دعاءه (ع) في الصلاة على محمد وآله

دعاءه (ع) في الصلاة على محمد وآله

ميثم كاظم

00:0000:00
وكان من دعائه(عليه السلام) بعد هذا التّحميد الصّلاة على رسوله (صلى الله عليه وآله)

وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّد نَبِيِّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ دُونَ الاُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَالْقُـرُونِ

السَّالِفَةِ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي لاَ تَعْجِزُ عَنْ شَيْء وَ إنْ عَظُمَ، وَ لا يَفُوتُهَا شَيءٌ وَإنْ لَطُفَ، فَخَتَمَ بِنَا

عَلَى جَمِيع مَنْ ذَرَأَ وَ جَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلَى مَنْ جَحَدَ وَكَثَّرَنا بِمَنِّهِ عَلَى مَنْ قَلَّ . اللّهمَّ فَصَلِّ

عَلَى مُحَمَّد أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ ، وَنَجِيبِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَ صَفِيِّكَ مِنْ عِبَادِكَ، إمَامِ الرَّحْمَةِ

وَقَائِدِ الْخَيْرِ وَ مِفْتَاحِ الْبَرَكَةِ، كَمَا نَصَبَ لاَِمْرِكَ نَفْسَهُ ، وَ عَرَّضَ فِيْكَ لِلْمَكْرُوهِ بَدَنَهُ ،

وَكَاشَفَ فِي الدُّعَآءِ إلَيْكَ حَامَّتَهُ وَحَارَبَ فِي رِضَاكَ أسْرَتَهُ وَقَطَعَ فِىْ إحْياءِ دِينِكَ رَحِمَهُ

وَاقصَى الادْنَيْنَ عَلَى جُحُـودِهِمْ ، وَقَرَّبَ الاقْصَيْنَ عَلَى اسْتِجَابَتِهِمْ لَكَ وَ والَى فِيكَ

الابْعَدِينَ ، وَعَادى فِيكَ الاقْرَبِينَ، وَأدْأبَ نَفْسَهُ فِي تَبْلِيغِ رِسَالَتِكَ وَأَتْعَبَهَا بِالدُّعآءِ إلَى مِلَّتِكَ

وَشَغَلَهَا بِالنُّصْحِ لاَِهْلِ دَعْوَتِكَ، وَهَاجَرَ إلَى بِلاَدِ الْغُرْبَةِ وَمحَلِّ النَّأيِ عَنْ مَوْطِنِ رَحْلِهِ ،

وَمَوْضِـعِ رِجْلِهِ وَمَسْقَطِ رَأسِهِ وَمَأنَسِ نَفْسِهِ إرَادَةً مِنْهُ لاعْزَازِ دِيْنِكَ ، واسْتِنْصَاراً عَلَى

أَهْلِ الْكُفْرِ بِكَ ، حَتّى اسْتَتَبَّ لَهُ مَا حَاوَلَ فِي أَعْدَائِكَ ، وَاسْتَتَمَّ لَهُ مَا دَبَّرَ فِي أوْلِيآئِكَ ،

فَنَهَدَ إلَيْهِمْ مُسْتَفْتِحاً بِعَوْنِكَ وَمُتَقَوِّياً عَلَى ضَعْفِهِ بِنَصْرِكَ ، فَغَزَاهُمْ فِي عُقْرِ دِيَارِهِمْ وَهَجَمَ

عَلَيْهِمْ فِي بُحْبُوحَةِ قَرَارِهِمْ حَتّى ظَهَر أَمْرُكَ، وَعَلَتْ كَلِمَتُكَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ . اللَهُمَّ

فَارْفَعْهُ بِمَا كَدَحَ فِيكَ إلَى الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مِنْ جَنَّتِكَ، حَتَّى لاَ يُسَاوَى فِي مَنْزِلَة وَلا يُكَاْفَأَ فِي

مَرْتَبَة وَلاَ يُوَازِيَهُ لَدَيْكَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نبيٌّ مُرْسَلٌ ، وَعَرِّفْهُ فِي أهْلِهِ الطّاهِرِينَ وَاُمَّتِهِ

الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حُسْنِ الشَّفَاعَةِ أجَلَّ مَا وَعَدْتَهُ يَا نَافِذَ الْعِدَةِ يَا وَافِىَ الْقَوْلِ يَا مُبَدِّلَ السّيِّئات

بِأضْعَافِهَا مِنَ الْحَسَنَاتِ إنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ الْجَوَادُ اَلْكَرِيمُ.

التعليقات

Loading...
لا يوجد تعليقات!