عندما فتحت السيّدة فاطمة سلام الله عليها لعمر ، هل كان الإمام علي عليه صلوات الله تعالى موجوداً في البيت ؟ وهل هو الذي سمح لها بفتح الباب ؟ وإذا كان الجواب نعم ، لماذا سمح لها بفتح الباب ؟
الجواب من السيّد علي الحائري:نعم ، كان موجوداً في البيت كما ترويه الروايات (1) ، وهو الذي سمح لها بفتح الباب ، وحاشا للزهراء سلام الله عليها أن تقوم بعملٍ لا يرضى به الإمام أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام. والهدف معارضة تلك الخلافة الغاصبة ، وشجب تلك البيعة المشؤومة ، ورفض البيعة غير المشروعة ، والإعلان عن مخالفة عليّ عليه السّلام لما قرّروه من خلافة أبي بكر.
ولعلّ السّبب والحكمة في ترشيح الزهراء سلام الله عليها للقيام بهذا الدور في ذاك الظرف الحسّاس ، ما كانت تتمتّع به من مكانة خاصّة عند المسلمين باعتبارها حبيبة المصطفى صلى الله عليه وآله ، فكان من الطبيعي أن يُتوقّع ارتداع المهاجمين على دارها ، ورجوعهم عن مداهمة البيت عندما يواجهون الزهراء سلام الله عليها خلف الباب ، حتّى أنّهم عارضوا عمر بن الخطّاب حينما هَدَّد أن يحرق الدار على مَن فيها ، وقالوا له : إنّ فيها فاطمة ، لكن مَن كان يتوقّع أن يجيب على هذا الاعتراض بقوله : وإنْ (2) ، يعني حتّى وإن كانت فيها فاطمة.
وأمّا سكوت الإمام سلام الله عليه ، وعدم قيامه بأيّ دفاعٍ وردّ فعلٍ ؛ فلأنّّه كان مأموراً من قِبَل النبيّ صلّى الله عليه وآله بالسكوت والصبر (3).
فسلام الله على الزهراء وعلى أبيها وبعلها وبنيها.
الهوامش
1. راجع :
كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 148 ـ 150 / الناشر : دليل ما.
تفسير العياشي / المجلّد : 2 / الصفحة : 66 ـ 67 / الناشر : المكتبة العلميّة الإسلاميّة ـ تهران.
أنساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 586 / الناشر : معهد المخطوطات بجامعة الدول العربيّة.
الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 ـ 31 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم.
2. الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم :
قال : وإن أبا بكر رضي الله عنه تفقد قوماً تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه ، فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ، فقيل له : يا أبا حفص ، إن فيها فاطمة ؟ فقال : وإنْ ، ...
راجع :
أبهى المداد « لابن عطية » / المجلّد : 1 / الصفحة : 474 / الناشر : مؤسسة الأعلمي.
بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 28 / الصفحة : 356 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2.
3. راجع :
كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 150 / الناشر : دليل ما.
كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 134 ـ 136 / الناشر : دليل ما.
خصائص الأئمّة « للسيد الرضي » / الصفحة : 72 ـ 73 / الناشر : مجمع البحوث الإسلاميّة.
نهج البلاغة « للسيد الرضي » / الصفحة : 48 / الناشر : مركز البحوث الإسلاميّة / الطبعة : 1.
هذا وإن الزهراء عليها السلام لم تفتح الباب من الأساس
قال سليم : أدخلوا على فاطمة عليها السلام بغير إذن؟
قال سلمان الفارسي : اي والله .
مصدر :
١.سليم بن قيس ص ١٥١ ط مؤسسة التاريخ العربي
نظم العلامة السيد محمد بن مهدي القزويني ارجوزة قي حديث سليم لسلمان فقال : يا عجباً يستأذن الأمين
عليهم ويهجم الخؤون
قال سليم: قلت يا سلمان
هل هجموا ولم يكُ استيذان
فقال اي وعزة الجبارِ
وما على الزهراء من خِمارِ
لكنها لاذت وراء الباب
رعاية للسترِ والحجاب.
فأين الروايات التي تصرح بإن الأمير عليه السلام فتح لها بفتح الباب وهم اقتحموه اقتحاماً؟