زيارة سفير الحسين (ع) مسلم بن عقيل(مكتوبة)
أباذر الحلواجي
أَزُورُ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ رِضْوانُ اللهِ عَلَيْهِ زِيَارَةً مِنِّي وَنِيَابَةً عَنْ وَالِدَيَّ وَعَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ الْمُتَصَاغِرِ لِعَظَمَتِهِ جَبَابِرَةُ الطَّاغِينَ الْمُعْتَرِفِ بِرُبُوبِيَّتِهِ جَمِيعُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِينَ الْمُقِرِّ بِتَوْحِيدِهِ سَائِرُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِ الأَنَامِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْكِرَامِ صَلاَةً تَقَرُّ بِهَا أَعْيُنُهُمْ وَيَرْغَمُ بِهَا أَنْفُ شَانِئِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَجْمَعِينَ.
سَلاَمُ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَسَلاَمُ مَلاَئِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَأَئِمَّتِهِ الْمُنْتَجَبِينَ وَعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَجَمِيعِ الشُّهَدَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالزَّاكِيَاتِ الطَّيِّبَاتِ فِيمَا تَغْتَدِي وَتَرُوحُ عَلَيْكَ يَا مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلاَةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَجَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَقُتِلْتَ عَلَى مِنْهَاجِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ حَتَّى لَقِيتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَبَذَلْتَ نَفْسَكَ فِي نُصْرَةِ حُجَّةِ اللَّهِ وَابْنِ حُجَّتِهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ.
أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَالْوَفَاءِ وَالنَّصِيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ وَالسِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ وَالدَّلِيلِ الْعَالِمِ وَالْوَصِيِّ الْمُبَلِّغِ وَالْمَظْلُومِ الْمَهْتَضَمِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ بِمَا صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ وَأَعَنْتَ، فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ.
لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَمَرَ بِقَتْلِكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ، وَاسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَايَعَكَ وَغَشَّكَ وَخَذَلَكَ وَأَسْلَمَكَ وَمَنْ أَلَّبَ عَلَيْكَ وَلَمْ يُعِنْكَ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَأَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ، جِئْتُكَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكُمْ مُسَلِّماً لَكُمْ تَابِعاً لِسُنَّتِكُمْ وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لاَ مَعَ عَدُوِّكُمْ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَعَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَأَجْسَادِكُمْ وَشَاهِدِكُمْ وَغَائِبِكُمْ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، قَتَلَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالأَيْدِي وَالأَلْسُنِ.
السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا العَبْدُ الصَّالِحُ المَطِيعُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ، الحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ وَعَلَى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ الْبَدْرِيُّونَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُبَالِغُونَ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ وَنُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَأَكْثَرَ الْجَزَاءِ وَأَوْفَرَ جَزَاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بِبَيْعَتِهِ وَاسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَأَطَاعَ وُلاَةَ أَمْرِهِ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي النَّصِيحَةِ وَأَعْطَيْتَ غَايَةَ الْمَجْهُودِ حَتَّى بَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَدَاءِ وَجَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْوَاحِ السُّعَدَاءِ وَأَعْطَاكَ مِنْ جِنَانِهِ أَفْسَحَهَا مَنْزِلاً وَأَفْضَلَهَا غُرَفاً وَرَفَعَ ذِكْرَكَ فِي الْعِلِّيِّينَ وَحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً.
أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَلَمْ تَنْكُلْ وَأَنَّكَ قَدْ مَضَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالصَّالِحِينَ وَمُتَّبِعاً لِلنَّبِيِّينَ، فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ رَسُولِهِ وَأَوْلِيَائِهِ فِي مَنَازِلِ الْمُخْبِتِينَ فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
وَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ.