المهدي العبّاسي يختبر علم الإمام الكاظم عليه السلام

البريد الإلكتروني طباعة

المهدي العبّاسي يختبر علم الإمام الكاظم عليه السلام

في الكافي : 6 / 406 : « عن علي بن يقطين قال : سأل المهدي أبا الحسن عليه السلام عن الخمر هل هي محرّمة في كتاب الله عزّ وجلّ ، فإن الناس إنّما يعرفون النهي عنها ولا يعرفون التحريم لها ؟ فقال له أبو الحسن عليه السلام : بل هي محرمة في كتاب الله عزّ وجلّ يا أمير المؤمنين ، فقال له : في أيّ موضع هي محرّمة في كتاب الله جلّ اسمه يا أبا الحسن ؟ فقال : قول الله عزّ وجلّ : قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالآثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ. فأمّا قوله : ما ظهر منها ، يعني الزنا المعلن ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهليّة. وأمّا قوله عزّ وجلّ : وما بطن ، يعني ما نكح من الآباء لأن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي صلّى الله عليه وآله إذا كان للرجل زوجة ومات عنها ، تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن أمّه. فحرم الله عزّ وجلّ ذلك. وأمّا الإثم فإنّها الخمرة بعينها ، وقد قال الله عزّ وجلّ في موضع آخر : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ. فأمّا الإثم في كتاب الله فهي الخمرة والميسر ، وإثمهما أكبر كما قال الله تعالى.

قال فقال المهدي : يا علي بن يقطين هذه والله فتوى هاشميّة. قال قلت له : صدقت والله يا أمير المؤمنين ، الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت قال : فوالله ما صبر المهدي أن قال لي : صدقت يا رافضي ».

وفي الإحتجاج : 2 / 346 : « فقال لأبي الحسن موسى عليه السلام : إنّي أريد أن أسألك عن شيء ، قال : هات. فقال : ما تقول في التظليل للمحرم ؟ قال : لا يصلح ، قال : فيضرب الخباء في الأرض فيدخل فيه ؟ قال : نعم. قال : فما فرق بين هذا وذلك ؟ قال أبو الحسن موسى عليه السلام : ما تقول في الطامث تقضي الصلاة ؟ قال : لا ، قال : تقضي الصوم ؟ قال : نعم ، قال : ولم ؟ قال : إن هذا كذا جاء. قال أبو الحسن عليه السلام : وكذلك هذا ! قال المهدي لأبي يوسف : ما أراك صنعت شيئاً ! قال : يا أمير المؤمنين رماني بحجّة ». ومناقب آل أبي طالب : 3 / 429.

مقتبس من كتاب : [ الإمام الكاظم عليه السلام سيّد بغداد ] / الصفحة : 132 ـ 133

 

التعليقات   

 
1+    0 # سعد حسن 2020-03-12 19:22
الائمة عليهم السلام لم يكون يعترفون بخلافة الامويين والعباس يين فكيف يلقبونه بالامير المؤمنين
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
0    0 # السيّد جعفر علم الهدى 2020-05-14 02:34
الأئمّة عليهم السلام كانوا في ظروف التقيّة والخوف على أنفسهم وعلى شيعتهم ، ومن الطبيعي أن يراعي الإمام عليه السلام ما تقتضيه التقيّة من الحضور في مجالس الحكّام الغاصبين أو التكلّم معهم بما يحبّونه.
ثمّ انّ أمير المؤمنين لقب خاصّ بالإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، ولا يجوز إطلاقه حتّى على الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، بل حتّى على الإمام المهدي عجّل الله فرجه الشريف الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، فمن المعلوم انّ الإمام المعصوم عليه السلام لو خاطب أحداً بقوله يا أمير المؤمنين ، يكشف ذلك عن انّ هذا الكلام صدر تقيّة ولأجل التحفّظ على نفسه أو على شيعته.
وقد ورد ان كل من رضي بأن يقال له « أمير المؤمنين » غير علي بن أبي طالب ، يكون مأبوناً ومأتياً في دبره.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية