مشكلة السرقة:
السرقة خُلُق يُكتسب ولا يورث. وتتمثل بالاعتداء على ممتلكات الآخرين دون حق... وهي من الأمور التي يعلّق عليها المجتمع أهمية كبرى، حيث يلاحق القانون أصحابها ويعاقبهم.
أسبابها:
السؤال الذي يُطرح : لماذا يسرق الصغير؟
الجواب:
فضلاً عن حُسن التربية أو سوئها، يمكن تخصيص الأسباب بالأمور التالية:
ردود فعل الأبوين أمام سرقة الطفل:
أمام ظاهرة السرقة عند الطفل، يقف الآباء موقفين خاطئين، من شأنهما أن يهدّما شخصيته:
1 ـ موقف الدفاع عن التّهمة الموجّهه للطفل دون محاولة البحث عن السبب والحقيقة.
2 ـ موقف العنف الشديد، الذي يذلّ الطفل ويلاحقه بالعقاب والإهانة والتشهير.
وعلى هذا الأساس عليهم أن يتّخذوا موقف الطبيب الذي يبحث عن سبب الداء؛ ليصف الدواء .
والطبيب عادة يمارس أسلوبين للعلاج:
1 . الأسلوب الوقائي:
ـ أن نربّي الطفل على محبة الله تعالى، والرغبة في ثوابه والخوف من عقابه، والشعور الدائم برقابته وحضوره، فيمتثل لما يأمر وينهى في كل أقواله وأفعاله.
ـ أن نحبب له الأمانة، ونشرح له آثارها الإيجابية ونبغّض له الخيانة، ونبيّن له آثارها السلبية، وممكن أن يكون ذلك عبر القصص الهادفة.
ـ أن نعوّده على احترام ملكية الآخرين، فنحترم ملكيته، ونجعله يميّز بين ما له وما لغيره.
ـ أن نستجيب لبعض حاجاته المشروعة ما أمكن.
ـ أن نكون له القدوة في كل أخلاقنا وممارساتنا.
ـ أن نبعده عن رفاق السوء، وعن الأفلام (البوليسية) التي تظهر قوّة السارق وذكاءه.
1 ـ الأسلوب العلاجي:
ـ إذا حصل أن مارس الولد السرقة، فما هو علاجه؟ هل نستخدم العنف؟.. أم هناك وسيلة أخرى؟
الضرب والإهانة والتشهير أساليب تجرح كرامة الطفل، وتثير حقده وغضبه، وقد تسبب لديه ردود فعل عسكيّة، تحوّله إلى ثائر حاقد، وسارق محترف؛ لذا من الواجب اعتماد أساليب أخرى أكثر فعالية وأشد تأثيراً، منها:
ـ أن نفهمه آثار فعله المهين على صعيد سمعته وسمعة أهله.
ـ أن نبدي له الغضب والاشمئزاز الشديدين، بحيث يشعر بضخامة الذنب الذي اقترفه.
ـ أن نخوّفه من غضب الله تعالى؛ ليطلب التوبة.
ـ أن يرجع كل ما أخذه إلى أصحابه. أما إن تصرف بها، نلجأ إلى شرائها من ماله الخاص لإرجاعها، وبذلك يشعر بعدم حصول أية فائدة من عمله.
في حال عدم النجاح في شفاء الطفل من هذه العادة الذميمة، يجب التعاون بين الأسرة والمدرسة في هذا الشأن، وإلاّ فيستشار طبيب نفسي؛ لمعالجة الأمر.