يرجى إفادتي عن ( تميم الداري ) ، هل هو فعلاً صحابي كما يروي الإخوة ابناء العامة ، وينسبون أنّه من حصل على انطاء مدينة الخليل من الرسول الاكرم ، وقد حدد ذلك الانطاء بمواقع معينة ، وتوجد خريطة أو نسخة عن ذلك الانطاء إلى يومنا هذا بأحد متاحف اسطنبول بتركيا ؟ وارجو إبلاغي عن وجود أي كتاب تاريخي يذكر تاريخه وشخصه ؟
توجد ترجمة ( تميم الداري ) في كتب تراجم الصحابة كالاصابة والاستيعاب وغيرهما ، وهو : تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن جذيمة بن دراع بن عديّ بن الدار . قالوا : كان نصرانيّاً ، وكان إسلامه في سنة تسع من الهجرة ، وكان يسكن المدينة ، ثمّ انتقل منها إلى الشام بعد قتل عثمان . قالوا : وكان مقرّباً من عمر بن الخطاب ، وكان يجلس ويقص القصص للناس بإذن منه . ولا ريب أنّه كانت قصصه تجمع بين الصدق والكذب والنافع والضار ، ويظهر من بعض الكتب أنّهم قد وضعوا بعض الأخبار في فضله ومدحه .أمّا علماؤنا فلم يعرفوا عنه شيئاً غير ما ذكره القوم بترجمته .
نعم ، تميم الداري ليس ثقة عندنا ، ولم يذكر في أكثر كتب الرجال والحديث بالمدح فضلاً عن الوثاقة.
ففي رجال الشيخ الطوسي عدّة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله بعنوان « تميم » بن أوس أبو رقيه الداري نزل الشام.
والظاهر انّه كان يقصّ على الناس باذن من عمر بن الخطاب القصص الخرافيّة والاسرائيليّات ، حيث انّه كان نصرانيّا ثمّ أسلم.
وقد روي في صحيح مسلم وغيره عنه قصّة الجسّاسة ، ويستفاد منها ان الدجال كان موجوداً في زمانه ، ومن العجائب ان النبي صلّى الله عليه وآله يروي قصة الجساسة من تميم الداري ، وحاصله : جمع النبي من المسلمين وصعد المنبر ، فقال : انّي والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لانّ تميما الداري كان رجلاً نصرانيّا فجاء فبايع وأسلم وحدّثني حديثا وافق ما كنت أحدثكم عن المسيح الدجال ، حدثني انّه ركب في سفينة مع ثلاثين رجلا فلعب بهم الموج شهراً في البحر ، ثمّ ارفئوا الى جزيرة في البحر حتّى مغرب الشمس فجلسوا في أقرب سفينة فدخلوا الجزيرة فلقيتهم دابة فقالوا ويلك ما أنت ؟ فقالت : انا الجساسة ، قالوا : وما الجساسة ؟ قالت : انطلقوا الى هذا الرجل في الدير فانطلقنا سراعاً حتى دخلنا الدير ، فاذا في أعظم انسان رأيناه مجموعة يداه الى عنقه وما بين ركبتيه الى كعبيه بالحديد ، فقال : انّ أنا المسيح وانّي يوشك ان يؤذن لي في الخروج وأخرج فأسير في الأرض. [ صحيح مسلم : ج ٨ / ص ٣٠٥ ]
أقول : هذا الحديث وان كان عليه أمارات الكذب والخرافة لكن يفيدنا في مقام الاحتجاج على أهل السنّة ، كيف تستبعدون وجود الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه وانّ عمره أكثر من ألف عام مع أنّكم تروون انّ الدجال كان في ذلك الزمان والمفروض انّه يخرج آخر الزمان.