إشرب الماء هنيئاً(مكتوبة)
الرادود: باسم الكربلائي
إشربِ الماءَ هنئياً لاعناً آلَ أُميَّهْ
حرمُوا منهُ حسيناً وهْوَ مَهْرٌ للزكيَّهْ
عظَّمَ اللهُ تعالى في الورى أهلَ الكساءِ
إنَّهُمْ للضوءِ ضوْءٌ وسماءٌ للسَّماءِ
فيهمُ المولى حُسينٌ لمْ يَزَلْ ماءً لِماءِ
فعلى أنْفِ أُمَيٍّ، كلُّ ماءٍ كربلائيْ
خُلِقَ الماءُ دُموعاً فوقَ خدِّ الغاضريَّهْ
جارياً ينعى حُسيناً والبدورَ الهاشميَّهْ
مَنْ سِوى فاطمةٍ زوَّجَها اللهُ الإماما؟!
ولقدْ أمهرَها اللهُ فُراتاً يتطامى
وَبِخُمسِ الأرضِ خُصَّتْ، فاحْفَظُوا هذا الكَلَاما:
كلُّ مَنْ أبغَضَها يمشي على الأرضِ حراما!
ويلَ قومٍ منعوا الماءَ القلوبَ الكوثريَّهْ
عندَ حوضٍ كوثريٍّ، خَصْمُهمْ حامي الحميَّهْ!
وعنِ "الرَّقِيِّ" يرويْ قَوْلَ ثانِيْ الصَّادِقيْنِ:
فازَ منْ يلعنُ عندَ الشُّربِ أعداءَ الحُسينِ
لعنةُ اللهِ عليهمْ..بعدَ لعْنِ الصَّنمينِ
لا لِأجرٍ إنَّما أُسْعِدُ أمَّ الحسنينِ
واقفاً فاشربْ نهاراً ، قاعداً فاشربْ عشيَّهْ
إحْمَدِ اللهَ وأمْطِرْ لعَناتٍ رافضيَّهْ
قيلَ ما للماءِ لونٌ، قلتُ يا أهلَ البصائرْ:
لونهُ لونُ يتيمٍ ظامِئٍ في الطَّفِّ حائرْ
طعْمُهُ طعْمُ أنينٍ لإمامٍ ظلَّ عافرْ
وهْوَ حيٌّ! وهْوَ ميْتٌ! قدْ سَقَوْهُ بالحوافِرْ
إنَّ خيلاً قدْ سقاها عندما كانتْ ظميَّهْ
ردَّتِ الحُسنى وداستْ في الضلوعِ الأحمديَّهْ!
إعتقاديْ، بِحُسينٍ جُعِلَ الماءُ حياةَ
والفراتُ العذبُ بالعباسِ قدْ صارَ فُراتا
عجباً! كيفَ عُطاشىً في الفلا ذاقوا المماتا؟
كلُّ رأسٍ في قناةٍ دمعُهُ بلَّ القناةَ!
آهِ يا رأسَ حُسينٍ فوقَ رأسِ السَّمهريَّهْ
يشهدُ الشمرَ بماءٍ قد رمى وجهَ رُقيَّهْ!
حينما أنظرُ نهراً مُفعَمَاً يجريْ لَموعا
أسألُ النهرَ أَماءٌ أنتَ أمْ صِرتَ دموعا؟!
وأرى اللَّمعةَ في عينِ أَبٍ ضمَّ رضيعا
جاءَهُ سَهْمٌ ثُلاثيٌّ سقى النحرَ نجيعا!
كيفَ تلتذُّ بشُربٍ أمُّهُ وهْيَ الوفيَّهْ
إذْ ترى في كلِّ كأسٍ طفلَها يَلقى المنيَّهْ