أين نجد عاشوراء الحقيقية ؟

البريد الإلكتروني طباعة

أين نجد عاشوراء الحقيقية ؟
 

السؤال : بين وعي النخبة من المفكرين ، والعامة من الجمهور ، أين نجد عاشوراء الحقيقية ؟ هناك من يقول أنّ جمهور الناس بوعيهم الفطري يدركون من واقعة الطف ، ما هو أعمق وأوسع آفاقاً ممّا يتلقاه الباحثون والمفكرون من خلال دراستهم وبحثهم ، كيف تنظرون لمثل هذا القول ، وما هو هذا الذي يدركه العامة بحسهم الفطري المرهف ، ولا يدركه الباحثون بدراساتهم ؟
 

الجواب : من سماحة الشيخ محمّد السند 

 

 حيث إنّ أهل البيت عليهم السلام هم الثقل الثاني ، وعدل الكتاب الكريم الذي هو الثقل الأوّل ، وقد استفيض و تواتر بين الفريقين عن النبي صلى الله عليه وآله الأمر بالتمسك بهما ، فأهل البيت والقرآن الكريم وجهان لشيء واحد ، وعلى ضوء ذلك ؛ فإنّ سيرة ائمة أهل البيت عليهم السلام ومنهم سيد الشهداء عليه السلام سيرته قرآن متجسّد ، فكما أنّ القرآن مهما قام الباحثون المتخصصون من علماء التفسير وغيرهم من العلوم الأخرى بتفسيره ؛ فإنّ ذلك لا يمثل كل آفاق القرآن ، ولا كل ما فيه من عيون المعرفة والعلم ؛ فيظل القرآن يرفد البشرية على مختلف طبقاتها وافهامها نميراً عذباً كلّ يغرف منه بحسب سعته ووعائه ، فهكذا سيرة الحسين ( ع ) من المدينة إلى مكة إلى كربلاء إلى يوم العاشر ؛ فإنّها مليئة بالوقائع والمشاهد التي ينهل منها علماء الفقه والقانون ، وعلماء الكلام والفلسفة ، وعلماء الأخلاق والعرفان ، وعلماء الاجتماع والعلوم الإنسانية كل حسب تخصصه وبعده الذي يسير فيه ، والعامة تحتفظ بهذا التجسّد القرآني الجمعي المجموع بنحو الإدراك الإجمالي الفطري ، فتنصهر في اجواء مدرسة سيرته عليه السلام لا سيما وأنّ سيد الشهداء كما قال الرضا عليه السلام ما معناه : كلنا أبواب هدىً و سفن نجاة ، ولكن باب الحسين أوسع وسفينته في لجج البحار أسرع .

 

أضف تعليق


إقامة الشعائر

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية