المـــؤمل



علة غيبته عجل الله فرجه

44
( باب )
* ( علة الغيبة ) *
1 ـ حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن سعيد بن غزوان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صاحب هذا الامر تعمى ولادته على ( هذا ) الخلق لئلا يكون لاحد في عنقه بيعة إذا خرج .
2 ـ حدثنا أبي ؛ ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله
____________
( 1 ) في بعض النسخ « عنهم » مكان « عن مطالبتهم » .
( 2 ) السمت ـ بفتح المهملة ـ : هيئة أهل الخبر . وتقدم تفصيله سابقا في رواية أحمد ابن عبيد الله بن خاقان .
________________________________________
( 480 )
عن محمد بن عبيد ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل ابن صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يبعث القائم وليس في عنقه بيعة لاحد .
3 ـ حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، والحسن بن ظريف جميعا ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يقوم القائم عليه السلام وليس لاحد في عنقه بيعة .
4 ـ حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن أبى الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام أنه قال : كأني بالشيعة عند فقدهم الثالث ( 1 ) من ولدي كالنعم يطلبون المرعى فلا يجدونه ، قلت له : ولم ذاك يا ابن رسول الله ؟ قال : لان إمامهم يغيب عنهم ، فقلت : ولم ؟ قال : لئلا يكون لاحد في عنقه بيعة إذا قام بالسيف .
5 ـ حدثنا عبد الواحد بن محمد العطار رضي الله عنه قال : حدثنا أبو عمرو الكشي ، عن محمد بن مسعود قال : حدثنا جبرئيل بن أحمد قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن سعيد بن غزوان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صاحب هذا الامر تغيب ولادته عن هذا الخلق كيلا يكون لاحد في عنقه بيعة إذا خرج ويصلح الله عزوجل أمره في ليلة ( واحدة ) .
6 ـ حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، وحيدر بن محمد السمرقندي جميعا قالا : حدثنا محمد بن مسعود قال : حدثنا جبرئيل بن أحمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي قال : حدثني الحسن بن محمد الصيرفي ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبى عبد الله عليه السلام قال : إن للقائم منا غيبة يطول أمدها ، فقلت له ، يا ابن رسول الله ولم ذلك ؟ قال :
____________
( 1 ) المراد به أبو محمد عليه السلام . وفي بعض النسخ « عند فقدهم الرابع » فالمراد الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف .
لان الله عزوجل أبى إلا أن تجري فيه سنن الانبياء عليهم السلام في غيباتهم ، وإنه لا بد له يا سدير من استيفاء مدد غيباتهم ، قال الله تعالى : « لتركبن طبقا عن طبق » ( 1 ) أي سنن من كان قبلكم .
7 ـ وبهذا الاسناد ، عن محمد بن مسعود قال : حدثني عبد الله بن محمد بن خالد قال : حدثني أحمد بن هلال ، عن عثمان بن عيسى الرواسي ، عن خالد بن نجيح الجواز ( 2 ) ، عن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ، يا زرارة لا بد للقائم من غيبة ؟ قلت : ولم ، قال : يخاف علي نفسه ـ وأومأ بيده إلى بطنه ـ .
8 ـ وبهذا الاسناد ، عن محمد بن مسعود قال : حدثني محمد بن إبراهيم الوراق قال : حدثنا حمدان بن أحمد القلانسي ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن للقائم غيبة قبل أن يقوم ، قال : قلت : ولم ؟ قال : يخاف ـ وأومأ بيده إلى بطنه ـ .
9 ـ حدثني عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رضي الله عنه قال : حدثنا علي ابن محمد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن للقائم غيبة قبل ظهوره ، قلت : ولم ؟ قال : يخاف ـ وأومأ بيده إلى بطنه . ـ قال زرارة : يعني القتل .
10 ـ حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثني عمي محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : للقائم غيبة قبل قيامه ، قلت : ( 3 ) ولم ؟ قال : يخاف على نفسه الذبح
11 ـ حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رضي الله عنه قال : حدثني
____________
( 1 ) الانشقاق : 19 .
( 2 ) في بعض النسخ « الجوان » ولعله هو الصواب .
( 3 ) في بعض النسخ « قيل » .
________________________________________
( 482 )
علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال : حدثنا حمدان بن سليمان النيسابوري قال : حدثني أحمد بن عبد الله بن جعفر المدائني ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : إن لصاحب هذا الامر غيبة لا بد منها يرتاب فيها كل مبطل ، فقلت : ولم جعلت فداك ؟ قال : لامر لم يؤذن لنا في كشفه لكم ( 1 ) ؟ قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟ قال : وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة ( 2 ) في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره ، إن وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما أتاه الخضر عليه السلام من خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار لموسى عليه السلام إلى وقت افتراقهما ( 3 ) .
يا ابن الفضل : إن هذا الامر أمر من ( أمر ) الله تعالى وسر من سر الله ، وغيب من غيب الله ، ومتى علمنا أنه عزوجل حكيم صدقنا بأن أفعاله كلها حكمة وإن كان وجهها غير منكشف .
 
(( ضمن کتاب اکمال الدين للشیخ الصدوق))