ما المقصود بالفلسفة عندالإمامية ؟ وما وجه الحاجة إليها؟

البريد الإلكتروني طباعة
ما المقصود بالفلسفة عندالإمامية ؟ وما وجه الحاجة إليها؟
السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1-    ما المقصود بالفلسفة عندنا نحن الإمامية ؟ وهل هي نتيجة تأثّرنا بفلسفة اليونان أو غيرهم ؟ وهل عندنا بعض التوافق معهم ؟
2-    هل هذه الفلسفة مهمّة حيث هناك من يقول : إنّه لا حاجة لها ؟
3-    هل الاستدلال الفلسفي أمر مستقل عن القرآن والعترة ؟ وهل المقصود هنا هو حجّة العقل؟ 
4-    هل نحن فقط مَن يتكلّم في الفلسفة من بين بقية المذاهب؟
نرجو الإيضاح لنا مشكورين

الجواب : من سماحة السيّد جعفر علم الهدی
دراسة الفلسفة لا تختصّ بالشيعة ، بل لا ربط للفلسفة بالمذهب الشيعي ، غاية ما هنا لك لمّا رأى علماء الشيعة أنّ خلفاء الجور وخصوصاً المأمون العبّاسي أمروا بترجمة الفلسفة اليونانية ، ونشرها بين المسلمين ، وكانت النتيجة وقوع الانحراف العقائدي والفكري في المجتمع الإسلامي ، لذلك اجتهد علماء الشيعة في تصحيح الفلسفة اليونانية وتهذيبها وتطبيقها مع الأصول والمباني والمعارف الإسلامية ليتمكّن المسلمون من الاستدلال على عقائدهم الحقّة بالقواعد الفلسفية ، ودفع الشبهات وحلّ المشكلات والمعضلات من غير وقوع في الانحراف العقائدي ، وقد نجحوا إلى حدّ كبير في هذه المهمّة .
لكن هناك إشكالات وإبهامات يمكن أن يعبّر عنها بالانحرافات في هذه الفلسفة الدينية أيضاً ناشئة من عدم عصمة الفلاسفة والحكماء والمسلمين ، وتأثّرهم بالأصول المسلّمة لدى الفلسفة اليونانية ، ولذا ننصح المؤمنين إمّا : بترك دراسة الفلسفة ، أو التلّمذ على يد عالم مؤمن ملتزم يتمكّن من نقد الفلسفة ، وبيان الانحراف في بعض مواردها ، ولا يكون ممّن يتعصّب للقواعد الفلسفية ، والأُسس التي تبتني عليها .
وليعلم أنّ الأحاديث والروايات الواردة عن الأئمة (عليهم السلام) تكفي في دفع الشبهات والإشكالات العقائدية والفكرية ، فلا حاجة إلى التعمّق في الفلسفة .
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الفلسفة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية