ما هو تفسير الآية الآتية { يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ }
القرآن يعبر عن يوم القيامة بقوله تعالى : {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ}(القلم/42).الكشف عن الساق كناية عن شدة الكرب وتفاقم الأمر حيث إنّ الإنسان لدى هذه الحالات يكشف عن ساقه ، ويشمّر عن ساعده ، فهذا تعبير كنائي ، وما ورد في بعض روايات العامة حتى في صحيح البخاري من أنّ الله تعالى يكشف عن ساقه ، فيسجد له المؤمنون ، فأمر يبتني على القول بالتجسيم ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، والعالمون من مفسري العامة أيضاً رفضوا ذلك.
١- انتم كروافض وامثالكم من الفرق كالجهمية والاشعرية والصوفية لاتأخذون مباشرةً من نصوص الوحي ؛ القرآن العظيم والسُنّةالشريفة بل تأخذون بما يروق لأهوائكم ومزاجكم من تأويلات (يعني دينكم عبارة عن تأويلات) لذلك نراكم تعترفون بأنكم تعرضون القرآن الكريم على العقل والمنطق والفلسفة !! وكأن مقياسكم ومعياركم و دينكم هو ثالوث الضلال (عقل+منطق+فلسفة) وليس كلام الله المُبين الواضح الصريح ولا كلام رسوله الذي اوتي جوامع الكلم والذي كان كلامه فصل يفهمهُ كل من سمعه. كيف تعرضون الدين المعصوم على عقول بشرية قاصرة محدودة الفهم والإدراك!. لذلك تقولون القرآن صعب مستصعب و سر مستسر وله سبعة بطون. وكل هذا كلامكم يخالف صريح القرآن المُبين (آياته بيّنات محكمات عربيات واضحات) وحاشا لله أن يوهم عِباده.
٢- تتهمون المسلمين الذين يثبتون لله ما أثبتهُ لنفسه بأنهم مُجسّمة. ولكنكم وقعتم في فخ النفي والتعطيل والتأويل فنُسمّيكم عَدَمية مُعطّلة (تعبدون عَدَم) لذلك نراكم تجعلون الأئمة عبارة عن آلهة مُصغّرة حسب زعمكم مخلوقين من نور ويخلقون ويرزقون ولهم خصائص الله ولهم ولايةتكوينية ويعلمون الغيب ! الى آخره من تأليه البشر لديكم . ونقول لكم ايضاً : لما يُقال بأن الله نور على نور فلماذا لاتقولون هذا تشبيه ؟ لأن النور موجود في حياتنا ومصادره كثيره. ستقولون لالالا (نور الله يختلف) وبذلك نحن ايضاً نقول لكم حينما نثبت بأن لله وجه أيضاً وجه ليس كوجوه المخلوقين. ولهُ يد ليس كأيدي المخلوقين فهو ليس كمثلهِ شيء. إن إنكاركم لصفات اليد والوجه والساق وغيرها يلزمكم إنكاركم لصفة الحياة والسمع والبصر. لأنه بنفس الوقت الله سميع بصير (يسمع ويُبصر) وكذلك البشر يسمعون ويبصرون! كما أن الله حي / وكذلك هناك أحياء من مخلوقاته. اذا قلتم لالا (حياة الله ليست كحياة المخلوقين وسمع الله ليس كسمع المخلوقين وبصر الله ليس كبصر المخلوقين. نقول لكم ايضاً وجه الله ليس كوجه المخلوقين و يد الله ليست كأيدي المخلوقين. أما مسألة (لاتدركه الابصار). اسألكم سؤال هل حينما تنظرون إلى السماء تدركونها ؟ اقصد تشاهدون ابعادها ونهاياتها ؟ … ولله المثل الأعلى.
٢ ـ العقل حجّة من الله تعالى ، ولولا العقل لم يعرف الله تعالى ، ولا وحدانيّته ، ولا صفاته ، ولم يعرف صدق الأنبياء والرسل ، وصحّة الكتب السماويّة ، ولم يثبت حجيّة آيات القرآن الكريم حتّى تتعبّد بظاهرها وتعمل بمضامينها. كيف لا يكون العقل حجّة ودليلاً وبرهاناً مع انّ الاعتقاد بالله ورسله وكتبه والحشر والنشر وغير ذلك من العقائد يتوقّف على الدليل العقلي ، وإلّا فإثبات حجيّة القرآن بآيات القرآن ، أو إثبات صفات الله بالقرآن يكون دوراً واضحاً ، إذ من الذي قال بأن القرآن حجّة لولا أنّ العقل يحكم بذلك.
٣ ـ القول بالولاية التكوينيّة للأئمّة والأنبياء والملائكة ليس تأليهاً لهم ، بل بالعكس يكون بياناً لعظمة الله وقدرته الكاملة ، فانّ الله كما أنّه قادر على أن يتصرّف في الكون رأساً وابتداءً يتمكّن أيضاً أن يعطي هذه القدر لبعض المخلوقين بأن يشفي المريض أو يحيى الميّت بإذن الله تعالى.
والله تعالى يصرح في القرآن الكريم بذلك ، حيث يقول تارة ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ) ، ويقول تارة أخرى ( فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ) ، أي الملائكة ، فهل القرآن يؤله الملائكة ؟
وكذلك يقول تارة ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ ) ، ويقول أخرى ( قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ ) ، ويقول لعيسى بن مريم عليه السلام ( وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ).