مالي وقفت على القبور مسلما(مكتوبة)
الرادود:السيد وليد المزيدي
يا علي وقفت على القبور مسلماً قبر الحبيب فلم يرد جوابي
يا حبيب مالك لا ترد جوابنا أنسيت بعدي خلّة الأحباب
لم أنسَ إذ أنسى عليّ وشجني ومصاب فاطم طول الاحقابِ
ذكر الهوى به ألمٌ وآذني انفاسه عن نفسه بذهابي
وبدا كأنَّمَا يقتحمُ سُوحَ الوغى يوماً وليسَ بهازمِ الأحزابِ
أدلى الجوانح حتَّى عليهِ دموعهُ حتَّى وجدتُ بوجنتيهِ أهدابي
ما كنتُ أدري ما البكاءُ وما الجوى من قبلِ حُزنيكَ ما سَوَّدَ ثِيابي
أعلمتني دفن المحاجرِ في الهوى ترماً وأنتَ فاقدُ الأحبابِ
وتركتني بين المآسي لا أعي إلا عُذوبَةَ دمعتي وعذابي
يا علي وقفت على القبور مسلماً قبر الحبيب فلم يرد جوابي
يا حبيب مالك لا ترد جوابنا أنسيت بعدي خلّة الأحباب
فأذابت قلبي إثرَ قلبكَ أُسوَةً بكَ فالتقتْ لكَ مدمعي وخطابي
أكبرتُ فيكَ أبا الحسينِ سجيَّةً وقد كُنتَ فيها فتنةَ الألبابِ
يومَ أتيتَ الصبرَ فيهِ كما أتت سبحانَ لقابيلاَ سَمَا بغرابِ
أدنيتَ من إعجازِ ربكَ معجزاً أعجزتَ فيهِ معاجزَ الكُتّابِ
ولفتَّهُ لهَوُ ضمي بِنْتِ مُحَمَّدٍ ولصيقتِها ملقىً على الأعتابِ
شُدَّ ببيتِ لِينَا رُسُورِهمْ وعَدوا على حُرماتِ خيرِ كِتابِ
بأبي قضتْ بنتُ النبيِّ وما قضتْ إلا بثوبِ كرامةٍ وحجابِ
يا علي وقفت على القبور مسلماً قبر الحبيب فلم يرد جوابي
يا حبيب مالك لا ترد جوابنا أنسيت بعدي خلّة الأحباب
قُم سائلي الكوّار عن تأويلها وارفقْ بِهِ إن لم تعد بجوابي
واعذر أبا حسنٍ لما قَدْ نابَهُ حُذرَ السُّويداءِ فاقدي الأنيابِ
فلقد رَأَى ما قد أعارَ إلى السَّمَا عينَ الكفيفِ ولجَّةَ المرتابِ
بكتكَ أحمَرِ عينيها وكبَّرتها أثراً الحشاءَ سُفَّتْ على الأترابِ
وكفى بتين المِسمَرِ أثبتَ لوعتاً دكَّتْ عليهِ ثابتِ الأقطابِ
وحكت سياطُ متونها أنفاسَهُ وكمتنيها أدعى على الجلبابِ
ومشيعاً شمسَ النَّهارِ عشيَّةً أجرى هنالكَ دائباً لمذابِ
يا علي وقفت على القبور مسلماً قبر الحبيب فلم يرد جوابي
يا حبيب مالك لا ترد جوابنا أنسيت بعدي خلّة الأحباب