أطياف النجف - نعي

أطياف النجف - نعي

السيد وليد المزيدي

00:0000:00

أطياف النجف - نعي(مكتوبة)

الرادود:السيد وليد المزيدي

 

السلام عليك يا مولاي
السلام عليك يا أمير المؤمنين
في مثل هذه الليالي كان مولانا عليه السلام
يتفطر في كل ليلة عند أحد أبنائه
وفي هذه الليلة كان فطوره عند زينب سلام الله عليها
فقد أعدت له الطعام ثم نظر إليه وقال لها بنيتي زينب
أتريدين أن يطول وقوفي بين يدي الله
ارفعي شيئاً من الطعام
فرفعت شيئاً منه ثم تناول إفطاره
أخذ يسبح الله ويحمده ويشكره على نعمه
ثم خرج ورمى بنظره إلى السماء
وقال هي والله الليلة التي وعدنيها رسول الله
ثم أخذ يتقلب في فراشه ولم ينم تلك الليلة
حتى قرب السحر أراد أن يخرج من البيت إلى المسجد
أخذ يعالج الباب بيده لم ينفتح وإذا به يقول سلام الله عليه
اشدد حيازمك للموت فإن الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت إذا حل بواديك
كما اضحكك الدهر كذلك الدهر يبكيك
خرج سلام الله عليه وإذا بالأوز تصرخ في وجهه
توجه نحو المسجد أيقظ النائمين فيه ثم توجه إلى ذلك اللعين
رآه نائماً على بطنه أيقظه وقال له لا تنم هذه النومة
فإنها والله نومة الشياطين
ثم اعتلى المأذنة وأذن وصرخ الله أكبر
الله أكبر حتى دخل صوته بيوتات المدينة
ثم نزل من المأذنة وأقام في محرابه
ولما صلى صلاة الفجر كبر سلام الله عليه
قرأ الحمد ثم سورة صغيرة
ثم هوى إلى الركوع وبعدها هوى إلى السجود
وإذا باللعين يضرب مولانا على رأسه
فخر على الأرض مغشياً عليه والدماء تسيل من وجهه الشريف
ثم صاح فزت ورب الكعبة
وذا بنعي جبرائيل بين الأرض والسماء
تهدمت والله أركان الهدى
وانفصمت العروة الوثقى
قتل ابن عم المصطفى
قتل علي المرتضى
تقدم أصحاب أمير المؤمنين
أخذوا يعالجون ثم حملوه إلى البيت
وكان الحسن في مقدمتهم
لما نظرت زينب إلى الرجال وهم يحملون جسد أمير المؤمنين
بكت وكأني بها سلام الله عليها
يا ليتني من قبل هذا كنت نسيا منسيا
اسمعها صياح الصبي
اخاف ان قتل عدي يطيب
صاح الحسن يا زينب يا زينب زيدي لوني
حزناً وطبره راسه صبري
حزناً وطبره راسه صبري
هي يا يما
النسوان
بقي أمير المؤمنين على هذه الحالة ثلاث ليال
لما دنا منه الأجل
جمع عياله أخذ يوصي كل واحد بوصاياه
إلى أن دنت زينب سلام الله عليها
قالت أبا يا أمير المؤمنين من الذي أوصيته بي
قال بنية انظري إلى إخوتك وتخيري لك من شئت
فوقع نظرها على أخيها أبي الفضل العباس
فقال له أمير المؤمنين سلام الله عليه
يا أبا الفضل ادنو مني ثم أخذ بيده ووضعها على يد زينب
وقال لها
هذه وديعتي عندك
فاحفظها عني مولاي يا أمير المؤمنين
لم يقصر أبو الفضل العباس من رعاية زينب
ولكن ليلة الحادي عشر من المحرم
لما فصل بينها وبينه الموت
وجهت وجهها نحو العلقمي
وقلبها ملؤه الشجى والأسى
وكأني بها سلام الله عليها
اخويا أبو الفضل من اللي جيتني
وبيدك يا أخويا ركبتني
هالساعه رحت عني وعفتني
هالساعه رحت عني وعفتني
وعفتني
إنا لله
وإنا إليه راجعون
وسيعلم الذين ظلموا
أي منقلب ينقلبون
السلام عليك يا مولاي يا أمير المؤمنين
السلام عليك يا مولاي يا إمام المتقين
السلام عليك يا مولاي يا ياسوب الدين
رزقنا الله في الدنيا زيارتك
وفي الآخرة شفاعتك
السلام عليك يا مولاي
ورحمة الله وبركاته

التعليقات

Loading...
لا يوجد تعليقات!