لمإذا نقيم ذكرى عاشوراء و نرتدي السواد و نحزن ؟

البريد الإلكتروني طباعة

لمإذا نقيم ذكرى عاشوراء و نرتدي السواد و نحزن ؟
 

السؤال : لمإذا نقيم ذكرى عاشوراء و نرتدي السواد و نحزن ؟ و ما الهدف منه ( في الدنيا و الآخرة ) ؟ و لما لا نقيمها إلا في شهر محرم ؟
 

الجواب : من سماحة السيّد علي الميلاني

 

إنّ السرّ في إقامة ذكرى عاشوراء ومراسم العزاء على الإمام السبط الشهيد عليه السلام يكمن في أسباب استشهاده ونتائجه ، أمّا الأسباب فالخلاصة هي أنّ الإمام لم يبايع يزيد ؛ لأنّه رآى أنّ البيعة معه إعطاء الشرعيّة لحكومته وتصرّفاته ، ويزيد رجل فاسق فاجر شارب للخمر، ناكحٌ للمحارم منتهك للحرمات ، يريد القضاء على الدين من الأساس والعودة إلى الجاهلية الأولى ، فضحّى الإمام عليه السلام بنفسه الشريفة ، وبأولاده وأصحابه من أجل بقاء الدين .
وأمّا النتائج فالخلاصة ، هي فضيحة بني اميّة ، وكشف الأستار عن واقع حالهم ، وحال المتقدمين عليهم في الحكم ، وعن دسائسهم ضد هذا الدين والنبي وأهل بيته الطاهرين .
فالحسين خدم ديننا ، وضحّى من أجله ، ولأنّ نكون مسلمين مؤمنين ، فله هذا الحق العظيم ، فلا بدّ من احياء ذكره ، وابقاء قضيّته أداءً لحقّه ووفاءً لعهده ، وهذا أقل ما يمكننا القيام به ، و شأننا في هذا شأن سائر أبناء المذاهب والشعوب تجاه من خدمها وضحّى من أجلها ، وهذه
سنّة إنسانيّة وإسلاميّة دلّ عليها الكتاب والسنّة والسّيرة النبوية ، وعمل الصالحين من الاُمة على مدى القرون والأعصار . والسلام عليكم .

 

 

أضف تعليق


إقامة الشعائر

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية