يا ذا النعم السابغة(مكتوبة)
أباذر الحلواجي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
اَللَّهُمَّ يَا ذَا الْمِنَنِ السَّابِقَةِ، وَالْآلَاءِ الْوَازِعَةِ، وَالرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ، وَالْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ، وَالنِّعَمِ الْجَسِيمَةِ، وَالْمَوَاهِبِ الْعَظِيمَةِ، وَالْأَيَادِي الْجَمِيلَةِ، وَالْعَطَايَا الْجَزِيلَةِ؛ يَا مَنْ لَا يُنْعَتُ بِتَمْثِيلٍ، وَلَا يُمَثَّلُ بِنَظِيرٍ، وَلَا يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ، يَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ، وَأَلْهَمَ فَأَنْطَقَ، وَابْتَدَعَ فَشَرَعَ، وَعَلَا فَارْتَفَعَ، وَقَدَّرَ فَأَحْسَنَ، وَصَوَّرَ فَأَتْقَنَ، وَاحْتَجَّ فَأَبْلَغَ، وَأَنْعَمَ فَأَسْبَغَ، وَأَعْطَى فَأَجْزَلَ، وَمَنَحَ فَأَفْضَلَ؛ يَا مَنْ سَمَا فِي الْعِزِّ فَفَاتَ نَوَاظِرَ الْأَبْصَارِ، وَدَنَا فِي اللَّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِزَ الْأَفْكَارِ؛ يَا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْمُلْكِ فَلَا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ، وَتَفَرَّدَ بِالْآلَاءِ وَالْكِبْرِيَاءِ فَلَا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ؛ يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْهَامِ، وَانْحَسَرَتْ دُونَ إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ، يَا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ، وَخَضَعَتِ الرِّقَابُ لِعَظَمَتِهِ، وَوَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ؛ أَسْأَلُكَ بِهَذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتِي لَا تَنْبَغِي إِلَّا لَكَ، وَبِمَا وَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ لِدَاعِيكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبِمَا ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ فِيهِ عَلَى نَفْسِكَ لِلدَّاعِينَ؛ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ، وَأَبْصَرَ النَّاظِرِينَ، وَأَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ، يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينِ؛ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَاقْسِمْ لِي فِي شَهْرِنَا هَذَا خَيْرَ مَا قَسَمْتَ، وَاخْتِمْ لِي فِي قَضَائِكَ خَيْرَ مَا حَتَمْتَ، وَاخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ فِيمَنْ خَتَمْتَ، وَأَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي مَوْفُورًا، وَأَمْتِنِي مَسْرُورًا وَمَغْفُورًا، وَتَوَلَّ أَنْتَ نَجَاتِي مِنْ مُسَاءَلَةِ الْبَرْزَخِ، وَادْرَأْ عَنِّي مُنْكِراً وَنَكِيرًا، وَأَرِ عَيْنِي مُبَشِّراً وَبَشِيرًا، وَاجْعَلْ لِي إِلَى رِضْوَانِكَ وَجِنَانِكَ مَصِيرًا، وَعَيْشًا قَرِيرًا، وَمُلْكًا كَبِيرًا؛ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَثِيرًا