تقع العفة في النقطة المقابلة لشهوة البطن والفرج، وتعتبر من أهم الفضائل الإنسانية والأخلاقية على السواء.
وقبل التطرق إلى حياء المرأة لا بد من الإشارة إلى أن الحياء من الحالات النفسية التي تختص بالإنسان فقط، إذ لا توجد في بقية الحيوانات، وقد ذكر الإمام الصادق عليه السلام ذلك لتلميذه المفضل الجعفي في الحديث القيم الذي أملاه عليه حول التوحيد، فقال: «انظر الآن يا مفضل إلى ما خص به الإنسان دون جميع الحيوان من هذا الخلق الجليل قدره، العظيم غناؤه، أعني الحياء». (1)
وكذلك العلماء المعاصرون فإنهم يعتبرون الحياء من الصفات الخاصة بالإنسان: (يعتقد مارك توين أن الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي يستحي أو يشعر بأنه في حاجة إلى الحياء. ويقول الدكتور فلاسن أستاذ جامعة روجستر في تأييد هذه النظرية: إن الحياء علامة السلامة، وهو متداول ومألوف عند جميع أفراد البشر حتى أولئك الحفاة العراة؛ ولذلك فإنه يعتقد بأن ما يبعث على تصاعد الدم في وجه الإنسان هو الشعور الناشئ من إخفاء حقيقة ما). (2)
والحياء ليس صفة مختصة بالنساء فقط، بل الحياء يعتبر حسناً للرجال أيضاً، كما قال الفرزدق في مدح الإمام زين العابدين(ع) :
إذا رَأتْهُ قُرَيْشٌ قال قائِلُها*** إلى مَكَارِمِ هذا يَنْتَهِي الكَرَمُ
يُغْضِي حَياءً، وَيُغضَى من مَهابَتِه ***فَمَا يُكَلَّمُ إلاّ حِينَ يَبْتَسِمُ
ويقول الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه: «كثرة حياء الرجل دليل إيمانه». (3)

حياء المرأة بالنسبة للمجتمع وزوجها
منذ 6 سنوات
2K


