أدعية شهر رجب(مكتوبة)
حسين الحمادي
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ، وَيَعْلَمُ ضَمِيرَ الصَّامِتِينَ لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْكَ سَمْعٌ حَاضِرٌ، وَجَوَابٌ عَتِيدٌ، اَللَّهُمَّ وَمَوَاعِيدُكَ الصَّادِقَةُ، وَأَيَادِيكَ الْفَاضِلَةُ، وَرَحْمَتُكَ الْوَاسِعَةُ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَقْضِيَ حَوَائِجِي لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
خَابَ الْوَافِدُونَ عَلَى غَيْرِكَ، وَخَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلَّا لَكَ، وَضَاعَ الْمُلَمُّونَ إِلَّا بِكَ، وَأَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلَّا مَنْ انْتَجَعَ فَضْلَكَ؛ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ، وَخَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطَّالِبِينَ، وَفَضْلُكَ مُبَاحٌ لِلسَّائِلِينَ، وَنَيْلُكَ مُتَاحٌ لِلْآمِلِينَ، وَرِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصَاكَ، وَحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ نَاوَاكَ، عَادَتُكَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْمُسِيئِينَ، وَسَبِيلُكَ الْإِبْقَاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ.
اللَّهُمَّ فَاهْدِنِي هُدَى الْمُهْتَدِينَ، وَارْزُقْنِي اجْتِهَادَ الْمُجْتَهِدِينَ، وَلَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ الْمُبْعَدِينَ، وَاغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صَبْرَ الشَّاكِرِينَ لَكَ، وَعَمَلَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ، وَيَقِينَ الْعَابِدِينَ لَكَ.
اَللَّهُمَّ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، وَأَنَا عَبْدُكَ الْبَائِسُ الْفَقِيرُ، أَنْتَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ، وَأَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَامْنُنْ بِغِنَاكَ عَلَى فَقْرِي، وَبِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي، وَبِقُوَّتِكَ عَلَى ضَعْفِي، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ، وَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، اَللَّهُمَّ يَا ذَا الْمِنَنِ السَّابِقَةِ، وَالْآلَاءِ الْوَاسِعَةِ، وَالرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ، وَالْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ، وَالنِّعَمِ الْجَسِيمَةِ، وَالْمَوَاهِبِ الْعَظِيمَةِ، وَالْأَيَادِي الْجَمِيلَةِ، وَالْعَطَايَا الْجَزِيلَةِ؛ يَا مَنْ لَا يُنْعَتُ بِتَمْثِيلٍ، وَلَا يُمَثَّلُ بِنَظِيرٍ، وَلَا يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ.
يَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ، وَأَلْهَمَ فَأَنْطَقَ، وَابْتَدَعَ فَشَرَعَ وَعَلَى فَرَطَفَ، وَقَدَّرَ فَأَحْسَنَ، وَصَوَّرَ فَأَتْقَنَ، وَاحْتَجَّ فَأَبْلَغَ، وَأَنْعَمَ فَأَسْبَغَ، وَأَعْطَى فَأَجْزَلَ، وَمَنَحَ فَأَفْضَلَ.
يَا مَنْ سَمَا فِي الْعِزِّ فَفَاتَ نَوَاظِرَ الْأَبْصَارِ، وَدَنَا فِي اللُّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِزَ الْأَفْكَارِ.
يَا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْمُلْكِ فَلَا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ، وَتَفَرَّدَ بِالْآلَاءِ وَالْكِبْرِيَاءِ فَلَا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ.
يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْغَامِ، وَانْحَسَرَتْ دُونَ إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ.
يَا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ، وَخَضَعَتِ الرِّقَابُ لِعَظَمَتِهِ، وَوَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ.
أَسْأَلُكَ بِهَذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتِي لَا تَنْبَغِي إِلَّا لَكَ، وَبِمَا وَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ لِدَاعِيكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبِمَا ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ فِيهِ عَلَى نَفْسِكَ لِلدَّانِي.
يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ، وَأَبْصَرَ النَّاظِرِينَ، وَأَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ، يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينُ.
صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَاقْسِمْ لِي فِي شَهْرِنَا هَذَا خَيْرَ مَا قَسَمْتَ، وَاخْتِمْ لِي فِي قَضَائِكَ خَيْرَ مَا خَتَمْتَ، وَاخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ فِيمَنْ خَتَمْتَ، وَأَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي مَوْفُورًا، وَأَمْتِنِي مَسْرُورًا وَمَغْفُورًا، وَتَوَلاَّ أَنْتَ نَجَاتِي مِنْ مُسَاءَلَةِ الْبَرْزَخِ، وَادْرَأْ عَنِّي مُنْكَرًا وَنَكِيرًا، وَأَرِ عَيْنِي مُبَشِّرًا وَبَشِيرًا، وَاجْعَلْ لِي إِلَى رِضْوَانِكَ وَجِنَانِكَ مَصِيرًا، وَعَيْشًا قَرِيرًا، وَمُلْكًا كَبِيرًا، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَثِيرًا.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَانِي جَمِيعِ مَا يَدْعُوكَ بِهِ وُلَاةُ أَمْرِكَ، الْمَمْمُونُونَ عَلَى سِرِّكَ، الْمُسْتَبْشِرُونَ بِأَمْرِكَ، الْوَاصِفُونَ لِقُدْرَتِكَ، الْمُعْلِنُونَ لِعَظَمَتِكَ.
أَسْأَلُكَ بِمَا نَطَقَ فِيهِمْ مِنْ مَشِيَّتِكَ فَجَعَلْتَهُمْ مَعَادِنَ لِكَلِمَاتِكَ، وَأَرْكَانًا لِتَوْحِيدِكَ، وَآيَاتِكَ وَمَقَامَاتِكَ الَّتِي لَا تَعْطِيلَ لَهَا فِي كُلِّ مَكَانٍ يَعْرِفُكَ بِهَا مَنْ عَرَفَكَ؛ لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا إِلَّا أَنَّهُمْ عِبَادُكَ وَخَلْقُكَ، فَالْتَقْهَا وَرَتْقَهَا بِيَدِكَ، بَدْؤُهَا مِنْكَ وَعَوْدُهَا إِلَيْكَ، أَعْضَادٌ وَأَشْهَادٌ وَمُنَاةٌ وَأَذْوَادٌ وَحَفَظَةٌ وَرُوَّادٌ.
فَبِهِمْ مَلَأْتَ سَمَاءَكَ وَأَرْضَكَ حَتَّى ظَهَرَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، فَبِذَلِكَ أَسْأَلُكَ، وَبِمَوَاقِعِ الْعِزِّ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَبِمَقَامَاتِكَ وَعَلَامَاتِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَنْ تَزِيدَنِي إِيمَانًا وَتَثْبِيتًا.
يَا بَاطِنًا فِي ظُهُورِهِ، وَظَاهِرًا فِي بُطُونِهِ وَمَكْنُونِهِ، يَا مُفَرِّقًا بَيْنَ النُّورِ وَالدَّيْجُورِ، يَا مَوْصُوفًا بِغَيْرِ كُنْهٍ، وَمَعْرُوفًا بِغَيْرِ شِبْهٍ، حَادَّةَ كُلِّ مَحْدُودٍ، وَشَاهِدَ كُلِّ مَشْهُودٍ، وَمَوْجِدَ كُلِّ مَوْجُودٍ، وَمُحْصِيَ كُلَّ مَعْدُودٍ، وَفَاقِدَ كُلِّ مَفْقُودٍ، لَيْسَ دُونَكَ مِنْ مَعْبُودٍ؛ أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَالْجُودِ، يَا مَنْ لَا يُكَيَّفُ بِكَيْفٍ، وَلَا يُؤَيَّنُ بِأَيْنٍ، يَا مُحْتَجِبًا عَنْ كُلِّ عَيْنٍ، يَا دَيْمُومُ يَا قَيُّومُ، وَعَالِمَ كُلِّ مَعْلُومٍ.
صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَعَلَى عِبَادِكَ الْمُنْتَجَبِينَ، وَبَشَرِكَ الْمُحْتَجَبِينَ، وَمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ، وَالْبُهْمِ الصَّافِّينَ الْحَافِّينَ.
وَبَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا الْمُرَجَّبِ الْمُكَرَّمِ، وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، وَاسْبُغْ عَلَيْنَا فِيهِنَّ الْعِعَامَ، وَأَجْزِلْ لَنَا فِيهِ الْقِسَامَ، وَأَبْرِرْ لَنَا فِيهِ الْقَسَمَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهَارِ فَأَضَاءَ، وَعَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ.
وَاغْفِرْ لَنَا مَا تَعْلَمُ مِنَّا وَمَا لَا نَعْلَمُ، وَاعْصِمْنَا مِنَ الذُّنُوبِ خَيْرَ الْعِصَمِ، وَاكْفِنَا كَوَافِيَ قَدْرِكَ، وَامْنُنْ عَلَيْنَا بِحُسْنِ نَظَرِكَ، وَلَا تَكِلْنَا إِلَى غَيْرِكَ، وَلَا تَمْنَعْنَا مِنْ خَيْرِكَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا كَتَبْتَهُ لَنَا مِنْ أَعْمَارِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا خَبِيئَةَ أَسْرَارِنَا، وَأَعْطِنَا مِنْكَ الْأَمَانَ وَاسْتَعْمِلْنَا بِحُسْنِ الْإِيمَانِ، وَبَلِّغْنَا شَهْرَ الصِّيَامِ، وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَيَّامِ وَالْأَعْوَامِ.
يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا ذَا النَّعْمَاءِ وَالْجُودِ، يَا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ، حَرِّمْ شَيْبَتِي عَلَى النَّارِ.
اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ، اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ؛ بِمُحَمَّدٍ وَآلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.