ما الدليل العقلي على عموم قدرة الله تعالى ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

ما هو الدليل العقلي على أنّ الله قادر مطلقاً ، وأنّه عالم مطلقاً ؟ فقد يقال : هو لديه قدرة عالية جدّاً ، ولكن هل على كلّ شيء قدير ؟

الجواب :

الدليل هو أنّه لو لم يكن قادراً مطلقاً فمعناه أنّه عاجز عن بعض الأشياء ، والعجز نقص ، والنقص لا يليق بساحة الخالق ، كما أنّه يكون محتاجاً إلى مَن يعينه ويساعده في ذلك الشيء الذي يعجز عنه ، والله غني على الإطلاق ولا يكون محتاجاً ومفتقراً .

بعبارة أُخرى : إذا كان الله عاجزاً عن شيء ممّا يقدر عليه الناس فكيف يكون خالقاً لذلك المخلوق القادر ؟ وقد قال الحكماء : « فاقد الشيء لا يعطيه ».

وفي الحديث عن هشام بن سالم قال دخلت على أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ فقال لي  : « أتنعت الله » ؟

فقلت : نعم.

قال : « هات ».

فقلت : هو السميع البصير.

قال : « هذه صفة يشترك فيها المخلوقون ».

قلت : فكيف تنعته ؟

فقال : « هو نور لا ظلمة فيه ، وحياة لا موت فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وحقّ لا باطل فيه » ، فخرجت من عنده ، وأنا أعلم الناس بالتوحيد.

وقد يستدلّ على قدرة الله الكاملة بالأدلّة العقلية التالية :

1 ـ إنّ العجز نقص لا يليق بالذات الكاملة ، ولا يكون الكامل الواجب ناقصاً ؛ فإنّ واجب الوجود مستجمع لجميع الصفات الكماليّة ومنزّه عن النقائص وإلاّ لزم الخلف وهو محال فلابدّ أن يكون قادراً وغير عاجز.

2 ـ إنّ صدور الأفاعيل العجيبة منه ووجود التدبيرات الحكيمة في خليقته دليل على قدرته ولا يمكن أن يكون فاعلها عاجزاً بل هو عليم قدير ، كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « عجبت لمّن شك في قدرة الله وهو يرى خلقه ».

3 ـ لمّا ثبت أنّ العالم هو صنع صانع ، ولم نجد أن يصنع الشيء مَن ليس بقادر عليه بدلالة أنّ المعقَد لا يقع منه المشي ، والعاجز لا يتأتى له الفعل ، صحّ أن الذي صنعه قادر ، ولو جاز غير ذلك لجاز منّا الطيران ، مع فقد ما يكون به من الآلة ، ولصحّ لنا الإدراك ، وإن عدمنا الحاسّة ، فلمّا كان إجازة ، هذا خروجاً عن المعقول ، كان الأوّل مثله . [ توحيد الصدوق ص 134 ].

 
 

أضف تعليق


أسماء الله وصفاته

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية