴾
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ﴿ ۱۶۵ ﴾
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ﴿ ۱۶۶ ﴾
وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ ﴿ ۱۶۷ ﴾
لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنْ الْأَوَّلِينَ ﴿ ۱۶۸ ﴾
لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ﴿ ۱۶۹ ﴾
فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿ ۱۷۰ ﴾
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ﴿ ۱۷۱ ﴾
إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ ﴿ ۱۷۲ ﴾
وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿ ۱۷۳ ﴾
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ﴿ ۱۷۴ ﴾
وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ﴿ ۱۷۵ ﴾
أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ﴿ ۱۷۶ ﴾
فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاء صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ ﴿ ۱۷۷ ﴾
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ﴿ ۱۷۸ ﴾
وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ﴿ ۱۷۹ ﴾
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿ ۱۸۰ ﴾
وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ﴿ ۱۸۱ ﴾
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿ ۱۸۲ ﴾
سوره ص
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴿ ۱ ﴾
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿ ۲ ﴾
كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿ ۳ ﴾
وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ﴿ ۴ ﴾
أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴿ ۵ ﴾
وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ ﴿ ۶ ﴾
مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ ﴿ ۷ ﴾
أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ﴿ ۸ ﴾
أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ﴿ ۹ ﴾
أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ ﴿ ۱۰ ﴾
جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ ﴿ ۱۱ ﴾
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ ﴿ ۱۲ ﴾
وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ أُوْلَئِكَ الْأَحْزَابُ ﴿ ۱۳ ﴾
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ﴿ ۱۴ ﴾
وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاء إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ ﴿ ۱۵ ﴾
وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ﴿ ۱۶ ﴾
اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿ ۱۷ ﴾
إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ ﴿ ۱۸ ﴾
وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ ﴿ ۱۹ ﴾
وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ﴿ ۲۰ ﴾
وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ﴿ ۲۱ ﴾
إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاء الصِّرَاطِ ﴿ ۲۲ ﴾
إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ﴿ ۲۳ ﴾
قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ﴿ ۲۴ ﴾
فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ ﴿ ۲۵ ﴾
يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ﴿ ۲۶ ﴾
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ﴿ ۲۷ ﴾
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ﴿ ۲۸ ﴾
كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ﴿ ۲۹ ﴾
وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿ ۳۰ ﴾
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴿ ۳۱ ﴾
فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴿ ۳۲ ﴾
رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ ﴿ ۳۳ ﴾
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ ﴿ ۳۴ ﴾
قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ﴿ ۳۵ ﴾
فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ ﴿ ۳۶ ﴾
وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ ﴿ ۳۷ ﴾
وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ ﴿ ۳۸ ﴾
هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿ ۳۹ ﴾
وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ ﴿ ۴۰ ﴾
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ﴿ ۴۱ ﴾
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ ﴿ ۴۲ ﴾
وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ ﴿ ۴۳ ﴾
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿ ۴۴ ﴾
وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ ﴿ ۴۵ ﴾
إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ﴿ ۴۶ ﴾
وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ ﴿ ۴۷ ﴾
وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنْ الْأَخْيَارِ ﴿ ۴۸ ﴾
هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ﴿ ۴۹ ﴾
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ ﴿ ۵۰ ﴾
مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ ﴿ ۵۱ ﴾
وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ ﴿ ۵۲ ﴾
هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴿ ۵۳ ﴾
إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ ﴿ ۵۴ ﴾
هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ﴿ ۵۵ ﴾
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿ ۵۶ ﴾
هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿ ۵۷ ﴾
وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿ ۵۸ ﴾
هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ ﴿ ۵۹ ﴾
قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿ ۶۰ ﴾
قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ﴿ ۶۱ ﴾
وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ ﴿ ۶۲ ﴾
أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ﴿ ۶۳ ﴾
إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿ ۶۴ ﴾
قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿ ۶۵ ﴾
رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿ ۶۶ ﴾
قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿ ۶۷ ﴾
أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿ ۶۸ ﴾
مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿ ۶۹ ﴾
إِن يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿ ۷۰ ﴾
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ ﴿ ۷۱ ﴾
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿ ۷۲ ﴾
فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿ ۷۳ ﴾
إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ ﴿ ۷۴ ﴾
قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ﴿ ۷۵ ﴾
قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿ ۷۶ ﴾
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿ ۷۷ ﴾
وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ﴿ ۷۸ ﴾
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿ ۷۹ ﴾
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿ ۸۰ ﴾
إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿ ۸۱ ﴾
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿ ۸۲ ﴾
إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿ ۸۳ ﴾
قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ﴿ ۸۴ ﴾
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿ ۸۵ ﴾
قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ﴿ ۸۶ ﴾
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿ ۸۷ ﴾
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ﴿ ۸۸ ﴾
سوره الزمر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿ ۱ ﴾
إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿ ۲ ﴾
أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴿ ۳ ﴾
لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿ ۴ ﴾
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿ ۵ ﴾
خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ﴿ ۶ ﴾
إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿ ۷ ﴾
وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ﴿ ۸ ﴾
أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ﴿ ۹ ﴾
قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿ ۱۰ ﴾
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿ ۱۱ ﴾
وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿ ۱۲ ﴾
قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿ ۱۳ ﴾
قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿ ۱۴ ﴾
فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿ ۱۵ ﴾
لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴿ ۱۶ ﴾
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿ ۱۷ ﴾
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ﴿ ۱۸ ﴾
أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ ﴿ ۱۹ ﴾
لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ ﴿ ۲۰ ﴾
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ ﴿ ۲۱ ﴾
أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴿ ۲۲ ﴾
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿ ۲۳ ﴾
أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ﴿ ۲۴ ﴾
كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿ ۲۵ ﴾
فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿ ۲۶ ﴾
وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿ ۲۷ ﴾
قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿ ۲۸ ﴾
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿ ۲۹ ﴾
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ﴿ ۳۰ ﴾
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ﴿ ۳۱ ﴾