السؤال: ما هي أدلّة التوسّل بالأنبياء والأئمّة والصالحين ؟

ما هي أدلّة التوسّل بالأنبياء والأئمّة والصالحين ؟

الجواب من السيّد جعفر علم الهدى

منذ ١١ سنة
٩٢K

الجواب:

قال الله تعالى : ( وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ) (1) ، ومن الخطأ ما يذكره الوهابيّون من انّ المراد من الوسيلة الأعمال والطاعات إذ لا دليل على إحضار الوسيلة بذلك ، بل هذه الآية الشريفة عامّة تشمل التوسّل بالأنبياء والرسل والأئمّة عليهم السلام ، لأنّ الوسيلة بمعنى التقرّب والعرب استعملت الوسيلة في التوسّل بالإنسان كما في شعر عنترة :

إنَّ الرِّجالَ لهمْ إليْكِ وسيلةٌ

 

إنْ يأخُذُوكِ تكَحَّلي وتَخَضَّبي (2)

بل ورد في رواياتنا انّ المراد من الوسيلة ، المعصومون :

ففي عيون أخبار الرضا عليه السلام :

قال : قال رسول الله « ص » : الائمة من ولد الحسين عليه السلام ، من أطاعهم فقد أطاع الله ومن عصاهم فقد عصى الله عز وجل ، هم العروة الوثقى والوسيلة الى الله عز وجل. (3)

وقال امير المؤمنين وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ : انا وسيلته. (4)

وفي خطبة الزهراء عليها السلام المرويّة في « دلائل الإمامة للطبري » ، وفي « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد المعتزلي :

فاحْمَدُوا اللهَ الَّذِي بِعَظَمَتِهِ وَنُورِهِ ابتَغَى مَنْ في السَّمَاوَاتِ وَمَنْ في الأرْضِ إليهِ الوسِيلَة ، فَنَحْنُ وَسِيلَتُهُ في خَلْقِهِ ، وَنَحْنُ آلُ رَسُولِهِ ، وَنَحْنُ حُجَّةُ غَيْبهِ ، وَوَرَثَةُ أنْبيَائِهِ. (5)

وقد ذكر الحافظ أبو بكر الشيرازي في كتابه « نزول القرآن في أمير المؤمنين » ، وكذلك الحافظ أبي نعيم الإصبهاني في « ما نزل من القرآن في علي » ، والإمام الثعلبي في تفسيره (6) ، انّ المراد من الوسيلة في الآية الشريفه هم عترة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله.

وقد ورد في روايات السنّة والشيعة توسّل الأنبياء والرسل بأهل البيت عليهم السلام ، منها ما رواه السيوطي في تفسير الدر المنثور في قوله تعالى : ( فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ ) (7) قال :

وأخرج ابن النجار عن ابن عباس قال : « سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه قال : سأل بحق محمد ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، الا تبت علي فتاب عليه ». (8)

وفي رواية :

عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم انه قال : لما خلق الله تعالى آدم أبو البشر ونفخ فيه من روحه التفت آدم يمنة العرش فإذا في النور خمسة أشباح سُجِّداً ورُكَّعاً ، قال آدم : يا ربّ هل خلقت أحداً من طين قبلي ؟ قال : لا يا آدم. قال : فمن هؤلاء الخمسة الأشباح الذين أراهم في هيبتي وصورتي ؟ قال : هؤلاء خمسة من ولدك لولاهم ما خلقتك. هؤلاء خمسة شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي ، لولاهم ما خلقت الجنة ولا النار ، ولا العرش ولا الكرسي ولا السماء ولا الأرض ، ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجن ، فأنا المحمود وهذا محمد ، وأنا العالي وهذا علي وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا الإحسان وهذا الحسن وأنا المحسن وهذا الحسين. (9)

وفي صحيح البخاري باب مناقب علي بن أبي طالب :

اَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ كانَ اِذا قَحِطُوا اسْتَسْقى بِالْعَبّاسِ بْنِ عَبدِ الْمُطَّلِبِ فَقالَ اللَهُمَّ اِنّا كُنّا نَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ بِنَبِيِّنا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَسْقينا وَاِنّا نَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيّنا فَاسْقِنا قالَ فَيُسْقَوْنَ. (10)

قال الله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ). (11)

وهذه الآية تذكر ان من شروط قبول التوبة التوسّل بالنبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله حيث قال تعالى : ( جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ) (12) ، ولم يقلّ ولو انّهم استغفروا الله لكان الله توّاباً رحيماً.

وهكذا بالنسبة إلى أولاد يعقوب النبي عليهم السلام : ( قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ ) (13) ، فتوسّلوا إلى أبيهم ليستغفر لهم مع انّه كان بإمكانهم ان يستغفروا بينهم و بين الله تعالى. ثم انّ يعقوب النبي عليه السلام لم يردعهم عن ذلك بل وافقهم ووعدهم بقوله : ( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ ) (14).

وفي فيض القدير عن علي عليه السلام :

الدُّعَاءُ مَحْجُوبٌ عَنِ اللهِ ، حَتَّى يُصَلِّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهلِ بَيْتِهِ. (15)

وفي الصواعق المحرقه :

وقد أخرج الديلمي أنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : الدعاء محجوب حتى يصلى على محمد وأهل بيته اللهم صل على محمد وآله. (16)

الهوامش

1. المائدة : 35.

2. العقد الفريد « للجاحظ » / المجلّد : 3 / الصفحة : 354 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 1.

3. عيون أخبار الرضا عليه السلام « للشيخ الصدوق » / المجلّد : 2 / الصفحة : 63 / الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات.

4. المناقب « لابن شهرآشوب » / المجلّد : 3 / الصفحة : 75 / الناشر : علامه / الطبعة : 1.

5. دلائل الإمامة « لمحمد بن جرير الطبري » / الصفحة : 113 ـ 114 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1.

راجع :

شرح نهج البلاغة « لابن أبي الحديد » / المجلّد : 16 / الصفحة : 211 / الناشر : دار إحياء الكتب العربيّة.

6. راجع :

الكشف والبيان عن تفسير القرآن « للثعلبي » / المجلّد : 4 / الصفحة : 59 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 1.

7. البقرة : 37.

8. الدر المنثور « لجلال الدين السيوطي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 147 / الناشر : دار الفكر.

9. فرائد السمطين « لابراهيم بن سعد الدين الشافعي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 36 ـ 37 / الناشر : مؤسسة المحمود / الطبعة : 1.

راجع :

الغدير « للشيخ الأميني » / المجلّد : 2 / الصفحة : 300 / الناشر : دار الكتاب العربي / الطبعة : 4.

10. صحيح البخاري / المجلّد : 4 / الصفحة : 209 / الناشر : دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.

11. النساء : 64.

12. النساء : 64.

13. يوسف : 97.

14. يوسف : 98.

15. فيض القدير « لمحمد بن عبد الرؤوف المناوي » / المجلّد : 3 / الصفحة : 543 / الناشر : دار المعرفة.

16. الصواعق المحرقة « لأحمد بن حجر الهيتمي » / الصفحة : 148 / الناشر : مكتبة القاهرة / الطاهرة : 2.

 

التعليقات

Loading...
اقسم بالله احب علي وفاطمه والحسين١٠yr ago
٠
قال{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ}‏[‏السجدة‏:‏ ٤‏]‏،وقال‏:‏ ‏{قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا}‏[‏الإسراء‏:‏ ٥٦، ٥٧‏]‏، وقال{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} ‏[‏سبأ‏:‏ ٢٢، ٢٣‏]‏‏.‏ وقال تعالى{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ} ‏؟‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ ٧٩‏:‏وقال تعالى{وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}‏[‏يونس‏:‏ ١٨‏]‏، وقال تعالى‏:‏{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} ‏[‏النجم‏:‏ ٢٦‏]‏، وقال تعالى{مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} ‏[‏البقرة‏:‏ ٢٥٥‏]‏، وقال{وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فلا راد لفضله}‏[‏يونس‏:‏ ١٠٧‏]‏، وقال تعالى{قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} ‏[‏الزمر‏:‏ ٣٨‏قال تعالى{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي لسَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ} ‏[‏سبأ‏:‏ ٢٢‏]‏، وقال تعالى‏:‏{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ َكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} ‏[‏الإسراء‏:‏ ١١١‏]‏‏.‏ كل هذه الايات لا توحي لكم بشيء ?
reply
السيّد جعفر علم الهدى١٠yr ago
٠
ما هو ذنبنا إذا كانت كلّ هذه الآيات لا توحي بشيء عند خليفتكم عمر بن الخطاب وعند الصحابة والسلف الصالح لديكم.فقد ورد في صحيح البخاري انّ عمر بن الخطاب كان يتوسل في الإستسقاء بالعبّاس عمّ النبي صلّى الله عليه وآله ويقول : « اللهم إنّا كنّا نتوسّل بنبيّك فتمطرنا وها نحن نتوسّل بعم نبيّك فأمطرنا » ، فقل لعمر بن الخطاب : ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ‌ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ) [ الإسراء : ٥٦ ] ، وقل له يا عمر كيف تتوسّل بعمّ النبي صلّى الله عليه وآله والله تعالى يقول : ( قُلْ أَفَرَ‌أَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ إِنْ أَرَ‌ادَنِيَ اللَّـهُ بِضُرٍّ‌ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّ‌هِ ) [ الزمر : ٣٨ ] ، وقل لعمر بن الخطاب أو نسيت قول الله عزّ وجلّ : ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّـهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّ‌ةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْ‌ضِ ) [ سبأ : ٢٢ ] ، فإذا كان جواب عمر بن الخطاب هو انّ التوسّل والاستشفاع بالنبي صلّى الله عليه وآله انّما هو من طلب من الله تعالى وليس دعاءً وطلباً من غير الله بل هو إمتثال لأمر الله تعالى : ( وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ) [ المائدة : ٣٥ ] ، فهذا الجواب يخرجه من الشرك ويدخله في الإيمان ، فنحن أيضاً نجيب بمثل ذلك.وعلى كلّ حال فالتفسير الصحيح للآيات الشريفة يتضمّن الاُمور التالية :الأوّل : لا مؤثّر في الوجود إلّا الله تعالى فانّه هو الخالق الرازق المحيي المميت القادر على كلّ شيء وهو مسبّب الأسباب ولا يوجد في الكون شيء من دون إرادة الله تعالى ومشيّته ، وليس هناك من المخلوقات من يقدر على شيء بالإستقلال وبالذات.فالإعتقاد بأنّ الأصنام خالقة أو مدبّرة في مقابل الله تعالى كالإعتقاد بأن الإنسان يتمكّن من فعل شيء مستقلّاً وبالذات وبدون إرادة الله تعالى باطل وشرك وكفر.الثاني : انّ الله تعالى قادر على كلّ شيء فهو قادر على أن يعطي للنار خاصية الإحراق ، فالنار محرقة بإذن الله تعالى وقدرته كما انّه قادر على ان يعطي للإنسان القدرة على الفعل أو الترك ، فالإنسان قادر على الفعل والترك لكن بإذن الله وبالقدرة التي منحها الله إيّاه وليس ذلك شركاً وكفراً.الثالث : انّ الله تعالى قادر على كلّ شيء قد يقبل شفاعة النبي أو الولي فيستجيب دعاء المضطرّ إذا توسّل به ، قال الله تعالى : ( وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْ‌تَضَىٰ ) [ الأنبياء : ٢٨ ] ، فالإستشفاع والتوسّل بالنبي صلّى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام والمرسلين ليس كفراً ولا شركاً ولا يكون مخالفاً للآيات المذكورة بل بعضها يؤيّد ذلك كقوله تعالى : ( وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّـهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْ‌ضَىٰ ) [ النجم : ٢٦ ].
خير الزاد التقوى٧yr ago
٠
أحسنت مولانا هذه أدلة وبراهين واضحة كوضوح الشمس ولا مجال فيها للشك والترديد ولا يؤمن بها إلا من هدى الله قلبه للإيمان
reply
مبغض الثاني عشر الخرافة٤yr ago
٠
عمر رضي الله عنه توسل بدعاء العباس وليس بذات العباس لأنه لو كان يتوسل بذاته كما يفعل الشيعة فسيذهب إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه توسل بدعاء العباس رضي الله عنهوبالنسبة بهذا الكلام؟؟؟؟وقد ذكر الحافظ أبي نعيم الإصبهاني في كتابه « نزول القرآن في علي » وكذلك الحافظ أبو بكر الشيرازي في « ما نزل من القرآن في علي »فهذا مما يضحك الثكلى أين هذه الكتب عند المسلمين؟ هذه الكتب من خرافات الشيعة اخترعوا أسماءها ثم نسبوها إلى المسلمين!ثم هذا قول علي رضي الله عنه في نهج البلاغة الذي يحرق نفوسكم وترفضونه؟؟؟؟نهج البلاغة (١٠٩) الأصل: ومن خطبة له عليه السلام: إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله سبحانه وتعالى، الايمان به وبرسوله، والجهاد في سبيله، فإنه ذروة الاسلام، وكلمة الاخلاص فإنها الفطرة وإقام الصلاة فإنها الملة، وإيتاء الزكاة فإنها فريضة واجبة، وصوم شهر رمضان فإنه جنة من العقاب، وحج البيت واعتماره، فإنهما ينفيان الفقر ويرحضان الذنب، وصلة الرحم، فإنها مثراة في المال ومنسأة في الاجل، وصدقة السر، فإنها تكفر الخطيئة، وصدقة العلانية فإنها تدفع ميتة السوء، وصنائع المعروف فإنها تقى مصارع الهوان. أفيضوا في ذكر الله فإنه أحسن الذكر، وارغبوا فيما وعد المتقين فإن وعده أصدق الوعد، واقتدوا بهدى نبيكم فإنه أفضل الهدى، واستنوا بسنته فإنها أهدى السنن، وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب، واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور، وأحسنوا تلاوته فإنه أنفع القصص. وإن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله، بل الحجة عليه أعظم، والحسرة له ألزم، وهو عند الله ألوم.
reply
السيّد جعفر علم الهدى٣yr ago
٠
١ : أوّلاً هذا خلاف نصّ كلام عمر بن الخطاب حيث قال : اللهمّ إنّا كنّا نتوسّل بنبيّك فتمطرنا وها نحن نتوسّل بعمّ نبيّك فامطرنا.فتوسّل بالعبّاس لا بدعائه ، ولم يقل للعبّاس ادع لنزول المطر ، بل دعى عمر بنفسه « فامطرنا » ، ولكن أتى بالعبّاس ليتوسّل به إلى الله تعالى لأنّه عمّ النبي وله جاه ومنزلة عند الله تعالى.قال القسطلاني في كتابه « المواهب اللدنيّة بالمنح المحمّديّة » ، المطبوع في مصر ج ٣ / ٣٨٠ ، وكذلك في فتح الباري ج ٢ / ٣١٣ : انّ عمر لما استسقى بالعبّاس قال : يا أيّها الناس انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يرى للعبّاس ما يرى الولد للوالد ، فاقتدوا به في عمّه واتّخذوه وسيلة إلى الله تعالى. ففيه تصريح بالتوسّل ، وبهذا يبطل قول من منع التوسّل مطلقاً بالاحياء والأموات ، وقول من منع ذلك بغير النبي صلّى الله عليه وآله.بل في « أسد الغابة » ج ٣ / ١١١ انّ عمر بعد ان أمطرت السماء قال : هذا والله الوسيلة إلى الله والمكان منه.٢ : لا ينحصر دليل التوسّل في استسقاء عمر بالعبّاس ، فقد وردت من طرق أهل السنّة روايات كثيرة في جواز التوسّل ، بمعنى التوجّه إلى الله تعالى بذات النبي صلّى الله عليه وآله والأولياء لا بمعنى طلب الدعاء لهم.روى أحمد بن حنبل إمام الحنابلة في المسند عن عثمان بن حنيف : انّ رجلاً ضرير البصر أتى النبي صلّى الله عليه وآله فقال : ادع الله ان يعافيني. قال : ان تشاء دعوت لك وان تشاء أخّرت ذلك فهو خير. فقال : ادعه. أمره ان يتوضّأ فليحسن وضوءه ركعتين ، ويدعو بهذا الدعاء : اللهمّ انّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة يا محمّد انّي توجّهت بك إلى ربّي في حاجتي هذه فتقضي لي اللهمّ شفعه فيّ. هكذا علم النبي صلّى الله عليه وآله الرجل الضرير بأن يتوسّل بجاه النبي صلّى الله عليه وآله.٣ : ثمّ ماذا تقول عن قول الشافعي إمام الشافعيّة :آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتيأرجو بهم أعطى غدا * بيد اليمين صحيفتي[ الصواعق المحرقة : ١٨٠ ]٤ : لم نقل انّ الوسيلة تنحصر في التوسّل بالنبي صلّى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام والأولياء ، بل يمكن التوسّل بالأعمال الصالحة كما في خطبة أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن المعلوم أنّ عليّاً عليه السلام لا يقول للناس في خطبة عامّة توسّلوا بأهل البيت وهو منهم ، فلا يدلّ كلامه على انحصار التوسّل بالطاعات والعبادات والأعمال الصالحة ، ثمّ انّه قال أن أفضل ما توسّل به المتوسّلون. فيظهر من كلامه انّ هناك وسائل أخرى إلى الله لكن ليست أفضل ؟!٥ : أمّا كتاب « ما نزل من القرآن في علي عليه السلام » لأحمد بن محمّد الرازي الحنفي ، فتوجد النسخة الأصليّة منه في مكتبة السليمانيّة في اسلامبول تركيا.وأمّا كتاب أبي نعيم الاصفهاني فقد صرّح به العلّامة ابن شهرآشوب في كتابه « معالم العلماء » ، وقد نقل عنه العلماء في كتبهم.
علاء٢yr ago
٠
ماذا يعني.. واستعينوا بالصبر والصلاة؟.. وفي الحديث من استطاع منكم العباءة......... ومن لم يستطع فعليه بالصوم... أليس الصبر والصلاة والصوم وسائل؟ اما آية واستغفر لهم الرسو ل.. اي ان الرسول دعا لهم بالمغفرة..ممكن ان نطلب الدعاء من الصالحين ولكن لا نطلب الدعاء من الأموات..
reply
السيّد جعفر علم الهدى٢yr ago
٠
لا منافاة بين ان يكون الصبر والصوم والصلاة ومطلق العبادة وسيلة الى الله تعالى وبين أن يتوسّل المؤمن بالنبي وآله ليشفعوا له عند الله ، خصوصاً اذا لم تكن عباداته وصومه وصلاته كافية ووافية.وقد يثبت في القرآن الكريم انّ الشفاعة وبالأخصّ شفاعة النبي وأهل البيت لها دور مهم في نجاة المؤمنين يوم القيامة ، أو وصولهم الى الدرجات والمقامات العالية.قال االله تعالى : ( وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ ) [ الأنبياء : ٢١ ] ، ( مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ) [ البقرة : ٢٥٥ ] ، ( عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ) [ الإسراء : ٧٩ ] ، والمقام المحمود هو مقام الشفاعة للنبي صلّى الله عليه وآله.وأمّا آية ( وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ) ، فقد دلّت على انّ المجيء الى الرسول وطلب الاستغفار منه الذي هو معنى التوسّل والاستشفاع شرط في قبول توبتهم ، مع انّ المذنب اذا عصى ثمّ ندم وتاب توبة حقيقيّة واستغفر الله يرجى قبول توبته ، فلماذا أمرهم الله بالمجيء الى النبي وطلب الاستغفار منه ؟! فالتوسّل بالنبي والاستشفاع به يوجب ضمان قبول توبتهم ، وقد ورد في الأحاديث قول النبي صلّى الله عليه وآله « من زارني بعد وفاتي كمن زارني في حياتي » ، فالنبي صلّى الله عليه وآله حيّ حتّى بعد وفاته كما هو الحال بالنسبة للشهيد ، قال الله تعالى : ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) [ آل عمران : ١٦٩ ]. وهكذا بالنسبة لغير النبي من الأموات ، ولذا نرى انّ النبي صلّى الله عليه وآله خاطب المشركين المقتولين في حرب بدر بقوله : ( فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ) ، فقيل له : انّهم أموات ، فقال : انّهم أسمع منكم وأبصر.

محتوى ذو صلة