١٢ محرم مرور السبايا على القتلى(مكتوبة)
الرادود:الشيخ زمان الحسناوي
وقامت تحاچي زينب مالي غيرک.. يا حبیب امّی الزچیه.. مالی غیرک.. یل چنت خیمه علیه..
اليوم صار اكو مصيبة بكربلاء من أعظم مصائب كربلاء اليوم، من أعظم مصائب كربلاء، ومن... ومن أصعب محطات كربلاء الحزينة اليوم صارت بكربلاء، حقيقة والله يعني مو مسألة أريد أبچّيكم، لا والله.. هو أنا أريد أبچّيكم ع الحسين مابيها شي، بس أقصد هذا الكلام أقوله بقناعة يعني..
أنه اليوم فرد محطة من محطات كربلاء المؤلمة حدثت، مؤلمة مؤلمة مؤلمة، من أعظم محطات كربلاء المؤلمة صارت اليوم، هاي بقناعة أقولها.
شنو؟ لمّا طلّعوا النساء اليوم من كربلاء مرّوا بهنّ على مصارع القتلى.. هذا فد شي صعب يعني. هاي أم، وذيج أخت، وهاي بنت.. هاي تمر على أبوها، ذيج على أخوها، هاي على ابنها.. فد شي مؤلم يعني مؤلم.
طبعاً قبل هذا، السيدة زينب گالت لزين العابدين الصبح اليوم، گالت له: عمّه، أنا وياك متعبين، لا نايمين لا مرتاحين، نكاد نموت من التعب والألم، بس ما عندنا چارة، هاي النسوان والأطفال محد يصعّدها على النوق غيري وغيرك، ذنّي بنات رسول الله، أنا وياك نصعّدهن، فعمّه كون نشد حيل، وهاي النسوان والنساء كلنا نصعّدها.
والإمام اتفق مع هذا الخبيث عمر بن سعد لعنة الله عليه، قال له: أبعدوا رجالكم عنّا نريد نصعّد النساء على النوق، ابتعدوا.. فبدأ الإمام والسيدة زينب يصعدون النسوان على... طبعاً الناقة مو سهلة، الناقة نوّخها وصـ... مو شي سهل.
المهم، يقول صعدوا النساء والأطفال، وهي عملية صعبة جداً مو سهلة، بقت هي وزين العابدين.. گال لها: يلا عمّه أنا أساعدچ، گالت له: وأنت منو يصعدك؟ صار اكو حيرة بيناتهم، هاي قبل المرور على مصارع القتلى.
یابه قال إلها وهو یلقف بالأنفاس.. اركبي أنتِ وخلّيني ويه هالناس..
يا يابه ويه هالناس.. دارت عينها وصاحت: يا عباس..
إي والله، مرحومة مرحومة، حلوة خوش دمعة.
یابه دارت عينها وصاحت: يا عباس.. يا عباس.. يا عباس..
صعدوهم، صعدت السيدة زينب عليها السلام، الإمام زين العابدين ساعدها وصعدت على الناقة، والإمام هُمّه صعّدوه الأجلاف على الناقة بالسياط.
ثم مرّوا بالنساء على مصارع القتلى، زينب قالت: تدرون بيَّ هاشمية..
یابه وبرفگة عدو صعبة عليَّ.. أنا مخدرة حامي الحمية..
مرّوا بالنساء على مصارع القتلى..
آخر التعزية أريد أقرأ طور عبد الزهرة الكعبي، الكل يقرأ وياي، «نودعتك الله»، أريد الكل يقراها وياي، تعزية الليلة بصوت واحد بس من أگولكم.
يقولون أول امرأة تكلمت لما مرّوا بالنساء على مصارع القتلى هي ليلى أم علي الأكبر:
يا جمّال بالله عليك تاچي..
یابه لابني علي حلو المحاچي.. وديني أريد أشبع بواچي..
(أخذها)..
يا جمّال بالله عليك منّاك.. هاي أم علي الأكبر تحچي ويّاك..
تريدك تشوف هناك وتنحب هناك..
أخذها، قال لها: «ما تطوّلين؟ ورانا درب»، قالت له: «ما أطوّل، حچاية انطيني وقت، حچاية، ابني! ابني ابني!»، وقفت عليه:
گالت له: ردتك نعشي على متونک تشيله..
يا يابه تشيله.. وتراب اللحد بيدك تهيله..
لا إله إلا الله.
إذا ما يوقف بمسراه وانزل، واسوي للولد عن الشمس ظل..
أذب روحي واموتن من على البل، فراق الولد يا ناس يقتل..
خلص، قال لها: «تأخرنا، كافي، ارجعي»، رجعت، مشى الضعن خطوة خطوتين سمع صوت:
يا جمّال بالله عليك ونّي.. أنا چلمة ردت أحاچي جاسم ابني..
مغرباهل المدللة تعبني..
أنا ردت عليَّ ببيتي ابني.. حادي النوق بالله عليك منّا.. تريد أم الولد تتوادع وياه..
هاي اللي لبنها سنين غذاه..
جابها.. جابها، وقفت عليه:
إيييي..
شو تقول له؟
تقول له: يا الولد حقّي طلعت وفّاي، ويا ابني خوش جازيت التعب ورباي..
يا يابه ورباي.. ورباي يا قطعت قليبي وبعد هاي وهاي..
يا ابني عجنت حنّتك من دمع عيناي..
قال لها: «كافي تأخرنا، كافي!»
مشى الظعن، قال: تأخرنا هذا ابن مرجانة يعاقبنا، مشى خطوة خطوتين سمع صوت:
يا جمّال، لابني أريد أودعه..
هاي منو؟
يا يابه أريد أودعه، وأنا أريد اشم نحره وأرضعه..
هاي أم طفل عمره ستة أشهر.
يا حادي النوق بالله النوق ونّها.. الرباب تريد تنزل يم ابنها..
شربة ماي والي ودر لبنها.. حار الثرى وبارد حضنها..
نزلها يمه، قعدت تسولف وياه، يعني وقّفها يمّه:
قالت له: ها عبد الله يا ابني عتاب إلي وياك، ويا ابن النوب يحلى وياك العتاب..
أنا محتارة بدفنتك مدري شلون، خدودك ناعمة ومو مالت تراب..
خدودك ناعمة ومو مالت تراب..
المهم قال لها: «كافي، يا حادي الظعن بعد لا توقف، ذني النسوان يأخرنّا، لا توقف، امشِ!»، هالشكل..
سمع صوت أم المصائب والأحزان:
يا حادي الظعن، عباس مر بيه..
يا يابه، أنا مالي قلب أمشي وأخليه.. أخيّي وچه يجي ويعتب عليَّ..
أخذها، «يا جماعة تأخرنا كافي»، سمع صوت:
يا حادي الظعن قل لي وين تردون؟ وعلى جثة أبويا ما تمرّون؟
هاي سكينة، أخذها، هنانة من أخذها للحسين، زينب ودّعت الحسين، شلون ودّعته؟ هنانا نقرأ أنا وياكم:
أنا ودّعتك الله يا عيوني..
يردون عنّك ياخذوني..
زجرة وخول لليباروني..
أنا ناديت اخوتي ولا جاوبوني..
يا أهل الحمية ما تجوني.. من إيد الأعادي تخلصوني..
لا إله إلا الله، لا إله إلا الله.. وودّعت زينب الحسين، بس رادت تذب روحها من فوق الناقة، زين العابدين قال لها: «عمة ارحمي حالي لضعف بدني، إذا سقطتِ على الحسين من يركبچ؟ أنا مچتف مقيد، أنتِ ليش على ساعة رادت تذبين روحچ؟»، قالت له: «يا عمّه، أبوك كسر قلبي، باوعت للقتلى هذا على يمينه وذاك على شماله، إلا أخويا مكبوب على وجهه..»
عمه نايم أخيّي شلون نومة..
(أويلي عليك أبا عبد الله)..
نايم أخيّي شلون نومة، حر الشمس غير رسومه..
بعد..
يا يابه رسومه.. عريان وسلبوا هدومه..
هنانه سكينة –أريد أختم– هنانه سكينة دزّت رسالة، وصلت رسالة سكينة هنانه، قالت وين؟ لجدها أمير المؤمنين وهي رايحة للكوفة باتجاه أمير المؤمنين:
وين اليزت وياي لدروب، لحامي الحمى وكشاف لكروب.. يا شيخ درب الغري صوب..
عدنا قبر بالضيج مندوب، أريد اشتكيله بشق الجيوب.. وانحب نحيب يفطر لقلوب..
واقول له: يا جد بهالمعتوب.. معتوب.. معتوب..
واقول له يا جد بهالمعتوب: حسينك بقى عاري بلا ثوب..
آه.. آه.. اسمع أنت، تعرف هالحچي، اسمعه:
يا يابه حسينك بقى عاري بلا ثوب..
أدري الحرب غالب ومغلوب، أدري..
وبين الزلم طالب ومطلوب، لكن بناتك شنهن ذنوب؟
يا يابه شنهن ذنوب؟ يباتن الليل بخدر مسلوب..
قم يا عليُّ فما هذا القعود، عجّل فرج مولانا يا الله..
اجعلنا من خدّامه، من المستشهدين تحت لوائه، اقضِ حوائجنا، اشفِ مرضانا، يسّر أمورنا، اكفنا شر الأشرار، كيد الفجار، طوارق الليل والنهار، بمحمد وآله الأطهار..
المؤسسون تقبّل مجلسهم، أوصلوا إلى إمام زمانهم، اكتبوا في صحائف أعمالهم، إلى أمواتهم، أمواتكم، أموات شيعة أمير المؤمنين، علمائنا الماضين، خدّام الحسين، نهدي إلى الجميع ثواب سورة الفاتحة مع الصلوات.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد.