ما الفرق بين السنّة والشيعة

كثيراً ما يدور على الألسن هذا السؤال : ما الفرق بين السنة والشيعة ، مع العلم بأنّ الإسلام يجمع الفريقين ؟

الجواب :

يتّفق السنّة والشيعة على أنّ الدين عند الله الإسلام ، وأنّ الطريق إليه كتاب الله ، وسنّة نبيّه ، وأنّ الكتاب هو هذا الذي بين الدفّتين دون زيادة أو نقصان ، وإن اختلفوا في شيء ففي ببعض أسباب النزول ، أو في فهم بعض الآيات. واتّفقوا أيضاً على وجوب العمل بالسنّة النبويّة واختلفوا في طريق ثبوتها ، وبكلمة لم يختلفوا في النبي ، بل عنه كما قال الإمام علي ، وهذا الاختلاف في فهم بعض الآيات وفي السببيل التي تثبت بها السنّة النبويّة انتج الخلاف في بعض الفروق في الاُصول والفروع ، وحاصلها أنّ القضايا الدينيّة تنقسم إلى أصول عقائديّة أساسيّة ، ومسائل فرعيّة تشريعيّة ، وسنبيّن فيما يلي ما اتّفقا عليه ، وما اختلفا فيه ممّا يتّصل بالعقائد ، أمّا المسائل التشريعيّة فنتعرّض لمداركها ، وللمبادئ التي تستخرج منها ، كالكتاب والسنّة وما إليهما ، أمّا المسائل نفسها فلا حصر لها ، وقد تعرضنا إلى كثير منها في كتاب [  الفقه على المذاهب الخمسة ].

و « الزواج والطلاق على المذاهب الخمسة ». و « الوصايا والمواريث على المذاهب الخمسة ».

العقائد :

إنّ المسلمين جميعاً يؤمنون بالله ، ونبوّة محمّد ، وبالبعث والحساب ، واتّفقوا بكلمة واحدة على أنّ من جحد أصلاً من هذه الاُصول االثلاثة فليس من السلام في شيء ، وأيضاً اتّفقوا على أنّ من أنكر وجوب الصوم والصلاة والحجّ والزكاة ، واستحلّ شيئاً من المحرّمات الضروريّة ، كالخمر والزنا والسرقة والقمار والكذب وقتل النفس المحرّمة ، وما إلى ذاك ممّا ثبت بضرورة الدين ، واتّفقت عليه كلمة المسلمين فليس بمسلم ، حتّى ولو قال : « لا له إلا الله محمد رسول الله » ، لأنّ إنكار شيء ممّن هذا النوع يستدعي إنكار نبوّة محمّد وشريعته ، وهذه هي المبادئ التي تجمع فرق الممسلمين على كثرتهم وتنوّع آرائهم.

ثمّ اختلف السنّة (1) والشيعة في أمور ، منها ما يتّصل بالعقيدة ، ومنها يتّصل بمبادئ التشريع ، فمن الاُولى :

معرفة الله :

1 ـ بعد أن اتّفق الإماميّة والسنّة على أنّ معرفة الله واجبة على كلّ إنسان ، بمعنى أنّ عليه أن يبحث ، وينظر إلى الدلائل التي تؤدّي به إلى الجزم واليقين بوجود الخالق اختلفوا في مصدر هذا الوجوب : هل هو العقل أو الشرع ؟

قال الإماميّة : إنّ معرفة الله تجب بالعقل ، لا بالشرع ، أيّ إنّ العقل هو الذي أوجب على الإنسان أن يعرف خالقه ، أمّا ما جاء في الشرع من هذا الباب كقوله تعالى « فاعلم أنّه لا إله إلّا هو فهو بيان وتأكيد لحكم العقل ، وليس تأسيساً جديداً من الشارع ».

وقال السنّة : بل تجب المعرفة بالشرع لا بالعقل ، أيّ أنّ الله وحده هو الذي أوجب على الناس أن يعرفوه.

رؤية الله :

2 ـ قال بعض السنّة : رؤية الله ممكنة في الدنيا والآخرة ، والبعض قال بإمكانها في الآخرة فقط ، بل قال الحنابلة : إنّه جسم ، ولكن لا كالأجسام.

وقال الإماميّة : إنّ رؤية الله محال وغير ممكنة لا في الدنيا ولا في الآخرة.

صفات الباري :

3 ـ قال السنّة : إنّ صفات الله غير ذاته.

وقال الإماميّة : بل هي عينها.

وقال السنّة : إنّ أفعال الله لا تعلّل بالأغراض والمقاصد ، أيّ إنّه تعالى لا يفعل شيئاً لغاية خاصّة ، لأنّه لا يجب عليه شيء ، ولا يقبح منه شيء.

وقال الإماميّة : إنّ جميع أفعاله معلّلة بمصالح تعود على الناس ، أو تتعلّق بنظام الكون « سبحانك ما خلقت هذا باطلاً  ».

وقال السنّة : كلام الله قديم وغير مخلوق.

وقال الإماميّة : بل هو حادث ومخلوق.

وقال الإماميّة : إنّ أمر الله بالشيء يدلّ على إرادته له ، وإنّ نهيه عنه يدلّ على كراهيّته للمنهي عنه ، ومحال أن يأمر بما يكره ، وينهى عمّا يحبّ.

وقال السنّة : إنّ الله يأمر بما لا يريد ، بل ربّما أمر بما يكره ، وإنّه ينهي عمّا لا يكره ، وربّما نهى عمّا يحبّ.

وقال السنّة : الخير والشرّ من الله ، وإنّه هو الذي فعل ويفعل الظلم والشرك ، وجميع القبائح ، لأنّه خالق كل شيء.

وقال الإماميّة ، الخير من الله ، بمعنى أنّه أراده وأمر به ، ومن العبد أيضاً ، لأنّه صدر منه بإختياره ومشيئته ، أمّا الشرّ فمن العبد فقط ، لأنّه فاعله ، وليس من الله ، لأنّه نهى عنه ، والقبائح يستحيل فعلها على الله عزّ وجلّ.

وقال السنّة : يجور أن يكلّف الله الناس بما لا يطيقون ، لأنّه لا يجب عليه شيء ولا يقبح منه شيء.

وقال الإماميّة : التكليف بغير المقدور ممتنع عقلاً وشرعاً.

وقال الإماميّة : الإنسان مخيّر لا مسيّر.

وقال السنّة : إنّه مسيّر لا مخيّر.

وقال السنّة : إنّ العقل لا يدرك حسناً ولا قبحاً ، وإنّما الحسن ما أمر به الشرع ، والقبيح ما نهى عنه ، ولو أمر بما نهى لصار حسناً ، بعد أن كان قبيحاً. أو نهى عمّا أمر به لصار قبيحاً بعد ان كان حسناً ولذا يقولون :

هذا حسن ، لأنّ الله أمر به ، وهذا قبيح ، لأنّه نهى عنه.

وقال الإماميّة : إنّ العقل يدرك الحسن والقبح مستقلّاً عن الشرع ، ويقولون :

أمر الله بهذا ، لأنّه حسن ، ونهى عنه ، لأنّه قبيح.

وقال الشيعة : إنّ جميع المسبّبات ترتبط بأسبابها ، فالماء هو الذي يروي والطعام هو الذي يشبع ، والنار هي التي تحرق.

وقال السنّة : لا سبب إلّا الله فهو الذي يحدث الري عند الشرب وهو الذي يحدث الشبع عند الأكل ، والإحراق عند النار ، وقال بعضهم : بتكفير من اعتقد أنّ الله أودع قوّة الري في الماء ، والإحراق في النار ، وما إلى ذاك.

بعثة الأنبياء وعصمتهم :

قال السنّة : لا يجب على الله أن يبعث أنبياء يبيّنون للناس موارد الخير والشرّ ، ويجوز أن يتركهم بلا هاد ولا مرشد ، لأنّه لا يجب عليه شيء ، ولا يقبح منه شيء.

وقال الإماميّة : بل تجب بعثة الأنبياء ، لأنّهم يقرّبون الناس إلى الطاعة ، ويبتعدون بهم عن المعصية.

وقال السنّة تجوز الذنوب على الأنبياء الكبائر منها والصغائر قبل أن يصبحوا أنبياء ، أمّا بعد النبوّة فلا يجوز عليهم الكفر ولا تعمد الكذب ، وتجوز عليهم الصغائر عمداً وسهواً ، والكبائر سهواً لا عمداً.

وقال الإماميّة : الأنبياء معصومون من الذنوب كبيرها وصغيرها ، قبل النبوّة وبعدها ، ولا يصدر عنهم ما يشين لا عمداً ولا سهواً ، وإنّهم منزّهون عن دناء‌ة الآباء ، وعهر الاُمّهات.

الإمامة :

قال السنّة : إنّ الإمام يتعيّن بالإنتخاب : ويكفي أن يبايعه شخص واحد ، حتّى تتمّ له البيعة ، والعصمة ليست بشرط عندهم في الإمام. وأوجب المالكيّة والشافعيّة والحنابلة الصبر على جور الحاكم وظلمه ، ومنعوا من الخروج عليه.

وقال الإماميّة : يتعيّن الإمام بنصّ النبي ، أو بنصّ إمام معصوم ، وإنّ النبي قد نصّ بالخلافة على علي بعده بلا فاصل وأوجبوا له العصمة ، كما أوجبوا الخروج على الحاكم الجائر بقيادة الإمام المعصوم ، أو بفتوى المجتهد العادل.

وقال السنّة : يجوز أن يتقدّم المفضول على الفاضل ، وغير الأعلم والأكمل على الأعلم والأكمل.

وقال الإماميّة : يجب تقديم الأعلم والأكمل. وقد أبى عمر بن الخطاب أن يساوي في العطاء بين الفاضل والمفضول ، علاوة على تقديم الثاني على الأوّل.

هذي هي مجمل الفروق بين السنّة والشيعة فيما يتّصل بالعقيدة (2) أمّا الفروق التي ترجع إلى مدارك الأحكام فتتلخّص بما يلي :

الكتاب :

اتّفقوا جميعاً على أنّ الكتاب أحد مصادر التشريع ، بل هو المصدر الأوّل ، وأيضاً اتّفقوا على أنّ عموماته تخصّص بالخبر المتواتر الذي يفيد العلم ، وبالخبر المشهور المفيد للإطمئنان ، ومثال ذلك آيات المواريث بين الأقارب ، فإنّها تخصّص بحديث «  لا يرث القاتل  » لأنّه من الأحاديث المتواترة عند السنّة والشيعة ، واختلفوا في تخصيص عمومات الكتاب بالخبر الواحد الذي لم يصل إلى حدّ التواتر أو الشهرة.

قال الحنفيّة : يطرح الخبر الواحد ، ويبقى الكتاب على عمومه.

وقال الإماميّة والمالكيّة والشافعيّة والحنابلة : الخبر يخصص عمومات الكتاب (3).

وفي كتاب [   أصول الفقه ] للخضري أنّ الشافعي قال : إنّ الكتاب ينسخ بالكتاب ، ولا ينسخ بالسنّة ، وقال الجمهور ـ أيّ بقيّة المذاهب ـ : لا مانع من نسخ الكتاب بالسنّة.

وعند الإماميّة : أنّ الكتاب ينسخ بالخبر المتواتر ، ولا ينسخ بالخبر الواحد.

وعلى أيّة حال ، فقد اتّفق الجميع على عدم العمل بظواهر الكتاب إلّا بعد الفحص والرجوع إلى السنّة النبويّة ، ومقابلة الآية المبينة للحكم مع الأحاديث التي وردت في بابه ، لأنّ السنّة بيان وتفسير للقرآن.

السنّة النبويّة :

أجمع المسلمون بكلمة واحدة على أنّ ما ثبت عن الرسول بطريق اليقين فهو حجّة متبعة ، تماماً كالقرآن ، لقوله تعالى : وَمَا آتَاكُمُ الرَّ‌سُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ).

ولكن أبا حنيفة لم يثبت عنده من أحاديث الرسول إلّا سبعة عشر حديثاً ، لأنّه لا يقبل الحديث إلّا إذا رواه جماعة عن جماعة ، أو اتّفق فقهاء الأمصار على العمل به ، أو رواه صحابي ، ولم يخالفه فيه أحد. وهذا التشدّد في الحديث أدّى به إلى تضييق العمل بالسنّة ، أو طرحها بالنتيجة ، والتوسّع في العمل بالرأي ، سواء أكان الرأي قياساً أم استحساناً أم مصالح مرسلة. «  ومن الاُمور الظاهرة في فقه أبي حنيفة الحيل الشرعيّة ، وقد أصبحت فيما بعد باباً واسعاً من أبواب الفقه في مذهب أبي حنيفة وغيره من المذاهب ، وإن كانت في مذهب أبي حنيفة أظهر  » (4).

ومعنى اقتصار أبي حنيفة على العمل ب‍ 17 حديثاً فقط أنّه في النتيجة لا يعتمد على السنّة كمصدر للتشريع ، وأنّ صحيح البخاري ومسلم ، وبقيّة الصحّاح المحتويّة على مئات الأحاديث ليست بشيء ، مع أنّ الحنفيّة يعتبرونها ، ويعملون بها خلافاً لمبدأ إمامهم أبي حنيفة.

أمّا ابن حنبل فيأخذ بالحديث الصحيح إن وجده ، وإلّا فبما أفتى به الصحابة ، وإن اختلفوا تخيّر ، وإلّا فبالحديث المرسل والضعيف ، وإن فقد كلّ هؤلاء إلتجأ إلى الرأي من قياس واستصلاح. ولا يعمل به إلّا عند الضرورة.

وبهذا يتبيّن الفرق بين مسلك ابن حنبل ، ومسلك أبي حنيفة ، فالأوّل يوسع دائرة الأخبار ، ويضيق دائرة الرأي ، والثاني على العكس يوسع دائرة الرأي ، ويضيق دائرة الأخبار ، ومن هنا كان المدى بعيداً بين فقه المذهبين.

أمّا مالك فوسط بين الأثنين ، فهو لا يشترط في الحديث الشهرة كأبي حنيفة ، ولا يأخذ بالضعيف كما هي الحال عند ابن حنبل ، ويعمل بالخبر الواحد بشرط عدالة الراوي ، أو أمانته ، ولكنّه يقدم عمل أهل المدينة على الحديث الصحيح ، ويرى أنّ الناس لهم تبع ، وإذا أعوزه عمل أهل المدينة ، والحديث الصحيح لجأ إلى الرأي بجميع أقسامه من قياس واستحسان واستصلاح.

أمّا الشافعي فيأخذ بالحديث إذا رواه ثقة عن ثقة مشهوراً كان أو غير مشهور ، وإذا لم يجده عمل بالقياس فقط دون الإستحسان والإستصلاح.

أمّا الإماميّة فيأخذون بكلّ حديث يرويه الثقات عن رسول الله ، أو عن أحد أئمّتهم الأطهار (5) ويعتقدون أنّ أقوال الإمام في الشريعة هي عين أقوال جدّهم رسول الله (ص) ، سواء أسندها إليه ، أم أرسلها بدون إسناد ، وأنّ الكذب والخطأ محال في حقّه ، وبهذا كان عندهم من الأحاديث ما يغنيهم عن الرأي بشتى أقسامه ، قال الشيخ جعفر في كتابه [ كشف الغطاء ] المسألة السادسة والأربعون : «  إنّ الفقيه ـ أيّ الإماميّ ـ لا يحتاج إلى الأدلّة الظنيّة ، لأنّه في غنى ـ غالباً ـ بالآيات القرآنيّة ، والأخبار المتواترة المعنويّة والسيرة القطعيّة التلقاة خلفاً بعد سلف من زمان الحضرة النبويّة والإماميّة  ».

ومن هنا كان الاختلاف بين فقهاء الإماميّة أقلّ وأضيق من الإختلاف بين أئمّة المذاهب الأربعة ، لأنّ العمل بالحديث وبالرأي عند الربعة يختلف سعة وضيقاً ، أمّا الإماميّة فهم متّفقون على مصادر التشريع ومدارك الفقه.

وربّ قائل : إنّ الإماميّة يعدون العقل من الأدلّة الفقهيّة ، ويلجأون إليه ، حيث يعوزهم النصّ ، وهذا عين العمل بالرأي ، أو قريب منه.

الجواب :

إنّ الفرق بين الرأي الذي يعتمده السنّة ، وبين العقل الذي يعتمده الإماميّة تماماً كالفرق بين الذات والموضوع. فالسنّي حين يعتمد على الرأي يتّخذ من نفسه مشرعاً للأحكام ، ويصرف النظر عن المشرع الحقّ ، أمّا الإمامي حين يعتمد العقل فإنّه يعتمده كطريق كاشف عن حكم الشرع ـ مثلاً ـ السنّي يحكم بنجاسة النبيذ لمجرّد ظنّه وحدسه بأنّ سبب النجاسة هو السكّر ، دون أن يعتمد في ذلك على نصّ من الكتاب أو السنّة. أمّا الإماميّ فيقول : لا يسوغ لنا أن نستخرج من عند أنفسنا علّة النجاسة ما دام الذي حرم الخمر وأوجب نجاستها لم ينصّ على العلّة ، أمّا إذا نصّ عليها ، وقال : الخمرة نجسة ، لأنّها مسكرة ساغ لنا ، والحال هذه ، أن نعمم الحكم لكلّ مسكر ، وبدون هذا النصّ لا يجوز لنا بحال أن نتأوّل ونتمحل ، وإلّا اتّخذنا لأنفسنا صفة التشريع ووضع الأحكام.

وقد مثل الإماميّة لحكم العقل بقضايا عقليّة بحتة ، كحكمه بقبح الظلم ، والإعانة على الإثم ، وقبح الكذب الضارّ ، وحسن الصدق النافع ، وردّ الوديعة ، والبراء‌ة الأصليّة فيما لا نصّ فيه ، لقبح العقاب بلا بيان ، وكتقديم الأهمّ على المهمّ ، وما إلى ذاك ممّا يعلم فيه حكم الشرع بالضرورة والبداهة ، على أنّ أكثر القضايا التي استقلّ العقل بإدراكها قد ورد فيها نصّ صريح من الشرع مؤكّداً لحكم العقل.

الصحابة :

قال السنّة : إنّ الصحابة جميعهم عدول ، ولا تطلب تزكيتهم «  مسلم الثبوت وشرحه وأصول الفقه للخضري ».

وقال الإماميّة : إنّ الصحابة كغيرهم ، فيهم الطيّب والخبيث ، والعادل والفاسق.

واتّفق السنّة على أنّ فتوى الصحابي ليست حجّة على صحابي مثله ، واختلفوا هل هي حجّة على غير الصحابي.

قال مالك ، والشافعي في القديم وابن حنبل في رواية : إنّ قول الصحابي حجّة على غير الصحابي ، تماماً كسنّة رسول الله « مسلم الثبوت وشرحه  ».

وقال الإماميّة : إنّ فتوى الصحابي ليست بحجّة على أحد ، وإنّه من هذه الجهة لا يمتاز في شيء عن غيره.

الإجتهاد :

أقفل السنّة باب الاجتهاد مقتصرين على المذاهب الربعة منذ القرن الرابع الهجري ، وما زال مقفلاً عندهم ، حتّى اليوم ، وفي الأيّام الأخيرة دعا أفراد من علمائهم إلى فتحه ، كالشيخ محمّد عبده والشيخ المراغي وشيخ الأزهر فضيلة الشيخ شلتوت.

وباب الإجتهاد مفتوح على مصراعيه عند الإماميّة لكلّ من له الأهليّة والكفاء‌ة.

وأجاز السنّة أن يقلّد الجاهل في الأحكام الشرعيّة العالم الميّت. وأكثر الإماميّة على عدم الجواز.

قال السيّد محسن الأمين في الجزء الأوّل من [ أعيان الشيعة ] : إنّ سدّ باب الإجتهاد عند السنّة أقرب إلى المصلحة ما داموا عاملين بالرأي ، لأنّ العمل به يستدعي تعدّد الأقوال ، وإشاعة الخلافات والمنازعات ، أمّا فتحه عند الشيعة فلا يستدعي شيئاً من ذلك ، لأنّ مدارك الأحكام عندهم ترتكز على أساس معيّن ومحدّد. وفات السيّد رحمه الله أن فتحه عند الشيعة جرأ الكثير من جهّالهم على انتحاله كذباً وافتراء.

وبالمناسبة نذكر محاورة طريفة جرت بين السيد الأمين ، وعالم سنّي بدمشق ، قال هذا العالم للسيّد : أنا لو علمت مذهب الإمام جعفرالصادق لما عدوته ، ولكن لا سبيل إلى العلم به ، لأنّ الشيعة يكذبون في نسبة مذهبهم إليه.

قال له السيّد : إنّ مذهب كلّ إنسان يعلم من أتباعه ، ويؤخذ منهم ، فقد علمنا مذهب رسول الله (ص) من المسلمين ، وعلمنا مذهب أبي حنيفة ممّا نقله عنه أتباعه الأحناف ، وكذلك مذهب الشافعي وأحمد ومالك ، فيجب أن يكون الأمر كذلك بالنسبة لمذهب الإمام الصادق.

فقال العالم السنّي : لا بدّ من حكم خارج عن الفريقين.

فقال السيّد : إذن نحكم اليهود والنصارى.

قال السنّي : كيف تقول هذا ؟

قال السيّد : أنت قلته ، لا أنا. فبهت وسكت.

التصويب والتخطئة :

قال الإماميّة : إنّ الله في كلّ واقعة حكما معيّنا ، فمن ظفر به فهو المصيب ، وله أجران ، أو أكثر. ومن أخطأه فهو المجتهد المخطئ ، وله أجر واحد على بحثه وإجتهاده.

واختلف السنّة فيما بينهم ، فقال الشافعي بمقالة الإماميّة [ اللمع لأبي إسحق الشيرازي الشافعي ].

وقال الغزالي في المستصفى ج 2 ص 361 سنة 1324 هـ : «  ذهب بسر المريسي إلى أنّ الإثم غير محطوط عن المجتهدين في الفروع. فمن أخطأ فهو آثم وتابعه على هذا ابن علية وأبوبكر الأصمّ ، ووافقه جميع نفاة القياس ، ومنهم الإماميّة  ».

وغريب هذا الخطأ الفاضح المشين من عالم كالغزالي ، فقد ذكر الإماميّة في كتب الحديث والفقه والاُصول انّ المجتهد المخطئ معذور ، وفي كتاب [ كشف الغطاء ] للشيخ جعفر البحث السابع والأربعين ص 39 ما نصّه بالحرف «  اشتهر على لسان الفريقين ـ أيّ السنّة والشيعة ـ رواية أنّ الفقيه إذا أخطأ كان له حسنة ، وإذا أصاب فله عشر  ».

وقال الغزالي ومالك وأبو حنيفة : ان كلّ مجتهد مصيب ، لأنّ الحكم الواقعي يتبع ظنّ المجتهد ، ويقال لهؤلاء مصوبة. [ المستصفى واللمع والخضري ].

وعلى أيّة حال ، فمن نسب إلى جميع السنّة القول بالتصويب فقد اشتبه ، كما اشتبه الغزالي في نسبته إلى الإماميّة القول بأنّ المجتهد المخطئ آثم.

رائحة التشيّع :

قال لي أحد الإخوان : أصحيح أنّ السنّة يشترطون في الراوي ان لا تكون فيه رائحة التشيّع ؟ وهل وجدت في كتبهم مصدراً لهذا القول ؟

قلت له : هذا قول المتعصّبين منهم ، وليس مبدأ عاماً عند علمائهم.

انّ المحقّقين والمنصفين يشترطون فيما يشترطون للأخذ برواية الراوي أن لا يستحلّ الكذب في دينه ، وكفى. نقل الغزالي في كتاب [ المستصفى ] عن الشافعي أنّه قال : « تقبل شهادة أهل الأهواء إلّا الخطابيّة من الرافضة ، لأنّهم يرون الشهادة بالزور لمن وافقهم بالمذهب  ».

وقال الخضري في الكتاب [ أصول الفقه ص 213 سنة 1938 ] : «  أمّا المبتدعون ببدع غير مكفرة فأكثرهم على القول بقبول رواياتهم. وهو المعقول ما داموا لا يدينون بالكذب ، ولا نظن  هذا معتقداً لأيّ طائفة من المسلمين ، وإن نسب إلى الخطابيّة أنّهم يدينون بالشهادة لمن يوافقهم في الاعتقاد  » (6).

وروى أصحاب الصحاح الستّة عن رجال من الشيعة كإبان بن تغلب ، وجابر الجعفي ، ومحمّد بن حازم وعبيد الله بن موسى وغيرهم.

وعلى سبيل التفكهة نقل ما ذكره نظام الدين الأنصاري في كتاب [ فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت ] المطبوع مع المستصفي سنة 1324 ه‍. ص 140 ج 2 ، قال :

«  امّا المبيحون للكذب فلا تقبل رواياتهم البتة ، لأنّهم ما جاز في دينهم على زعمهم الكذب لا يبالون بالإرتكاب عليه ، ومنهم الروافض الغلاة والإماميّة ، فإنّ الكذب فيهم أظهر وأشهر ، حتّى صاروا مضرب المثل في الكذب ، وجوّزوا ارتكاب جميع المعاصي. فلا أمان لهم أن يكذبوا على رسول الله ، ولا هم يبالون بالكذب على رسول الله وأصحابه ، ومن نظر في كتبهم لم يجد أكثر المرويّات إلّا موضوعة مفتراة  ».

وإذا كان أكثر روايات الإماميّة كذباً وافتراء ، فمعنى ذلك أنّ التوحيد ونبوّة محمّد والبعث والنشر سخف وهراء ، ووجوب الصوم والصلاة والحجّ والزكاة سراب وهباء ، وتحريم الزنا والكذب والسرقة جهل وعماء ، لأنّ روايات الإماميّة جلّها في ذلك. تعالى الله ورسوله علوّاً كبيراً.

ولا نعرف فرقة من المسلمين تشدّدت في تحريم الكذب بعامّة ، وعلى الله والرسول بخاصّة كالإماميّة. فإنّهم حكموا بخروج مستحلّة من الإسلام ، وأخذوا الصدق في تحديد الإيمان ، فلقد رووا عن أئمّتهم أخباراً تجاوزت حدّ التواتر «  إنّ الإيمان أن تؤثر الصدق ، وإن ضرّك على الكذب ، وإن نفعك  ». واختصّوا دون سائر الفرق بالقول إن تعمّد الكذب على الله أو رسوله من المفطّرات ، وإن على هذا الكاذب القضاء والكفارة ، وبالغ جماعة منهم ، حيث أوجبوا عليه أن يكفر بالجمع بين عتق رقبة ، وصيام شهرين ممتتابعين ، وإطعام ستّين مسكيناً.

هذا ما جاء في كتب الإماميّة. فمن يكون الكذّاب الكفّار الإماميّة ، أو الذي يفتري على الأبرياء الأصفياء ؟! وغريب أن ينسب إلى الإماميّة هذا المتقوّل استحلال الكذب على رسول الله (ص) ، ومع أنّه جاء في كتب السنّة أنفسهم أنّ جماعة منهم تعمّدوا وضع الأحاديث على لسان رسول الله ، واحتجّوا بأنّهم يكذبون تأييداً لدينه ، وانتصاراً لشريعته ، فكذّبهم كان للنبيّ لا عليه. [ أضواء على السنّة المحمديّة لأبي رية ص 102 طبعة سنة 1958 ].

وهكذا يستحلّون الكذب على رسول الله ، ثمّ ينسبونه إلى غيرهم ، ويقولون بالتقيّة ، ثمّ يشنعون على من قال بها ، تماماً كما فعلوا في مسألة الجفر وعلم الغيب.

 الهوامش

1. نريد من السنّة الأشاعرة ، لأنّ السنّة الموجودين الآن كلّهم أتباع أبي الحسن الأشعري.

2. ما نقلناه عن السنّة مصدره الجزء الثامن من كتاب المواقف للإيجي وشرحه للجرجاني ، وشرح التجريد للقوشجي ، والمذاهب الإسلاميّة لأبي زهرة ، أمّا مصادر الإماميّة فالتجريد وشرحه ، وكشف الفوائد في شرح العقائد ، المتن للطوسي ، والشرح للعلّامة الحلّي.

3. قال أبو زهرة في كتاب الامام الصادق : «  إنّ الإماميّة مختلفون فيما بينهم في تخصيص الكتاب بالخبر وقال الميرزا النائيني الإمامي في تقريراته: إنّ هذه المسألة متّفق عليها ، وذكرها في كتب الُاصول لا تدلّ على أنّها خلافيّة ، وقال الشيخ الخراساني في كفاية الاُصول : إنّ سيرة العلماء والأصحاب على ذلك خلفًا عن سلف.

4. ضحى الإسلام لأحمد أمين ج 2 ، والمدخل إلى علم أصول الفقه للدواليبي.

5. لا يشترط الإماميّة في الراوي أن يكون إماميّاً ، ويكتفون بصدقه وأمانته سنّياً كان أو شيعيّاً ، وقد صرّحوا بذلك في جمميع كتب الرجال ، منها كتاب [ تنقيح المقال ] للمقمقاني قال في جلد 1 ص 206 : «  ورد النصّ عن الإمام أن نأخذ برواية من خالفنا دون ما رآه ، وقد لزمنا بذلك العمل بالخبر الموثوق الذي هو في اصطلاح العلماء من كان ثقة غير إمامي  ».

6. اختلف السنّة في الأخذ برواية الجنّ فمنهم من أجاز ، ومنهم من منع ، وأجاز السيوطي للجنّ أن يرووا عن الأنس ، ولم يجز للأنس أن يرووا عن الجنّ لعدم الثقة بعد التهم. [ انظر كتاب الأشباه والنظائر للسيوطي ص 214 مطبعة مصطفى محمد بمصر ].

مقتبس من كتاب الشيعة في الميزان

 

التعليقات

Profile of User
Loading...
عبد الله٥yr ago
٠
شكرا لصاحب الموقع
اطلب العمل على توحيد سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ان تكون سنة واحدة بحيت اصبح المسلم تائه بين انياب الشيطان يبحت عن الحقيقة بكون عالم يحلل والاخر يحرم والاخر يضعف واصبح الشيطان يجول كيف شاء يجب ان نجعل له حدود فادا اخد كل واحد منا عالم يتق فيه ويعمل بفتواه فهده هي التفرقة التي يسعى لها ابليس عدوا الله وهدا هو حال المسلمين يجب توحيد سنة الرسول عليه الصلاة والسلام على سنة واحدة ادا اردنا ان نخرج من هدا الدل والفتن التي نعيشها فكل عالم يجب التطرق لهدا الموضوع هدا هو الصحيح والله اعلم
reply
السيّد جعفر علم الهدى٥yr ago
٠
من المؤسف انّ الخلفاء بعد وفاة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله منعوا من نشر وكتابة أحاديث رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وبعضهم أحرق ما كتبه بعض الصحابة من أحاديث النبي صلّى الله عليه وآله ، ولأجل ذلك التجأ كثير من علماء أهل السنّة إلى الاستناد في إثبات الأحكام الشرعيّة إلى اعمال الرأي والعمل بالقياس ونحوه ممّا لا يكون دليلاً قطعيّاً على الأحكام ، بعد فقد الرصيد الأساسي لمنابع الفقه الإسلامي ، وهو سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله المرويّة بالأحاديث المعتبرة.
ولأجل ذلك حصل الاختلاف هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ارجع النبي صلّى الله عليه وآله أمّته بعد وفاته إلى العترة الطاهرة من أهل بيته عليهم السلام ، ولكنّ القوم لم يتمسّكوا بالعترة ولم يأخذوا الأحكام الإلهيّة من أهل البيت عليهم السلام ، مع أنّ النبي صلّى الله عليه وآله قال في حديث الثقلين المعروف والمشهور بين الفريقين : إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً وانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.
فالنبي صلّى الله عليه وآله أمر بالتمسّك بعترته إلى جانب التمسّك بالقرآن ، وصرّح بانّ التمسّك بالقرآن وحده لا يكفي في تحصيل الهداية ، ولأجل ذلك وقع الاختلاف في الأمّة الإسلاميّة ، ولا يمكن رفع الاختلاف إلّا بالرجوع إلى أهل بيت النبي صلّى الله عليه وآله ، كما أمر به رسول الله ، بل قال : مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق وهوى.
وقال صلّى الله عليه وآله : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب .
وقال صلّى الله عليه وآله : علي مع الحق والحق مع علي.
وقال صلّى الله عليه وآله : علي مع القرآن والقرآن مع علي.
إلى مئات الأحاديث الدالّة على الإرجاع إلى علي وأهل البيت عليهم السلام.
أمينة٨yr ago
٠
كل كذب و إفتراء حسبي الله و نعم الوكيل فلي كتب هذا الكلام كل تشويه السنة و كذب
reply
Hussain MOhammad٨yr ago
٠
اعتقد ان المسلمين اغبياء كلا الفريقين فكلاهما يتصارع على الحكم وليس على شيء اخر وقد حرفوا كتابهم وجعلوا العالم يكره الاسلام عموما لماذا يتصارعون على احداث حدثت قبل ١٤٠٠ سنه وهم لم يرو النبي اصلا من يعلم ان الله انزل الاديان ومن يعلم هل الله موجود ام غير موجود
reply
السيّد جعفر علم الهدى٧yr ago
٠
أوّلاً : المصارعة على الحكم دليل على التعقّل والتدبّر ، حيث انّه امّا لأجل الوصول الى حطام الدنيا والتسلّط على رقاب الناس أو لأجل إقامة العدل ودفع الظلم ، وكلّ منهما غرض عقلائي وليس من الغباء في شيء.
ثانياً : الغبي والجاهل هو الذي ينكر وجود الله تعالى ، مع انّ آيات حكمته ومظاهر عظمته منتشرة في الآفاق والأنفس ؛ فانظر الى نفسك والى الحكم والاغراض والنظم الحاكمة على جسمك واعضاء بدنك ، فكيف تحقّقت هذه الحكم والاغراض ، وهل يمكن القول بأنّها تحقّقت صدفة واتفاقاً ، أم أن هناك خالق حكيم عليم قدير مدبّر خلق الانسان وجعل له الاعضاء والقوى والأحاسيس والغرائز والطباع التي تمكّنه من الاستمرار في الحياة ، وهل يمكن لبشر أو مخلوق آخر ان يصنع انساناً له هذه الخصوصيّات بحيث يكون في كلّ عضو منه العشرات من الاغراض والحكم التي لولاها لم يقدر أن يعيش بارتياح وسهولة.
وثالثاً : لا ندري لعلّك انسان بلا ضمير ولا وجدان صحيح ، ولكنّ الانسان الذي له ضمير حيّ ووجدان سليم لابد ان يحبّ الحقّ والخير والعدل والانصاف والمساواة ، ويكره الباطل والظلم والتعدّي على حقوق الآخرين ، ومن المعلوم انّ الصراع بين الحقّ والباطل وبين قوى الشرّ والخير كان قبل آلاف السنين واستمرّ الى يومنا هذا ؛ فالذي يتبع الحق والخير والعدل في يومنا هذا يكون في الطرف المقابل لمن يتبع الظلم والشر والباطل ، ولامحالة يكون بينهما صراع كما كان في الأزمنة السابقة. ثم لابدّ من معرفة الحقّ والباطل لكي نتبع الحق ونترك الباطل ، فلا محالة لابدّ أن نرجع الى الماضي ونرى من كان منهم على الحق ومن كان على الباطل.
ننصحك بالرجوع الى كتاب توحيد المفضل الذي رواه عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام.
كما ينبغي مراجعة الكتب الاعتقادية مثل كتاب اصول الدين للسيد كاظم الحائري.
ميدا٨yr ago
٠
قمت بالافتراء على اهل السنة حسبي الله و نعم الوكيل
reply
حنان٨yr ago
٠
أنتم كتبتم أشياء غير موجودة عند المسلمين السنة و افتريتم بالباطل عوض توضيح الصورة و التركيز على الأشياء المشتركة بين الفريقين لم تقصروا في تشويب الصورة أكتر فأكثر
reply
علاء الصمادي٩yr ago
٠
الله واكبر
reply
سني غير متعصب٩yr ago
٠
بسم الله الرحمن الرحيم
اول شي اسالكم بالله العضيم ان تتذكرو اليوم الاخر والحساب والعذاب
على الافتراء اقسم بالله اللي تقولوه افتراء على السنه
واصلا الشيعه مذهبها ليس كما تقولون الشيعه يعبدون علي وينكرون محمد
ويكرهون اصحاب النبي ويكرهون ابو بكر الوارد اسمه في القران
)اذ يقول لصاحبه وهو يحاوره )
reply
السيّد جعفر علم الهدى٩yr ago
٠
أوّل شيء في مقام الجواب نقول اسألك بالله العظيم ان تتذكّر يوم الحساب وعذاب الآخر على افترائك وكذبك حيث تقول انّ الشيعة يعبدون عليّاً وينكرون محمّداً ، نعوذ بالله من ذلك ، ونسألك بالله العظيم أن تذكر كتاباً من مؤلّفات الشيعة يشتمل على هذا الافتراء العظيم.
سبحان الله ماذا يفعل الجهل والتعصّب الأعمى بالإنسان ؟
اُدخل مساجد الشيعة تراهم يؤذنون للصلاة ويقولون : « أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّداً رسول الله ».
واستمع إلى الشيعة حين الصلاة تراهم يقولون في التشهّد : « الحمدلله أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد ».
الشيعة مع اعترافهم بقدسيّة علي عليه السلام وعظمته وإمامته وولايته لكنّهم يروون عن عليه السلام قوله : « أنا عبد من عبيد محمّد صلّى الله عليه وآله ».
ثمّ انّ الصحابة هم يعدّون بالآلاف ، والشيعة تقدّسهم وتحترمهم وتزور مراقدهم وتتوسّل إلى الله بهم ؛ فكيف تقول يكرهون الصحابة ؟!
نعم يكرهون بعض المنافقين الذين كانوا مندسّين بين الصحابة ، وقد اظهروا النفاق بعد وفاة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله.
نعم السنّي المتعصّب الأعمى لا يعدّ أمثال سلمان الفارسي والمقداد وعمّار بن ياسر وحذيفة بن اليمان واُبيّ بن كعب وابو دجانة الأنصاري وأبو أيّوب الأنصاري وجابر بن عبدالله الأنصاري وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وغيرهم الذين يقدّسهم الشيعة من الصحابة ، ولا يعدّ حمزة بن عبدالمطلب وجعفر بن أبي طالب وشهداء اُحد وبدر وحنين من الصحابة ، وهل يكره شيعي مسلم أمثال هؤلاء الصحابة الذين وفوا بصحبة النبي صلّى الله عليه وآله.
سهام٩yr ago
٠
كذب وافتراء على اهل السنة حسبنا الله ونعم الوكيل المذاهب الاربعة تتشابه ولكن المذهب الجعفري نشأ وحيدا يا للعجب
reply
السيّد جعفر علم الهدى٩yr ago
٠
قبل ان تحكم بأنّ ما نقله الكاتب كذب وإفتراء ، كان المفروض ان تطالع كتب أهل السنّة العقائديّة والحديثيّة وتراجع المصادر التي ذكرها المؤلّف ونقل منها ؛ فمن القبيح ان يكون الإنسان جاهلاً بما يقوله علماء دينه ومذهبه ثمّ يعترض على من ينقل منهم ذلك.
وقد ذكر المؤلّف انّ مراده من السنّة هم الأشاعرة حيث انّ أكثر أهل السنّة في هذا الزمان يرون رأي الأشاعرة في العقائد.
فيصل الجزائري٩yr ago
٠
الرافضة أو الإمامية أو الاثنا عشرية ، إحدى فرق الشيعة ، وسموا رافضة لرفضهم أكثر الصحابة، ورفضهم لإمامة الشيخين أبي بكر وعمر، أو لرفضهم إمامة زيد بن علي، وتفرقهم عنه. وسموا بالإمامية لأنهم أكثروا من الاهتمام بمسألة الإمامة، وجعلوها أصل الدين ، أو لزعمهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم نص على إمامة علي وأولاده. وسموا بالاثنى عشرية لاعتقادهم وقولهم بإمامة اثنى عشر رجلا من آل البيت ، أولهم علي رضي الله عنه، وآخرهم محمد بن الحسن العسكري الغائب الموهوم، الذي يزعمون أنه دخل سرداب سامراء في منتصف القرن الثالث الهجري !! وأنه لا يزال حيا بداخله، وهم ينتظرون خروجه !
ولهم عقائد وأصول مخالفة لما عليه أهل الإسلام، منها :
١- غلوهم في أئمتهم: فقد ادعوا لهم العصمة، وصرفوا لهم كثيرا من العبادات كالدعاء والاستغاثة والذبح والطواف ، وهذا من الشرك الأكبر الذي أخبر الله تعالى أنه لا يغفر . وهذا الشرك يقترفه علماؤهم وعامتهم دون نكير .
٢- القول بتحريف القرآن الكريم، بالنقص والزيادة ، ولهم في ذلك مؤلفات يعرفها علماؤهم وكثير من عامتهم ، حتى جعلوا القول بتحريف القرآن من ضرورات مذهبهم ، وراجع السؤال رقم سؤال رقم (٢١٥٠٠)
٣- تكفير أكثر الصحابة رضي الله عنهم ، والتبرؤ منهم ، والتقرب إلى الله بلعنهم وشتمهم ، ودعواهم أنهم ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه إلا نفرا يسيرا ( سبعة فقط ) ؛ وهذا تكذيب للقرآن الذي أظهر فضلهم ، وأخبر أن الله قد رضي عنهم واختارهم لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ، كما يلزم منه الطعن في القرآن نفسه لأنه منقول عن طريقهم ، فإذا كانوا كفارا ، لم يؤمن تحريفهم وتبديلهم له ، وهذا ما يعتقده الرافضة كما سبق . 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفساً ، أو أنهم فسقوا عامتهم ، فهذا لا ريب أيضاً في كفره ، لأنه كذب لما نصه القرآن في غير موضع : من الرضى عنهم والثناء عليهم ، بل من يشك في كفره مثل هذا فإن كفره متعين ، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق ، وأن هذه الآية التي هي : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) وخيرها هو القرن الأول ، كان عامتهم كفاراً أو فساقاُ ، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم ، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها ، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام انتهى من الصارم المسلول على شاتم الرسول ص ٥٩٠.
٤- نسبة البداء إلى الله تعالى: ومعناه حدوث رأي جديد لم يكن من قبل، وفيه نسبة الجهل إلى الله تعالى.
reply
السيّد جعفر علم الهدى٩yr ago
٠
لا يجوز لمن لم يقرأ كتب الشيعة أن يحكم عليهم بما يميله عليه الجهل والتعصّب الأعمى ، ونقول لهذا المدّعي من أيّ كتاب تنقل هذه الإفتراءات ؟
أمّا القول بعصمة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام فهو ليس غلوّاً ، وقد صرّح القرآن الكريم بأنّ الإمام الذي هو حجّة الله على الخلق لابدّ أن يكون معصوماً ولم يرتكب المعصية في حياته ، قال الله تعالى : ( لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) [ البقرة : ١٢٤ ] ، ومن يكذب أو يرتكب الذنب أو يكون مشركاً ولو في ابتداء حياته لا يناله عهد الإمامة الذي هو منصب إلهي ، فإنّ إبراهيم عليه السلام بعد ما أعطاه الله تعالى منصب الإمامة : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) [ البقرة : ١٢٤ ] طلب هذا المنصب لذرّيته ، لكن الله قال : ( لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) ، ومن المعلوم انّ إبراهيم لا يطلب هذا المنصب لمن يكون عاصياً ويموت على العصيان ولا لمن كان مطيعاً ثمّ يموت على الظلم والعصيان ، وانّما طلب لمن كان عاصياً ثمّ صار مؤمناً ولمن كان مؤمناً ومات على الإيمان ، وانّما ينال عهدي من لم يتلبّس بالظلم والمعصية من أوّل حياته إلى آخر عمره ، وهذا هو معنى إعتبار العصمة في الإمامة.
وأمّا الإستغاثة والتوسّل وزيارة القبر وإهداء الذبيحة فليس من الشرك أصلاً ، وقد توسّل عمر بن الخطاب بعمّ النبي صلّى الله عليه وآله لأجل المطر ، وكان السلف الصالح يزورون قبر النبي صلّى الله عليه وآله ، وقد زارت فاطمة قبر عمّها حمزة سيّد الشهداء في اُحد ، وقد استغاث أولاد يعقوب ـ بصريح القرآن الكريم ـ بأبيهم وقالوا : ( يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ) [ يوسف : ٩٧ ] ، والقرآن الكريم يأمر المسلمين باللجوء إلى النبي صلّى الله عليه وآله والمجيء إليه وطلب المغفرة منه ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ) [ النساء : ٦٤ ] ، فلماذا لا يكتفي القرآن بقوله : ( فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ ) وعطف عليه ( وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ) ، فهل هذا إلّا التوسّل والاستشفاع ؟ وإذا كان في الحيّ جائزاً ولم يكن شركاً فبالنسبة للميّت جائزاً أيضاً ولا يكون شركاً ، إذ لا فرق في الشرك بين الحيّ والميّت.
وأمّا البداء فقد فسّره الروايات والعلماء بأنّ الله تعالى قد يظهر للناس ما كان خفيّاً عليهم وليس معناه انّ الله تعالى كان نعوذ بالله جاهلاً ثمّ علم بذلك ، بل كان الناس يعتقدون شيئاً فاظهر الله تعالى خلافه ، وقد كان عالماً بذلك من أوّل الأمر ، مثلاً كان الشيعة يعتقدون انّ عبدالله بن جعفر الصادق عليه السلام هو الإمام بعده لأنّه أكبر الأولاد ، لكنّ الله تعالى أظهر لهم ما كان يخفى عليهم ، وهو انّ الإمام هو موسى بن جعفر عليه السلام ، أو كانوا يعتقدون انّ محمّد بن علي الهادي هو الإمام بعده لكنّه توفّاه الله تعالى ومات فتبيّن انّ الإمام من الأوّل كان هو الحسن بن علي عليه السلام ؛ هذا هو البداء الذي يعتقده الشيعة ، وقد صرّح القرآن الكريم بذلك : ( يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) [ الرعد : ٣٩ ].
أمّا تكفير أكثر الصحابة فهو كذب وإفتراء ؛ فانّ الصحابة يعدّون بالآلاف ، وقد اجتمع منهم في غدير خم ١٢٠٠٠٠ صحابي ، والشيعة تقدّس وتعظّم وتحترم هؤلاء الصحابة ، بل تزور قبورهم كما يزورون قبور أئمّتهم ، فهذا سلمان الفارسي وحذيفة بن اليمان وشهداء اُحد وعمّار بن ياسر وحجر بن عدي وأبوذر وغيرهم يزورونهم الشيعة ، أمّا السنّة فيخرّبون قبورهم ويهدّمون مشاهدهم.
نعم الشيعة تتبرّأ من كلّ صحابي كان منافقاً وأظهر نفاقه بعد وفاة الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله ، ولكن هؤلاء قليلون جدّاً بالنسبة للعدد الهائل من الصحابة المؤمنين.
ورد التحريف في روايات أهل السنّة أكثر ممّا ورد الشيعة ، فهذه عائشة تقول انّ سورة الأحزاب كانت مائتي آية لكن لما جمع عثمان المصاحف لم نقدر إلّا على هذا المقدار « ٧٠ آية » ، وأمّا الشيعة فيقولون هذه الروايات ناظرة إلى تحريف القرآن من ناحية التفسيرة والتأويل وأسباب النزول ، لا نفس القرآن الكريم. راجع كتاب البيان في تفسير القرآن.
مسلمه٩yr ago
٠
كل كلام مش صحيح نهائيا عن السنه كله تخاريف من عند الكاتب حسبي الله ونعمه الوكيل
reply

محتوى ذو صلة