هل يجب التقليد في العقائد ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

هل يجب التقليد في العقائد كما هو واجب في فروع الشريعة ؟

الجواب :

في الأمور العقائديّة لا بدّ من تحصيل القطع واليقين بالأدلّة والبراهين ولا يجوز التقليد فضلاً عن وجوبه ، وذلك لأنّ الإعتقاد لا يتحقّق إلّا مع العلم وقول المجتهد لا يفيد العلم بل هو حجّة شرعيّة والقرآن الكريم يذمّ من كان عقيدته مبتنية على أساس التقليد والتعصّب ، ولذا قال الله تعالى ( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) [ البقره : 256 ] بمعنى أنّه لا يتحقّق عقلاً الإكراه في العقيدة ، لأنّ الإنسان ما لم يعلم بصحّة عقيدته لا يتمكّن من الإعتقاد به وإذا أظهر اعتقاده من دون يقين وعلم فهو مجرّد لفظه ولقلقة لسان ، مضافاً إلى أنّ حجيّة التقليد إنّما ثبتت بالقرآن الكريم كقوله ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) [ الأنبياء : 7 ] ، وبالروايات المعتبرة ومن المعلوم أن ذلك فرع الإعتقاد بوجود الله تعالى ووحدانيّته وبعثة الأنبياء والرسل والإذعان بصحّة الكتب السماويّة ومنها القرآن الكريم والإعتقاد بإمامة الأئمّة وكونهم حجج الله تعالى على الخلق ، فلا يمكن إثبات صحّة هذه الاُمور بالتقليد الذي لا يكون حجّة إلّا بعد الإعتقاد بصحّة هذه الاُمور ، وهذا يسمّى بالدور المستحيل لأنّ حجيّة التقليد تتوقّف على حجيّة القرآن الكريم مثلاً وهي تتوقّف على حجيّة التقليد إذ يريد أن يعتقد بالقرآن من جهة التقليد.

نعم بعض الاُمور الإعتقاديّة التي ليست من اُصول الدين يمكن الإعتماد فيهما على الروايات المعتبرة أو التقليد إذا حصل العلم منه مثل الإعتقاد بالرجعة أو عالم البرزخ ونحو ذلك.

 
 

أضف تعليق


الدين أصوله وفروعه

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية