المـــؤمل

الرئيسية بحوث حول المؤمل القيام المقدس للإمام عليه السلام يصلح الله أمر المهدي عليه السلام في ليلة


يصلح الله أمر المهدي عليه السلام في ليلة

يصلح الله أمر المهدي عليه السلام في ليلة

ابن أبي شيبة:15/197 ، بروايتين عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة) . ومثله أحمد:1/84 ، ونحوه ابن حماد:1/362، بروايتين وتاريخ بخاري:1/317 ، كرواية ابن حماد الثانية ، عن علي عليه السلام ، وابن ماجة:2/1367، كابن شيبة ، عن علي عليه السلام ، وأبو يعلى:1/359 ، عن ابن شيبة ، وحلية الأولياء:3/177 كما في ابن شيبة ، بتفاوت يسير ، عن علي عليه السلام ، وأخبار إصبهان:1/170، وقال الشافعي في البيان/487: وانضمام هذه الأسانيد بعضها إلى بعض ، وإيداع الحفاظ ذلك في كتبهم يوجب القطع بصحته . ومال ابن كثير في الفتن:1/38 الى توثيقه ، وقال السيوطي في الدر المنثور:6/58: وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجة . ورواه الجامع الصغير:2/672، وحسنه . ومرقاة المفاتيح:5/180، وفيه: من أهل البيت ، وقال: أي يصلح أمره ويرفع قدره في ليلة واحدة أو في ساعة وأحدة من الليل ، حيث يتفق على خلافته أهل الحل والعقد فيها. والمغربي/533 ، وقال: وهو حديث حسن كما قال الحفاظ ، وقد وهم بعضهم فظن أن ياسين هو ابن معاذ الزيات لأنه وقع في سنن ابن ماجة غير منسوب ، فحكم بضعفه بناء على وهمه ، وظنه أن ياسين هو الزيات لاالعجلي ، أما العجلي فثقة) .

ورواه من مصادرنا: دلائل الإمامة/247 ،عن علي عليه السلام ، كما في ابن أبي شيبة . وفي كمال الدين:1/152 ، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله المهدي منا أهل البيت يصلح الله له أمره في ليلة ، وفي رواية أخرى: يصلحه الله في ليلة . فروي عن الصادق عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو . فإن موسى ابن عمران عليه السلام خرج ليقتبس لأهله ناراً فرجع إليهم وهو رسول نبي ، فأصلح الله تبارك وتعالى أمر عبده ونبيه موسى عليه السلام في ليلة ، وهكذا يفعل الله تبارك وتعالى بالقائم الثاني عشر من الأئمة عليهم السلام ، يصلح أمره في ليلة كما أصلح أمر نبيه موسى ويخرجه من الحيرة والغيبة إلى نور الفرج والظهور). وعنه البحار:13/42 .

أقول: اتضح لك أن معنى (يصلح الله أمره أو يصلحه في ليلة) أنه يهئ له أسباب نصره وأداء مهمته الكبرى ، وهذا يشمل تهيئة وضع الأمة والأوضاع العالمية ، والفيض الرباني المتناسب مع مقامه ومهمته عليه السلام ، وقد اشتبه المعنى على بعضهم فتخيل أن المهدي عليه السلام لايكون صالحاً قبل تلك الليلة فيتوب الله تعالى عليه فيها ! وهذه سذاجة وتسطيح بدون دليل ، فقد أجمع المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وآله سماه(المهدي) وهو يدل على عصمته الكاملة وسمو شخصيته ، بينما يجعله تفسيرهم العامي ضالاً فاسقاً الى ليلة ظهوره !

( ضمن كتاب المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي عليه السلام  للشيخ علي الكوراني )