ما هي قضيّة الإفك المذكورة في سورة النور ؟
الجواب من السيّد علي الحائري:المقصود من الإفك المذكور في سورة النور الإتّهام الذي وُجّه إلى عرض النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أيّ إلى بعض أهله ـ بالفحشاء ، وذلك من قبل عُصبة من القوم المعاصرين للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فشاع حديث الإفك بين الناس يتلقّاه هذا من ذاك ، وكان بعض المنافقين أو الذين في قلوبهم مرض يساهمون في إذاعة ذلك حُبّاً منهم لإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا ، فأنزل الله تعالى الآيات العديدة المذكورة في سورة النور (1) ، ودافع عن نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم.
والإفك : هو الكذب ، ويظهر من النصوص أنّ هناك تواطؤاً ومؤامرةً من قبل هذه العصبة على إذاعة هذا الخبر ليطعنوا من خلاله في نزاهة بيت النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ويفضحوه بين الناس.
والمقصود بقوله تعالى : ( لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) (2). هو أنّ من سعادة المجتمع الصالح أن يتميّز فيه أهل الزيغ والفساد ليكون المجتمع على بصيرة من أمره ، وينهض لإصلاح ما فَسَد من عناصره ، وخاصّة في المجتمع الديني المتّصل بالوحي الذي ينزل عليهم في أمثال هذه الوقائع ، فيعظمهم ويذكّرهم بما يجب عليهم الإلتفات إليه حتّى يحتاطوا لدينهم ويتفطّنوا لما يهمّهم.
والآيات الشريفة لم تتعرّض لذكر المتّهِم ولا لذكر المتَّهَم ، أمّا الروايات فقد وردت في رواياتنا أنّ المتّهِم عائشة ، وأنّ المتَّهمة هي مارية القبطية أمّ إبراهيم التي أهداها المقوقس ملك مصر إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأهدى معها خادماً لها كان خصيّاً كي يخدمها ، وكان اسمه « جريح » ، فاتّهمتها عائشة بالزنا مع « جريح » ، وأنّ إبراهيم ابنها لم يكن في الواقع ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، بل هو ابن « جريح ». (3)
وشارك عائشة في هذا الإتّهام غيرها أيضاً ، وقد ثبتت لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم براءة مارية وجريح من هذا الإتّهام ، ونزلت الآيات المذكورة ، والله العالم.
الهوامش
1. النور : 11 ـ 26.
2. النور : 11.
3. راجع :
تفسير القمي « لعلي بن ابراهيم القمي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 100 / الناشر : مطبعة النجف.
رسالة حول خبر مارية « للشيخ المفيد » / الصفحة : 16 ـ 18 / الناشر : دار المفيد للطباعة والنشر / الطبعة : 2.
الأمالي « للشريف المرتضى » / المجلّد : 1 / الصفحة : 54 ـ 55 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي / الطبعة : 1.
اذا كانت حادثة الافك حصلت في سنة ٥ او ٦ فكيف نزلت برائتها سنة ٩ هههههههههههه يعني بعد ثلاث سنين وتحديداً سنة ٩ للهجرة؟!!!! في حين ان فكاتب القصة المزعومة في البخاري نسي ذلك لأنه تلك القصة تشير الى ان الايات نزلت بعد ايام قلائل من اتهام عائشة. بينما نجد ان ايات الافك هي من سورة النور. وسورة النور نزلت سنة ٩ للهجرة. وهذا موافق للرواية الشيعية حصرا.