أودّ أن أعرف بماذا تختلف عنّا الفرقة الشيخيّة ؟ ما عقيدتهم ؟ متى ظهرت ؟ ما موقف علمائنا منهم ؟
الجواب من الشيخ محمد السند:الشيخيّة هم من الإثنى عشريّة الجعفريّة غاية الأمر يختلفون في أنّه تعتقد الشيخيّة بالركن الرابع ، ومرادهم من ذلك : الاعتقاد بالنيابة الخاصّة للعالم المرجع الذي يتّبعوه ، أيّ أنّه : على ارتباط خاص بالناحية المقدّسة نظير النوّاب الأربعة في الغيبة الصغرى ، وقد يطلقون عليه بدل الركن الرابع عبارة « المولى » ، ويرون أن توليه من أجزاء الإيمان ، وأنّ مَن لم يتولّاه ناقص الإيمان ، كما يذهبون إلى أنّ المعاد والبعث والنشور هو بالجسم اللطيف ، ويطلقون عليه « الهورقليائي ».
وقد كتب أحد تلامذة الميرزا الكبير صاحب فتوى التبغ « التنباكو » المعروف كتاباً في الفوارق أسماه : هدية النملة إلى مرجع الملّة ، وذكر فيه موارد عديدة ، إلّا أنّ كثيراً منها هي في تفاصيل الإعتقادات التي هي محل بحث ودراسة في علم الكلام والمعارف.
وعلى أيّة حال الفارق الأوّل : بإجماع الشيعة الإماميّة على ضرورة انقطاع النيابة الخاصّة في الغيبة الكبرى ، وإنّ المبدع لها مبدع مخالف لضرورة المذهب لديهم ، هذا ، فإن كان بعضهم ينكر دعوى النيابة الخاصّة في حقّ من يتبعه من رجال الدين ، فنعم الصواب والوفاق.
وعقيدتهم ظهر ممّا تقدّم.
بدأت في الظهور منذ عهد الشيخ أحمد الأحسائي ؛ إذ اصطدم معه بعض علماء قزوين حول المعاد الجسماني ، ثمّ ازدادت الحدّة على عهد تلميذه السيّد كاظم الرشتي ومن بعده من سلسلة تلامذة الشيخ الأحسائي.
وبعض تلامذة السيّد كاظم الرشتي ، ويُدعى : علي محمّد الشيرازي ادّعى البابيّة ؛ وأسّس فرقة البابيّة في إيران ، ثمّ ادّعى النبوّة ، ثمّ تحوّلت إلى البهائيّة المعروفة حالياً ، وعلى أيّة حال انقسمت الشيخيّة إلى : الكرمانيّة ، أتباع الشيخ محمّد كريم خان الكرماني ، والأسكوئيّة ، أتباع الشيخ الأسكوني التبريزي.
وعلى أيّة حال لا بدّ من الالتفات إلى أنّ بين الشيخ زين الدين أحمد الأحسائي ، وبين تلامذته فوارق عديدة ؛ إذ أنّه لا يلاحظ هذه الفوارق في كتب الشيخ الأحسائي ، بل غالبها هي من مباني تلامذته ، حتّى أنّه قيل : إنّ الشيخ علي بن الشيخ الأحسائي الذي كان على منزلة من الفضيلة وقطن كرمانشاه أنكر كثيراً من الأمور التي نسبها تلاميذ الشيخ الأحسائي إليه.
ولا يبعد ذلك لمن لاحظ مؤلّفات الشيخ الأحسائي ، كما أنّ المستوى العلمي الذي كان يتمتّع به الشيخ الأحسائي لم يكن لدى تلاميذه.
موقف علمائنا قد ظهر ممّا سبق.
و الركن الثاني معرفة النبي صلي اللّه عليه و آله و التصديق بجميع ما جاء به من الاحكام و الشرايع و ما يتعلق بمبدأ الخلق و معادهم و انه خاتم الانبياء و سيدهم و اول خلق اللّه.
و الثالث معرفة الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) وان اولهم عليّ و آخرهم القائم المنتظر (عج) و انهم خلفاء رسول اللّه (صلي اللّه عليه و آله) بالحق و ان من زاد فيهم أو نقص منهم كافر.
و الرابع:هو موالاة اوليائهم (ع) و البراءة من اعدائهم و هو المقصود بهذا البحث،و لسائل أن يسأل:من أين أتت المدرسة الشيخية بهذا الحصر و التعداد لاركان الدين؟نجيبه بأنهم اتوا بها من اخبار آل محمد (عليهم السلام) و اليك شواهده،و في الواقع و الحقيقة وجود شاهد واحد من اخبار آل محمد (ع) يكفي علي المطلوب لكننا قد اتينا باكثر من ذلك لاهمية (الاصل الرابع) او (الركن الرابع) فهو و ان كان آخر الاركان لكنه بابها و مفتاحها الذي جعله المعصومون بيننا ليوصلنا اليهم بل هو حبل آل محمد المتين و عروتهم الوثقي و السبيل المتصل بهم فقد قالوا (عليهم السلام) :نحن سبيل اللّه و سبيلنا شيعتنا ● .