على الرَّغمِ مِن أَنَّ الزَّواجَ عَن طَريقِ الُحبِّ مَعَ المرأةِ التي ترغَبُ إليها أَمرٌ مَرغُوبٌ فيهِ للغايَة . لكِنَّهُ قد يَجلُبُ إلَيكَ سِلسِلَةً مِنَ المشاكِلِ والعَقَبات. وأَحياناً يَكونُ مِنَ الصَّعبِ جِدّاً تَجاوُزَ هذِهِ العَقَباتِ وتَحتاجُ إِلى مُساعَدَةِ الآخَرِين. تَختَلِفُ أَسبابُ مَوانِعِ الزواجِ مِن شَخصٍ لآخرَ، وتَعتَمِدُ عَلى العَوامِلِ الشَّخصِيَّةِ والثَّقافِيَّةِ والاِجتِماعِيَّةِ الَّتي يُواجِهُها الفَرد. ففي هذا الفيديو، سَنَستَعرِضُ بَعضَ الأَسبابِ الشّائِعَةِ الَّتي قَد تَمنَعُ الزَّواج.
وَلكِن قَبْلَ أَن نَبدَأَ ، نَرجُو أَن لَا تَنْسَوْا إِعْجابَكُم بِالْفيدْيو والاشْتراكَ فِي القنَاةِ وَتَفعِيلَ الجرَسِ الرَّماديِّ لِيَصِلَ إِليْكُم كُلُّ مَا هُو جَديد .
الحالةُ الماليَّةُ الرَّدِيئَةُ وضَنَكُ العَيشِ قَد يَكُونُ مانِعاً لِبَعضِ النّاسِ مِنَ الزَّواجِ. فَالزَّواجُ يَحتاجُ إِلى استِقرارٍ مَاليٍّ وقُدرَةٍ عَلى تَحَمُّل أَعباءِ الحياةِ المشتَرَكَة . فالبَطالَةُ يُمكِنُ أَن تُؤثِّرَ سَلبيّاً على القُدرَةِ الماليّةِ للشَّخصِ فَتَسلُبَ منهُ إِمكانِيّتَهُ عَلى تَحَمُّلِ تَكالِيفِ الحَياةِ المشتَرَكَةِ بَعدَ الزَّواج. فَالأَفضَلُ للأشخاصِ البطّالينَ أَن يَعمَلوا مِن أَجلِ تَحسينِ حَالَتِهِمِ المالِيَّةِ ويَغتَنِموا فُرَصَ العَمَلِ قبل الزواجِ حيثُ يَرَونَ لذلكَ تَأثيراً إيجابيّاً عَلى حَياتِهِمِ المشتَرَكَةِ .
قد يَصعُبُ الزّواجُ عَلى بَعضِ الأَشخاصِ بِسبَبِ الاختلافاتِ الثَّقافيَّةِ أو الدّينيّةِ بَينَهُمْ وبَينَ شَريكِ الحياةِ المحتَمَلِ. وقَد يَكُونُ لهذهِ الاختلافاتُ تَأثيرٌ عَلى القِيَمِ والتَّقاليدِ والتَّوَقُّعاتِ المرتَبِطَةِ بالزّواج، وبالتّالي تَتَعَذَّرُ القُدرَةُ عَلى التَّوافُقِ والتَّفاهُمِ فيما يَتَعَلَّقُ بِالمسائِلِ الثَّقافيّةِ والدِّينيَّةِ المهِمَّةِ في الحياةِ الزَّوجِيَّة.
تَلعَبُ الضُّغوطُ الاِجتِماعِيّةُ والعَائِلِيَّةُ دَوراً كَبيراً في قَرارِ الزَّواج. فَقَد يَتَعَرَّضُ الأَشخاصُ لِضُغوطٍ مِنَ العائِلَةِ أَو المجتَمَعِ لِاختِيارِ شَريكٍ مُعَيَّنٍ أو الالتِزامِ بِتَوقِيتٍ مُحَدَّدٍ لِلزَّواج. وهذِهِ الضُّغوطُ قَد تَكُونُ مُرهِقَةً وتَجبُرُ الأَفرادَ عَلى تَأجِيلِ أَو حَتّى تَجاهُلِ الزَّواج.
بَعضُ الأَشخاصِ يَرغَبُونَ في تَحقيقِ الاستِقلالِيَّةِ الشَّخصِيَّةِ والتَّركيزِ عَلى تَحقيقِ أَهدافِهِم الشَّخصِيّةِ والمِهَنِيَّةِ قَبلَ الاِلتِزامِ بِالزَّواج. إِذ يَنظُرُونَ إلى الزَّواجِ كَعامِلٍ قَد يَحُدُّ مِن حُرِّيَّةِ قَراراتِهِم واستِقلالِيَّتِهِم الشَّخصِيَّة.
قَد يَكُونُ لَدَى الأَشخاصِ تَجارُبُ سَابِقَةٌ سَلبِيَّةٌ في العِلَاقاتِ أَو الزَّواجِ قَد تَجعَلَهُم يَتَرَدَّدُونَ في الِارتِباطِ بِشَرِيكٍ جَديد. وقَد يُفَضِّلُونَ تَجَنُّبَ تِكرارِ تِلكَ التَّجارُبِ السَّلبِيَّةِ والتَّركِيزِ عَلى النُّمُوِّ الشَّخصيِّ والعاطِفِيِّ قَبلَ الدُّخُولِ في عِلَاقَةٍ زَوجِيَّةٍ جَدِيدَة .
في حالةِ وجودِ مشاكلَ صحيّةٍ أَو وراثيّةٍ خطيرةٍ، قد يَتَرَدَّدُ الأَشخاصُ في الزَّواجِ خَوفاً مِن نَقلِ تِلكَ المشاكِلِ إِلى أَبنائِهِم المحتَمَلينَ أَو تَفاقُمِ الحالَةِ الصِّحِّيَّةِ لِلشَريكِ في المستَقبَل.
قد يكونُ لَدى بعضِ الأشخاصِ انعدامٌ في الرّغبَةِ الجنسيَّةِ أَو عَدَمِ الاستعدادِ العاطِفِيِّ لِلالتِزامِ في الحياةِ الزَّوجِيّة. فهؤلاءُ يُمكِنُهُم أَن يُفَضِّلوا البَقاءَ عُزّاباً والاستِمتاعَ بالحياةِ الفَردِيّةِ بَدَلاً مِنَ الزَّواج.
قد يَتَعَذَّرُ عَلى بَعضِ الأَشخاصِ العُثُورُ عَلى شَريكٍ مُناسِبٍ يَتَوَافَقُ مَعَهُمْ في الأَهدافِ والقِيَمِ المهِمَّةِ بِالنِّسبَةِ لهم. ويُمكِنُ أَن تُؤَدّي هذهِ الِاختِلافاتُ إِلى تَأجِيلِ أَو مَنعِ الزَّواج
وفي النِّهايةِ عَلى الرَّغمِ مِن أَنَّ الزَّواجَ هُو قَرارٌ شَخصيٌّ يَتَأَثَّرُ بِعِدَّةِ عَوامِل. فَقَد تَمنَعُ الأَسبابُ المذكُورَةُ أَعلَاهُ بَعضَ الأَشخاصِ مِنَ الزَّواجِ، وقَد تَكُونُ لَدَيهِم أَسبابٌ أُخرى تَتَعَلَّقُ بِظُرُوفِهِم الشَّخصِيّةِ وبتَوَقُّعاتِهِم مِنَ الحَياةِ. فَمِنَ الضَّرُوريِّ أَن نَحتَرِمَ قَرارَ الشّخصِ في اختيارِ الزَّواجِ أَو عَدَمِه، فالسَّعادَةُ والاستِقرارُ العاطِفِيُّ لَيسَت مُرتَبِطَةً بِالحالةِ الزَّوجِيَّةِ فَقَط.