"الترفيه، وسيلة مؤثرة لتنمية القوى الجسمية والفكرية والاخلاقية للاشخاص والعامل الافضل لمنع الانحراف والجريمة. فالرياضة والتسلية ليست لهواً فحسب بل هي بمثابة عامل لتأمين السلامة الجسمية والاجتماعية. ويعد توسيع الامكانيات للنشاط الترفيهي اليوم بمنزلة احدى الوظائف الاساسية لكل مجتمع"(1).
السفر والسياحة
من انواع التسلية المريحة التي تبعث نشاطاً خاصاً في الإنسان وتترك اثاراً كبيرة في تحسين الوضع الجسمي وتنمية الفكر هو السفر. واعتبر الدين الإسلامي السفر واحداً من وسائل الترفيه التي تجلب للإنسان اللذة، وخصصت لها الاحاديث الشريفة الواردة عن الرسول(صلى الله عليه وآله) وائمة اهل البيت اهتماماً كبيراً شريطة أن لا يكون السفر للمعصية وللقيام بما هو غير مشروع وكسب اللذات المحرمة.
في وصية النبي(صلى الله عليه وآله) لعلي(عليه السلام) قال: "يا عليّ لا ينبغي للرّجل العاقل ان يكون ظاعناً الاّ في ثلاثٍ مرمّةٍ لمعاشٍ أو تزوُّد لمعادٍ او لذة في غير محرّمٍ"(3).
النوع الاول والثاني من السفر في هذا الحديث الشريف ليس سفراً ترفيهياً أي هما خارجان عن موضوع بحثنا هذا، لان المجموعة الاولى تسافر للمعاش وتأمين حياتها وهو في الحقيقة سفر للقيام بالواجب في ساعات العمل، والمجموعة الثانية تسافر أيضاً لاداء واجب ديني أو تكليف معنوي وهو ليس سفر ترفيه وسياحة، ويبقى النوع الثالث من السفر الذي يختص بالتسلية والترفيه وهو ما يتم في اوقات الفراغ ومن اجل نيل اللذات المباحة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ علم الإجتماع : 303 .
2 ـ منهج الحياة وتقاليدها : 17 .
3 ـ وسائل الشيعة 3: 177 .