

جوهرةُ القدسِ من الكنز الخفي
باءت فابدت عالياتِ الأحرفِ
وقد تجلَّى من سماء العظمهْ
في عالم الأسماء أسما كلمهْ
فإنها الحوراءُ في النزولِ
وفي الصعود محورُ العقولِ
صدِّيقةٌ لا مثلُلها صديقهْ
تُفرغُ بالصدقِ عن الحقيقهْ
هي البتولُ الطهرُ والعذراءُ
كريمةُ الطهرِ ولا سَواءُ
فإنها سيدةُ النساءِ
ومريمُ الكبرى بلا خَفاءِ
لهفي لها لقد اُضيعَ قدرُها
حتى توارى بالحجاب نورُها
تجرَّعت من غُصص الزمانِ
ما جاوز الحدَّ من البيانِ
وما أصابها من المصابِ
مفتاحُ بابِه حديثُ البابِ
إنَّ حديثَ البابِ ذو شجونِ
مما جنت به يدُ الخئونِ
أيهجمُ العدى على باب الهدى
ومهبطِ الوحيِ ومنتدى النَدى
أَتُضرمُ النارُ بباب دارِها
وآيةُ النورِ على منارها
وإنَّ كسرَ الضلعِ ليس يَنجبرْ
إلا بصُمصام عزيزٍ مقتَدرْ
إذ رَضَّ تلك الأضلعَ الزكّيةْ
رزيةٌ لا مثلُها رزيَّةْ
ومن نبوعِ الدمِ من ثديَيها
يُعرفُ عُظمُ ما جرى عليها
وجاوز الحدَّ بلطم الخدِّ
شُّلَّت يدُ الطغيانِ والتعدي
فاحمرّتِ العينُ وعينُ المعرفهْ
تَذرِفُ بالدمع على تلك الصفهْ
والأثرُ الباقي كمثل الدُملُجِ
في عضُد الزهراءِ أقوى الحججِ
والبابُ والجدارُ والدماءُ
شهودُ صدُقٍ ما له خفاءُ(1)
إذا اشتدَّ شوقي زرتُ قبرَكَ باكيا
أنوحُ وأبكي لا أراكَ مجاوبي
فيا ساكنَ الغبراءِ علمتني البكا
وذكرُك أَنساني جميعَ المصائبِ
فإن كنتَ عني في التراب مغيبَّا
فما كنتَ عن قلبي الحزينِ بغائب
عگبك غدت وحشه الليالي
والحزن خيم على اطفالي
وانهدم سوري ال چان عالي
إگ عد او شوف اشلون حالي
وشوف السده اعليه او جرالي
مكسورة ضلع يا بوي تالي
والعين حمره اهنا يوالي
او محسن سگط هذا الصفالي
الزهره ابدفعته الظالم ولاها
عصرها إو نِكر كل حگ ها ولاها
العدو منه النبي اتبره ولاها
ابسقر طاح الكسر ضلع الزچيه
1. الأنوار القدسية ديوان الشيخ محمد حسين الاصفهاني
2. الدمعة الساكبة ج١، ص ٣٠٠
3. بيت الأحزان ، الشيخ عباس القمي ، جلد : 1 ، صفحه : 168.