أعاني من وسواس في الطهارة من الحدث وكذلك في الأغسال الواجبة ، أمّا الأغسال المستحبة والنوافل فلا. في الصلاة أعاني من ضيقة في الصدر حين تكبير الإحرام والبسملة ، وكذلك ... أهتمّ كثيراً لمخارج الحروف خصوصاً الهاء والحاء ، وإذا سمعت صوت أحد بجانبي أتضايق وأحسّ بالضيق وبطلان الوضوء.
وأحسن علاج لوسوسة الشيطان هو إتمام الصلاة ، والبناء صحّتها وعدم الإعتناء به ؛ فإنّه كما في الحديث الشريف : « خبيث معتاد لما عوّد ، فلا تطيعوه في نقض الصلاة ».
والفقهاء متّفقون على أنّ الوسواسي يجب أن لا يعتني بشكّه ، ويستمرّ في صلاته .
أقول : الاعتناء بالوسوسة قد يؤدى إلى الجنون وشبهه.
وهذا الحكم كما ذكرناه متّفق عليه بين جيمع المراجع العظام.
قال السيد الخوئي قدّس سرّه في كتاب الطهارة في شرح العروة الوثقى : « وقد نقل عن بعض المقلّدين انّه كان يتوضّأ وهو على سطح داره ـ فاعتقد انّ قطرة من ماء الوضوء قد طفرت من الأرض وصعد الهواء بها إلى ان وقعت على رقبته ، وصار هذا سبباً لزوال وسوسته حيث تنبّه انّه من الشيطان إذ كيف يطفر الماء من الأرض ويصعد إلى أن تقع على رقبته ؟ وعن بعض المتقدّمين انّه كان يعتقد نجاسته جميع المساجد الكائنه في النجف الأشرف من جهة انفعال الماء القليل بملاقاة الآلات والأدوات المستعمله في البناء ، وأعجب من الجميع ما حكى عن وسواس انّه كان يحلق لحيته مقدّمة لوصول الماء إلى بشرته لإعتقاد انّ اللحيته ولو خفيفها مانعة من وصول الماء إلى البشرة ، و من البديهى انّ الاخبار المستندة الى تلك الاعتقادات السخيفه الخياليّة ممّا لا مساغ للاعتماد عليه ».
وفي الحديث انّ الإكثار من ذكرالله تعالى يبعد الانسان عن الوسوسة خصوصاً « لا إله إلا الله » و « لا حول ولا قوة إلاّ بالله » و « يا غفور »