المـــؤمل



من مكة إلى الكوفة و استقراره (ع) بها

فصل مسيرة الإمام المهدي عليه السلام من مكة إلى الكوفة و استقراره بها

و قد جاء الأثر بأنه ع يسير من مكة حتى يأتي الكوفة فينزل على نجفها ثم يفرق الجنود منها في‌ [1] الأمصار

وَ رَوَى الْحَجَّالُ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ع قَالَ : كَأَنِّي بِالْقَائِمِ ع عَلَى نَجَفِ الْكُوفَةِ قَدْ سَارَ إِلَيْهَا مِنْ مَكَّةَ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يُفَرِّقُ الْجُنُودَ فِي الْبِلَادِ [2].

وَ فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ : ذَكَرَ الْمَهْدِيَّ فَقَالَ يَدْخُلُ الْكُوفَةَ وَ بِهَا ثَلَاثُ رَايَاتٍ قَدِ اضْطَرَبَتْ فَتَصْغُو [3] لَهُ وَ يَدْخُلُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمِنْبَرَ فَيَخْطُبُ فَلَا يَدْرِي النَّاسُ مَا يَقُولُ مِنَ الْبُكَاءِ فَإِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ سَأَلَهُ النَّاسُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمُ الْجُمُعَةَ فَيَأْمُرُ أَنْ يُخَطَّ لَهُ مَسْجِدٌ عَلَى الْغَرِيِّ وَ يُصَلِّي بِهِمْ هُنَاكَ ثُمَّ يَأْمُرُ مَنْ يَحْفِرُ مِنْ ظَهْرِ مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ ع نَهَراً يَجْرِي إِلَى الْغَرِيَّيْنِ حَتَّى يَنْزِلَ الْمَاءُ فِي النَّجَفِ وَ يَعْمَلُ عَلَى فَوْهَتِهِ الْقَنَاطِيرُ وَ الْأَرْحَاءُ [4] فَكَأَنِّي بِالْعَجُوزِ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ‌ [5] فِيهِ بُرٌّ تَأْتِي تِلْكَ الْأَرْحَاءَ فَتَطْحَنُهُ بِلَا كِرَاءٍ [6].

وَ فِي رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : ذَكَرَ مَسْجِدَ السَّهْلَةِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ مَنْزِلُ صَاحِبِنَا إِذَا قَدِمَ بِأَهْلِهِ‌ [7].

وَ فِي رِوَايَةِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ‌ إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ ع بَنَى فِي ظَهْرِ الْكُوفَةِ مَسْجِداً لَهُ أَلْفُ بَابٍ وَ اتَّصَلَتْ بُيُوتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِنَهْرَيْ كَرْبَلَاءَ [8].

الهوامش
------------------------
[1] في «م» و هامش «ش» : الى.  
[2] إعلام الورى : 430، و نقله العلّامة المجلسي في البحار 52 : 336/75.
[3] تصغو : تميل. «الصحاح- صغا- 6 : 2400» و في هامش «ش» فتصفو.
[4] الارحاء : جمع رحى، و هي آلة طحن الحنطة، انظر «الصحاح- رحا- 6 : 2353».
[5] المكتل : الزنبيل. «الصحاح- كتل- 5 : 1809».
[6] إعلام الورى : 430، و رواه الشيخ في الغيبة : 468/ 485، باختلاف يسير مع زيادة، ونقله العلّامة المجلسي في البحار 52 : 331/ 53.
[7] الكافي 3 : 495/ 2، التهذيب 3 : 252/ 692، الغيبة للطوسيّ : 471/ 488.
[8] رواه الشيخ (ره) في الغيبة مع زيادة : 280، و الطبرسيّ في إعلام الورى : 430، ونقله.

مقتبس من کتاب الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد