من كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في أفضلية أهل البيت

من كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في أفضلية أهل البيت

الشيخ باقر المقدسي

00:0000:00

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ

 اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ

و منها يعني آل النبي عليه الصلاة و السلام‏:
هُمْ مَوْضِعُ سِرِّهِ وَ لَجَأُ أَمْرِهِ وَ عَيْبَةُ عِلْمِهِ وَ مَوْئِلُ حُكْمِهِ وَ كُهُوفُ كُتُبِهِ وَ جِبَالُ دِينِهِ، بِهِمْ أَقَامَ انْحِنَاءَ ظَهْرِهِ وَ أَذْهَبَ ارْتِعَادَ فَرَائِصِهِ.‏
وَ مِنْهَا [فِي الْمُنَافِقِينَ‏] يَعْنِي قَوْماً آخَرِينَ‏:
زَرَعُوا الْفُجُورَ وَ سَقَوْهُ الْغُرُورَ وَ حَصَدُوا الثُّبُورَ. لَا يُقَاسُ بِآلِ مُحَمَّدٍ (صلی الله علیه وآله) مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ وَ لَا يُسَوَّى بِهِمْ مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُهُمْ عَلَيْهِ أَبَداً، هُمْ أَسَاسُ الدِّينِ وَ عِمَادُ الْيَقِينِ، إِلَيْهِمْ يَفِي‏ءُ الْغَالِي وَ بِهِمْ يُلْحَقُ التَّالِي وَ لَهُمْ خَصَائِصُ حَقِّ الْوِلَايَةِ وَ فِيهِمُ الْوَصِيَّةُ وَ الْوِرَاثَةُ. الْآنَ إِذْ رَجَعَ الْحَقُّ إِلَى أَهْلِهِ وَ نُقِلَ إِلَى مُنْتَقَلِهِ. أَيْنَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ دُونَنَا كَذِباً وَ بَغْياً عَلَيْنَا أَنْ رَفَعَنَا اللَّهُ وَ وَضَعَهُمْ وَ أَعْطَانَا وَ حَرَمَهُمْ وَ أَدْخَلَنَا وَ أَخْرَجَهُمْ بِنَا يُسْتَعْطَى الْهُدَى وَ يُسْتَجْلَى الْعَمَى إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ غُرِسُوا فِي هَذَا الْبَطْنِ مِنْ هَاشِمٍ لَا تَصْلُحُ عَلَى سِوَاهُمْ وَ لَا تَصْلُحُ الْوُلَاةُ مِنْ غَيْرِهِمْ  «فَأَیْنَ تَذْهَبُونَ»؟ «وَ أَنَّى تُؤْفَکُونَ»! وَ الاَْعْلاَمُ قَائِمَةٌ، وَ الاْیَاتُ وَاضِحَةٌ، وَالْمَنَارُ مَنْصُوبَةٌ. فَأَیْنَ یُتَاهُ بِکُمْ! وَ کَیْفَ تَعْمَهُونَ، وَ بَیْنَکُمْ عِتْرَةُ نَبِیِّکُمْ! وَهُمْ أَزِمَّةُ الْحَقِّ، وَ أَعْلاَمُ الدِّینِ، وَ أَلْسِنَةُ الصِّدْقِ! فَأَنْزِلُوهُمْ بِأَحْسَنِ مَنَازِلِ الْقُرْآنِ، وَ رِدُوهُمْ وُرُودَ الْهِیمِ الْعِطَاشِ.أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوهَا عَنْ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ (( صلى‏ الله‏ عليه‏ و آله‏وسلم  )) إِنَّهُ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ مِنَّا وَ لَيْسَ بِمَيِّتٍ وَ يَبْلَى مَنْ بَلِيَ مِنَّا وَ لَيْسَ بِبَالٍنَحْنُ الشِّعَارُ وَ الْأَصْحَابُ وَ الْخَزَنَةُ وَ الْأَبْوَابُ وَ لَا تُؤْتَى الْبُيُوتُ إِلَّا مِنْ أَبْوَابِهَا، فَمَنْ أَتَاهَا مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا سُمِّيَ سَارِقاً. فِيهِمْ كَرَائِمُ الْقُرْآنِ وَ هُمْ كُنُوزُ الرَّحْمَنِ، إِنْ نَطَقُوا صَدَقُوا وَ إِنْ صَمَتُوا لَمْ يُسْبَقُوا. فَلْيَصْدُقْ رَائِدٌ أَهْلَهُ وَ لْيُحْضِرْ عَقْلَهُ وَ لْيَكُنْ مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ مِنْهَا قَدِمَ وَ إِلَيْهَا يَنْقَلِبُ.

التعليقات

Loading...
عماد١٢yr ago
٠
بارك الله بكم ماجورين ان شاء الله (تعالى)
reply
عماد١٢yr ago
٠
بارك الله بكم ماجورين ان شاء الله (تعالى)
reply