مناجاة التائبين - فيديو (مكتوبة) - الشيخ عبدالحي آل قمبر

|1

 مناجاة التائبين (مكتوبة)

الشيخ عبدالحي آل قمبر

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ

إِلَهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطَايَا ثَوْبَ مَذَلَّتِي،
وَجَلَّلَنِي التَّبَاعُدُ مِنْكَ لِبَاسَ مَسْكَنَتِي،
وَأَمَاتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنَايَتِي،
فَأَحْيِهِ بِتَوْبَةٍ مِنْكَ يَا أَمَلِي وَبُغْيَتِي،
وَيَا سُؤْلِي وَمُنْيَتِي،
فَوَعِزَّتِكَ مَا أَجِدُ لِذُنُوبِي سِوَاكَ غَافِراً،
وَلا أَرَى لِكَسْرِي غَيْرَكَ جَابِراً،
وَقَدْ خَضَعْتُ بِالإِنَابَةِ إِلَيْكَ،
وَعَنَوْتُ بِالاسْتِكَانَةِ لَدَيْكَ،
فَإِنْ طَرَدْتَنِي مِنْ بَابِكَ فَبِمَنْ أَلُوذُ،
وَإِنْ رَدَدْتَنِي عَنْ جَنَابِكَ فَبِمَنْ أَعُوذُ،
فَوَاأَسَفَاهُ مِنْ خَجْلَتِي وَافْتِضَاحِي،
وَوَاَلَهْفَاهُ مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَاجْتِرَاحِي،
أَسْأَلُكَ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ الْكَبِيرِ،
وَيَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ،
أَنْ تَهَبَ لِي مُوبِقَاتِ الْجَرَائِرِ،
وَتَسْتُرَ عَلَيَّ فَاضِحَاتِ السَّرَائِرِ،
وَلا تُخْلِنِي فِي مَشْهَدِ الْقِيَامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ وَغَفْرِكَ،
وَلا تُعْرِنِي مِنْ جَمِيلِ صَفْحِكَ وَسَتْرِكَ.

إِلَهِي ظَلِّلْ عَلَى ذُنُوبِي غَمَامَ رَحْمَتِكَ،
وَأَرْسِلْ عَلَى عُيُوبِي سَحَابَ رَأْفَتِكَ.

إِلَهِي هَلْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الآبِقُ إِلاَّ إِلَى مَوْلاهُ،
أَمْ هَلْ يُجِيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ أَحَدٌ سِوَاهُ؟

إِلَهِي إِنْ كَانَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ تَوْبَةً
فَإِنِّي وَعِزَّتِكَ مِنَ النَّادِمِينَ،
وَإِنْ كَانَ الاسْتِغْفَارُ مِنَ الْخَطِيئَةِ حِطَّةً
فَإِنِّي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ،
لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى.

إِلَهِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ تُبْ عَلَيَّ،
وَبِحِلْمِكَ عَنِّي اعْفُ عَنِّي،
وَبِعِلْمِكَ بِي ارْفَقْ بِي.

إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَاباً إِلَى عَفْوِكَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ،
فَقُلْتَ: «تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً»،
فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ الْبَابِ بَعْدَ فَتْحِهِ؟

إِلَهِي إِنْ كَانَ قَبُحَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ.

إِلَهِي مَا أَنَا بِأَوَّلِ مَنْ عَصَاكَ فَتُبْتَ عَلَيْهِ، وَتَعَرَّضَ لِمَعْرُوفِكَ فَجُدْتَ عَلَيْهِ،
يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّ، يَا كَاشِفَ الضُّرِّ،
يَا عَظِيمَ الْبِرِّ، يَا عَلِيماً بِمَا فِي السِّرِّ،
يَا جَمِيلُ،
اسْتَشْفَعْتُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ إِلَيْكَ،
وَتَوَسَّلْتُ بِجَنَابِكَ وَتَرَحُّمِكَ لَدَيْكَ،
فَاسْتَجِبْ دُعَائِي،
وَلا تُخَيِّبْ فِيكَ رَجَائِي،
وَتَقَبَّلْ تَوْبَتِي،
وَكَفِّرْ خَطِيئَتِي،
بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

التعليقات

Loading...