

يجلس بعض الأطفال الرضع أمام شاشة التلفاز لساعات طويلة، وهو ما تلجأ اليه بعض الأمهات للاستراحة أو للقيام بالأعمال المنزلية أثناء انشغال الطفل دون بكاء. ولكن لا تدرك الأم أن ذلك قد يُسبّب أضراراً كثيرة للطفل في المستقبل. لذا، سنكشف في هذا الموضوع مخاطر مشاهدة الرضع للتلفزيون.
تعتقد الأم أن مشاهدة طفلها التلفاز يعني أنه يتعلّم الكلمات والألوان والأصوات، ولكنها قد لا تدرك أن هناك أضرارًا صادمة قد يتعرض لها الطفل نتيجة الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشة. نقدم لكِ أبرزها:
مشاهدة الطفل للتلفاز لفترة طويلة من الوقت تؤثّر على تطوير دماغه لأنّها تحرمه من التفاعل واللعب مع المحيطين به، وهذه الأنشطة تُساعد في تطوير المهارات التي يحتاجها للنموّ فكرياً وإجتماعياً وعاطفياً. كما أنه يبدأ بتعلّم اللغة من خلال التفاعل مع الآخرين وليس من خلال الإستماع السلبيّ الى التلفزيون.
يواجه عدد متزايد من الأطفال بعد الشهر السادس مشكلة في الإنتباه إلى الأصوات، وفقدان التركيز بسبب ضوضاء الخلفيّة القادمة من التلفاز. هذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في تلقي المعلومات خاصة عندما يذهبون إلى المدرسة.
أكّدت العديد من الدراسات العلمية وجود صلة بين زيادة وقت مشاهدة التلفاز والتأخّر في النمو، على الرغم من أنه ليس من الواضح ما إذا كان هناك تأثير مباشر. كما أشارت الدراسات إلى أنّ التعرّض الطويل للتلفاز يُقلّل من قدرة الأطفال على التواصل عبر القراءة والكتابة، مما يسبّب مشاكل في التعلّم على المدى الطويل.
يتعرّض الرضيع لمشاكل في النوم مثل تناقص مدّة وجودة نومه، فالضوء المنبعث من الشاشات قد يؤخّر عملية إنتاج هرمون "الميلاتونين" الهام للنوم، مما يؤدي الى عدم قدرة الرضيع على النوم لساعات طويلة أو الحصول على نوم عميق.