لاشك إن تربية الأطفال أمر صعب وشاق على الوالدين، فكل أسرة تتمنى أن تربي
أطفالها بطريقة سليمة وتنشئهم تنشئة صالحة، ولكن على كل أسرة أن تدرك وجود بعض الإختلافات في التربية بين الأولاد والبنات، فالذكر والأنثى مختلفين في طبيعة تكوينهم الجسدي وأيضا النفسي، لذلك سنتحدث بشئ من التفصيل عن تربية كل جنس على حدى وسنبدأ بطريقة تربية البنات.وأذكر هنا بعض الكلمات التي قالتها إحدى الزوجات عن أمها التي كانت تربيها على إن البنت لها دائما أشيائها الخاصة، فقد كانت هذه الأم تشترى لها دائما – منذ الصغر وبالتأكيد حسب المرحلة العمرية – أشياء خاصة بها، وتشجعها على إستعمالها وعلى تجريب أي شئ بالمنزل أمام عينها، فقد كانت تزرع في هذه البنت ثقتها بنفسها وتشعرها بكونها مبدعة ومقبولة بالمنزل أكثر من أي مكان، وتقول هذه البنت إن هذا الأمر أثر في شخصيتها بشكل إيجابي جدا ودفعها هي الأخرى أن تسلك نفس الطريق أثناء تربية بنتها.
مراعاة المشاعر:
وهذه نقطة هامة جدا أثناء تربية البنات بشكل خاص وفي التربية بشكل عام، فنجد ا. سناء عيسى تنصح كل أسرة بمراعاة مشاعر أطفالها في كل الأوقات، فمفهوم مراعاة المشاعر هو أن نراعي مشاعر الطفل أثناء غضبه أو فرحه أو حزنه أو تعبه، فهذا الأمر سيشعر الطفل بأنه مقبول من والديه وسيهدئ من مشاعره السلبية الضارة – له ولغيره – وسيعلمه أن يراعي أيضا مشاعر الأخرين، وكل الأطفال بحاجة لذلك خصوصا البنات.
مثال: وهذا المثال ذكرته ا. سناء عيسى على صفحتها على الفيس بوك يوضح مدى أهمية مراعاة المشاعر فتقول، إن إحدى الأمهات إستقبلت أصدقاء أطفالها بالمنزل وعندما دخلت إلى المطبخ لتعد لهم شئ سمعت أصوات ضحك ومرح عالية جدا دليل على سعادتهم وعندما خرجت إليهم وجدت فوضى عارمة بالمكان فصمتت من المفاجآة إلا أن أحد الأطفال لاحظها وتوقف عن اللعب والضحك، فما حدث جعل هذه الأم أكثر دهشة فقد قال أحد أبنائها لهذا الطفل الذي توقف عن اللعب لا تخف إن أمي لا تصرخ ونحن سنساعدها في التنظيف بعد الإنتهاء، فتقول هذه الأم إن دهشتها تحولت لسعادة من الصورة التي أخذها عنها أطفالها بسبب مراعاتها لمشاعرهم، وما حدث بعدها زاد من سعادتها لأنهم بالفعل نظفوا ورتبوا المكان بعد أن ذهب أصدقائهم.
لذا أنصح كل أسرة لديها أطفال وخصوصا بنات أن تراعي مشاعرهم وتوصل لهم إن مشاعرهم مقبولة، وكذلك على كل أسرة أن توفر إحتياجات أطفالها – وخصوصا البنات – العاطفية حتى لا يكبر الأطفال مفتقدين لشئ ويبحثوا عنه خارج الأسرة.