حديث الخوذة(مكتوبة)
الرادود:محمد باقر الخاقاني
حل الغضب كل هرب من خوذة المغوار
يا طف فارفع للسما راسك
قد طيب العباس أنفاسك
يحكي لنا النهر عن خوذة القمر
مذ بأسها ظهر نظم الوغى انتثر
يا طف فارفع للسما راسك
قد طيب العباس أنفاسك
ماذا جرى ماذا نرى للموت هذه خوذة؟
أم للهدى وسط العدى هل يا تراها عوذة؟
في دربها من رعبها أرواحهم مأخوذة
هاماتهم قاماتهم بلفحها مجذوذة
تجتاز مثل البرق جيش المعتدي
راجزة كصوت ليث مرعدي
إني أنا العباس ذو التودد
نجل علي المرتضى المؤيد
عن عزمها فشل الشمر والأسل
فالفارس الأجل ماض بلا وجل
يدعو الردى أخبر هنا ناسك
قد طيب العباس أنفاسك
حل الغضب كل هرب من خوذة المغوار
تحكي السما كم أرغما عرنين أهل العار
قالت وصل نهرا نزل فالرش باستبشار
ثم انحنى دون الأنا هذا فتى الإيثار
قال ولمع الماء في العيون
فاهتزت الخوذة في شجون
يا نفس من بعد الحسين هوني
وبعده لا كنت أو تكوني
فالنهر قد صفن فلا ولم ولن
يشهدنا الزمن نظيره أخا
أظهر لنا يا نهر إحساسك
قد طيب العباس أنفاسك
علا العلم نحو الخيم يرجو رضا الزهراء
لسكينة بالقربة يسعى بري الماء
والخوذة مرفوعة كالشمس في الهيجاء
منها سطع ضوء وقع في أعين الحوراء
تنتظر الخوذة ميعاد اللقاء
ورجزه يشق آذان الشقاء
إني أنا العباس أغدو بالسقا
لا أرهب الموت إذا الموت رقا
في الحرب قد بطش فاحتلها الدهش
لعهنها نفش أجسادهم فرش
فرددت يا شط مذ داسك
قد طيب العباس أنفاسك
لولا القضا لما قضى شبل أمير النحل
فيهم خرق سد الفرق فأغرقوا بالوحل
من خوفهم من ضعفهم داروا وراء النخل
كي يغدرا ليث الشرى عباس حامي الكل
خوذته تقول في أنين
من قبل ضرب قال ذو اليقين
والله إن قطعتمو يميني
إني أحامي أبدا عن ديني
بل خوذة الولا لم تهو في الفلا
تدعو بكربلاء من قبة العلا
طوباك يا من جئت عباسك
قد طيب العباس أنفاسك