موقف الإمام عليّ عليه السلام من حروب الردّة ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

أرجو أن توضّحوا لي موقف مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام من ما يسمّى في التاريخ حروب الردّة ؟ وما هو موقفه أيضاً من حروب الفتوحات الإسلاميّة ؟ وأيّ المصادر التاريخيّة يمكن الرجوع بالقراءة إليها لفهم تلك المرحلة بشكل واضح ؟

الجواب :

يظهر بعد التحقيق الدقيق أنّ حروب الردّة غالباً كانت حروب ضد المسلمين المخلصين الذين امتنعوا من قبول الخلفاء الغاصبين ؛ لأنّهم سمعوا تصريحات النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بخلافة عليّ عليه السّلام ، وقد بايعوه على الخلافة في غدير خمّ ، فلمّا سمعوا بغصب الخلافة أعلنوا سخطهم ، وعدم قبولهم للحكومة الغاصبة ، وامتنعوا من أداء الزكاة ، فاتّهمتهم السلطات الغاصبة بالإرتداد ، وأرسلوا الجيوش لمحاربتهم ، وإجبارهم على قبول خلافتهم.

مضافاً : إلى أنّ الغاصبين كانوا يستفيدون من هذه الحروب فائدة أُخرى ، وهي إبعاد الصحابة ، خصوصاً الناقمين منهم من المدينة ليخلوا لهم الجوّ السياسي ، ويستحكموا أركان حكمهم الغاصب حيث إنّه بعد أخذ البيعة من الصحابة طوعاً أو كرهاً ارتفعت أصوات المعارضين ، وأعلنوا عن مخالفتهم ، وصاروا يميلون إلى الخليفة الشرعي الذي نصبه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في غدير خمّ ، وكان كلّ يوم يأتيهم بعض الصحابة و يعترض عليهم ، ويحتجّ بحديث الغدير وأمثاله ، فرأوا إنّ خير طريقة لدفع المعارضة هو إرسالهم إلى ميادين القتال بعنوان حروب الردّة ، أو بعنوان الجهاد.

وأمّا أمير المؤمنين عليه السّلام فقد كان جليس بيته ، ولا يتدخّل في شؤونهم ، نعم كان يعظهم وينصحهم ويذكّرهم بفضائله ومناقبه ، وتصريحات النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بشأن إمامته و خلافته ، وكان يحتجّ عليهم بالأدلّة الدامغة لكي يثبت للعالم إنّه إنّما صبر عن مطالبة حقّه ولم يقاتلهم ـ و كان يمكنه القضاء عليهم لوحده ـ حرصاً على مصير الإسلام ، وحفظاً لكيان الإسلام ؛ إذ لو قاتلهم وقضى عليهم لم يبق من المسلمين إلّا نفر يسير ، يموت الإسلام بموتهم ، ولذلك ورد في روايات عن الأئمّة المعصومين عليهم السّلام إنّ عليّاً عليه السّلام إنّما ترك قتالهم بسبب آية في كتاب الله ، وهي قوله تعالى : لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُ‌وا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) [ فتح :25 ] ، فقد كانت ودائع مؤمنين في أصلاب القوم ، ترك عليّ عليه السّلام قتالهم وقتلهم ؛ لأجل تلك الودائع .

نعم الإمام عليه السّلام كان حريصاً على حفظ مصالح المسلمين ، فحينما كان الخلفاء يشاورونه في القضايا السياسيّة ، أو يسألونه عن الأحكام الإلهيّة ، والمعارف الحقّة كان يبيّن لهم كلّ ما يحتاجون إليه ، وكان يرشدهم إلى الصواب حتّى قال عمر بن الخطّاب : « لو لا عليّ لهلك عمر »  أو « لا جعلني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن » ، وليس ذلك لأجل قبوله خلافتهم ، بل لحرصه على كيان الإسلام ، ومصالح المسلمين ، ولذا نراه كثيراً ما يخطط لهم ويرشدهم في الخفاء ، فكانوا يعملون بإرشاداته ، ويظهرون للناس أنّ ذلك من تدابيرهم وسياستهم ، وكان الإمام لا يهتم بذلك ؛ لأنّ غرضه كان خدمة الإسلام والمسلمين.

ويشهد لما ذكرناه ما رواه جابر الجعفي عن الباقر عليه السّلام أنّه أتى يهودي أمير المؤمنين عليه السّلام) في منصرفه عن وقعة نهروان ، فسأله عن المواطن السبعة التي يمتحن الله به أنبيائه وأوليائه ؟ فقال عليه السّلام في كلامه : « وأمّا الرابعة : فإنّ القائم بعد صاحبه ـ يعني عمر بعد أبي بكر ـ كان يشاورني في موارد الأمور ومصادرها ، فيصدرها عن أمري ، ويناظرني في غوامضها ، فيمضيها عن رأيي ، لا يعلمه أحد ، ولا يعلمه أصحابي ، ولا يناظرني غيره ... ».

 
 

التعليقات   

 
0    1- # ابو خالد 2018-06-13 01:17
مفتيكم قال ان علي لم يشارك في حروب الردة بل كان جليس بيته بينما التاريخ يكذب مفتيكم بان علي رضي الله عنه شارك في حروب الردة وقاد معركة الربذة هذا هو حبكم لعلي تكذبون عليه وتدعون حبه

دينكم كله كذب وترقيع
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
0    0 # السيّد جعفر علم الهدى 2018-10-14 21:40
أوّلاً : الكذب هو نقل ما يوجد في كتب التاريخ من غير تدبّر وتحقيق ، كأنّما كتاب التاريخ قرآن منزل من الله تعالى ، أو لا تعلم انّ أكثر كتب التاريخ كتبت في عهد غاصبي الخلافة والإمامة الذين كانوا يريدون إثبات حقّانية حكمهم خصوصاً خلفاء بني اُميّة وبني العبّاس الذين كان لهم عداء شديد لعلي عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام.
ثانياً : انّ الرواية الدالة على انّ أبا بكر جعل علياً والزبير على انقاب المدينة خوفاً من غارة المرتدين هي من نتاج سيف بن عمر المتّهم بالكذب والتزوير وتبديل الحقائق ، وانّما يقبل من كلام الكذّابين ما يوافقهم عليه غيرهم بعد تمامية سائر الشرائط ، ولم نجد له موافقاً له في هذا الأمر.
ثالثاً : يظهر من كلام أبي بكر ، انّ عليّاً عليه السلام كان يأبى إباءً شديداً من الاشتراك في حروب الردة ، حتّى قال له في قصّة خالد بن الوليد الذي طوقه علي بطوق من حديد ـ كما في بعض الروايات ـ : قال أبوبكر لعلي عليه السلام : فنضيف هذا الى تقاعدك عن نصرة الإسلام وقلّة رغبتك في الجهاد ؛ فبهذا أمرك الله ورسوله أم عن نفسك تفعل هذا ؟ فأجاب علي عليه السلام : يا أبابكر ، وعلى مثلي يتفقّه الجاهلون ؟ انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله أمركم ببيعتي وفرض عليكم طاعتي وجعلني فيكم كبيت الله الحرام يؤتى ولا يأتي. ـ إلى أن قال : ـ وأعلمني عن ربّي سبحانه بأنّي لست أسلّ سيفاً إلّا في ثلاثة مواطن بعد وفاته ، قال : تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ولم يقترب أو انّ ذلك بعد ... [ إرشاد القلوب للديلمي / 384 ]
رابعاً : السياسة كانت تقتضي ان لا يطلب أبوبكر من علي عليه السلام ان يشترك في حروب الردة ، كما يظهر من قصة الأشعث بن قيس قال أبوبكر لعمر بن الخطاب : اني غرمت على ان أوجه الى هؤلاء القوم علي بن أبي طالب ، فانه عدل رضاً عند الناس لفضله وشجاعته وقرابته وعلمه وفهمه ورفقه بما يحاول من الامور ؛ فقال له عمر بن الخطاب : صدقت يا خليفة رسول الله صلّى الله عليه وآله انّ عليّاً كما ذكرت وفوق ما وصفت ، ولكنّي أخاف ان يأبى لقتال القوم فلا يقاتلهم ؛ فان أبى ذلك فلن تجد أحداً يسير اليهم إلا على المكروه منه ، ولكن ذر علياً يكون عندك بالمدينة فانك لا تستغني عنه وعن مشورته ...
هذا هو رأي عمر بن الخطاب السياسي وقد وافقه أبوبكر.
بل أقول : كان أبوبكر وعمر يخافان انّه لو ذهب علي إلى قتال أهل الردة مع جيش المسلمين لرجع مع ذلك الجيش العظيم وحارب عمر و أبابكر وبطانته وأخذ الخلافة المغصوبة واستولى على الحكم ، وهذا الأمر وأمثاله يكذب دعوى اشتراك علي في حروب الردة.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
1+    0 # Imad Aliroud 2017-10-05 12:02
السيد جعفر علم الهدى ۲۰۱٦-۱۱-۲۹ ۰۰:۱۰
۱. بالله عليك هل كان علي عليه السلام يخرج إلى محاربة مالك بن نويرة وقومه الذين غدر بهم خالد بن وليد وقتلهم وتزوّج بإمرأة مالك في نفس الليلة التي قتله فيها وقد أعلن القوم إسلامهم وألقوا السلاح ، وقد صرح عمر بن الخطاب حينما رجع خالد أنّه يجب إجراء الحد عليه والقصاص منه لأنّه عدا على امرءٍ مسلم وقتله ونزى على زوجته ووقع بين عمر وأبي بكر كلام ونزاع في ذلك.
كان هذا اقتباس من رد الشيخ الفاضل و لكن وددت ان يتنبه الى ان الله ما جعل لرجل من قلبين في صدره قلب يقتل به المسلمين و ينزع به حقوقهم و قلب يغضب على غصب زوجاتهم و قتلهم . فكيف اذا لعمر ان يقاتل المرتدين ثم يطلب القصاص من خالد لقتلهم ؟؟؟اعينونا على فهمكم اعانكم الله على الحق
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
0    2- # السيّد جعفر علم الهدى 2018-04-11 18:19
هذا هو التناقض الذي نقول على أساسه ان حروب الردة لم تكن في الحقيقة حروباً دينيّة ، بل كانت سياسيّة محضة قصد بها :
أوّلاً : اقصاء المسلمين عن المدينة بدعوى الجهاد وقتال المرتدين كي لا يضغطوا على الحكم الغاصب بالتنازل لمن له الحقّ في الخلافة ، حيث انّهم سمعوا النبي صلّى الله عليه وآله في غدير خم انّه نصب علياً بعنوان الامام والخليفة من بعده وقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه ».
ثانياً : محاربة من أنكر خلافتهم الغاصبة أمثال مالك بن نويرة الذي كان يعتقد بإمامة علي عليه السلام ، وقد اعترض عليهم لغصبهم الخلافة ، ثمّ امتنع هو وقومه من أداء الزكاة اليهم.
نعم لما كان عمل خالد بن الوليد فضيعاً وقد تجاهر بالفسق والفجور والزنا وقتل المسلم الذي أعلن اسلامه ، اضطرّ عمر بن الخطاب الى ان يتعامل معه هذه المعاملة ، لأنّه كان يقصد امتصاص نقمة المسلمين وسخطهم على خالد بن الوليد.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
2+    3- # شخص 2017-05-23 18:13
حسبي الله و نعم الوكيل فالكذب في دينكم أكثر من التنفس
يعني حروب الردة أصبحت ضد المسلمين المخلصين؟ حسنا قلي لماذا شارك فيها علي كرم الله وجهه؟
أقول لك شيء صريح إن لم يكن هناك شيعة في زمن الرسول صلى الله عليه و سلم فل يكون هناك شيعة بعده أتيتم ببدعة و فتنة و ما بني على باطل فهو باطل
حسبنا الله و نعم الوكيل
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
4+    3- # السيّد جعفر علم الهدى 2017-08-28 22:04
1 ـ لم يشارك الإمام علي عليه السلام في شيء من الحروب التي أثارها الخلفاء ، خصوصاً في حروب الردّة.
نعم حينما كان يرى مصلحة الإسلام والمسلمين في إظهار رأيه ونصحه وتخطيطه للحرب مع الكفّار فمن الطبيعي ان يتدخّل ، ولأجل ذلك منع عمر من الذهاب بنفسه إلى حرب الفرس ، لأنّه لو كان يقتل في المعركة تضعّف معنويّات المسلمين ويقوى إرادة وعزم الكفّار فيتغلّبوا على المسلمين ، وبذلك يصير ذلّة للإسلام والمسلمين.
2 ـ لقد كان في زمان النبي صلّى الله عليه وآله وفي الصحابة شيعة لعلي عليه السلام مثل سلمان الفارسي والمقداد وأبي ذر وعمّار وذوالشهادتين خزيمه بن ثابت الأنصاري وجابر بن عبدالله الأنصاري وعبدالله بن مسعود وأبي أيّوب الأنصاري وغيرهم ، والدليل على ذلك ما رواه علماء أهل السنّة من قول رسول الله صلّى الله عليه وآله : « علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة » ، حيث يظهر من ذلك انّ عليّاً عليه السلام كان له شيعة وأتباع في زمن الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله.
ولذا نقول بصراحة انّ أوّل من أطلق لفظ الشيعة على أتباع علي عليه السلام ومحبّيه هو الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله ؛ ففي الحديث الذي رواه السيوطي في تفسيره : « الدرّ المنثور » في ذيل تفسير قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) [ البيّنة : 7 ] ، قال جابر : كنّا جلوساً مع رسول الله صلّى الله عليه وآله فأقبل علي فلمّا رآه النبي ، قال : انّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ؛ فنزل قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) ؛ فكان علي كلّما دخل على الصحابة قالوا : جاء خير البريّة.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
5+    4- # زيد الجلبي 2016-04-21 23:00
متعرفون شلون تكذبون
حروب الرده صارت بسبب الامامه !؟؟!؟!
علي بن ابي طالب عليه السلام قاد معركه الربذه و هذا واااقع
و علي بن ابي طالب عليه السلام من اشار على عمر بن الخطاب بأعداة اهل الرده الى جيوش الاسلام امثال طليحه الاسدي في حرب القادسيه
عجيب امركم يا ناس
تسيؤون لأمامنا و تقولون عليه الاكاذيب
اين خطبه سهيل بن عمر في مكه بعد ان اراد اهلها ان يرتدوا بعد ان قالو كان محمد فينا فدفعنا الزكاه اما الان لا نفعل و نعود كما كنا
اي ارادو العوده الى الكفر
و خطب بهم سهيل بن عمر و قال يا اهل مكه لا تكونوا اخر من اسلم و اول من ارتد و ما كان محمد الا بشرا رسولا
انسيت قول الله ؟
وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ( 144 ) وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين ( 145 ) وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ( 146 ) وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ( 147 ) فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين ( 148 ) )
امامه علي عليه السلام ليس لها اي علاقه بالرده و انما تريدون تشويه جميع اعمال الخلفاء و الصحابه و لا والله ما هذا بحق ولا يرضى علي عليه السلام على كذبكم
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
4+    2- # السيد جعفر علم الهدى 2016-07-02 15:46
لا ينافي ما ذكرناه مع كون بعض الحروب لأجل الردّة حقيقة ، لكن بالله عليك هل كان مالك بن نويرة وقومه مرتدّين قتلهم خالد بن الوليد غيلة وبعد ان أظهروا إسلامهم أم كان قتله لأجل انّه قال : لا أدفع الزكاة إلّا لوصي النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ الذي أعلن النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ ولايته في غدير خم ؟!!
ثمّ من الذي كتب التأريخ والسير والحروب ؟
أو كان المؤرّخون في عصر الخلافة وخصوصاً في عصر بني اُميّة يكتبون في كتبهم جميع الحقائق حتّى لو كانت على خلاف السلطة الحاكمة ؟
كيف يشارك الإمام علي عليه السلام في معركة لا يرى أهليّة قادتها فاقرأ الخطبة الشقشقيّة لكي ترى مدى قبول الإمام علي عليه السلام للخلافة قبله ؟
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
1+    4- # زيد الجلبي ابو سليمان 2016-07-02 21:11
اقتبس السيد جعفر علم الهدى:
لا ينافي ما ذكرناه مع كون بعض الحروب لأجل الردّة حقيقة ، لكن بالله عليك هل كان مالك بن نويرة وقومه مرتدّين قتلهم خالد بن الوليد غيلة وبعد ان أظهروا إسلامهم أم كان قتله لأجل انّه قال : لا أدفع الزكاة إلّا لوصي النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ الذي أعلن النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ ولايته في غدير خم ؟!!
ثمّ من الذي كتب التأريخ والسير والحروب ؟
أو كان المؤرّخون في عصر الخلافة وخصوصاً في عصر بني اُميّة يكتبون في كتبهم جميع الحقائق حتّى لو كانت على خلاف السلطة الحاكمة ؟
كيف يشارك الإمام علي عليه السلام في معركة لا يرى أهليّة قادتها فاقرأ الخطبة الشقشقيّة لكي ترى مدى قبول الإمام علي عليه السلام للخلافة قبله ؟


لا يا سيدي . مالك بن نويره كفر. نظرت في هذا الموضوع ولم يكن مالك قد قال هذا. مالك قال عندما طلب خالد الزكاة منه قال "نعم لكن كان صاحبكم ايضا يطلبها منا" فقوله صاحبكم يعني انه ليس بصاحبه و هذا دليل كافي على كفره. و من ثم ان بعض المسلمين شكو خالد عند ابو بكر لان مالك مع انه كلامه يبين الكفر لكنه لم يكفر بصريح العباره و لكن خالد كان يريد ان يظهر عزة الاسلام و هذا حق... اما زوجته فكلعاده يريد الناس ان يظهروا الصحابه سافكي دماء و مجرمين و يقولون دخل بها غاصبا اياها. و هي في الحقيقه تزوجته بعد ان قضت عدتها..
لولا حروب الرده لكنا الان كفار. فالحمد لله على نعمة الاسلام. لو كان الامام سلام الله عليه يريد الخلافه لقاتل الناس عليها لكنهم اناس لا يريدون الحياة الدنيا و قد كسبوا اخرتهم فكلهم قاتلوا في الفتوحات و الغزوات مع رسول الله . فلا اجد سبب يمنحني حق سبهم و انا معزز مكرم وصل لي الدين على طبق من ذهب و هم قاتلوا حتى يصل الدين الى اقصى بقاع الارض. اما لو سكت الامام عن الخلافه بسبب ظروف فهو يعصي رسول الله و يجعل ابو بكر على الناس و هو كما تقول كافر فبذلك قد اهلك الامام المسلمين و هوشريكه في الكفر او انه جبان و استخدم التقيه وهذا والله اسوء فهذه اساءات الى امام و ولي المسلمين علي بن طالب سلام الله عليه...
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
5+    1- # السيد جعفر علم الهدى 2016-11-20 21:08
عجيب منك لماذا تقول شكى بعض المسلمين عند أبي بكر ، والحال انّ عمر بن الخطاب خليفتكم أخذ من تلابيب خالد وجاء به إلى أبي بكر وقال أنّه قتل امرء مسلماً وزنا بزوجته فأقم عليه الحدّ ، هذا قول عمر بن الخطاب.
والأعجب أنّك تقول تزوّج بزوجة خالد بعد ما انقضى عدّتها ، وهل تنقضي العدّة في ليلة واحدة أيّها الجاهل.
ثمّ انّ مالك بن نويرة بشّره النبي صلّى الله عليه وآله بالجنّة ، فكيف يصير كافراً.
والعجيب انّكم تأخذون بحديث العشرة المبشّرة وتقيمون الدنيا وتقعدونها لكن لا تهتمّون بكلام النبي صلّى الله عليه وآله بالنسبة لمالك بن نويرة حيث قال : « من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا الرجل ـ مضمون الحديث ـ » ، فأتى إليه خليفتكم عمر بن الخطاب وقال له : ادع لي.

وإليك نصّ الأحاديث والنصوص التاريخيّة الواردة في قصّة مالك لكي تكون على بصيرة من دينك ومذهبك ، وكلّها من طرق السنّة :
1 ـ ذكر الطبري في ضمن كلام له : « فلمّا بلغ قتلهم عمر بن الخطاب تكلّم فيه عند أبي بكر فأكثر وقال : عدوّ الله عدى على امرئ مسلم فقتله ثمّ نزا على امرأته ، وأقبل خالد بن الوليد قافلاً حتّى دخل المسجد وعليه قباء معتجراً بعمامة له قد غرز في عمامته أسهماً ، فلمّا دخل المسجد قام إليه عمر فانتزع الأسهم من رأسه فحطّها ، ثمّ قال : قتلت امرء مسلماً ثمّ نزوت على امرأتك والله لأرجمنّك بأحجارك ».
وفي تاريخ أبي الفداء ج 1 / 158 : « قال عمر لأبي بكر : انّ خالداً قد زنى فاجلده. فقال أبوبكر : لا ، تأوّل فأخطأ. قال : فانّه قتل مسلماً فاقتله. قال : لا ، انه تأوّل فأخطأ ، ... ».

2 ـ وفي تاريخ الخميس 2 / 233 : « اشتدّ في ذلك عمر وقال لأبي بكر : ارجم خالداً فانّه قد استحلّ ذلك. فقال أبو بكر : والله لا أفعل ان كان خالد تأوّل أمراً فأخطأ ».

انظر إلى العصبيّة ماذا فعلت بك ؟ انّ عمر وأبا بكر كلامهما متّفقان على انّ مالك كان مسلماً غاية الأمر قال عمر انّ خالد قتله متعمّداً وقال أبوبكر قتله خطأ ، ولكنّك تقول كان مالك كافراً ؟ ثمّ لم يتنازل عمر عن رأيه بل قال لخالد : « لئن ولّيت الأمر لأقيّدنك ».

3 ـ وفي تاريخ ابن عساكر 5 / 112 في ضمن كلام له بالنسبة لخالد بن الوليد : « ... واقدم على قتل مالك بن النويرة ونكح امرأته وصالح أهل اليمامة ونكح ابنة مجاعة بن مرارة ، فكره ذلك أبو بكر وعرض الدية على متمّم بن نويرة ، وأمر خالداً بطلاق امرأة مالك ولم ير ان يعزله ، وكان عمر ينكر هذا وشبهه على خالد ».

4 ـ قال ابن الأثير في الكامل ج 2 / 242 : « قال عمر لأبي بكر : انّ سيف خالد فيه رهق ، وأكثر عليه في ذلك فقال : يا عمر تأوّل فأخطأ فارفع لسانك عن خالد فانى لا اشيم سيفاً سلّه الله على الكافرين وودى مالكاً وكتب إلى خالد أن يقدم عليه ففعل ـ إلى أن قال : ـ فقام إليه عمر وقال له : قتلت امرءً مسلماً ثمّ نزوت على إمرأته والله لأرجمنّك بأحجارك ... ».

بالله عليك لو كان مالك كافراً فلماذا يدفع أبو بكر ديته ، وكيف يقول عمر له قتلت امرءً مسلماً ونزوت على إمرأته.
راجع بحار الأنوار ج 3 ص 243.

وأمّا حقيقة القصّة وعلّلها وأسبابها من وجهة نظر علمائنا والذي يدلّ عليه الأحاديث فهو انّ مالك بن النويرة لم يعترف بخلافة أبي بكر وامتنع من إعطاء الزكاة لأنّه كان يعتقد أنّ الخليفة هو من عيّنه النبي صلّى الله عليه وآله ، وهو علي بن أبي طالب عليه السلام.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
0    6- # Imad aliroud 2016-03-29 10:53
ذكرتم ان عليا لم يقاتل حتى لا يفنى المسلمون ..مالكم كيف تحكمون وهل يكون الغاصب المنافق مسلما ولو كان ابو بكر وعمر صاحبي رسولةالله واباء ازواجه غاصبين اولم يكن قتلهم خير للاسلام والمسلمين ولو ان عليا قتلهم جميعا لحافظ على الدين ولم يكن قد حدث ان غالب من يدعي الاسلام هم اصحاب وموالون لابي بكر وعمر وان المؤمنين قلة . الا يكون المعصوم قد اخطاء بهذا الحكم . و ان كان غالب الناس والصحابه او حتى نصفهم معه او لم يكن خير له ان يقاتل حتى الموت كما حدث مع الحسين عليه السلام . وان كان علي قد ابى ان يقاتل المنافقين حفاظا على الامه الا يكون الحسين علية السلام قد اخطاء بدفع اتباعه لامر لم يذهبىاليه ابوه .
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
6+    1- # السيد جعفر علم الهدى 2016-06-11 12:09
أولاً ظروف الإمام علي عليه السلام تختلف عن ظرف سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام ، فقد كان الناس قريبي العهد بالإسلام وكان بين الصحابة منافقون وكان المشركون الذين ازعموا على إظهار الإسلام واليهود يتربّصون الدوائر بالمسلمين ، فلو قام الإمام علي عليه السلام بالكفاح المسلّح وقتل من الطرفين أكثر المسلمين لكان المنافقون واليهود والذين اسلموا كرهاً يستفيدون من ضعف المسلمين ويقضون على الاسلام.
ولأجل ذلك لم يقبل الامام علي عليه السلام نصرة أبي سفيان عميد وشيخ بني اُميّة حينما جاء إليه يعرض عليه نصرته وموازرته على أخذ حقّه الشرعي في الخلافة ، لكن عليّاً عليه السلام علم انّ نواياه غير صادقة وانّه يريد ارجاع الناس إلى الجاهليّة ولذا لم يقبل منه.
وامّا الإمام الحسين عليه السلام فقد اقدم على الشهادة علماً بانّه سوف يقتل ، وذلك لانّه رأى ان مقتله يؤدّي إلى حفظ كيان الإسلام ، وقد صرح بذلك في مواطن عديدة.
وقد وردت روايات من أهل السنّة انّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يخبر الناس باستشهاد الإمام الحسين عليه السلام وكان يبكي بكاءً شديداً ، وقد أودع تربته عند اُمّ المسلمين اُمّ سلمة رضي الله عنها ، فجعلته في قارورة ، والحسين عليه السلام كان يعلم بذلك لكن لم يكن هناك وسيلة لحفظ الإسلام عن الانحراف والفساد إلّا إذا بيّن ماهية خلافة يزيد وبني اُميّة باستشهاده ومقتله.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
0    4- # Imad aliroud 2016-06-11 12:48
السلام عليكم
اما بعد فقد راجعت ماكتبتم و ارجو من الله ان يهدينا جميعا سواء السبيل ولي بعض الملاحظات.
اما الاولى فانكم ذكرتم ان عليا خاف على الدين ان يضيع وانه خاف لو انه قام بالكفاح المسلح ان يتقض المنافقون واليهود على الدين وفي هذاىتناقض بين فكيف من خوفه على الدين من المنافقين يسلم امر المسلمين للمنافقين وهل بهذا يحفظ الدين وهل هذا هو علي ؟
او لم يكن عليا اكثر وجاهة واقوى حجة من غيره واولى ان يقوم الى الحق لا يرجع عنه الا شهيدا ؟ و تقولون ان ابا سفيان جاءه مناصرا ولكنه رده لانه علم انه يريد ارجاع الناس الى الجاهلية وهذا دليل على ان عليا لم يكن يرى ان تولية ابي بكر ردة .
اما حديثكم عن ارسال الناس لقتال من ناصر عليا (المرتدون) فانه بعيد عن المنطق فكيف يقبل انصار علي ان يذهبوا لقتال انصار علي بامر من اعداء علي ثم لماذا لم يخرج علي الى انصاره ةيجمعهم حوله ويؤسس لدولة الاسلام ( الحق ) ؟؟؟
هذا تناقض و تؤويل لاحداث بطريقة لا يقبلها المنطق و يتناقض مع اليوم اكملت لكم دينكم .فكيف يتم الدين وبمجرد وفاة خاتم النبيين ينقلب كل شئ ويحكم المنافقون؟ ثم اليس من العجب ان هؤلاء المنافقين لم يرجعوا الناس الى دين اباءهم واجدادهم؟؟ اوليس من العجب ان يقيم المنافقون خلافة ومساجد على دين محمد ويتنكبوا دين اباءهم واجدادهم؟ الم يكن اولى بالمنافقين ان يحرفوا القران ويدخلوا فيه الاصنام ويعيدوا مجد اباءهم واجدادهم؟ اذا كان هؤلاء منافقون فلماذا لم يقبلوا على الجنيا بدل الهروج الى الفتوح حتى دانت لهم الدنيا بما فيها؟ الم يكن بمقدورهم ان يقتلوا عليا و قد سلبوا ملكه؟
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
3+    0 # السيد جعفر علم الهدى 2016-11-29 00:10
1. بالله عليك هل كان علي عليه السلام يخرج إلى محاربة مالك بن نويرة وقومه الذين غدر بهم خالد بن وليد وقتلهم وتزوّج بإمرأة مالك في نفس الليلة التي قتله فيها وقد أعلن القوم إسلامهم وألقوا السلاح ، وقد صرح عمر بن الخطاب حينما رجع خالد أنّه يجب إجراء الحد عليه والقصاص منه لأنّه عدا على امرءٍ مسلم وقتله ونزى على زوجته ووقع بين عمر وأبي بكر كلام ونزاع في ذلك.
2. انّ أصحاب علي عليه السلام خرجوا في صفوف المقاتلين الذين أرسلتهم الحكومة الغاصبة لفتح بلاد الكفر ، لا لأجل ان ينصروا للخلافة الغاصبة بل لأجل ان ينشروا الإسلام المحمّدي الصحيح في البلاد ويمنعوا القادة من الفساد والقتل الذريع والإرهاب الذي كان يشوّه سمعة الإسلام ، ولذا نرى انّ عمّار بن ياسر وعبدالله بن مسعود وأمثالهم من الصحابة الأجلّاء اعترضوا على الولاة الذين عيّنهم عثمان بن عفان ورجعوا إلى المدينة وطلبوا من عثمان عزل ولاته وتبديلهم.
3. سئل الإمام الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام : ألم يكن علي قوياً في دينه ، فما باله لم يقاتل القوم لأجل حقّه في الخلافة ؟
فقال عليه السلام : « آية في كتاب الله منعته ».
فسأل : أيّة آية ؟
قال عليه السلام : « قوله تعالى : ( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا ) [ الفتح : 25 ] ، كانت ودائع مؤمنين في أصلاب قوم منافقين ، ولم يكن يقتل علي الآباء لأجل تلك الودائع ».
فأشار الإمام الصادق عليه السلام إلى أنّ الإمام علي عليه السلام كان بإمكانه أن يقاتل القوم الغاصبين للخلافة وأنصارهم ولعلّه كان متمكّناً من قتلهم وابادتهم ، لكن كان في أصلاب القوم ذريّة وأولاد وأحفاد مؤمنين سوف يتولّدون ويستمر بهم الإسلام إلى يوم القيامة ، فلو كان الإمام عليه السلام يقتل الآباء ـ وهم جماعة كثيرون ـ لم يبق ذريّتهم ونسلهم ، فينقرض الإسلام ، لأنّ علياً وأصحابه الأوفياء كانوا جماعة قليلة يفنى الإسلام بفنائهم وموتهم.
وفي حديث آخر : « لم يقاتل علي لأخذ حقّه لأنّه رأى انّ بقاء المسلمين مع الضلال والانحراف خير من ارتدادهم وكفرهم ورجوعهم عن الإسلام ».
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
0    4- # أبوعلي 2015-09-23 08:24
قلتم ,, يظهر بعد التحقيق الدقيق أنّ حروب الردّة غالباً كانت حروب ضد المسلمين المخلصين الذين امتنعوا من قبول الخلفاء الغاصبين ؛ لأنّهم سمعوا تصريحات النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بخلافة عليّ عليه السّلام ، وقد بايعوه على الخلافة في غدير خمّ ، فلمّا سمعوا بغصب الخلافة أعلنوا سخطهم ، وعدم قبولهم للحكومة الغاصبة ، وامتنعوا من أداء الزكاة ، فاتّهمتهم السلطات الغاصبة بالإرتداد ، وأرسلوا الجيوش لمحاربتهم ، وإجبارهم على قبول خلافتهم.

ولكن نرى خطب أمير المؤمنين يصف أن الحال أن أنصاره قليل فهناك من يستشكل على جوابكم ؟
اي مثل أن يستشكل شخص لماذا الإمام علي لم يحارب من غصب الخلافة بهؤلاء وهؤلاء قابلين لخلافته ؟!
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
7+    0 # السيد جعفر علم الهدى 2016-01-21 22:30
لقد تمّ غصب الخلافة ومبايعة أبي بكر فجأة بعد ان اجتمع جماعة من الأنصار والمهاجرين في السقيفة ، ووقع الخلاف الشديد ابتداءً بين المهاجرين والأنصار ثمّ بين الأنصار أنفسهم وبذلك تمكّن أبوبكر من غصب الخلافة ، ولم يعلم بذلك الكبار من الصحابة إلّا بعد ان استقرّ الأمر وتمكّنوا من أخذ البيعة من المسلمين طوعاً وكرهاً.
وبما انّ امير المؤمنين وأصحابه المخلصين وبني هاشم كانوا مشغولين بتجهيز النبي صلّى الله عليه وآله ، تخيّل الكثير من الصحابة أنّ عليّاً تنازل عن الخلافة وانّه رضي بالأمر الواقع ، لكن بعد خطبة الزهراء عليها السلام وإظهار الإمام عليه السلام سخطه واستياؤه ، قام كثير من أعيان الصحابة بالاحتجاج على غصب الخلافة ، وكان هؤلاء يمثل جماعات كثيرة لأنّهم كانوا نقباء من قبل الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله ويتبّعهم الكثير من اهليهم وأبناء عشيرتهم ، فخافت السلطة الغاصبة من ازدياد النقمة والاعتراض وحصول الصحوة العامة ، وهذا لا ينافي قلّة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام المخلصين في ذلك الوقت ، لأنّ الناقمين والمعترضين كانوا قليلين بالنسبة لمن بايع الخليفة والصحوة العامة لم تتمّ لأنّ السطلة تداركتها بالتخويف من ردّة المسلمين ، وصوّرت لهم الخطر المحدق بالإسلام والمسلمين في أعظم صورة ، وأرسلتهم إلى حرب أهل الردّة بزعمهم.
مضافاً إلى ان الكثير منهم خصوصاً الأنصار تخيّلوا أن أخذ البيعة منهم ولو كرهاً كان يستلزم موافقة السلطة الغاصبة ولذا كانوا يعتذرون حينما طالبهم الإمام علي عليه السلام بنصرتهبأنه قد سبق أخذ البيعة منهم فارشاد هؤلاء وامثالهم كان بحاجة إلى وقت طويلولما احسّت السلطة بذلك اخرجتهم من المدينة المنوّرة لكي يشتغلوا بالحروب بعنوان حروب الردة.
وممّن احتجّ على أبي بكر :
1. سلمان الفارسي خطب خطبة طويلة بعد ثلاثة أيّام من دفن النبي صلّى الله عليه وآله قال فيها : « الا والذي نفس سلمان بيده لو وليتموها عليّاً لاكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ... ».
2. اُبيّ بن كعب خطبة خطبه مفصلة يوم الجمعة أوّل يوم من شهر رمضان واعترض على المهاجرين والأنصار الذين بايعوا أبابكر ، وذكر مناقب علي وفضائله ومكانته من رسول الله ، وتصريحات النبي صلّى الله عليه وآله بشأن إمامته وخلافته ، ثمّ قال : « فقد انذر من اعذر وادى النصيحة من وعظ وبصّر من عمى فقد سمعتم كما سمعنا ورأيتم كما رأينا وشهدتم كما شهدنا ، فقام عبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة الجراح ومعاذ بن جبل فقالوا : يا ابيّ أصابك خبل أم بك جنّة ؟ فقال : بل الخبل فيكم ، ثمّ نقل عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قوله : يا ابيّ عليك بعلي فانّه الهادي المهدي الناصح لاُمّتي المحيي سنّتي وهو إمامكم بعدي ... ».
3. اعترض اسامة على أبي بكر وقال فيما كتبه إليه : « فقد علمت ما كان من قول رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ في علي يوم غدير خم فما طال العهد حتى تنسى ».
4. اعترض على أبي بكر أبوه أبو قحافة وقال فيما كتبه إليه « وأنت تعرف من هو أولى منك بها فراقب الله كأنّك تراه ولا تدعن صاحبها فان تركها اليوم اخف عليك وأسلم ».
5. في بحار الأنوار ج 28 ص 208 عن الخصال للشيخ الصدوق عن البرقي بسنده عن زيد بن وهب ، قال : كان الذين أنكروا على أبي بكر في جلوسه في الخلافة وتقدمه على علي بن أبي طالب عليه السلام أثنى عشر رجلاً من المهاجرين والأنصار ، كان من المهاجرين خالد بن سعيد بن العاص والمقداد بن الأسود واُبي بن كعب وعمّار بن ياسر وأبوذر الغفاري وسلمان الفارسي وعبد الله بن مسعود وبريدة الأسلمي ، وكان من الأنصار خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وسهل بن حنيف وأبو أيّوب الأنصاري وأبو الهيثم بن التيهان وغيرهم ، ثمّ ذكر احتجاج كلّ واحد منهم. قال زيد بن وهب : فاخبر الثقة من اصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله انّ أبابكر جلس في بيته ثلاثة أيّام ، فلمّا كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطاب وطلحة والزبير وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة بن الجراح مع كلّ واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم شاهرين للسيوف ، فأخرجوه من منزله وعلا المنبر فقال قائل منهم والله لئن عاد منكم أحد فتكلّم بمثل الذي تكلّم به لنملأنّ أسيافنا منه ، فجلسوا في منازلهم ولم يتكلّم أحد منهم بعد ذلك.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
1+    5- # محمد مصطفى كيال 2013-09-28 06:04
السلام عليكم ورحمة الله ..
عليكم ان تروا ايضا بما تقدم .. ان الخليفتين ارادوا اقامة الشرع باستفتائهم الامام عليه السلام ..
عندما قال عمر بن الخطّاب : « لو لا عليّ لهلك عمر » ، أو « لاجعلني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن »,, هذا يدل كثيرا على ماذا كان عمر ..
وفقنا واياكم الله
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
9+    1- # السيد جعفر علم الهدى 2015-01-16 01:53
هذه العبارة وأمثالها ـ مما تكرر مراراً ـ يدل على جهل قائلها بالأحكام والتشريعات الالهيته بدل يدل على أن قائلها كان في أمسّ الحاجة الى أمير المؤمنين عليه السلام في جميع المحاولات العلمية والاجتماعية السياسية لأنّه يصرح بزوال وهلاك شخصه وشخصيّته ومقامه وخلافته من دون علي عليه السلام وإرشاده وتعليمه ومن الواضح أنّ من يحتاج إلى غيره مثل هذه الحاجة الماسّة والمستوعبة لا يليق بالخلافة بل لابدّ أن يكون الخليفة أعلم الناس في زمانه وأعرفهم بالأحكام والحدود الإلهيّة والسياسيّة وامّا انّه يدلّ على اهتمامه بتطبيق الأحكام الإلهيّة فليس الأمر كذلك بل كان هذا الكلام بعد تبيّن خطأه أو تعمّده في تغيير الحكم الآلي كما صرّح بذلك أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته الشقشقيّه : « فجعلها في حوزة يغلط مسّها ويكثر العثار فيها والإعتذار منها » فهذا الكلام بمنزلة الاعتذار عمّا صدر منه من تحريف الشرع وتغيير الأحكام الإلهيّة وتبديل السنّة المحمديّة كما انّه في المسائل الإعتقاديّة والمعارف الإلهيّة كان لا يعرف الجواب فلاجل الخوف على مكانيه ولدفع الفضيحة كان يرسل الى الامام أمير المؤمنين علي عليه السلام ليجيب عنها ويظهر الحقّ ثمّ يقول هذه العبارة للتغطية على جهله وقصوره ونذكر بعض القضايا لإثبات انّ الخليفة انّما قال هذه العبارة بعد ان اُفتضح وردّ الإمام علي عليه السلام حكم وقضاءه فلو كان يطلب الحقيقة ويهتمّ بالأحكام والحدود الاليهة لكان يسأل أولاً ثم يحكم.
1 ـ اخرج الحافظان ابن أبي حاتم والبيهقي عن الدئلي : انّ عمر بن الخطاب رفعت إليه امرأة ولدت لستّة فهمّ برجمها فبلغ ذلك علياً فقال ليس عليها رجم فبلغ ذلك فأرسل إليه فسأله فقال قال الله تعالى : ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ) وقال : ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ) فستّة أشهر حمله وحولين فذاك ثلاثون شهراً فخلى عنها : « وفي لفظ النيسابوري ـ فصدقه عمر وقال : « لولا علي لهلك عمر ». وفي لفظ سبط ابن الجوزي فخلّى وقال : « اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب » [ السنن الكبرى 7/ 422 تفسير الرازي 7/ 484 ].
2 ـ أمر سيّدنا عمر برجم زانية فمرّ عليها سيّدنا علي في أثناء الرجم فخلّصها فلمّا أخبر سيّدنا عمر بذلك قال انّه لا يفعل ذلك إلاّ عن شيء فلمّا سأله قال انّها مثبلاة بني فلان أتاها وهو بها فقال عمر : « لو لا علي هلك عمر ».
أقول كان عمر يعلم بجنونها ولكنّه حكم برجمها مع انّه قد سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « رفع القلم عن المجنون حتّى يعقل ». ويدلّ على ذلك ما رواه البيهقي : « مرّ علي بمجنونه بني فلان قد زنت وهي ترجم فقال علي لعمر : أمرت برجم فلانة ؟ قال نعم قال اما تذكر قول رسول الله (ص) : رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستقيظ وعن الصبيّ حتّى يحتلم وعن المجنون حتّى يفيق. قال : نعم. فأمر بها فخلى عنها. وفي لفظ سبط بن الجوزي في التذكرة قال عمر : « لولا علي هلك عمر ».
3 ـ عن محمد بن عبدالله بن أبي رافع عن أبيه : خاصم غلام من الانصار اُمّه إلى عمر بن الخطاب فحجدته فسأله البينة فلم تكون عنده وجاءت المرأة بنفر فشهدوا انها لم تتزوّج وانّ الغلام كاذب عليها وقد قذفها فأمر عمر بضربه فلقيه علي فسأل عن أمرهم فدعاهم ثمّ قعد في مسجد النبي (ص) وسأل المرأة فحجدت فقال لغلام : احجدها كما حجدتك. فقال : يا ابن عم رسول الله إنها اُمّي. فقال : احجدها وأنا أبوك والحسن والحسين أخواك كما حجدتك. قال : قد حجدتها وانكرتها. فقال علي لأولياء المرأة : أمري في هذه المرأة جائز. قالوا : نعم وفينا أيضاً. فقال علي عليه السلام : اُشهد من حضر انّ قد زوّجت هذا الغلام من هذه المرأة الغريبة منه يا قنبر ائتني بطينة فيها دراهم فأتاه فعدّ أربعمائة وثمانين درهماً فقد منها مهراً لها وقال للغلام خذ بيد امرأتك ولا تأتنا الا وعليك أثر العرس فلمّا ولّى قالت المرأة : يا اباالحسن الله الله هو النار هو والله ابني. قال : كيف ذلك. قالت : انّ أباه كان زنجيّاً وان اخواني زوّجوني منه فحملت منه فحملت بهذا الغلام وخرج الرجل غازياً فقتل وبعثت بهذا إلى حيّ بني فلان فنشأ فيهم وأنفت ان يكون ابني. فقال : علي أنا أبو الحسن وألحقه وأثبت بسنه ».
والغرض من ذكر هذه القصة ان عمر كان يقضى ويحكم ويأمر بإجراء الحد من دون مراجعة علي عليه السلام ولكن الإمام عليه السلام كان يظهر الحق ويغيّر حكمه فلو كان عمر طالباً للحقيقة وراغباً في إجراء الأحكام الإلهيّة لكان يسأل الإمام أولاً ثم يحكم ويقضي لا أن يقضى على أساس جهله بالحكم أو الموضوع ثم يتدخل الإمام علي عليه السلام فيبطل حكمه وقضاءه ، وقد تحقق ذلك من باب الإتفاق فهناك الآلاف من أحكامه وقضاياه لم ينكشف بطلانها وعدم مطابقتها للإسلام.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الإمام علي عليه السلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية